العنوان المرتزقة.. رجال المهمات القذرة
الكاتب كامل الشرقي
تاريخ النشر السبت 22-يناير-2005
مشاهدات 72
نشر في العدد 1636
نشر في الصفحة 22
السبت 22-يناير-2005
الإيكونوميست: الشركات البريطانية لتجنيد المرتزقة ربحت ۳۲۰ مليون جنيه إسترليني بسبب العراق
نسبتهم ارتفعت خلال العدوان الأخير على العراق إلى ١٠ مرتزقة مقابل ٥٠ جنديًا نظاميًا
نيويورك تايمز: استعانة الجيش الأمريكي بالمرتزقة في العراق هي الأضخم في التاريخ الأمريكي
إذا كان استخدام المرتزقة في الحروب أمرًا قد حصل من قبل، فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الأولى التي توسعت في هذا الأمر وكرسته، وحولته إلى مبدأ ثابت اعتمدته في حروبها وغزواتها واعتداءاتها على الكثير من بلدان العالم، وقد شكل استخدام المرتزقة الأجانب الذين رافقوا قوات الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق ظاهرة تستحق الدراسة والبحث خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك أقوى وأكبر الجيوش في العالم، إضافة إلى امتلاكها أضخم ترسانة للأسلحة الفتاكة بمختلف أنواعها.
تعتبر الولايات المتحدة وبريطانيا وجنوب إفريقيا مراكز عالمية رئيسة لشركات الخدمات العسكرية الخاصة التي تنفذ سياسة(خصخصة الحروب)، وقد جاءت حادثة ١١ سبتمبر ۲۰۰۱م ورغبة الإدارة الأمريكية في الإسراع في استعادة الهيبة الأمريكية بما شنته من حروب في أفغانستان ومن بعدها العراق إضافة إلى الفراغ الأمني الناتج عن تقليص حجم الجيش الأمريكي وميزانيته، فرصة سانحة لشركات الخدمات العسكرية لكي تملأه واستغلال الرغبة الأمريكية الجامحة في العدوان، فقد بدأت هذه الشركات في تجنيد جنود وعملاء وقوات خاصة من بين ملايين الجنود الذين أصبحوا عاطلين بعد تقليص الجيوش النظامية، كما قامت بتجنيد جواسيس سابقين من جنسيات مختلفة، شملت بالإضافة إلى العناصر الغربية، عناصر من البلقان ونيبال وجنوب إفريقيا، ومن الشركس ومن وكالة المخابرات السوفييتية السابقة (كي-جي-بي)، وجنودًا سابقين في فيجي(كالذين تعاقدت معهم شركة Global Risk Strategiesلنقل أوراق العملة العراقية الجديدة إلى العراق).
مجلة الإيكونوميست البريطانية نشرت مقالًا بعنوان شجرة بغداد، ذكرت فيه أن عراقيين غاضبين هاجموا بالحجارة ستة من هؤلاء المرتزقة القادمين من جزر الفيجي في مدينة البصرة والذين يعملون لحساب شركة Global Risk Strategies التي تتخذ من لندن مقرًا لها. وأضافت المجلة تقول: إن الشركات العسكرية الخاصةPrivate military com panies (PMC's) تحتل الآن المرتبة الثالثة في خانة المساهمين الكبار في دعم الجهود العسكرية الأمريكية والبريطانية في العراق وأشارت إلى أن شركات تجنيد المرتزقة في بريطانيا حققت أرباحًا إضافية تقدر بـ ۲۲۰ مليون جنيه إسترليني بسبب زيادة الطلبات عليهم للعمل في العراق.
في ٣ أبريل نشرت جريدة هيرالد تربيون Herald Tribune إعلانًا عن شركة مسجلة في ديرهام في شمال كارولاينا تعمل تحت اسم Blackwater USA وتشرف على منشآت تنتشر على مساحة ٢.١٠٠ هكتار لتدريب المرتزقة(أو من يسمون بالمارينز السابقين Navy Seals)) و (Army Rangers) وقبل إرسالهم للخدمة في العراق).
وفي فبراير بدأت شركة Blackwater USA بتدريب كوماندوز سابقين في جيش الجنرال التشيلي بينوشيه بهدف إرسالهم إلى العراق.
دور المرتزقة
الدور الذي لعبه المرتزقة في تنفيذ مخططات الاحتلال الأمريكي في العراق لم يعد خافيًا ولاسيما ما يتصل بحوادث السجون والمعتقلين العراقيين حيث أثارت قضية التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون في سجن أبو غريب بالعراق في أبريل ٢٠٠٤م على أيدي عناصر من جنود الاحتلال الأمريكيين والبريطانيين، جدلًا عميقًا وردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي حول هذه الممارسات، ولكن ما لم يذكره معظم وسائل الإعلام التي تناولت هذه القضية. لاسيما الإعلام الأمريكي - هو أن المتهمين بعمليات التعذيب أشخاص لا ينتمي معظمهم إلى الجيش النظامي الأمريكي بل هم عناصر مرتزقة ينتمون إلى ما يعرف بـ (شركات الأمن الخاصة)التي من ضمن مهامها انتزاع الاعترافات والمعلومات من المعتقلين بوسائل تعذيب مختلفة لصالح قوات الاحتلال.
يقول الكاتب حسام الدين محمد..كان رائد عمليات خصخصة الحروب وداعيها وراعيها في الولايات المتحدة، دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي في إدارة بوش الابن، وكذلك نائب الرئيس ديك تشيني، ففي ظلهما وتحت رعايتهما جرى التوسع في بناء وتطوير شركات الخدمات العسكرية والأمنية الخاصة، ففي منتصف عام ۱۹۹۲م أثناء إدارة بوش الأب، تم تكليف شركة Services Root Brown بوضع خطة لتنفيذ خصخصة الخدمات العسكرية وحصلت هذه الشركة أيضًا على خمسة ملايين دولار أخرى لتحديث خطة الخصخصة، وتعتبر هذه الشركة إحدى الشركات الفرعية التابعة للشركة الأم الكبرى هاليبورتون Halliburton التي كان يرأسها ديك تشيني منذ عام ١٩٩٤م إلى أن أصبح نائبًا للرئيس بوش الابن. ويضيف الكاتب أن هذه الشركة أيضًا فازت بعقد قيمته ۲٫5 بليون دولار لبناء وإدارة قواعد عسكرية بعضها مواقع سرية كجزء من برنامج الزيادة المدنية اللوجستية للجيش Augmention Program Army Logestics Civil وقد تم تنفيذ خطة تشيني بالفعل، حيث جرى تقليص حجم الجيش الأمريكي من ٢.١ مليون جندي في عام ۱۹۸۹ إلى ١.٤ مليون جندي في عام ٢٠٠٤م، مما كان لا بد معه من سد الفجوة العسكرية والأمنية الناتجة بالاعتماد على شركات الخدمات العسكرية الخاصة التي تولت هذه المهمة، خاصة عندما قررت الولايات المتحدة التورط في صراعات مسلحة إقليمية في مناطق ساخنة من العالم خارج أراضيها، وكانت شركة Login Foreign رائدة في سد هذه الفجوة بين احتياجات السياسة ومطالب تخفيض الجيش، وذلك بما قدمته من متعهدين مرتزقة، فقد انتقل مئات من العسكريين المتقاعدين إلى العمل في هذه الشركات الخاصة.
واستنادًا لصحيفة«واشنطن بوست»، فإن شركات الأمن الخاصة تقوم بتنظيم ما يمكن اعتباره أكبر جيش خاص في العالم، وتوابعه من فرق للإنقاذ ومخابرات! ولأن الكثير من المقاولين الأمنيين يعمل مع السلطة المؤقتة للاحتلال، بعكس الجيش الأمريكي، لهذا لا يتم إدماجهم في الغالب في عمليات القوات المسلحة.
وذكرت منظمة التحقيقات الاستثمارية«كورب ووتش» في تقرير لها، أنه قبل السفر إلى العراق، كان أحد المرتزقة البريطانيين نزيل السجن، حيث أمضى أربع سنوات بسبب عمله مع جماعة«أيولستر فريدم فايترز»، في أيرلندا الشمالية.
ومع ارتفاع أعداد المقاولين العسكريين يتوسع نفوذهم في الكونجرس والبنتاجون وتتعزز قدرتهم على تشكيل المشهد السياسي وتدار الشركات العسكرية الخاصة من قبل جنرالات سابقين يشكلون جماعة ضغط قوية في البنتاجون.
تشويه المقاومة
أول أهداف ومهمات المرتزقة الذين استعان بهم الاحتلال في العراق.. تشويه صورة المقاومة العراقية بتنفيذ تفجيرات تطول المدنيين.. وبالفعل دخل العراق مع قوات الاحتلال الأمريكية مرتزقة مدربون على مثل هذه العمليات حيث ينفذون المخطط الموضوع لهم سلفًا والغاية... تشويه سمعة المقاومة العراقية من جهة وتنفيذ المارب الأمريكية من جهة ثانية بإعطائها فرصة لقصف المدن بدعوى القضاء على المتطرفين.
المهمة الأخرى لهؤلاء المرتزقة كانت تأمين النفط لصالح الاحتلال، فقد أكدت صحيفة«التيمبو» اليومية في بوجوتا أن أول مجموعة من ٢٥ ضابطًا وصف ضابط متقاعدًا من الجيش والشرطة في كولومبيا، قد تم تجنيدهم من قبل شركة أمريكية لتولي أمن البنى التحتية النفطية في العراق . وقال أحد هؤلاء الضباط طالبًا عدم الكشف عن هويته«إن كولونيلًا كولومبيا دعا وبطريقة سرية العسكريين ورجال الشرطة هؤلاء إلى اجتماع في بناية في شمال بوجوتا وعرض عليهم باسم شركة هاليبورتون لاتينواميركا راتبًا شهريًا قيمته سبعة آلاف دولار ليتولوا توفير أمن الموظفين والبنى التحتية النفطية في العراق».
وأضاف الضابط- المرتزق أن« ١٦ كولومبيًا توجهوا إلى العراق بعقد لمدة سنة قابل للتجديد ستة أشهر». وأوضح الضابط أنه« بالإضافة إلى راتب السبعة آلاف دولار، سيحصلون على إجازات في أوروبا كل ثلاثة أشهر وتأمين على الحياة»..
وذكرت الصحيفة أن«حجم الخدمات المسلحة الخاصة في العالم يتجاوز المائة مليار دولار سنويًا»، وأجرت«التيمبو» مقارنة بين عدد المرتزقة الذين استخدمتهم القوات الأمريكية في حربها الأولى ضد العراق عام ١٩٩١ مع أولئك الذين تستخدمهم في حربها الحالية حيث كانت النسبة في الحرب الأولى مرتزق واحد مقابل ٥٠ جنديًا نظاميًا أما في الحرب الأخيرة فإن هذه النسبة ارتفعت إلى ١٠ مرتزقة مقابل كل ٥٠ جنديًا نظاميًا.
ظاهرة مثيرة للجدل: سواء أطلق عليهم اسم«مرتزقة» أو«عناصر أمنية»، فإن مهنة آلاف المسلحين المدنيين الذين تستعين بهم قوات التحالف في العراق تشكل ظاهرة تبدو مثيرة للجدل قانونيًا وأخلاقيًا إلا أنها رغم ذلك مهنة واعدة.
وتتراوح مهمات هذه الفئة من العاملين في العراق بين حماية آبار النفط وحراسة قيادات الاحتلال وهم يعملون لشركات مختلفة ومن أكثر من جنسية بعضهم يضطر لاستخدام سلاحه أحيانًا وبعضهم لم ينج من تهم التعذيب خلال عمليات الاستجواب في سجن أبو غريب.
يقول جان مارجان من مؤسسة البحث الإستراتيجي في باريس: إن بعض هذه الشركات الخاصة التي تعمل في أنحاء مختلفة من العالم تمتلك مروحيات ومدرعات خفيفة وأسلحة ثقيلة وليس هناك من شك أنها في النهاية تستخدم مرتزقة متعهدين.
ويرى أستاذ القانون الدولي في جامعة نانتير الفرنسية«آلن بيليه» أن عنصر المرتزقة هو ذلك الذي يدخل طرفًا في نزاع ودافعه الربح،إنه عمل يمنعه القانون الدولي،وفي الولايات المتحدة طلب ١٣ من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين أبريل الماضي من وزير الدفاع دونالد رامسفلد أن يوضح مهمة أربعة من«عناصر الأمن» الأمريكيين قتلوا في ۳۱ مارس الماضي في الفلوجة- معربين عن القلق من وجود جيوش خاصة تعمل خارج السلطة الحكومية... اختطاف أربعة إيطاليين في ١٢ أبريل الماضي كانوا يعملون لحساب شركة أمريكية ومقتل واحد منهم وإطلاق سراح الثلاثة الباقين في الثامن من يونيو أثار الرأي العام الإيطالي حول مدى وجود مرتزقة إيطاليين حيث وجه عضو مجلس الشيوخ الإيطالي عن حزب الخضر فيوريلو كورتيانا سؤالاً إلى الحكومة الإيطالية قائلًا: نريد أن نعرف كم عدد الإيطاليين المرتزقة في العراق وتحت أي قواعد يعملون؟ وهل ذلك يتوافق مع مهمة السلام المزعومة التي تقوم بها القوات النظامية الإيطالية؟...
المقاومة تطرد المرتزقة
صحيفة الوطن السعودية ذكرت أن ثلاث شركات لجلب المرتزقة وقوات الحماية الخاصة وتنفيذ مهمات التدخل المسلح قد أغلقت أبوابها في بغداد ورحلت نهائيًا عن العراق، إثر تكبدها خسائر مادية وبشرية فادحة بفعل هجمات المقاومة العراقية. ونقلت الصحيفة عن مصدر عراقي موثوق قوله: إن شركات«كومبانيا» الرومانية«واكزكيوتيف أوت كومس» الجنوب الإفريقية وساند لين البريطانية قد غادرت بالفعل العراق نهائيًا ليرتفع بذلك عدد شركات المرتزقة التي تغلق أبوابها بالعراق إلى خمس شركات منذ نوفمبر عام ٢٠٠٣ م.
وأوضح المصدر العراقي أن سبب مغادرة هذه الشركات يعود لتدهور الوضع الأمني وقلة العوائد والأرباح مقارنة مع الأخطار الكبيرة وتكاليف التأمين الباهظة. وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من مغادرة عدد من شركات المرتزقة إلا أنه وحسب تقديرات غربية فإن جيش المرتزقة بات الآن أكبر جيش أجنبي بالعراق بعد القوات الأمريكية وقبل البريطانية وأن عددهم يتراوح ما بين ۲۰۰۰۰ و ٤٥٠٠٠ أي أصبح يفوق مجموع كافة القوات الأجنبية الأخرى غير الأمريكية بالعراق.
جنود الظل
صحيفة«نيويورك تايمز» الأمريكية كشفت في أبريل الماضي النقاب عن أن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الجنود المرتزقة لتنفيذ مهام حيوية بالعراق بصورة هائلة تفوق ما فعلته في أي حرب أخرى على مدى التاريخ الأمريكي كله.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية«البنتاجون»تعتمد الآن على شركات الأمن الخاصة لتوفير آلاف الجنود المرتزقة أو من أسمتهم الصحيفة بـ«جنود الظل»، لتنفيذ أعمال حيوية كانت تكلف بها الجيش الأمريكي في السابق مثل حراسة مشروعات إعادة الإعمار، وتوفير الأمن الشخصي لكبار المسؤولين الأمريكيين في العراق وكذلك الحراسة الأمنية المرافقة لقوافل الإمداد التي تمر في مناطق يسيطر عليها رجال المقاومة وأيضاً الدفاع عن ١٥ مقرًا للسلطة الإقليمية ومن بينها ما يعرف بالمنطقة الخضراء في وسط مدينة بغداد التي تعد بؤرة ومركز القوة الأمريكية في العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الأمريكية تعتمد في العراق على المقاولين العسكريين التابعين لشركات خاصة بشكل لم يسبق له مثيل، فالعراقيون وجدوا أنفسهم في مواجهة خصخصة غير مسبوقة للحروب. حيث يعمل حالياً أكثر من ١٥٠٠٠ مقاول عسكري في العراق. ويشكل هؤلاء المتعاقدون العسكريون ثاني أكبر قوات بعد الجيش الأمريكي في العراق، بمعدل جندي من بين كل عشرة جنود منتشرين على امتداد الأراضي العراقية.
كما أعادت واشنطن تفعيل بعض الوحدات العسكرية الأكثر شهرة خلال حرب فيتنام للمشاركة في الحرب العراقية، والتي كانت تعرف ضمن برنامج سري عرف باسم(العمليات السوداء)حيث كان يتم إرسال المرتزقة لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب ضد مواقع معادية لا تريد واشنطن التورط فيها بشكل مباشر، كما أنها لم تعترف بأي من المرتزقة التابعين لهذه الشركات الأمنية الخاصة ممن اعتقلوا أو قتلوا في هذه العمليات.
تكاليف باهظة
صحيفة«جارديان»اللندنية ذكرت في تقرير لها نشرته في فبراير الماضي أن إحدى شركات المرتزقة أرسلت أول فرقة عسكرية لها قوامها ٦٠ جنديًا سابقًا من تشيلي يتقاضون أجورًا تصل إلى ألف دولار يوميًا. وكشفت مقالة منشورة في صحيفة«نيشن»عن التعاقد مع شركة من جنوب إفريقيا تدعى «أرئايس» الحماية خطوط أنابيب النفط العراقية، مع أن هذه الشركة لم تكن معروفة حتى يناير الماضي، عندما قتل موظف وأصيب آخرون من موظفيها في العراق.
كذلك كتب السيد نوري جاسم المياحي من بغداد، مقالًا أشار فيه إلى أضرار هؤلاء المرتزقة على الاقتصاد الوطني، حيث يتقاضون رواتب خيالية تبلغ في بعض الحالات عشرات الألوف من الدولارات شهريًا للواحد تدفع لهم من الأموال المخصصة لإعمار العراق، في الوقت الذي يوجد في البلاد عشرات الآلاف من العسكرين العراقيين العاطلين عن العمل يعانون من الفقر والعوز وبإمكانهم القيام بحماية المنشآت المقاولين الأجانب أفضل بكثير من غيرهم وبأقل تكاليف، فهم أعرف بشؤون بلادهم من المرتزقة الغربيين.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن تكاليف المرتزقة صارت عبئًا ثقيلًا على ميزانية العراق، بحيث راحت تلتهم حوالي ٢٠٪ إلى ٣٠٪ من هذه الميزانية حسب بعض التقديرات على الأمن والاقتصاد الوطنيين .