العنوان المجتمع النسوي
الكاتب إحسان السيد
تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1989
مشاهدات 70
نشر في العدد 944
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 05-ديسمبر-1989
المستقبل.. لمن؟
تصوري، أختي المسلمة، فتى في الرابعة
عشر من عمره، مات وعلى خده دمعة ألم.. لأنه لم يتمكن من دفع الاعتداء عنه!
أي اعتداء هذا؟ ومن قام به؟ وأين؟
ولماذا؟
سأجيبك عن هذه الأسئلة الأربعة.
وهذه إجابتي عن السؤال الأول: أي
اعتداء هذا؟
إنه اعتداء جنسي وحشي، قام به أربعة
رجال، بل تناوب عليه أربعة رجال، بعد أن حقنوا الطفل بإبرة نصف مخدرة، ليضمنوا ضعف
مقاومته لهم، في أثناء ارتكابهم جرائمهم الوحشية تلك.
- من قام به؟
كما ذكرت أربعة رجال، بل أربعة
حيوانات، أحدهم في السابعة والعشرين، والثاني في الخامسة والثلاثين، والثالث في
السادسة والثلاثين، والرابع في الستين!
- أين؟
في بريطانيا، بلد المدنية والحضارة!
البلد الذي أباحت قوانينها الشذوذ الجنسي.
- لماذا؟
لأنهم تجردوا من كل القيم، وتخلوا عن
كل خلق، وخضعوا لشهوات عمياء.. أطلقها لهم قانون الغرب، ومدنية الغرب، وإعلام
الغرب..
اقرئي أختي المسلمة مزيدًا من
التفصيل حول هذه الجريمة البشعة:
لقد ثارت شكوك البوليس نحو عصابة من
الرجال لها سجل إجرامي، وسئل أحدهم عن الطفل الضحية، أصابه الرعب، وفقد توازنه،
وانهار معترفًا بما حدث.. وقال «روبيرت أوليفر» وهو اسم أحدهم: إن الطفل كان يبدو
صيدًا سهلًا.. فقد كان يسير في الشارع دون هدى، يبدو متشردًا بلا بيت.
من المسؤول عن هذه الجريمة، ومئات
آلاف الجرائم وغيرها في أوروبا وأمريكا؟
1-
الآباء والأمهات الذين شغلوا بأنفسهم عن أولادهم.. فهذا
الطفل الضحية الذي كان يتجول في الشوارع هائمًا على وجهه.. أين كان أبواه؟
2-
قوانين العقوبات المتساهلة تجاه هذه الجرائم البشعة،
فالرجال الأربعة الذين ارتكبوا هذه الجريمة، كانوا قد ارتكبوا جرائم اعتداء كثيرة
قبلها كما يفهم من الخبر! فماذا كان عقابهم؟ السجن؟ الغرامة؟
ويقولون إن العقوبات الإسلامية
قاسية! أيٌّ منها القاسية؟ عقوباتنا أم جرائمهم؟ لن ينعم الغرب الشارد عن الله
بالحياة الآمنة.. طالما بقي بعيدًا عن القصاص العادل ﴿وَلَكُمْ فِي
الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (البقرة: 179).
3-
الإعلام الذي كل ما فيه مثير للشهوة.. محرض على الجريمة..
موضح لأساليب ارتكابها.
وطالما بقي الإعلام مشعلًا لنار
الغريزة.. مؤججًا لجمرة الشهوة.. ستبقى الجريمة مندفعة.. منتشرة.. مهددة لسلامة
المجتمع الذي تولد فيه.
4-
انتشار المحرمات التي تمهد لارتكاب أمثال تلك الجريمة،
كالخمرة والمخدرات، فهذه تذهب العقل، وتخضع متعاطيها لها، بل تجعله عبدًا مأسورًا
لها.. ومن ثم.. سهل الاستجابة للشيطان المزين للجريمة.. الدافع إليها.
***
ورب قائل: إن مرتكبي هذه الجرائم من
فئات الناس الذين لم يتلقوا تعليمًا.. أو من الطبقات الدنيا في الشعب.. وهؤلاء
موجودون في كل مجتمع.. ونذكر هذا القائل -إن وجد- بما نشرته الصحف، قبل مدة عن
الفضيحة الأخلاقية التي كشف عنها في بريطانيا، وتورط فيها عدد من أعضاء مجلس
العموم البريطاني، ورجال دين، وسياسيون وأساتذة جامعات، وأطباء ومحامون..
فقد اشترك هؤلاء جميعًا في تكوين
جمعية سرية، مهمتها تقديم الأطفال لممارسة الشذوذ الجنسي معهم.
وشمل نشاط الجمعية تقديم الأطفال،
وتسهيل حفلات الجنس الجماعية، وعرض الأفلام الجنسية، وتقديم غرف للأعضاء.
وقد عثرت الشرطة آنذاك على أفلام
جنسية ومجلات فاضحة، وسلاسل وحبال تستخدم للإثارة الجنسية..
وطبقًا لتحقيقات البوليس، كانت
الجمعية تدفع لكل طفل من الأطفال حوالي خمسين جنيهًا أسبوعيًا، وأعمار الأطفال
الذين تتعامل معهم أقل من العاشرة.. وهم من الهاربين من بيوتهم..
والجدير بالذكر أن هناك أربعة أطفال
يختفون سنويًا في إنجلترا.. مما يثير الشك والتساؤل حول وجود عصابة للرقيق الأبيض..
تختطف هؤلاء الأطفال وتدفعهم إلى طريق الشذوذ الجنسي.
والمعروف أن بريطانيا تبيح الشذوذ
الجنسي، وتعترف به بل إن مدينة لندن تسمح بالزواج بين اثنين من نفس الجنس، وتقدم
لهما شققًا رخيصة.. تمامًا كما في حالة المتزوجين العاديين.
ولهذا.. فقد تحولت مدينة لندن.. إلى
قبلة للشاذين جنسيًا، حيث تنتشر المقاهي الخاصة بهم.. والملاهي التي تسمح بدخولهم..
والبارات التي تشترط دخول الشاذين جنسيًا فقط.. والمجلات التي تنشر أخبارهم..
وتقوم بإجراء تحقيقات مصورة عن نشاطهم وأماكن تجمعهم.
وقبل مدة.. اعترف أحد القساوسة بأنه
يمارس الشذوذ الجنسي منذ أن التحق بخدمة الكنيسة.. وبدلًا من أن تستبعده الكنيسة..
أصدرت بيانًا أكدت فيه أنها لا ترى تعارضًا بين الشذوذ الجنسي والقيام بالواجبات
الكنسية!
واعترفت الكنيسة بأن القسيس يقوم
بواجبه خير قيام! وأنها لا تستطيع معاقبته بسبب «مزاجه» الشخصي!
ويذكر المجتمع البريطاني جيدًا.. أن
جيمي ثورب.. الزعيم السابق لحزب الأحرار.. ثالث الأحزاب البريطانية من حيث الحجم
وقوة التأثير، كان قد تورط في فضيحة جنسية.. وقدم إلى القضاء.. لا بسبب نشاطه
الشاذ.. ولكن بسبب محاولته قتل عشيقه الرجل.. الذي أراد أن يدمر مستقبله السياسي..
بإذاعة أسرار علاقتهم الخاصة.
أختي المسلمة..
هذا الذي عرضته عليك كله.. في بلد
أوروبي واحد.. هو بريطانيا.. فساد كبير عظيم.. لا يستثنى منه جامعي ولا أمي... ولا
مغمور أو مشهور.. فأي مستقبل مظلم ينتظرهم؟!
فإذا نجحنا في مجتمعاتنا المسلمة،
بتربية أبنائنا التربية الإسلامية الصحيحة، وقدمنا أجيالًا ذات خلق ودين وعافية..
في الوقت الذي تقدم فيه مجتمعات الغرب أجيالًا منحرفة ضائعة مريضة.. فإن المستقبل
-بإذن الله- سيكون لهذا الدين.. ولمن يطبقون منهج هذا الدين.
حزمة الأخبار
- ذكرت مجموعة عمل بريطانية أن أكثر من مليوني طفل يعيشون في حالة
الفقر. وقال البروفيسور بيترتاوسند رئيس مجموعة العمل لحماية الأطفال من
الفاقة.. في مؤتمر عقد في لندن: إنه في ضوء سياسات حكومة المحافظين لا يمكن
تجاهل عمق الفجوة بين طبقات المجتمع البريطاني، ودعا إلى ضرورة إجراء تغيير
في السياسات الراهنة للحكومة.. والعناية بالأطفال والشباب، وفتح مراكز خاصة
لهم لبناء مستقبلهم.
- أعلنت الحكومة السويسرية أنها بصدد اتخاذ سلسلة من الإجراءات ترمي
إلى مكافحة الإدمان على الكحول في كل مناطق سويسرا.
وقالت اللجنة الفيدرالية للكحوليات إن حوالي 150 ألف شخص
فقط يعتبرون غير مدمنين على تعاطي الكحول في سويسرا!
- تموت 200 ألف امرأة في أمريكا سنويًا.. بسبب محاولات
الإجهاض في المستشفيات وتحت إشراف الأطباء! وفي بريطانيا
تُجرى 172 ألف عملية إجهاض.. أي يقتل 172 ألف طفل كان
يمكن أن يولدوا.
- قالت الأمريكية «دين جويس» وهي تحكي قصة إسلامها: «لم أجد ضالتي
التي كنت أبحث عنها.. إلى أن جاء يوم شاهدت فيه إحدى المناظرات التلفزيونية
بين الداعية الإسلامي أحمد ديدات والقس سواجارت على شريط فيديو.. وكانت هذه
هي المرة الأولى التي أجد نفسي فيها أقف مع الإسلام وجهًا لوجه.. وشدني
إجابات ديدات، حيث كان سريع الجواب وقوي الحجة ومحترمًا للغاية.. كان يتحدث
بالمنطق والعقل.. وخلا أسلوبه من أية صيغة من صيغ الأمر.. أثبت أن الإنجيل
تحدث عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأشار إلى الدين الإسلامي. وأثبت
بشكل عقلي ومنطقي وجود 74 ألف إنجيل في العالم ليس بينها اثنان متشابهان. في
نفس الوقت أثبت أن القرآن الكريم كتاب الله.. وأنه لم يمس.. ولم ينله التحريف
أو التغيير..
وقفة
مأساة في غياب أم.. وسكرة أب
كانت الأم هيثر شاريلوت قد تركت خمسة
أبناء في المنزل الكائن في بلدة هايبريدج في مقاطعة سومرست في إنجلترا، وخرجت
لزيارة إحدى صديقاتها.. متصورة أن الأب سيبقى مع الأبناء لرعايتهم.
لكن الأب فيليب شاريولوت ترك الأبناء
الأربعة في رعاية ابنة زوجته واسمها ميتشيل.. التي تبلغ من العمر 12 عامًا، ثم خرج
إلى الملهى يحتسي الخمر!
وفي هذه الأثناء انفجرت غلاية
التدفئة.. فاندلعت النار في جميع أنحاء المنزل.. وأصيبت الفتاة بفزع فركضت مهرولة
إلى الجيران تطلب النجدة.
كان الأبناء الأربعة في الطابق
الثاني الذي أتت عليه النار بالكامل، ولقوا جميعًا حتفهم قبل أن يتمكن الجيران من
اتخاذ أي إجراء لإنقاذهم، فقد حاول الجيران اقتحام المنزل المشتعل.. لكن كثافة
النيران حالت دون تقدمهم ولو خطوات قليلة إلى داخله.
وحين وصلت سيارة الإسعاف إلى المكان..
تمكن رجالها من جر طفلين إلى خارج المنزل أملًا في إنعاشهما.. لكن لم يوفقوا في
ذلك.
«بريان برج» أحد الجيران
الذين شاهدوا المأساة.. عبر عن حسرته البالغة بقوله: لن أنسى ما دمت حيًا صرخات
هؤلاء الصغار والنيران تلتهمهم. لقد وقف اثنان أعلى السلم.. وكانت النيران بيننا
وبينهما.. ولم يكن في استطاعتنا الوصول إليهما».
أختي المسلمة..
هذه المأساة ما كانت لتحدث لدى أسرة
مسلمة ملتزمة.. فالأب الإنجليزي ذهب لمعاقرة الخمرة.. والأم خرجت في غير حاجة
لزيارة صديقتها ولم تقر في بيتها.. تاركين الأولاد الصغار بدون راع!
مئات آلاف المآسي في الشرق والغرب..
تحدث.. والسبب عصيان الله تعالى..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل