; المرأة والعمل السياسي.. لماذا يرفض بعض الرجال؟ | مجلة المجتمع

العنوان المرأة والعمل السياسي.. لماذا يرفض بعض الرجال؟

الكاتب تسنيم الريدي

تاريخ النشر السبت 29-أكتوبر-2011

مشاهدات 90

نشر في العدد 1975

نشر في الصفحة 30

السبت 29-أكتوبر-2011

انتخابات مصر 

  • تامر: أرى ألا نمنع الفتاة التي تتمتع بمهارات التواصل من حقها في خدمة بلادها 
  • آيات: إذا رفض الزوج مشاركة زوجته في الحملات الانتخابية يمكن أن تشارك عبر صفحات المرشحات على «الفيسبوك» وتويتر
  • الوضع الأمني والغيرة عليها... من أسباب رفض الأزواج لعمل زوجاتهم بالسياسة 
  • هدى عبد المنعم على الزوجة التي تمارس العمل السياسي إشعار زوجها بأنه لا شيء يشغلها عنه حتى البرلمان

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المصرية تنشط العديد من الفتيات في دعم الحملات الانتخابية للمرشحات؛ مما يتطلب منها جهدا ووقتا إضافيا لكن بعضهن يواجه مشكلة رفض الأب أو الزوج أو الأخ مشاركتها في ذلك، حيث تقول «رغدة»، ناشطة في المجال السياسي: «قد يكون للمرأة طاقة وقدرة على التنظيم والتخطيط تفيد به المرشحات في الانتخابات، وتكون أقدر على التواصل معهن من الرجل، فبعض الفتيات أكثر حنكة في العمل السياسي من الرجال، بل ويجب في الفترة الحالية بعد الثورة أن تتكون لجنة يسند إليها إعداد قياديات في المجال السياسي من النساء ويجب أن يتفهم الرجل أن عليه التنازل بعض الشيء خلال فترة ما قبل الانتخابات، وأن يضحي ببعض وقت زوجته المصلحة بلاده، لا أن يعطي فائض وقت».

أما «آيات»، فلها وجهة نظر أخرى حيث تقول: مع رفض الزوج المشاركة زوجته في الحملات الانتخابية أرى أنها قد تستطيع استغلال الإنترنت عبر المشاركة على صفحات المرشحات على «الفيسبوك» و«تويتر»، والذي أصبح بنفس أهمية الحملات على أرض الواقع».

 وتضيف «صفا»: «رفض الأهل المشاركة الفتاة في العمل السياسي يرجع لظروف مجتمعية ومعتقدات تولدت في المجتمع أكثر منه أمر شرعي، والأهم لمن تشارك في العمل السياسي هو التدريب على التوفيق وإدارة وقتها والقيام بمسؤوليتها قبل أي شيء»، وتتفق معها إيمان قائلة: «رأيت الكثير من الرجال ممن يشجعون على الملأ مشاركة 29 المرأة في العمل السياسي، ولكنه يرفضه لزوجته، يستطيع الرجل الذي يحمل هم البلد أن يتنازل بعض الشيء عن الطعام الساخن الفوري، فلا مانع أن يتحمل شهر الانتخابات أن يكون الطعام باردًا بعض الشيء لأن زوجته أعدته وخرجت لتساعد الأخوات في الحملات الانتخابية».

 في حين أن بعض الفتيات تتفهم فكرة رفض ممارسة العمل السياسي حيث تقول «فاطمة»: نتفهم شعور الرجل بالخوف على زوجته إذا تعرضت للمضايقات في ظل الوضع الأمني الحالي، هذا بالإضافة للموروثات من الأفلام القديمة عن العمل في السياسة من هتك أعراض وخلافه، لكننا نستطيع أن نجد حلولًا وسطية لأننا بحاجة لكل الجهود للنهوض بمصر بعد الثورة».

الوضع الأمني والغيرة.. توجهنا إلى الشباب الذي يطرح وجهة نظره فيقول «حسام»: «أغار على زوجتي أن تكون محطًا للأنظار، فرغم ثقتي بها لا أثق في الآخرين، كما أن المرأة جعلها الله سكنـًا للرجل المثقل بالأعباء والضغوط في ظل الوضع السياسي بعد الثورة، فإذا ما حملت بأعباء باتت هي الأخرى تحتاج إلى هذا السكن». 

أما «عماد» فيقول: «الموافقة على المشاركة السياسية للمرأة يجب أن تكون على قناعة من الرجل بمهارات وإمكانيات زوجته، وأنها رسالتها لكنني شخصيا أرفض ذلك».

 ويتفق معه «أحمد» قائلًا: نزول المرأة في هذه الحملات الانتخابية بالتأكيد سيجعل هناك تجاوزات كثيرة رغما عنها لاختلاطها بالناس، ولم ينته الرجال من الجماعة حتى تخرج النساء، وخاصة الوضع الأمني في مصر الآن ليس مستقرًا وتقصير الرجل الذي يمارس العمل السياسي – في بيته ليس له نفس الأثر السلبي في حال تقصير المرأة في بيتها وأبنائها، فكل ميسر لما خلق له وأرفض تبادل الأدوار». 

ارفض.. لكنني أنتخب امرأة

 وعن العلاقة بين رفض الرجل لزوجته أن تمارس العمل السياسي وبين انتخابه لامرأة مرشحة في الانتخابات يقول «حسام»: «لا علاقة بين الاثنين، فقد أنتخب امرأة تستحق، وهذا احترام لوجهات نظر الآخرين، فما لا يصلح معي قد يرضى به غيري». 

 ويتفق معه «أحمد» قائلًا: «من النساء من تصلح لخوض الانتخابات أو تنظيم حملة دعاية انتخابية، لكن لذلك عمر محدد، ولكل قاعدة شواذ، وكل امرأة تختلف عن الأخرى فقد تمارس العمل السياسي امرأة كبيرة في السن أنهت مهامها في تربية الأبناء، أو أخرى توفي زوجها أو مطلقة». 

ويختلف معهم «تامر» قائلًا: «أرى ألا نمنع الفتاة التي تتمتع بمهارات التواصل والمشاركة في العمل السياسي من حقها في خدمة بلادها، ويكون ذلك بالتراضي والمشاركة بينها وبين زوجها، مع مراعاة بعضهما بعضًا في التقصير بعض الشيء قبيل الانتخابات مع تنظيم الوقت وتحديد الأولويات».

 المرأة من تحدد

 توجهنا إلى الأستاذ بدر محمد بدر زوج المرشحة عزة الجرف والذي يقول: «تعلمنا من كتب السيرة والتاريخ الإسلامي كيف شاركت المرأة المسلمة مع الرجل في حمل أمانة الدعوة والعمل من أجل ترسيخ دعائم الدولة الإسلامية الفتية، ثم مرت على الأمة عهود الضعف والوهن والتراجع الحضاري فتراجع دور المرأة مثلما تراجع دور الرجل تمامًا وهما جناحا النهضة، وفي العصر الحديث ما زلنا نحمل بعض هذا التراث من عصور الضعف ولم تأخذ المرأة دورها وحقها في المشاركة في العمل العام، ومع تطور المجتمع بدأت المرأة تشارك في العمل السياسي إلى حد ما، وعندما توجد المرأة صاحبة الرسالة والهدف والغاية النبيلة توجد معها أسباب النجاح، وقد رأينا سيدات ناجحات في العمل العام وأتصور أن البرلمان المصري القادم سوف يشهد الدليل على نجاح المرأة في العمل السياسي.

 وممارسة المرأة للعمل السياسي ينبغي أن تنبني على عدة أمور تقررها هي مثل مدى استعدادها وأسرتها للتضحية بوقتها وجهدها من أجل الصالح العام، ومدى قدرتها على أداء دورها البرلماني والمجتمعي بشكل جيد، وقدرتها على احترام التقاليد والأعراف ضمن حركتها في العمل البرلماني والميداني، وفي هذه الحالة لا أرى مانعًا يعوق المرأة من العمل السياسي عمومًا والنيابي خصوصًا وأعرف أن الأزواج يضحون براحتهم وراحة بيوتهم، ولكن التضحية في سبيل غاية أكبر وهي خدمة الوطن مقبولة. 

وترتيب الأولويات عموما سواء في العمل البرلماني أو في غيره هو سمة الناجحين دائما، والمرأة التي تنجح في ترتيب أولويات بيتها وتنظيم أوقاتها تقلل من الضغط الذي تتعرض له، وأعتقد أن المرأة التي تصلح للعمل السياسي يجب أن تكون أعباؤها الأسرية قليلة. 

العمل السياسي يكسب المرأة التميز

 وتتفق معه الأستاذة هدى عبد المنعم المرشحة عن دائرة حدائق القبة قائلة: أرى أن المرأة التي تمارس العمل السياسي أكثر نظامًا وتقديرًا للوقت وللظروف وتتميز بالتوازن في حياتها الخاصة والعامة كما تزداد المرشحة وزميلاتها في حملتها الانتخابية تمسكًا بمبادئها وأخلاقها وقيمها أثناء ممارسة العمل السياسي، فهما من أسباب اختيار الشعب لها الذي تم على هذا الأساس.

 لذلك لا بد من زوج واٍع وصاحب رسالة لكي يقدر الظروف، وعلى المرأة الزوجة أن تشعر زوجها بأهميته في حياتها، وأنه لا أحد يشغلها عنه حتى البرلمان». 

الرابط المختصر :