العنوان في الساحة المحلية: المجلس الوزاري التحضيري لمؤتمر القمة الخليجي الخامس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-نوفمبر-1984
مشاهدات 118
نشر في العدد 693
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 27-نوفمبر-1984
- صباح الأحمد: سنؤمن الأمن والرفاه بعيدا عن كل تدخل خارجي.
- سعود الفيصل: حل الحرب العراقية- الإيرانية ليس في يد مجلس التعاون وإنما يتطلب تعاون البلدين المتقاتلتين.
في الفترة ما بين ۲۰- ۲۱ نوفمبر الحالي انعقد في فندق حياة ريجنسي في الكويت اجتماعات المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي للتحضير والإعداد للدورة الخامسة للمجلس الأعلى للقمة الخليجية التي تعقد اليوم الثلاثاء على أرض الكويت وقد بحث وزراء الخارجية في اجتماعاتهم التي استمرت يومين الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية والتطورات العربية الراهنة والجهود المبذولة لوقف الحرب العراقية الإيرانية وخطورة استمرار هذه الحرب على أوضاع المنطقة من كافة النواحي.
وقد ألقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ووزير الإعلام الشيخ صباح الأحمد الجابر كلمة في افتتاح المؤتمر جاء فيها:
إن التحديات التي نواجهها في هذه المرحلة تضعنا أمام مسؤوليات كبيرة واختبارات صعبة لا بد من اجتيازها بنجاح لكي نرسي دعائم صرحنا الخليجي ونؤمن له القوة الذاتية في كافة المجالات ونوفر له وللمنطقة الاستقرار والأمن والرفاه بعيدًا عن كل تدخل خارجي والبعد عن التكتلات والصراعات والمطامع الدولية على مختلف أشكالها.
ولعل أهم ما ينبغي أن نتصدى له في هذا المجال الحرب المستمرة في منطقتنا بين الجارتين المسلمتين العراق وإيران. وهي حرب دخلت عامها الخامس ولا تزال تستنزف دماء وطاقات الشعبين وتهدد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم بأسره..
وأردف الشيخ صباح قائلا:
وإنه من منطلق شعور مجلسنا بواجباته ومسؤولياته فقد قام خلال السنوات الماضية بجهود مخلصة لوضع حد لتلك الحرب وتجنيب منطقتنا المضاعفات الخطيرة لاستمرارها. كما أيد وشارك في كل الجهود والمحاولات والمساعي الحميدة الهادفة إلى وقف هذه الحرب وإيجاد صيغة للسلام والوفاق بين العراق وإيران. ولا شك أن جهود المجلس في هذا المجال سوف تتواصل وهو لن يألو جهدا في استطلاع كل إمكانية تتيح له التوصل إلى صيغة مناسبة يقبل بها الطرفان كأساس للحل السلمي المنشود..
وتحدث الشيخ صباح الأحمد في كلمته عن القضية الفلسطينية واللبنانية فقال:
إننا سوف نواصل المسيرة المخلصة لمجلسنا في هذا المجال والتي تميزت بالعمل الدائب على رص الصفوف العربية ونبذ الخلافات الجانبية فيما بين الأشقاء ومساندة نضال الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد لهذا الشعب. والمضي قدما في نصرة القضية الفلسطينية في كافة المجالات والمحافل الدولية كما أن مجلسنا سيواصل دعمه ومساندته للبنان الشقيق ومساعي حكومته الرامية إلى إجلاء قوات الاحتلال الغاشم من أراضيه وتعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية في إطار التضامن العربي وذلك انطلاقا من دعمنا وتأييدنا لكل القضايا التي تهم أمتنا العربية وتتعلق بمصالحها العليا وبمصير ومستقبل شعوبها.
واختتم كلمته قائلا:
إن ما نتمناه ونسعى إلى تحقيقه هو أن نخرج من اجتماعنا هذا بنتائج إيجابية ومثمرة تعود على شعوب منطقتنا وأمتنا العربية والإسلامية بمزيد من الأمن والاستقرار والرخاء.
وقد قال الله -سبحانه وتعالى- في محكم كتابه الكريم: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103). صدق الله العظيم.
مناقشات المؤتمر:
ثم عقد وزراء الخارجية المشتركين في المؤتمر أربع جلسات على مدى يومين استعرضوا خلالها كافة القضايا المطروحة على جدول الأعمال وعلى هامش جلسات المؤتمر أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي السيد عبد الله بشارة بأن الوزراء ناقشوا في جلساتهم مجمل القضايا السياسية بصورة عامة والوضع العربي الراهن والعلاقات العربية بصورة مستفيضة. كما بحثوا تطورات الحرب العراقية الإيرانية وأعدوا توصيات بشأن هذه الموضوعات لرفعها للمجلس الأعلى للقمة الخليجية لكنه لم يشر إلى طبيعة هذه التوصيات.
في حين أشار مدير مكتب وزير الخارجية السيد سليمان الشاهين إلى أن التوصيات التي رفعها المجلس المؤتمر القمة تتعلق بتأمين أمن واستقرار الدول الأعضاء وهي الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وسلطنة عمان، وحول ما دار في جلسات المؤتمر قال الشاهين:
إن المجلس الوزاري ناقش الجانب الاقتصادي المدرج على جدول الأعمال وخاصة فيما يتعلق بقرار القمة الرابعة في الدوحة بشأن توحيد أسعار الخدمات وموضوع شبكة الغاز بالإضافة إلى تعميق التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء تنفيذًا للاتفاقية الاقتصادية الموقعة بين دول المجلس، كما استعرض المجلس الوزاري توصيات وزراء التخطيط حول إستراتيجية التنمية والتكامل واتخذ توصيات بشأنها سترفع إلى المجلس الأعلى كما وافق المجلس على التجديد للأمينين العامين المساعدين للمجلس للشؤون السياسية السيد إبراهيم الصبحي وللشؤون الاقتصادية الدكتور عبد الله القويز.
اختتام المؤتمر:
وفي ختام اجتماعات المؤتمر صرح الشيخ صباح الأحمد أنه تم في الاجتماعات استعراض الوضع العام خليجيًا وعربيًا كما تم تدارس مختلف جوانب التعاون العسكري بين الدول الست الأعضاء كما درس باهتمام الإستراتيجية الخاصة بالتنمية والتكامل وفيما يلي تصريح الشيخ صباح الأحمد:
تمت بعون الله وتوفيقه اجتماعات المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون في دورته التحضيرية للقمة الخامسة، حيث استعرض الإخوة الوزراء الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها بروح ودية تجلت فيها كامل الرغبة والجدية في تناول كافة القضايا بما يتناسب وأهمية الدورة الخامسة.
وكما هو معلوم لديكم فقد استمع الإخوة وزراء الخارجية إلى التقرير الشامل لمعالي الأمين العام للمجلس المتضمن سير وجهود الأمانة العامة منذ انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الوزاري. وأقر إعادة تعيين الأمناء المساعدين في الشؤون الاقتصادية والسياسية.
واستعرض اجتماعنا الوضع العام خليجيًا وعربيًا؛ حيث أحاط بتطورات الحرب المدمرة والمؤسفة بين الشقيقة العراق والجارة إيران. كما تدارسنا الوضع العربي بأبعاده المتعددة ومحور قضاياه ممثلة في القضية الفلسطينية وما يحيط بها من ظروف وملابسات حرجة ودقيقة تستدعي منا جميعا أقصى الاهتمام واليقظة والمسؤولية حرصًا على أن تبقى هذه القضية كما هي دوما محورًا أساسيا للعمل العربي المشترك.
كما تم التداول حول التعقيدات التي تحيط بالأوضاع في لبنان الشقيق نتيجة استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" للجنوب اللبناني، حيث اتخذ مجلسنا التوصيات المناسبة بشأنها لرفعها للمجلس الأعلى في اجتماعه القادم.
هذا وقد تدارس المجلس مختلف جوانب التعاون في المجالات العسكرية واستمع إلى تقرير بشأنها كما تدارس باهتمام الإستراتيجية الخاصة بالتنمية والتكامل لدول مجلس التعاون واستعرض التطورات حول المفاوضات مع المجموعة الأوروبية.
واطلعنا على قرارات اللجان المختلفة حول توحيد أسعار الخدمات. وقد أبدى الإخوة المجتمعون اهتمامًا كبيرًا بالمواضيع الخاصة بإعطاء الأفضلية في المشروعات الحكومية في الدول الأعضاء للمنتجات الوطنية، وكذلك الخطوات التنفيذية للاتفاقية الاقتصادية الموحدة وتملك العقار. وبطبيعة الحال فقد دارت المناقشات والمقترحات في كل ما سبق حول أفضل السبل لتأمين أقصى المصالح الأساسية للفرد والمواطن الخليجي. أما فيما يتعلق بالشؤون المالية فقد أقر المجلس الموازنة المالية والإدارية للأمانة العامة وفق مسؤولياتها ومهامها المنوطة بها.
هذا وقد رفعت توصيات محددة إلى المجلس الأعلى في الحالات السياسية والعسكرية والاقتصادية بما يحقق أهداف المجلس ويؤمن الاستقرار في دوله.
هذا وقد دعا وزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل إيران في تصريح له قبيل مغادرته- الكويت إلى إيجاد حل للحرب العراقية- الإيرانية، وقال: إن الموقف العراقي يبقى العنصر الإيجابي في المعادلة التي أمامنا ونحن نأمل ونتوجه إلى إيران ونناشدها بأن تعطي الفرصة وتسمح لجيرانها بأن تسهم في إيجاد حل لهذا النزاع وتنبأ بمخاطر إضافية إذا ما استمرت الحرب.