; المجتمع في أسبوع- العدد 455 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع في أسبوع- العدد 455

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1979

مشاهدات 73

نشر في العدد 455

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 04-سبتمبر-1979

الأندية البحرية.. ترفيه أم تخريب؟

ما كان الغيورون في هذه البلاد يتصورون أن بلاء أكبر سيحل على الشباب وفتنة، حتى فتحت الأندية البحرية التي تشرف عليها شركة المشروعات السياحية أبوابها لسباحة مختلطة بالمايوه للشباب والشابات، الذكور والإناث، المراهقين والمراهقات، وإذا ما قارنا هذا الانفلات والتسيب بالحزم المطبق في المجالات الاقتصادية والتجارية، يتضح وكأن المال أعز من الشرف والعرض عند البعض.

لقد أدرك المخلصون خطر هذه الصرعة والمصيبة الوافدة من الغرب وقاموا باتصالات مكثفة ومباشرة وصريحة شملت جميع المسؤولين على اختلاف فئاتهم فوعدوا بدراسة الأمر، ولكنهم لم يغيروا المنكر حتى يومنا هذا، وقد علمتنا قصص القرآن الكريم النهاية الأليمة الوخيمة لكل قوم وقرية ومدينة عصت عن أمر ربها ﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا۞فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا۞أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا﴾ (الطلاق: 8 : 10).

ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر؟!

إقبال الشباب على دينهم مسؤولية كبيرة على عاتق الموجهين:

يزداد يوميًّا ولله الحمد إقبال الشباب على تفهم دينهم الحنيف والالتزام بما أمرهم به وما نهاهم عنه، وهذه مسؤولية كبيرة وخطيرة على ثلاث فئات في البلاد.

الأولى: 

هي فئة الموجهين والمرشدين والمربين الإسلاميين الذين يتحملون العبء الأكبر من المسؤولية، وعليهم واجب تعريف هؤلاء الشباب الإسلام بلا تسبيب ولا مغالاة ولا تطرف ولا تفريط بل- دينًا حنيفًا سمحًا- وأن يتذكروا قول الحبيب المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم »إن هذا الدين يسر فأوغل فيه برفق، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه؛ فسددوا ويسروا وأبشروا، وكونوا عبد الله إخوانا لا تدابروا لا تباغضوا ولا تحاسدوا» وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ و﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، وليتأسوا بسيرته صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

الثانية:

هي فئة أولياء الأمور من الآباء والأمهات الذين يجب أن يفرحوا ويسروا ويشجعوا أولادهم وبناتهم على هذا الخير الذي وفقهم الله تعالى إليه؛ فليس نعمة أكبر من نعمة الولد الصالح المؤمن المستقيم والبنت الصالحة المؤمنة المستقيمة المحجبة الملتزمة بالإسلام.

الثالثة :

وتكاد تكون الأولى، وهي الدولة بجميع مسؤوليها وأجهزتها وخاصة أجهزة تعليمها وإعلامها، هل تراها قامت بواجبها ترحيبًا وتشجيعًا لهذه الظاهرة الكريمة المشرفة التي من أهم مردودها على الدولة أن تنقذها من بلاء ما يعرف -بمشاكل ومتاعب وجرائم الأحداث والمراهقين- التي تشكو منها كبريات ما يسمى بدول العالم الراقي المتطور كأميركا وبريطانيا ومن سار في ركابها؟!! أم أنها على العكس من ذلك كله وللأسف وقفت منها موقف اللامبالاة والتجاهل، بل إنها- ويا للأسف والخجل- تتحداها بما افتتحت من– أندية بحرية مختلطة معراة- ومسلسلات ومسرحيات وترفيه سياحي بعيد عن البراءة، بالإضافة إلى ما تنوي أن تفتتح من صالات للتزلج للجنسين و- دار أوبرا ورقص بأنواعه وبقية مسلسل التطور «الاجتماعي التقدمي» للصعود إلى مدارج الرقي الحضاري الرفيع للجيل الغربي المريض، وكأنها لا تعرف شيئًا عن الوضع الأسري الأميركي المتفكك المضروب بهستيريا الحبوب المخدرة والأفيون والخمور والجنس والجريمة والمسكرات الذي ابتلي به الشباب من الجنسين هناك لا نملك إلا أن نقول ما قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وإن الله سائل كل راع عما استرعاه» والعاقل من اتعظ بغيره ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 281).

كلية البنات الجامعية في كيفان يصلها مخطط الاختلاط:

كان المتدينون والمتدينات يجدون بعض السعة لبناتهم في »كلية البنات الجامعية» في كيفان بعد أن طبق نظام الاختلاط في- جامعة الخالدية- و- كلية التجارة والاقتصاد– في العديلية و- كلية الحقوق- في الشويخ.. وقد كان الواجب على المسؤولين في الجامعة أن يزدادوا اقترابًا والتزامًا بأحكام الدين الحنيف في الجامعة بعد أن تضاعف إقبال أبنائنا وبناتنا في الجامعة على الالتزام بالعقيدة الإسلامية وما ينبثق عنها من سلوك.

إلا أن شعار المسؤولين على الجامعة كان ولا يزال مع الأسف الابتعاد أكثر فأكثر عن أحكام وتوجيهات الدين الحنيف... بل المزيد من التحدي للمشاعر الإسلامية للطلبة.. فإلى الله المشتكى، ويبدو أننا لم نتعلم شيئًا من دروس الأمم الغابرة والمعاصرة ومنها درس إيران الذي لم تحلل مقدماته ونتائجه في -كمبيوتر الجامعة-!!

رفقًا بالمساجد:

تألم كثير من المواطنين لعملية الهدم التي تعرضت لها عدة مساجد مهمة لها صلة بتاريخ الكويت... مثل مسجد (البدر) الذي كان يخطب فيه المرحوم أحمد الخميس، و(مسجد العثمان) في منطقة القبلة، ومسجد (آل خليفة) مقابل قصر السيف، وكل من مسجدي (الفليج) و(القصمة) في منطقة المرقاب، هكذا أزيلت خمسة مساجد مهمة في وقت واحد في العاصمة بجانب مسجد (ناصر الصباح) في السالمية، ومسجدين في الشعيبة.

كما سمعنا أن عدة مساجد أخرى مثل (مسجد الخالد) و(مسجد الشملان- عبدالله المبارك)، وبعض المساجد في السوق مهددة هي كذلك بهذه الحملة التنظيمية، وكأن المساجد وحدها هي العقبة والنشاز في مخططات التنظيم والتجميل في هذه البلاد، علما بعد أن صارت البلدية تصادر كل موقع خال ومتنفس للسيارات والناس، بقيت المساجد وحدها هي الواحات والمرافق العامة لهم... منها يشربون الماء البارد وفيها يصلون ويستريحون من حر الهاجرة وفيها دورات المياه التي هي الشحيحة في الأسواق للمارة وأبناء السبيل.

فيا أيها المسؤولون كل في اختصاصه!! لا يجوز شرعًا وليس من المصلحة العامة هدم بيوت الله ومستراحات خلقه التي أوقفها أهلها الأموات لوجه الله تعالى لتكون لهم صدقة جارية.. واحترموا حرمتها الحسية والمعنوية، واتقوا يوم الحساب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 706

87

الثلاثاء 26-فبراير-1985

تقرير عن- نتائج انتخابات 1985م

نشر في العدد 1367

111

الثلاثاء 14-سبتمبر-1999

المجتمع المحلي (1367)