; المرأة في الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان المرأة في الإسلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1982

مشاهدات 54

نشر في العدد 561

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 16-فبراير-1982

النائب: فلاح الحجرف

أريد أن أوضح لحضراتكم عدة حقائق عرضها الإسلام بخصوص المرأة:

أولًا: لقد احترم الإسلام المرأة وكرمها حين جعلها مساوية للرجل في أصل الخلقة وفي مبدأ الوجود. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً (النساء:١).

وكانت المرأة قبل الإسلام مفقودة الشخصية حتى أنهم كانوا يدفنونها عند الولادة أو يمسكونها على هوان ومذلة قال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ، يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (النحل:٥٨، ٥٩).

ثانيًا: احترم الإسلام المرأة وكرمها حين فرض لها نصيبًا في الميراث قال تعالى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (النساء:٧).

وكانت المرأة قبل الإسلام تورث ولا ترث، وكانوا يقولون لا يرث إلا من يحمي الزمار، وقد أبطل الإسلام ذلك. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا (النساء:١٩)

ثالثًا: احترم الإسلام المرأة وكرمها حين فتح أمامها باب العلم والمعرفة وجعلها مساوية للرجل في ذلك قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (الزمر:٩).

 وقد قال رسول الله- صلى الله وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة». 

رابعًا: احترم الإسلام المرأة وكرمها حين فتح أمامها أبواب العمل التي تليق بها بشرط ألا تختلط بالرجال وتخلو معهم وبدون أن تكون سافرة كاشفة لأجزاء جسمها وجسم المرأة كله عورة ماعدا وجهها وكفيها، وقد قال تعالى: 

﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا (النور:٣١).

وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى الوجه والكفين». وبعض الفقهاء يقولون أن المرأة إذا كانت جميلة وتفتن الرجال بجمالها فعليها أن تغطي وجهها أيضًا.

وقد كانت ابنتا شعيب تعملان حين كان أبوهما شيخًا كبيرًا لا يقدر على العمل ففي الظروف المعينة يفتح أمامها باب العمل المناسب لها. وأفضل أعمال المرأة هي ما تقوم به في خدمة بيتها ورعاية أطفالها، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها».

خامسًا: احترم الإسلام المرأة حين جعلها تختار زوجها بمحض إرادتها بدون إجبار من أحد، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «البكر تستأذن وإذنها صماتها والثيب تستأمر أي تعرب عن موافقتها صراحة».

سادسًا: احترم الإسلام المرأة وكرمها حين جعلها كاملة الأهلية تتصرف فيما تملك بمحض إرادتها بدون وصاية عليها من أحد. وقد سبق الإسلام جميع الشرائع والنظم في ذلك، وما زالت الدساتير في أرقى دول العالم التي تدعي المدنية والتحضر لا تعطي للمرأة حقها في التصرف فيما تملك إلا بموافقة وليها قبل الزواج أو زوجها بعد الزواج.

سابعًا: احترم الإسلام المرأة وكرمها حين أعطاها شخصيتها المستقلة وجعلها ذات شخصية اعتبارية مماثلة للرجل. فلا يلغي اسمها واسم أبيها وعائلتها بمجرد الزواج. فتسمى باسم زوجها وعائلته، كما يحدث الآن في البلاد الأوروبية، وإنما تبقى لها شخصيتها المستقلة وذاتيتها الخاصة.

هذه بعض الحقوق والمميزات التي أعطاها الإسلام للمرأة، لكن هناك بعض الأمور لا يوافق الإسلام عليها بالنسبة للمرأة، وهي كالآتي: -

أولًا: القوامة: لقد جعلها الله حقًّا للرجال دون النساء قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ (النساء:٣٤).

وقد يقول قائل: أن القوامة التي أعطيت للرجل خاصة بالأسرة فحسب، ونرد على هذا بأمرين: -

 الأمر الأول: أن النص عام ولا يوجد ما يقيده، فتشمل القوامة الأسرة وغيرها من كل ما تتطلبه شئون الحياة.

الأمر الثاني: أننا لو سلمنا جدلًا بأن النص خاص بالأسرة فقط، فإننا نقول: إذا كانت القوامة لم تعط للمرأة في نطاق الأسرة الصغيرة وإنما أعطيت للرجل، فهل تسمح بإعطائها القوامة على مجتمع بأسِره أو على أمة بأسرها؟

ومن هنا فإن من يعطي للمرأة الحق في الترشيح لمجلس الأمة أو الوزارة، إنما يخالف منهج الإسلام في ذلك، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «لما بلغه أن أهل فارس ملكوا عليهم ابنة كسرى قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» رواه البخاري وأحمد والنسائي والترمذي.

وهناك حديث آخر يحذر الأمة من إسناد السلطة إلى النساء، يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاؤكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» رواه الترمذي.

ثانيًا: اعتبر الإسلام شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ  (البقرة:٢٨٢)

فشهادة المرأة لا تكون إلا عند عدم وجود الرجال أو تكون في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء عادة. وإذا كانت شهادتها على النصف من شهادة الرجل فإن الانتخاب شهادة؛ فهل سنعتبر كل صوتين من النساء بصوت واحد من الرجال؟ وهل فقد الرجال حتى تأتي بشهود من النساء يشهدون على أن هذا العضو يصلح أو لا يصلح؟ 

وعلى كل فهناك عدة أمور لم يسو الإسلام فيها بين الرجل والمرأة ونوجزها فيما يلي:-

١) في الميراث جعل الذكر مثل حظ الانثيين.

۲) في الشهادة كما قلنا جعل شهادة كل امرأتين تعادل شهادة رجل واحد.

۳) لا تقبل شهادة المرأة في الحدود والقصاص بخلاف الرجل.

٤) ديتها على النصف من دية الرجل.

٥) لا سهم لها في الحروب لأن الجهاد ليس واجبًا عليها

وقد قال رسول الله «جهادكن الحج والعمرة».

٦) يحرم عليها السفر دون محرم حتى لو كانت ذاهبة للحج.

٧) لا يحق لها أن تجهر بصوتها إذا سها الإمام لأن صوت المرأة عورة بل تصفق...

٨) لا تؤم المصلين، لأن الإمامة للرجال، ولا تؤذن ولا تخطب بصلاة الجمعة لأن الخطبة للرجال.

٩) لا تؤم في صلاة الجنازة ولا تحمل الميت ولو كان أنثى ولا تدخل المقبرة.

۱۰) المرأة فتنة فيحرم اختلاطها بالرجال، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع رجل وامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» وقال «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء».

ويكفي أن الإسلام قد أعفاها من الجمع والجماعات، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض».

ملحوظة

  • هذا الرأي يمثل رأيًا خاصًا للنائب الفاضل فلاح الحجرف.. وبعض الآراء الفقهية التي أوردها هي موضع خلاف عند الفقهاء.. والأمر مفتوح للحوار.

التحرير

 

الرابط المختصر :