العنوان المرأة وكثرة الخروج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1993
مشاهدات 47
نشر في العدد 1033
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 12-يناير-1993
المرأة وكثرة الخروج
سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها فقال: ما خير
للمرأة؟ فقالت: ألّا ترى الرجال ولا يرونها. فضمها عليه السلام وقال: ذرية
بعضها من بعض، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
أختي الحبيبة، هذا رسولنا الكريم يسأل من هي خير مني ومنك ويستفسر وهو
أعلم بالجواب، ولكن حتى يستخلص الإجابة من ابنته الحبيبة. فردت عليه بالفطرة
السليمة وقالت: ألّا ترى الرجال ولا يرونها. وفعلًا، هذا خير للمرأة وأحفظ
وأستر فهي اللؤلؤة المصونة والدرة المكنونة والتي حفظ الله لها حقوقها وأعزها
وكرمها بالإسلام وأنزل في القرآن سورة باسم "النساء"، فيا له من تكريم!
فلا تهيني نفسك أختي العزيزة بكثرة الخروج والاختلاط ومزاحمة الرجال بقصد أو بغير
قصد، ليكن خروجك لهدف محدد ولضرورة تحتم عليك الخروج، وإلا فالبقاء في المنزل أفضل
وأصلح لك.
وأنت أيها الراعي من أب وزوج وأخ، لتكن مراقبتك دقيقة على هذه
"القارورة"، والتي استرعاك الله إياها فلا تضيعها، ولا تجعل عطفك الزائد
وحنانك يفقدها قيمتها كأنثى. فلا تغفل عند خروج ابنتك أو زوجتك أو أختك، بل ألقِ
نظرة على شكلها وملابسها، فإن كان هناك خلل من لباس غير محتشم أو شممت منها رائحة
عطر فواح أو لاحظت بعض المكياج والمساحيق على وجهها أو اشترت حذاء بكعب له صوت
رنان لافت لنظر من حولها، فعليك أن تصلح هذا الخلل وتوجهها إلى ما يرضي ربها ويحفظ
كرامتها، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. جعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول
فيتبعون أحسنه.