; المجتمع تلتقي نائب أمير الجماعة الإسلامية للشئون السياسية في باكستان فضيلة الشيخ عبد الغفور أحمد | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع تلتقي نائب أمير الجماعة الإسلامية للشئون السياسية في باكستان فضيلة الشيخ عبد الغفور أحمد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1984

مشاهدات 67

نشر في العدد 669

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 01-مايو-1984

 أعتقد أن الرئيس ضياء الحق لن يؤجل الانتخابات البرلمانية هذه المرة

 المطلوب وضع حد لنشاط الطوائف الإسلامية

 الأفغان اللاجئون خط دفاع عن باكستان في وجه الروس المتطلعين نحو كراتشي

تعتبر «الجماعة الإسلامية» التي أسسها الإمام أبو الأعلى المودودي رحمه الله، من القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في باكستان... وجميع الحكومات التي تتوالى على الحكم، بمختلف توجهاتها وميولها تحسب لها الحساب اللازم، خاصة وأنها تمثل تيارًا له وزنه وثقله في البلاد.

ومع اقتراب موعد الانتخابات -التي وعد الرئيس ضياء الحق بإقامتها- يسرنا أن نلتقي بأحد زعماء الجماعة الإسلامية الأستاذ عبد الغفور أحمد نائب أمير الجماعة الإسلامية للشؤون السياسية والأستاذ عبد الغفور حصل على شهادتي الليسانس والماجستير في التجارة من جامعة لكنهؤ في الهند عام 1948م. وعمل أستاذًا منذ تخرجه حتى عام 1970م وفي الفترة ما بين «1972 - 1977م» كان عضوًا في البرلمان الباكستاني ممثلًا عن الجماعة. وعند تشكيل التحالف الوطني الباكستاني- الذي ضم معظم التيارات السياسية في باكستان للإطاحة بالرئيس السابق ذو الفقار علي بوتو كان الأستاذ عبد الغفور الأمين العام لهذا التحالف. كما تم تعيينه وزيرًا للصناعة في بدايات الحكم الحالي. وإليك أخي القارئ حوار «المجتمع» مع ضيفها الكريم:

§ ما هو رأيكم بالرئيس الباكستاني ضياء الحق؟

 الرئيس الباكستاني ضياء الحق كشخص، رجل جيد ومهذب ومعروف بتدينه منذ أن كان قائدًا للجيش وقبل استلامه الحكم..

وعندما جاء للحكم صرح بأن الهدف من العملية التي قام بها إعادة الاستقرار للبلاد. وأنه سيعقد الانتخابات خلال تسعين يومًا.

ومضت الفترة التي حددها دون أن تعقد. وكان مبرره أن خطوات تطبيق الشريعة الإسلامية التي ينوي تنفيذها لم تكتمل بعد. وعند اكتمالها سيقيم الانتخابات. وبقيت الأمور كذلك إلى أن أعلن مؤخرًا عن عزمه عقد الانتخابات في العام المقبل.

وإذا كان هذا رأيي في ضياء الحق كشخص، فإن رأيي في النظام شبيه بالنظام أيام الجنرال يحيى خان.

وأود هنا أن أسوق لكم مثالًا يوضح طبيعة النظم العسكرية فلقد تقدم أحد المواطنين بدعوى إلى المحكمة العليا في إقليم البنجاب يعترض فيها على أحد القوانين العسكرية الصادرة وتضمنت الدعوى أن القانون المذكور يخالف الشريعة الإسلامية. فكانت إجابة المحكمة أن أي قانون عسكري يصدر لا يمكن تجاوزه ويجب تنفيذه حتى لو خالف ذلك تعاليم الإسلام!!

والذي أود أن أقوله: إذا كان الرئيس ضياء الحق وحكومته مخلصين للإسلام وجادين في الالتزام بتعاليمه وأحكامه، فلا بد أن تكون القوانين التي يصدرونها موافقة للإسلام وتعاليمه... ثم إن الإسلام لا ينفذ ويطبق عبر الحكم العسكري.

§ هل تعتقد أن الانتخابات ستحصل في باكستان؟

 في اعتقادي أن الرئيس ضياء الحق لن يؤجل هذه المرة الانتخابات، لأن ذلك سيضعه في موقف حرج للغاية، قد تحصل بعده مشاكل كثيرة لا حصر لها. ولكن السؤال المهم: ما هو شكل الانتخابات التي ستكون؟ هل ستكون وفق قاعدة الأحزاب، أم وفق قاعدة التمثيل النسبي؟ هذا ما لا نعرفه!!

ولكن الانتخابات -حسب تصوري- لا بد أن يعقدها الرئيس ضياء الحق!

§ أشارت الصحف الباكستانية في الآونة الأخيرة إلى احتمال قيام تحالف بين الجماعة الإسلامية وبعض الأحزاب استعدادًا للانتخابات المقبلة. فما تعليقكم؟

 نحن نقوم في الوقت الحالي بتحسين العلاقة مع الأحزاب الإسلامية وغيرها من الأحزاب المتعاطفة معنا، ونحاول التنسيق معها بقدر الإمكان. ولكن هذا لا يعني قيام تحالف على غرار التحالف الذي شكل أيام النظام السابق. ولكنني لا أستبعد قيام مثل هذا التحالف مستقبلًا.

§ يلاحظ وجود كثير من الفرق المنحرفة والضالة في باكستان «مثل القاديانية الإسماعيلية، ....» ما هو موقف النظام العسكري منها؟

 شهدت باكستان انتعاشًا ملحوظًا للطوائف الأخرى على حساب أهل السنة والجماعة... فالطائفة الإسماعيلية لها نفوذ اقتصادي كبير في البلاد. وقد قامت هذه الطائفة ببناء جامعة للطب في مدينة كراتشي، وتعتبر من أكبر وأضخم الجامعات في باكستان. ومدير هذه الجامعة هو نفسه زعيم الطائفة آغا خان وهذا يخالف القوانين العسكرية الحالية والتي تقضي بأن حاكم الإقليم هو المدير الأول الجميع الجامعات المتواجدة في الإقليم.

أما الطائفة القاديانية -فعلى الرغم من اعتبارها أقلية غير مسلمة رسميًا من قبل الدولة- إلا أنها تعمل على التغلغل داخل الجيش الباكستاني والمراكز الحساسة في البلاد. ونأمل أن تضع الحكومة حدًا لهذا التغلغل.

وما ضربته من أمثلة عن هاتين الطائفتين أضربه على سبيل المثال لا الحصر.

§ هل تتوقع قيام انقلاب عسكري في باكستان؟

لا أتوقع قيام انقلاب عسكري، فالجيش الباكستاني بتركيبته ونظامه الداخلي متماسك للغاية، ومن الصعب قيام انقلاب في تصوري والله أعلم.

§ ما رأيكم في الموقف السياسي الذي تقفه الحكومة الباكستانية تجاه القضية الأفغانية؟ وما مبررات هذا الموقف في تصورك؟

 تقف الحكومة الباكستانية من القضية الأفغانية موقف التأييد السياسي للمجاهدين، وفي تصوري أن أي حكومة باكستانية مهما كان نوعها ستقف مثل هذا الموقف، فالأطماع السوفياتية لا تقف عند أفغانستان فحسب، بل تتجاوزها في الوصول إلى بحر العرب في كراتشي، والمجاهدون الأفغان وهم يتمركزون على الحدود «الباكستانية – الأفغانية» يقومون بدور الحماية لباكستان! وبالتالي فإنهم يوفرون على الحكومة الباكستانية وضع جيش على طول الحدود!

§ ما رأيكم في التجربة السودانية الحالية في تطبيق الشريعة الإسلامية؟

 أرسلت الجماعة الإسلامية وفدًا مكونًا من الأستاذين خورشيد أحمد، قاضي حسين، وذلك للاطلاع على التطورات الجديدة في السودان. وكانت انطباعاتهما جيدة ولله الحمد.

وأما بالنسبة «لرأيي» فإنني أرى أن هذه التجربة جديدة ولا يمكن الحكم عليها الآن. والوقت الذي سيكشف لنا نجاحها من عدمه.

§ هل تعتقد أن الجماعة الإسلامية الباكستانية تضم في داخلها محاور مختلفة... أم أن كل الجماعة ذات اتجاه واحد وفكر واحد.

 الجماعة الإسلامية اتجاه واحد وفكر واحد ولا وجود لأي تيارات أو انقسامات داخلها. ولكن هذا لا يمنع من وجود تباين في وجهات النظر. وفي تصوري أن هذا أمر طبيعي، فالناس يتفاوتون في تقديراتهم ونظراتهم للأمور والقضايا.

§ المجتمع: نشكر فضيلتكم. وندعو الله أن يمن على المسلمين بالنصر والفتح المبين إنه على ما يشاء قدير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل