; المجموعات التي يقاتلها «حزب الله» في سورية | مجلة المجتمع

العنوان المجموعات التي يقاتلها «حزب الله» في سورية

الكاتب فادي شامية

تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2013

مشاهدات 69

نشر في العدد 2060

نشر في الصفحة 17

السبت 06-يوليو-2013

يقاتل الحزب في سورية أهل القصير بداية وهؤلاء ليس لهم انتماء فكري واحد يجمعهم سوى أنهم يدافعون عن بيوتهم وأعراضهم ضد مليشيا تغزوهم.. غير أن شدة القتال دفعت الكتائب الأشد بأساً للانضمام إلى الكتائب الموجودة في القصير دفاعا عنها الفاروق، والتوحيد، والأحرار والحق والبراء، وثوار بابا عمرو وبشائر النصر، ورجال الله ... وهؤلاء ينقسمون راهنا إلى تيارين كبيرين: 
الأول« تيار الإخوان المسلمين» الذي يضم كتائب عدة ممن يضمه إطار« دموع الثورة» أو ممن هو قريب من« الإخوان» ومنضو في إطار كتائب« جبهة تحرير سورية الإسلامية» وثاني كتائب «الفاروق» المقاتلة في حمص في طليعة هذه الكتائب، إضافة إلى كتائب أخرى غير منتشرة في ريف حمص أساساً، ولكنها وصلت لنجدة أهالي المدينة، وأبرز هذه الكتائب لواء «التوحيد» وهو منتشر أساساً في حلب. 
الثاني « التيار السلفي» الذي يضم كتائب عدة بعضها منضو في إطار« الجبهة السورية الإسلامية» وبعضها غير منضو، ويأتي في طليعة الكتائب المحسوبة على هذا التيار كتائب «أحرار الشام» التي تقاتل في غير مكان من سورية.
وبالمقارنة مع حضور هذين التيارين إضافة إلى أهالي القصير، لا أوزان أخرى يمكن أن تذكر في خارطة توزيع القوى على محاور القتال الضاري.

إعلان الحرب
وما يؤكد ذلك أن التيارين المذكورين اعلام كانت لهم مواقف حادة وغير معهودة لا سيما الإخوان – من« حزب الله» إذ لم يسبق لجماعة الإخوان المسلمين الأم في مصر «يتواصل الحزب معها منذ عقود» أن أصدرت بيانا تحدثت فيه عن «حزب الله» الذي كشف عن وجهه الطائفي البغيض بتحريك مسلحيه لمساندة النظام الطائفي الظالم ضد الشعب السوري الأعزل، وباشتراكه الأثيم في قتل أبناء الشعب السوري في القصير وغيرها (٢٥/٥/٢٠١٣م). كما لم يسبق للجماعة في الأردن أن تحدثت عن« حزب الله» سلبا.
أما الإخوان السوريون، فقد وصل سقفهم إلى حد إعلان الحرب على الحزب «الطائفي». في مقابل تحميلهم الدولة اللبنانية المسؤولية عن تدخل الحزب في مقابل توجيه تحية للمواقف الشيعية التي رفضت «المنطق الطائفي الحسن نصر الله»(29/٥/2013م).
في حين نقل العلامة القرضاوي خصومته للحزب إلى درجة العداء، ودعوة العرب والمسلمين التوجه إلى القصير لقتال الحزب متمنياً لو أنه يذهب بنفسه لو كان به قوة.
أما أبرز رد فعل من التيار السلفي على التدخل الواسع ل«حزب الله» في القصير، فقد جاء من مصر، حيث وقع عدد من أبرز القيادات السلفية بيانا شديد اللهجة اعتبروا فيه كل من شارك في الهجوم على القصير وغيرها من بلاد المسلمين يجب قتالهم لأنهم من العدو الذي لا يندفع إلا بالقتل.. ومن هذا المتطلق دعا البيان إلى نقل المعركة إلى داخل بلادهم المناطق الشيعية): ليعلموا أن فعلهم هذا عقابه اليم، وإلى دعوة أهل السنة في كل مكان أن ينفروا خفافاً وثقالاً لدعم ومساندة أهلنا في الشام (28/٥/٢013م)

تكفير الخصوم
ولا جديد في القول: إن هذه التيارات لها امتداداتها المعروفة في العالم، ولعلها المرة الأولى منذ تأسيس «حماس» «الإخوان الفلسطينيون» التي يصل فيها التوتر مع حزب الله إلى الحد الذي يشتم فيها رموزاً. للحركة في الداخل والخارج حزب الله بهذه القسوة، أو يطلق فيها «حزب الله نعوتا على الحركة الفلسطينية الحليفة سابقا بهذا السوء «خيانة، وغدر، ونكران جميل» علماً أن قيادات الحركة لطالما كانت تقيم الضاحية الجنوبية وفي حماية« حزب الله» نفسه. 
صحيح أن الخيارات السياسية والدماء تصنع هذه الفرقة، لكن الأصح أن «حزب الله» أقدم على ما هو أخطر من ذلك كله: وصفه خصومه ب« التكفيريين» وهو وصف كبير – في الإسلام – لدرجة أنه لا يجوز أن يطلقه أحد على أحد إلا باء بصفة الكفر أحدهما فإما أن يكون الموصوف كافرا، وإما أن يكون الواصف كذلك بما أن التكفيري كافر حكما وفقا لهذه المعادلة الشرعية التي تعني إهدار حياته وماله وكل شيء أيضا. فيكون الحزب فتح على لبنان والعالم حرباً دينية لا يعلم مداها إلا الله تعالى .

الرابط المختصر :