; المستشار مأمون الهضيبي. في مرآة معاصريه | مجلة المجتمع

العنوان المستشار مأمون الهضيبي. في مرآة معاصريه

الكاتب صلاح حسن رشيد

تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004

مشاهدات 79

نشر في العدد 1586

نشر في الصفحة 42

السبت 24-يناير-2004

 د. محمد عمارة: رجل الأزمات والمواقف الصعبة.. دعم وجود الإخوان داخل المجتمع المصري بل وفي العالم رغم الظروف القاهرة التي تعوق أي نشاط.

 فهمي هويدي: نسخة أصيلة من والده المرشد حسن الهضيبي في صلابة الموقف والتمسك بالمبادئ حتى في أحلك الظروف.

استجاب لنداء ربه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المستشار محمد المأمون الهضيبي (۸۳ عامًا) إثر تعرضه لأزمة صحية طارئة نقل بعدها إلى أحد مستشفيات القاهرة، ليلفظ أنفاسه الطاهرة بعد حياة طويلة من الجهاد الدعوي والنضال الفكري المقاومة كل فكر دخيل على الإسلام، وللدعوة إلى الوحدة الإسلامية وإقامة كيان للأمة يجمع أجزاءها المبعثرة.

وخلال حياته الطويلة مع الدعوة.. تعرض الفقيد للاعتقال والاضطهاد أيام الحقبة الناصرية، وتم إبداعه السجن الحربي وسجن طرة في الستينيات حتى بداية السبعينيات، ثم سافر بعد ذلك إلى السعودية للعمل الدعوي بها إلى أن عاد إلى مصر رافعا دعوى قضائية ضد الدولة، ليعود من بعدها الممارسة عمله القضائي....

استطلعت المجتمع آراء العلماء والدعاة حول دور المرشد الهضيبي في الدعوة الإسلامية وخدمة الدين في هذا التحقيق. بداية يؤكد الدكتور عبد الصبور شاهين. الداعية الإسلامي البارز - أن الفقيد كان أية واضحة في العمل المستمر، والنشاط المتواصل من أجل نشر الإسلام، وإيصال دعوته الصحيحة إلى الجميع، وكان المجاهد الحق الذي يعمل ليل نهار، بلا كلل ولا ملل، وكان في أخريات حياته، كما يحكى البعض.. لا يفتر عن العمل الدعوي، ومساعدة المسلمين في الشرق والغرب.

كان ينادي بتوحيد الجهود بين جميع التيارات تمهيدًا للعمل تحت سقف واحد لمواجهة الصهيونية الخبيثة والإمبريالية الشيطانية، وكان يدعو إلى الله بالحسنى والحكمة الصالحة، والبدء بالتربية، ثم إقامة المجتمع المسلم.

أما الدكتور محمد عمارة - المفكر الإسلامي المعروف - فيروى كيف أن الفقيد كان شجاعًا ورجلًا صلبًا في مواقفه السياسية وآرائه الفكرية، وفي أيامه استطاع هذا الرجل أن يقي جماعة الإخوان الكثير من المنعطفات بحنكته وخبرته وتعامله الطيب مع الأحداث الملتهبة، نظرًا لحسه السياسي والفكري العالي، كما أنه دعم وجود الإخوان داخل المجتمع المصري، بل وفي العالم، برغم الظروف القاهرة التي تعوق أي نشاط نتيجة الهيمنة الأمريكية على العالم والسطو الصهيوني على الشرق الأوسط، لذلك فهو رجل الأزمات والمواقف الصعبة.

 أما المفكر الإسلامي فهمي هويدي فيرى أن المرشد مأمون الهضيبي نسخة أصيلة من والده المرشد حسن الهضيبي، وأنه يماثله في صلابة الموقف والتمسك بالمبادئ، وعدم التزحزح عن معتقداته، حتى في أحلك الظروف، وأنه استطاع أن يقود الجماعة بفطنته الذكية نحو عدم المواجهة الصريحة مع الدولة، أو حتى مع واشنطن، فاهتم بأمور الداخل، وتصحيح الأوضاع، كذلك حاول أن يطرح رؤية شرعية جديدة للفكر الإسلامي من منطلق الجماعة، مواكبة للأحداث العالمية الجديدة، والدعوة نحو تجديد الخطاب الديني، ومن هنا أسهم في إفساح المجال للشباب للظهور، وللسيدات في العمل السياسي والدعوى داخل نطاق الجماعة، بل وللترشح للانتخابات، كرجل عصري يجتهد فيما لا نص فيه طلبا للأفضل والأحسن.

أما الدكتور مصطفى محمود فيقول: إن المرشد الهضيبي - رحمه الله تعالى - كان حكيمًا في فكره عادلًا في آرائه، سياسيًا ناجحًا في قراراته وآرائه، وفي المجال العملي، نجح في قيادة الإخوان المسلمين في الألفية الجديدة بفكر جديد، ورؤية عصرية تتناسب مع المستجدات الحياتية، وتتطلع المخاطبة الآخر عن الإسلام بأمور جديدة، وعناصر يهتم بها، لذلك حرص على أن يكون دعاة الجماعة ملمين باللغات وعارفين بأمور المجتمعات التي يذهبون إليها، ويجمعون بين الشرع والعقل، ولا ينعزلون عن الحياة والمجتمع.

الرابط المختصر :