العنوان المسرحية الدولية في القضية البوسنية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1994
مشاهدات 85
نشر في العدد 1112
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 16-أغسطس-1994
لم يكن الحديث عن حصول انفراج في الأزمة البوسنية بعد الخطة الدولية
سوى جري وراء أوهام، شارك الغرب والصرب في صنعها على حد سواء.
الصرب بعنادهم، وتعنتهم، وإصرارهم على تحقيق أهدافهم الآثمة في طرد
المسلمين وإخراجهم من ديارهم، وتحقيق الحلم بإقامة صربيا الكبرى، والغرب بتردده
وتخاذله وخداعه للمجتمع الدولي والمسلمين بتهديداته الجوفاء، فقد أطلق قادة الغرب
التصريحات المتعددة باللجوء إلى استخدام القوة لإجبار الطرف الرافض للخطة المقترحة
بعد المهلة المحددة، ووافق المسلمون على الخطة المجحفة لحقوقهم، لكن الصرب رفضوا
وتعنتوا. وتبخرت تهديدات الغرب باستخدام القوة ضد الطرف الرافض، بل تطوع الغرب
باختلاق المعاذير لتبرير رفض الصرب، وتمثل ذلك في تصريحات وزير الخارجية الروسي
"كوزيريف" التي ادعى فيها أن الصرب لم يرفضوا الخطة، وإنما هم في حاجة
إلى بعض الوقت.
وانكشف أمر الخداع الغربي واضحاً للعيان عندما قام الصرب بالاستيلاء
على أسلحة ثقيلة من مخزن تابع للقوات الدولية فكانت المسرحية بقيام 16 طائرة تابعة
لحلف الناتو، بغارة على الصرب كانت نتيجتها تدمير مدفع صربي قديم، وتم حبك
المسرحية بإعلان "دولة صربيا" قطع العلاقات مع صرب البوسنة، لكن الأمل
يبقى في قوة المسلمين وإصرارهم على مواصلة الجهاد ضد البغي والعدوان الصربي،
والمكر والخداع الذي يمارسه الغرب، ويزيد الأمل إشراقاً ما يحققه جيش مسلمي
البوسنة من انتصارات، وهذا يفرض على المسلمين مؤازرة إخوانهم بإمدادهم بالسلاح وعدم
الاستمرار في الانخداع بالمسرحية الغربية في القضية البوسنية.