العنوان المركز الصيفي في جامعة الإمام محمد ابن سعود.. تجربة رائدة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1977
مشاهدات 65
نشر في العدد 378
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 13-ديسمبر-1977
أقامت عمادة شؤون الطلاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مركزًا صيفيًا هذا العام ما بين ١-٨-٩٧هـ - إلى ١٥-٩-٩٧هـ، هذا وقد كان للمركز أثره في بناء الشباب وقضاء أوقاتهم مما عاد عليهم بالنفع والخير الكثير.
ولما كانت مجلة- المجتمع- الإسلامية مجلة الشباب المسلم المثقف فقد ارتأت اللجنة الإعلامية في المركز أن تعطى للقارئ المسلم عن طريق هذه المجلة تقريرًا مصورًا عن المركز آملة أن يعود بالنفع والفائدة على الجميع.
إذا كان النشاط الاجتماعي يشكل بـ المركز وإليه ترثو أنظار الشباب لأنه يداعب ميولهم ويتناسب مع قوتهم وحيويتهم فقد عنى به عناية كبيرة ورصد له ما يناسبه من إمكانيات وكفاءات.
١- تنظيم الشباب بعد تسجينهم:
لقد قام هذا النشاط بتسجيل المشاركين وتوجيههم ومساعدتهم في تخطى ما يلاقونه من مشاكل.
وقد برزت مفاجأة لم تكن في الحسبان وهي انكباب الشباب على اختلاف ميولهم ودراساتهم وجهاتهم على المركز مطالبين بالتسجيل مما جعل المركز يقرر آسفًا عدم القبول إلا عند انسحاب أو تخلف أحد الأعضاء، حيث إن العدد ربا على طاقات المركز المادية والمعنوية من حيث المكان والإشراف والتوجيه.
٢- تقسيم المركز إلى أربع أسر:
١- أسرة أبي بكر الصديق- رضي الله عنه.
٢- أسرة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه.
٣- أسرة عثمان بن عفان- رضي الله عنه.
٤- أسرة علي بن أبي طالب- رضى الله عنه.
كل أسرة من هذه الأسر لها موجه من الأساتذة ورائد من الشباب المشاركين ونائب رائد أيضًا.
وقد قسمت الأسرة إلى عدة أقسام برز فيها توزيع المسؤولية وإعطاء كل شاب ما يستطيعه وهي كالتالي:-
١- مندوب النشاط الثقافي.
۲- مندوب النشاط الاجتماعي.
٣- مندوب النشاط الرياضي.
٤- مندوب النشاط الفني.
٣- الرحلات:
الرحلات من المجالات الحيوية التي تبرز ما للشباب وما عليهم كما أنها المناخ المناسب للتوجيه وإبداء الرأي بطلاقة وصراحة، لذا اعتني بها حسب خطة حكيمة تفيد الشباب ولا تعطل المركز وهي كالتالي:-
* رحلات خاصة بالأسر:
فقد أعطيت التعليمات لرواد الأسر بأهمية الرحلات الأسرية على أن يقوم المركز بجميع التكلفة، بل مع هذا تدفع الجوائز العلمية بسخاء.. وقد تحقق ولله الحمد الإنجازات المفيدة في هذا المضمار فقد أقامت الأسر ست رحلات واحدة منها في رمضان، ولوحظ إقبال الشباب على هذه الرحلات مما أدى إلى الاعتناء بها أكثر.
* رحلات عامة:
أعد النشاط الاجتماعي رحلتين طويلتين:-
١- رحلة إلى الأحساء لمدة أربعة أيام يشرف عليها الأستاذ عبد العزيز الشهوان.. وفي هذه الرحلة زار الوفد المركز الصيفي بالهفوف وقد شارك الوفد بجزء كبير من الحفل الذي أقيم على شرفه كما أقيمت بعض المباريات بين المركزين.. وكذلك زار الوفد بعض الآثار والعيون والأماكن العلمية من مكتبات ومؤسسات.
۲- رحلة إلى منطقة الأفلاج: مدة الرحلة ثلاثة أيام اشترك فيها حوالي خمسة وعشرين عضوًا من جميع الأسر وقد استفاد الشباب من هذه الرحلة بما اطلع عليه من مزارع وعيون ومنشآت، وفي الإياب مر الوفد على مدينة الخرج وزار المنتزه فيه واطلع على بعض المنشآت ومع ما شاهد الشباب من مناظر خلابة ومنشآت عظيمة فقد عادوا من الرحلتين بثقافة واسعة وآراء مفيدة تعتبر المحور الذي من أجله بذلت الجامعة وسعها في إمداد هذه الرحلات وتغذيتها.
* رحلات العمرة:
وقد توج الإشراف الاجتماعي نشاطاته المفيدة- إن شاء الله- بالتخطيط لزيارة بيت الله الشريف، وهذه الرحلات بمثابة التطبيق الحي لما سمع وقرئ، ولقد هيأ المركز الفرصة لأكبر عدد من الراغبين حيث أفسح المجال لحوالي خمسين عضوًا لمدة عشرة أيام يتكفل المركز بجميع نفقاتها وتكاليفها المادية والمعنوية ويشرف على هذا الجمع الغفير عدد من مسؤولي المركز وموجهيه ونحن في انتظار النتائج الطيبة- إن شاء الله- من هذه البادرة الفريدة والمكرمة المباركة التي أسدتها الجامعة لأبناء العالم الإسلامي.
* الاستقبالات:
لم يكتف المركز بتوجيه شبابه إلى الآخرين لكنه فتح أبوابه للزائرين فاستقبل شباب المركز الصيفي بالهفوف وأحسن استقبالهم وأقام على شرفهم حفلًا رائعًا سر منه الضيوف.. كما أنه هيأ لهم المبيت بعد تناول العشاء ثم بعد الإفطار والاطلاع على نشاط المركز وترتيب جولة على أحياء الرياض توجه الضيوف إلى ما أعد له والمركز في مزرعة بالحائر- حفل غداء- وبعد صلاة العصر ودع الضيوف بأحسن مما استقبلوا به.
* التغذية داخل المعسكر:
بذل الإشراف الاجتماعي جهودًا مضنية في توفير ما نص عليه النظام الداخلي للمركز من وجوب توفير وجبة عشاء في شهر شعبان وتوفير الإفطار والعشاء في رمضان.. وقد رتب التنظيم بحيث يشارك المسؤولون بتوجيهاتهم وخبراتهم والشباب مجهودهم.. وقد سارت التغذية بشكل مريح مفيد فقامت المراكز الأخرى خاصة في رمضان علمًا بأن المتوقع سلف قاله الإقبال لكن الواقع أثبت عكس هذا التوقع.
* الخدمات البيئية:
والمركز لم ينس الاهتمام بما حوله من الخارج فقد نظم حملات خدمة للمساجد وتزويدها بما ينقصها من دواليب ومصاحف وحاملات أحذية.
* الزيارات:
نظم الإشراف الاجتماعي زيارات لبعض المنشآت والمؤسسات ومن ضمن ذلك زيارة مصفاة الرياض وزيارة كلية الملك فيصل الجوية.. وقد استفاد الشباب من هاتين الزيارتين الشيء الكثير.
▪ النشاط الثقافي
بتوفيق الله لقد كان النشاط الثقافي بمختلف جوانبه بالمركز خصبًا حيث فاق ما تم تنظيمه وتنفيذه من البرامج والأنشطة الثقافية ما كان مرسومًا ومتوقعًا في الخطة الأولى للمركز كان ذلك بفضل الله ثم بجهود الشباب والطلاب والأنشطة التي تم تنظيمها خلال فترة المركز هي كالآتي:
1- الندوات والأمسيات:
الندوة الأولى:
نظمتها أسرة على بن أبي طالب وكانت بعنوان دور المراكز الصيفية في إعداد الشباب.
الندوة الثانية:
في ۲۹- ۸- ۱۳۹۷ نظمتها أسرة أبي بكر الصديق وكانت بعنوان الصحافة في المملكة العربية السعودية.
الأندية الثقافية والمسرحية:
قامت في المركز سنة أندية ثقافية ومسرحية نظمتها الأسر كالتالي:-
١ - أسرة أبي بكر- ناديان.
٢- أسرة عمر- ناديان.
٣- أسرة عثمان- ناديان.
٤- أسرة على- نادي واحد.
المحاضرات: ألقيت في المركز خمس محاضرات.
المحاضرة الأولى: نظمتها أسرة عثمان بن عفان- بعنوان- دور الشباب المسلم ألقاها الأستاذ محمد الرادي رئيس قسم التفسير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المحاضرة الثانية: نظمتها أسرة علي بن أبي طالب، بعنوان- القراءة وأهميتها ألقاها فضيلة الشيخ مناع القطان.
المحاضرة الثالثة: نظمتها أسرة عمر بن الخطاب بعنوان- الشباب المسلم أمام التيارات المعاصرة- للشيخ عبد الرحمن الدوسري.
المحاضرة الرابعة: نظمتها أسرة عمر بن الخطاب بعنوان- الإسلام دين الشمول والكمال- للشيخ محمد بن حسن الدريعي.
المحاضرة الخامسة: نظمتها أسرة أبي بكر الصديق بعنوان النظرة الصحيحة للحضارة الغربية للأستاذ أحمد السناني.
▪ الصحف الحائطية:
أصدرت الأسر العديد من الصحف الحائطية لكل أسرة، هذا وقد قامت أسرة أبي بكر الصديق بإنتاج صحيفة صوتية حائطية باسم «صوت الإسلام» تبث برامج مسجلة يوميًا.
▪ النشرات:
أصدر المركز ما يزيد على أثني عشرة نشرة: نشرتان أصدرهما الإشراف الثقافي وساهمت فيهما جميع الأسر- ونشرتان أصدرتهما أسرة أبي بكر الصديق باسم الصديق وثلاث نشرات أصدرتهما أسرة عمر بن الخطاب باسم الفاروق.. ونشرتان أصدرتهما أسرة عثمان باسم ذي النورين.. ونشرة واحدة أصدرتها أسرة علي بن أبي طالب ونشرة ختامية أصدرها الإشراف الثقافي في نهاية النشاط.
المجلة: سيصدر الإشراف الثقافي مجلة باسم- المركز- ستوزع فيما بعد إن شاء الله.
▪ النشاط الرياضي
لون آخر من الأنشطة العديدة التي حرص المركز على توفيرها للمشتركين فيها، يمارس الطلاب في هذا النشاط الألعاب المختلفة من كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة وتنس الطاولة والريشة الطائرة وألعاب القوى.
ويلقى هذا النشاط إقبالًا كثيرًا من الطلاب لذلك حرص المركز أن يوجهه الوجهة السليمة التي لا تصبح ممارسة الرياضة غاية في ذاتها، بل تكون وسيلة لما هو أسمى من ذلك لتحقيق التعارف والتآلف والتعاون بين الشباب المسلم ولبناء الجسم القوي السليم تحقيقًا للحديث الشريف المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.
كما حرص المركز على توفير جميع الإمكانيات المادية والمعنوية لهذا النشاط لكي يحقق الغرض المطلوب منه.
يمارس النشاط الرياضي بمقر كلية الشريعة ما عدا كرة القدم فتقام مبارياتها في أحد الملاعب التي اختطها المركز في طريق الحائر وفي هذه الأيام انتقلت ممارسة النشاط الرياضي إلى ملاعب كلية العلوم الاجتماعية حيث استعملت ملاعب كلية الشريعة لأمور تخص الكلية.. هذا وقد تم الدوري للمركز كما يلي:
۱- اختيار مندوب رياضي من كل أسرة.
۲- اختيار خمسة وعشرين لاعبًا أساسيًا من كل أسرة.
٣- أن تقام المباريات على فترتين صباحية وذلك كمباريات تنس الطاولة للصغار والكبار والريشة الطائرة للصغار ومسائية تقام فيها مباريات بقية الألعاب وذلك بعد الخامسة والنصف مساء.
٤- ممارسة جميع الألعاب باللباس الرياضي الذي وفره المركز الجميع اللاعبين.
▪ كلمة مدير المركز
الحمد لله وكفى والصلاة على النبي الرسول المصطفى.. وبعد:-
فإننا بالأمس نرقب المركز الصيفي للجامعة في الأذهان والأخيلة ثم تحول بفضل الله إلى فكرة حية مجسدة في الواقع فأملنا في بدايته الآمال وارتقبنا منه النفع للأجيال، وها نحن اليوم نكتب السطور الأخيرة لهذه الفكرة البناءة الرائدة التي شهدت صرحها سباقة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.. ولقد كان التفاؤل يملأ الوجدان مذ كان فكرة إلى أن أصبح حقيقة والآن وقد طلعت شمسه مضيئة الدياجير للشباب وفاح شذا أريجه منفسًا للشباب ومربيًا لهم فإننا نحمد الله على ما حصل من النتائج التي شاهدها كل من دخل المركز وسمع عنها من سمع خارج المركز.
وأقولها بحق أنه لو لم يحصل في المركز إلا جمع الشباب وحفظهم من دروب الرذيلة لكفى.
وما حصل من تنمية للهوايات، وصقل المواهب، وإشاعة لفكر المسلمين المتشبعين بالقرآن الكريم والسنة المطهرة ما حصل من هذا كله وغيره إنما هو زيادة وتكملة تجسدت بتفوق ولله الحمد.
▪ مقابلة مع طالب
س۱ - ما اسمك الكامل وما هو المستوى الدراسي وفي أي أسرة؟
جـ ۱: عبد العزيز ناصر الصالح والمستوى الدراسي التوجيهي وفي أسرة عمر بن الخطاب- رضى الله عنه-
س ۲: بماذا كنت تفكر حينما التحقت بالمركز وماذا كان هدفك في الالتحاق به؟
جـ ۲: كنت أفكر كيف أقضي هذا الفراغ القاتل الذي سيلحقني في هذه العطلة وكان هدفي الأول من الالتحاق بالمركز هو الاستفادة والتعارف مع الشباب وثانيًا القضاء على الفراغ.
س ۳: ما هي الأمنيات التي حققها المركز لعموم الشباب وما علامة ذلك؟
جـ ٣: أكبر فائدة حققها هذا المركز هي التعارف بين شباب المركز ودليل ذلك أن الجميع يعيش في صفاء مع بعضهم من غير أن يحصل بينهم شيء مثل ما يحدث مع بقية الشباب الضائعين.
س٤: ما رأيك في الحالة التي عليها المركز الآن؟
جـ ٤: المستوى جيد ويحتاج إلى اجتهاد أكثر حتى يحقق فوائد أكثر.
س ٥ : بمناسبة قرب انتهاء مدة المركز هل من كلمة أخيرة تقولها أو بعض الملاحظات التي يجب أن تراعي في المركز في السنوات القادمة إن شاء الله؟
جـ ٥ : إن كان لي من كلمة فهي ألا تنقطع صلة شباب هذا المركز مع بعضهم بانتهاء المركز فلا يكون المركز فقط هو محل الاجتماع، بل يكون اجتماعهم دائمًا في المركز منطلقًا لهذا الاجتماع، وكل شيء لا يأتي كاملًا والخطأ طريق الصواب.
وأهم شيء منسي في هذا المركز هو الوحدة الصحية وقد وجدنا من إدارة المركز جوابًا بأنه سيحقق في السنوات القادمة إن شاء الله.
وقد بدأ المركز ببداية حسنة ولكن الدعاية لهذا المركز كانت متأخرة ومع ذلك فقد وجد إقبالًا هائلًا عليه.