العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1567
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 06-سبتمبر-2003
مشاهدات 69
نشر في العدد 1567
نشر في الصفحة 58
السبت 06-سبتمبر-2003
المسح على الجبيرة
بيدي جرح مربوط هل يجوز أن أمسح عليه عند الوضوء؟
نعم يجوز أن تمسح عليه، لكن ينبغي ألا تكون اللفافة أو العصابة متجاوزة لمكان الجرح كثيرًا.. بل بالقدر الذي يحتاجه في ربط مكان الجرح.
استخدام الكحول لتطهير الجروح
شخص توضأ ثم أصيب بجرح بسيط فمسح عليه بقليل من الكحول
المطهر، فهل يبطل وضوؤه؟
الكحول ليست نجسة، وبالتالي فيجوز استخدامها من أجل تطهير الجرح، إذا لم يوجد غيرها، ولا أثر لها حينئذ في صحة الوضوء.
مسائل في الصلاة
هل يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بدون أسباب؟ وما حدود الأوقات المسموحة التي يجوز فيها التأخير؟ وهل يجوز الصلاة في أماكن فيها صور كصور الجرائد أو المجلات أو صور مرسومة على ملابس؟ وهل يجوز تأخير الصلاة من أجل انتظار صلاة الجماعة (جماعة نساء)؟
لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها دون سبب مشروع، فإن آخرها دون سبب حتى خرج الوقت أثم ووجب عليه قضاؤها وعليه التوبة، وإن أخرها عن وقتها بعذر كنسيان فلا إثم عليه، لقول النبي ﷺ: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وكذلك تأخير الصلاة لعذر كسفر أو المطر.
ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر الصادق وعلامته بياض ينتشر في الأفق عرضًا، وينتهي وقته قبل طلوع الشمس، وأول وقتها هو وقت الفضيلة، ووقت صلاة الظهر من زوال الشمس عن وسط السماء تجاه الغرب. ونهايته بلوغ ظل الشيء مثله، ووقت العصر من حين زيادة الظل عن مثل الشيء، وآخر وقتها مغيب الشمس، ووقت المغرب من غروب الشمس ونهايته حين يغيب الشفق، ووقت العشاء من حين يغيب الشفق، ونهايته حين يطلع الفجر الصادق، وفي رأي المالكية ثلث الليل،
وأما الأوقات التي يجوز تأخير الصلاة فيها فيستحب أن تصلى الفجر في الغلس، أي الظلمة ويستحب الإسفار عند الحنفية ويستحب تأخير الظهر قليلًا لساعة أو نصف ساعة، ويستحب تعجيل صلاة العصر قبل الثلث الأخير. وعلى العموم فإنه يجوز تأخير الصلاة داخل وقتها، لكن تقديمها في أول وقتها أفضل حسب ما سبق بيانه أما عن الصلاة في أماكن فيها صور كصور شخصية أو صور الأشخاص في مجلات، فإنه تكره الصلاة إذا صلى وفي قبلته صورة منصوبة لحيوان أو إنسان، وصلاته صحيحة ولا كراهة فيها، إن كانت الصورة من جنبه أو خلفه ويجوز للمرأة تأخير الصلاة قليلًا لانتظار الصلاة جماعة مع النساء.
السبع الموبقات
ما الموبقات (المهلكات) السبع؟
قال صلوات الله وسلامه عليه: «اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل ماله اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات».
«ملك» و «ملاك »
ما حكم تسمية ابنتي بـ«ملاك»؟
لا أرى ولا أعلم ما يمنع من تسمية الأنثى بـ«ملاك»، ولا «مَلَكْ» للذكر، كما تجوز التسمية بـ«إيمان» و«هدى»، وإنما الفقهاء تكلموا في التسمية باسم الملائكة مثل: جبريل وميكائيل، وجمهور الفقهاء وأكثرهم على جوازه، لكن كرهه مالك وبعض الفقهاء.
هبة أرباح المشتريات للغير
هل يجوز للمساهم في جمعية تعاونية أن يسجل مشترياته على صندوق خيري لإحدى الجمعيات الخيرية، علمًا بأن نظام الجمعيات التعاونية يعطي المساهم أرباحًا على قدر مشترياته؟
يجوز للمساهم أن يهب أرباح مشترياته للغير، لأن من ملك شيئًا ملك التصرف فيه، فهو يملك التصرف في الأرباح، ولكن لا يملك أن يتصرف في الصندوق، بحيث يكتبه للغير، لمخالفة ذلك لنظام الجمعيات، فإذا وهب الأرباح لجهة خيرية جاز ذلك، ويجوز أن يهب غيره من المساهمين أرباحه لهذا الصندوق بنية أن يتسلمه صاحبه ليسلمه إلى اللجنة.
ولكن لا يحق لغير المساهم في الجمعية أن يسجل مشترياته على هذا الصندوق أو غيره، لأن النظام لا يمنحه ربحًا على مشترياته، بدليل أنه لا يحق له أن يطالب الجمعية بأرباح المشتريات فربح المشتريات يكون لعموم المساهمين، وإذا سجل مشترياته على هذا الصندوق أو غيره، فإنه يتصرف فيما لا يملك، وهذا لا يجوز، ولذا ينبغي تنبيه المتعاملين مع الجمعية على ذلك.
تعدد النيات
شخص اغتسل يوم الجمعة ونوى غسل الجنابة والغسل لصلاة الجمعة، فهل يحصل له ثواب الجمعة مع الطهارة؟
نعم، من اغتسل من جنابة في يوم الجمعة ونوى رفع الجنابة وغسل الجمعة، فإن الجنابة ترتفع، ويحصل له ثواب غسل الجمعة.
واجب المسلمين تجاه أسراهم
ما واجب المسلمين تجاه إخوانهم
الأسرى في مناطق العالم المختلفة
ولا سيما في فلسطين المحتلة؟
حقوق هؤلاء الأسري تختلف باختلاف المسلمين:
أولًا: أما العلماء والدعاة والخطباء فعليهم بيان الحق للناس، وتعليم الناس ما يلزمهم تجاه إخوانهم المعتقلين، وتبصيرهم بواقع أعدائهم، والدفاع عن المجاهدين، وكتابة البيانات والفتاوى للأمة في ذلك، والتحدث عبر الخطب والمحاضرات والكلمات لعموم المسلمين والحث على تخليص الأسرى، وتفعيل دور المسلمين وترتيب جهودهم لذلك الأمر.
ثانيًا: بالنسبة لأئمة المساجد: من حقوق الأسرى عليهم القنوت لهم في صلواتهم، فإن هذا الموضع من النوازل التي قنت لها النبي ﷺ كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول: «اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف».
ثالثًا: على التجار وأهل اليسار: على التجار أن يبذلوا أموالهم لكل مجهود يؤدي إلى فكاك الأسرى، سواء كان ذلك المجهود بالبدن كالقتال، أو بالمال كالفداء أو استئجار من يطالب بهم ويترافع عنهم وينشر قضيتهم في وسائل الإعلام.
رابعًا: الهيئات والمنظمات الإسلامية: يجب عليها الوقوف مع الأسرى والدفاع عنهم في المحافل الدولية والمطالبة بتخليصهم.
خامسًا: عامة المسلمين: عليهم الوقوف مع أسرهم، والدعاء لهم في خلواتهم وأوقات الإجابة، ففي مسلم عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل»، وعليهم تحريض العلماء والتجار على مواصلة مناصرة الأسرى بكل وسعهم.
سادسًا: أصحاب المناصب: على كل صاحب منصب أيًا كان موقعه أن يستخدم منصبه ووجاهته ونفوذه لفكاك أسرى المسلمين، فيما أنه ينتمي لهذه الأمة وهو قادر على صنع شيء لهم فالواجب عليه أن يسارع لبذل مجهوده ووسعه في تخليص أسرى المسلمين.
سابعًا: رجال الإعلام: على رجال الإعلام وأصحاب المنابر الإعلامية سواء كانت قنوات أو إذاعات أو صحفًا أو مجلات أو مواقع على الإنترنت على هؤلاء جميعًا إن كانوا ينتسبون لهذه الأمة أن يكتبوا ويقولوا ما يكون سببًا لفكاك إخوانهم الأسرى، ويحثوا الأمة على مواصلة المطالبة بفكاكهم، وينشروا قضيتهم ويتتبعوا أخبار الأسرى ومعاناتهم، وعلى من كان يجد منبرًا في الصحف الغربية أن يكتب عن حال الأسرى ويثير قضيتهم بشكل دائم وبأساليب متفرقة تثير الرأي العام الغربي على حكوماته، وعلى كل من استطاع أن يطلع على قوانين النصارى الخاصة بالأسرى أن يحرص لإخراج المتناقض منها، وأن يخرج منها ما يفيد فكان الأسرى أو التخفيف عليهم أو طلب مزيد من الحقوق لهم.
أذكِّر المسلمين بأن المحافظة على الموجود أولى من طلب المفقود، وذلك بأنه يوجد إخوان لنا في كل مكان معرضون للأسر من قبل الأعداء ولا يجدون ما يبلغهم مأمنهم، والعدو الصليبي اليوم يتتبع الدعاة وأهل الإصلاح في كل بقاع الأرض ويتهمهم بالإرهاب ويعتقلهم ليكون مقرهم جزيرة جوانتانامو النازية، فأهل الإصلاح في أوروبا والبلقان وشرق آسيا إذا لم يتداركهم المسلمون ويعينوهم على الفرار بدينهم فإنهم سيصبحون في عداد الأسرى، ولماذا ينتظر المسلمون الواقعة حتى تقع ويؤسر أهل الإصلاح والجهاد ثم بعد ذلك تتحرك الجهود لفكاك الأسرى، وها هم اليوم طلقاء وعلى وشك الأسر!
فهل نسعى لتأمينهم بكل السبل ونبذل الغالي والرخيص لحمايتهم؟ أم ننتظر القبض عليهم لنشجب ونستنكر؟ والسبل المذكورة سلفًا ما هي إلا تذكرة على سبيل المثال لا الحصر، ومن الواجب بذلها لفكاك الأسرى وبذلها أيضًا من أصبح الأسر منهم قاب قوسين أو أدنى. اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تلطف بإخواننا الأسرى وتعجل خلاصهم وتقر أعين أهلهم بفكاكهم، اللهم اجعل السجون عليهم رياضًا من رياض الجنة. اللهم هونها عليهم والطف بهم وافسح لهم واشرح صدورهم ويسر أمورهم وألهمهم حججهم، اللهم لا تكشف لهم سرًّا، اللهم احفظ عليهم أبدانهم وأعراضهم وقواتهم وأنجهم يا من أنجى إبراهيم من النار، اللهم إنا نسألك أن تسلم إخواننا المستضعفين من الأسر وتحفظهم من عدوهم وتعمي عنهم الأبصار وتأخذ عنهم الأسماع وتشغل عدوهم في نفسه وتسلط عليه من لا يرحمه.
لا بأس بالجوائز على حفظ القرآن
ما حكم أخذ جوائز في مسابقة لحفظ القرآن؟
الذي يظهر أنه لا بأس في هذا الفعل وقد أوجب الله تعالى على عباده أفعالًا. ووعدهم على فعلها الثواب الجزيل في الدنيا ترغيبًا لهم في فعلها، قال الله تعالى ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: 3).
وقال النبي ﷺ: «من أحب أن يبسط له فِي رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه»، (رواه البخاري) (5986) ومسلم (٢٥٥٧). ومعنى «ينسأ له في أثره» أي: يؤخر أجله، ومن باب التشجيع على الأفعال أذن النبي ﷺ لمن قتل قتيلًا من الكفار في أرض المعركة أن يأخذ سلبه.
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: «قال رسول الله ﷺ عام حنين: «من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه». (رواه البخاري) (۲۹۷۳) ومسلم (1751).
والسلب: هو ما يوجد مع المحارب من مال ومتاع ولباس وسلاح، وأجاز العلماء وضع جائزة لحفظ سور من القرآن أو أحاديث من السنة أو لحل مسابقة علمية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل