العنوان المجتمع تنشر بالحقائق والأرقام حجم: تمويل المنظمات اليهودية الأمريكية للإرهاب الصهيوني
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-مارس-1996
مشاهدات 69
نشر في العدد 1193
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 26-مارس-1996
• جولدا مائير جمعت 50 مليون دولار من يهود أمريكا في عام 1948م. وتم تسليح عصابات "الهاجاناة" بها لقتل الفلسطينيين.
• رابطة الدفاع اليهودي الأمريكية تدعم جميع المؤسسات الإسرائيلية التي تؤمن بالصهيونية وتعمل على نشرها في شتى بقاع الأرض.
• الجالية اليهودية في أمريكا ترسل سنويًا ملياري دولار لإسرائيل لدعم اقتصاد "إسرائيل" وقوتها العسكرية.
• 16% من الميزانية الكلية لإسرائيل يتم تحصيلها من دافعي الضرائب الأمريكيين.
في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عمومًا بالحفاظ على أمن «إسرائيل»، واعتباره المحور الرئيسي للمنطقة دون وضع أي اعتبار للأمة الإسلامية وأبنائها، بدأت ترتفع الأصوات الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية في مطالبة دول العالم الإسلامي بضرورة إغلاق اللجان والمؤسسات الخيرية الإسلامية المنتشرة في أرجاء العالم الإسلامي، فيما أخذت أمريكا وأوروبا تفصل القوانين لمحاصرة هذه الهيئات وتجريم أنشطتها في الغرب، في الوقت الذي لا يتعدى فيه دور هذه الهيئات الخيرية الإسلامية بناء المساجد والمستشفيات والمبرات الخيرية، ورعاية الأيتام ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وبناء الأوقاف الإسلامية ورعايتها، وإنفاق الزكاة - ذلك الركن الأساسي من أركان الإسلام- في مصارفها المشروعة.
ونحن لا ندافع هنا عن اللجان والهيئات الخيرية الإسلامية التي أصبح بعضها يقوم بأدوار في العمل الخيري تعجز عنه الدول، ولكننا سنوضح حقيقة الدور الأمريكي المزدوج وسياسة الكيل بمكيالين التي أصبحت تستهدف أركان الإسلام الأساسية الممثلة في الزكاة والجهاد وتسعى لتجريم من يقوم بها، ففي الوقت الذي تسعى فيه أمريكا لتجريم الأعمال الخيرية الإسلامية، تقوم بدعم مئات الجمعيات اليهودية الأمريكية التي تجمع مليارات الدولارات من جيوب الأمريكيين اليهود وغير اليهود لتصب سنويًا في ميزانية الكيان الصهيوني الذي يستخدمها بدوره في قتل المسلمين، وهدم منازلهم وقراهم، وملء السجون بهم، ولعل هذا التقرير الموجز يفضح الدور الأمريكي بالحقائق والأرقام......
يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من ٥.٥ مليون يهودي يؤلفون ٢% تقريبًا من مجموع السكان، ولقد أصبحت مناصرة إسرائيل هي حجر الزاوية المالي للشبكة الطائفية اليهودية الأمريكية، وطبقًا لتقرير الكونجرس اليهودي الأمريكي، فإن إسرائيل تمثل محورًا مركزيًا بالنسبة لليهود الأمريكيين إلى حد أن مستقبل الطائفة اليهودية الأمريكية في القرن الحادي والعشرين سوف يتشكل في بعض النواحي المهمة بفعل مستقبل العلاقات اليهودية الأمريكية – الإسرائيلية.... لقد تحولت أكثرية اليهود الأمريكيين عن تعاليم الصهيونية الكلاسيكية إلى ولاء أكثر تعاطفاً مع «إسرائيل»، بوصفها رمزاً لبقاء اليهود وانتصارهم، ومحورًا للهوية اليهودية والسلطة اليهودية، ويذكر العالم السياسي تشارلز لیبمان أن "..... تأييد إسرائيل، أصبح تأييداً لا الدولة، أو لسكانها، بل الإسرائيل بوصفها رمزاً الهوية الشخص اليهودية".
وعلى الرغم من تباين وتعدد خلفيات اليهود الإقليمية، إلا أنهم يشتركون في ارتباط وجداني وقومي مع «إسرائيل»، ونتيجة لذلك فإن دعمهم لها فاق كل التصورات وأذهل كل المتابعين لهذه القضية.
إن مليارات الدولارات تذهب سنويًا لإسرائيل تحت غطاء إنساني، وهي في جوهرها دعم لعسكرة المستوطنين، وإصباغ الشرعية على الاحتلال في مناطق الضفة الغربية، وقطاع غزة، والجولان.
لا شك أن وجود إسرائيل، واتساع نفوذها وهيمنتها في المنطقة العربية ما كان له أن يتم لولا هذا الدعم الهائل الذي تقدمه المؤسسات والمنظمات اليهودية بالولايات المتحدة، والتي لا يقتصر نشاطها على تقديم الدعم المالي، إنما يتعداه للتأثير على صانع القرار الأمريكي.
فعندما اهتزت قيمة إسرائيل، وهيبتها بعد العمليات الجهادية الأخيرة هرعت الإدارة الأمريكية لتقديم الدعم المالي والمعنوي لإسرائيل، ومرجعية هذا التفاعل تعود إلى النفوذ السياسي والإعلامي الذي تتمتع به المنظمات اليهودية داخل الولايات المتحدة.
حقيقة الدعم الأمريكي لإسرائيل:
منذ مطلع السبعينيات أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية أهم مصدر للمعونات الخارجية بالنسبة لإسرائيل التي كانت تعاني اضطرابًا في أوضاعها الاقتصادية، وتزايدًا في نفقاتها العسكرية، وإلى جانب الحكومة الأمريكية أسهمت المنظمات اليهودية وغير اليهودية الأمريكية في إمداد إسرائيل، بمعونات مالية تجاوز في الكثير من الأحيان المعونات الرسمية، إلا أن تلك المعونات وبينما كانت تقوم بدور مهم في الحفاظ على حيوية الاقتصاد الإسرائيلي، وبناء قوة عسكرية إسرائيلية ضاربة، أدت إلى تزايد اعتماد «إسرائيل» على أمريكا، حيث أصبح بقاء الكيان الصهيوني واستمرار تفوقه العسكري رهناً بقدرة أمريكا ورغبتها - حكومة ومنظمات يهودية - على الاستمرار في تقديم المعونات المالية لكيان سياسي غير قادر على الاستمرار دون مساعدة خارجية.
تعد المنظمات اليهودية العاملة في أمريكا وإسرائيل، الأداة الرئيسية لجمع الأموال في أمريكا وتحويلها إلى إسرائيل، ويقدر عدد المنظمات اليهودية المعفاة من الضرائب التي تقوم بدور مهم في جمع التبرعات من أمريكا وإرسالها إلى إسرائيل، بأكثر من ۲۰۰ منظمة، إضافة إلى ذلك سمحت الحكومة الأمريكية لجميع المنظمات اليهودية العاملة في إسرائيل، كمنظمات معفاة من الضرائب بالعمل في أمريكا ومعاملتها معاملة المنظمات الأمريكية المعفاة من الضرائب، وهذا يعني أن عدد المنظمات اليهودية التي تقوم اليوم بجمع التبرعات في أمريكا وتحويلها إلى «إسرائيل» قد يتجاوز ٢٥٠ منظمة.
ومنذ أواسط السبعينيات برزت المنظمات اليهودية العاملة لحساب إسرائيل، كثاني أهم مصدر للمعونات المالية بعد الحكومة الأمريكية، وقد استخدمت الأموال التي قامت تلك المنظمات بجمعها في مشاريع التنمية الاقتصادية ودعم الجامعات والمستشفيات الإسرائيلية، ودفع تكاليف تهجير المزيد من اليهود إلى فلسطين وتوطينهم ومساعدة المؤسسات الدينية والاجتماعية اليهودية في إسرائيل، وعلى سبيل المثال، يقوم الصندوق الوطني اليهودي، بجمع الأموال واستخدامها في عمليات شراء الأرض وتوفير الإمكانات اللازمة للتوسع وتدعيم شرعية الكيان الصهيوني في فلسطين، أما الأموال التي تجمع من خلال بيع سندات إسرائيل، فتستخدم بوجه عام في تمويل بناء الطرق وبناء البنى الهيكلية.
إن كبر حجم المعونات الخاصة مكن الحكومة الإسرائيلية من التركيز على القضايا العسكرية وتخصيص الأموال اللازمة لبناء جيش قوي، وبسبب كون تلك المعونات مصدرًا كبيرًا وثابتًا للعملات الصعبة أصبح بإمكان الحكومة الإسرائيلية الاعتماد عليها في مواجهة الأزمات المالية والوفاء بالالتزامات الخارجية، ومن خلال تمويل المشاريع التنموية ومشاريع الخدمات التعليمية والاجتماعية أسهمت المعونات الخاصة في الواقع في توفير مبالغ كبيرة على ميزانية الحكومة، ووفرت لها بالتالي فرصة استخدام قدر مساوٍ لتلك الأموال للإنفاق على الشؤون العسكرية، وبذلك أمكن الاستمرار في الادعاء على الأقل من الناحية الفنية البحتة – أن الأموال التي تقوم المنظمات اليهودية الخيرية بجمعها في أمريكا يتم إنفاقها على المشاريع التنموية والإنسانية فقط، وفي الحقيقة تم استخدام بعض تلك الأموال في تمويل بعض المشاريع التي يعتبر تمويلها مخالفاً للقانون الأمريكي، كمشاريع بناء المستعمرات في المناطق المحتلة.
يقول تشارلز فشباين، الذي عمل مديراً تنفيذياً للصندوق الوطني اليهودي في واشنطن لسنوات طويلة، إنه صدم عندما أخبره الإسرائيليون أن الجرافات التي تم شراؤها بأموال الصندوق المعفاة من الضرائب تم استخدامها في فتح الطرق أمام الجيش الإسرائيلي الغازي في لبنان عام ۱۹۸۲م بدلاً من استخدامها في المزارع، وكما تشير تقارير الصندوق الوطني اليهودي، قامت إدارته عام ١٩٦٧م بالموافقة على توسيع نشاطات الصندوق لتشمل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان لذا قال الحاخام وليام بيروفتس، رئيس الصندوق عام ۱۹۸۱م إن الصندوق يقوم أيضاً بخلق حقائق تاريخية جديدة، وإنشاء مواقع استراتيجية وتشكيل ضمانات أمنية سياسية وجغرافية.
إن استخدام أموال التبرعات الخاصة في أغراض غير خيرية وغير إنسانية بدأ منذ الأربعينيات وقبل قيام إسرائيل بأعوام، وعلى سبيل المثال، تم إرسال جولدا مائير إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد صدور قرار التقسيم مباشرة بهدف جمع التبرعات من الجالية اليهودية وإرسالها لدعم قوات العصابات الصهيونية التي كانت ترتكب أعمال القتل والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، وخلال جولتها في أمريكا قالت جولدا مائير: للمتبرعين اليهود إن الأموال ستذهب لمحاربة العرب، وتأكيداً لذلك كتبت في مذكراتها مع حلول موعد عودتي إلى فلسطين في مارس (آذار» ١٩٤٨م، كنت قد جمعت ٥٠ مليون دولار، تم تحويلها على الفور لحساب الهاجاناه التي استخدمتها لشراء أسلحة من أوروبا بطرق سرية.
وتقدر الأموال التي ترسلها الجالية اليهودية إلى إسرائيل، كل عام بحوالي ملياري دولار تذهب كلها لدعم نشاطات اقتصادية وعسكرية واجتماعية.
مساهمات المنظمات والجمعيات الخاصة:
تقوم العديد من الجمعيات الأمريكية بمساعدة إسرائيل، ومدها بالأموال لدعم مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية ... إلخ، بعض تلك المنظمات صغيرة، ويغلب عليها طابع الالتزام بدعم مشروع محدود أو مؤسسة معينة دون غيرها، والبعض الآخر كبير، ويغلب عليها طابع الالتزام بدعم العديد من المشروعات والمؤسسات النوع الأول من تلك المنظمات يقوم بأنشطته عادة دون تدخل من الحكومة الإسرائيلية ودون تنسيق معها، أما النوع الثاني فيرتبط بالحكومة الإسرائيلية ويقوم عادة بالتنسيق معها، بسبب تعدد أنشطته ومجالات عمله، وتداخل بعضها بأنشطة الأجهزة الحكومية.
على الرغم من تواضع حجم المعونات التي تقدمها المنظمات الصغيرة ذات الهدف الواحد، فإن ما تقدمه من معونات للمؤسسات التعليمية والاجتماعية، كالجامعات والمستشفيات، يعد في غاية الأهمية، وعلى سبيل المثال، يوجد لكل جامعة من جامعات «إسرائيل» جمعية أصدقاء أمريكيين مهمتها جمع التبرعات لكل جامعة ودعم نشاطاتها المختلفة، وإذا كان أصدقاء الجامعة العبرية وحدهم قد جمعوا ما يزيد على ٢٥ مليون دولار، فإن هاداسا جمعية المرأة اليهودية تنفق سنوياً حوالي ٢٠ مليون دولار على مجموعة من المستشفيات في «إسرائيل»، وحوالي ۱۲ مليوناً على مشاريع استصلاح الأراضي وغرس الأشجار بها.
أما المنظمات اليهودية الكبيرة التي تقوم بجمع الأموال في أمريكا وإرسالها إلى إسرائيل، فإن عددها صغير، إلا أن ذلك لا يحول دون قيامها بجمع ما يزيد على ٤٠٠ مليون دولار سنويا، كلها تبرعات معفاة من الضرائب، ومن أهم وأكبر تلك المنظمات:
- النداء اليهودي الموحد:
تعد هذه الجمعية التي أسست عام ١٩٣٩م المنظمة الرئيسية لجمع التبرعات من يهود أمريكا، وبسبب كونها مسجلة لدى ضريبة الدخل الأمريكية كجمعية خيرية، لا تخضع تبرعات الأمريكيين لها للضرائب، كما أن أموالها هي الأخرى معفاة من الضرائب.
٢- نداء إسرائيل الموحد:
تشكل هذه المؤسسة حلقة الوصل بين الجالية اليهودية في أمريكا وبين الوكالة اليهودية في إسرائيل، وهي الجهاز الذي يقوم بالإشراف على مشاريع توطين المهاجرين من اليهود الجدد في فلسطين، وقد استمرت مؤسسة نداء إسرائيل، الموحد في الاعتماد كلياً على النداء اليهودي الموحد للحصول على حاجتها من الأموال حتى عام ۱۹۷۱م، حين بدأت في ذلك العام في الحصول على معونات إضافية من الحكومة الأمريكية، وخلال الفترة ۱۹۷۱- ۱۹۸۹ بلغت إسهامات الحكومة الأمريكية في دعم نشاطات هذه المؤسسة ما يزيد على ۳۵۰ مليون دولار خصصت بكاملها لمشاريع توطين المهاجرين من يهود الاتحاد السوفييتي في فلسطين.
٣- الوكالة اليهودية:
بحكم اتساع نشاطاتها وكبر حجم ميزانيتها تعد الوكالة اليهودية بمثابة دولة داخل دولة، فبينما تقوم بدور يد الحكومة الإسرائيلية في الخارج وبخاصة في مجال جلب المزيد من يهود العالم إلى فلسطين، تقوم في الداخل بدور يد المنظمة الصهيونية العالمية في تعاملها مع الحكومة الإسرائيلية، وينص ميثاق عملها الذي ينظم إضافة إلى أمور أخرى علاقتها بالحكومة الإسرائيلية على جمع الضرائب من يهود المهجر، وهي وظيفة أسندت مهامها في أمريكا إلى النداء اليهودي الموحد، وهو الجهاز الذي قام بأداء تلك المهمة بنجاح بالغ على مدى ٥٠ سنة متواصلة، لذا تحصل الوكالة اليهودية على قدر كبير من دخلها من أموال النداء اليهودي الموحد إذ تقوم بإنفاق تلك الأموال على مشاريع مختلفة خيرية وغير خيرية كمشاريع توطين المهاجرين اليهود وتنمية الزراعة وتمويل بناء المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية، وقطاع غزة والجولان.
إضافة إلى المنظمات والمؤسسات سالفة الذكر يقوم العديد من المنظمات الصغيرة بجمع الأموال من يهود أمريكا وإرسالها إلى إسرائيل بانتظام، ومن أهم تلك المنظمات وجميعها معفى من الضرائب اللجنة اليهودية الأمريكية المشتركة، والصندوق الوطني اليهودي، وصندوق الأوقاف الإسرائيلي وصندوق إسرائيل الجديدة، وتقدر الميزانية الإجمالية لتلك المنظمات بحوالي ٧٥ مليون دولار في السنة، حوالي ۲۰ بالمائة منها أو ١٥ مليون دولار في السنة، تأتي من الحكومة الأمريكية.
إن التبرعات التي يقوم الصندوق اليهودي الموحد بجمعها وإرسالها إلى «إسرائيل» تصل إلى الكيان الصهيوني من خلال الوكالة اليهودية والمنظمات المرتبطة بها في «إسرائيل»، وتقوم تلك الوكالة كما نص ميثاقها، بمساعدة كل المنظمات والمؤسسات التي تعترف بدولة إسرائيل وتدعمها باعتبارها وطنًا لليهود، ولذا، فإن العديد من المؤسسات الإسرائيلية التي تتلقى معونات مالية من الصندوق هي مؤسسات غير خيرية وذات أهداف سياسية، تقيم في المستعمرات اليهودية التي أنشئت في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والجولان ونتيجة لذلك أخذ جزء متزايد من الأموال التي يجمعها الصندوق كتبرعات معفاة من الضرائب يقوم بخدمة أهداف ومشاريع سياسية وعسكرية خلافًا للقانون الأمريكي.
وعندما قمنا بمحاورة رئيس الصندوق اليهودي في نيويورك ستورت باسكو، أنكر أن تكون مؤسسته مرتبطة بأي شكل من الأشكال مع الحكومة الإسرائيلية مدعياً أن الصندوق القومي اليهودي مؤسسة مستقلة معفاة من الضرائب، ولا تعمل لصالح أية حكومة أجنبية وهي ملتزمة بالقوانين الأمريكية بحذافيرها..!!
وعند سؤالنا له عن تاريخ الصندوق القومي اليهودي إبان نشأة الدولة العبرية، وتورطه آنذاك في الاستيلاء على أراضي العرب؟؟ ادعى باسكو بأنه لا يعرف شيئًا عن الموضوع قائلًا: أنا لم أكن رئيسًا للصندوق آنذاك، فكيف يمكن أن أعرف تاريخه ونشاطه في فترة لم أكن مرتبطًا به، وهي إجابة للتهرب والابتعاد عن الموضوع.
أما رئيسة النداء اليهودي الموحدة (ماري هایمان فقد قالت: إن جمعيتها مهتمة فقط بالعمل الاجتماعي في إسرائيل، وبناء المستشفيات والمعاهد وأضافت إننا نقوم بين الحين والآخر بحملات واسعة النطاق بين اليهود الأمريكيين بهدف توعيتهم بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في إسرائيل، وتحصيل تبرعاتهم لمساعدة إخوانهم المحتاجين هناك.
وينفي القائمون على جمعية النداء تورطهم في دعم الاستيطان، إلا أن كل الدلائل توجه أصابع الاتهام إلى الجمعية حول استخدام تبرعات الأمريكيين في أهداف لا تخدم مسيرة السلام ولا تساعد على نشر أجواء التعايش بين العرب والإسرائيليين، ولقد قامت مجلة التايمز في عددها الصادر في شهر يونيو ۱۹۷۸م بالإشارة إلى أن ملياري دولار من الأموال التي جمعتها الجمعية قد ذهبت إلى مشاريع استيطانية في منطقة نابلس وضواحيها بالضفة الغربية.
وحول علاقة النداء اليهودي الموحد بالحكومة الإسرائيلية، فقد نفت هايمان ذلك قائلة ليس لنا علاقة على الإطلاق بالحكومة الإسرائيلية، فنحن مؤسسة خيرية مستقلة تعمل لصالح الشعب اليهودي أينما كان......
واعترفت "هايمان" بأن مشاريع الجمعية تمتد إلى كل ما يطلق عليه اليهود أرض إسرائيل.... وهذا يعني بالطبع أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
أما "نورمان اسبينع" مدير العلاقات العامة في النداء اليهودي الموحد، فقد أشار إلى أن القدس هي من بين المناطق التي تذهب إليها أموال الجمعية، وقال مضيفًا: إننا نعتبر القدس جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل، لذا فنحن نعطيها ونعاملها كأية مدينة أخرى في إسرائيل، وأكد نورمان بأن جمعيته تدعم ۱۲۰ مؤسسة وجمعية في إسرائيل، واعترف نورمان بأن جمعيته تنسق مع جميع المؤسسات والمنظمات اليهودية العاملة في المجال نفسه.
وفي حديث آخر مع "شيلدون دافيس"، المتحدث الرسمي باسم رابطة الدفاع اليهودي "JDL" فقد أكد بأن منظمته تدعم جميع المؤسسات الإسرائيلية.