العنوان المجتمع تفتح ملف التعليم في الكويت (٢ من ٣)
الكاتب محمد عبد الوهاب
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1998
مشاهدات 79
نشر في العدد 1321
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 13-أكتوبر-1998
هموم الطالب ومطالبه... موضوع الحلقة الثانية من ملف التعليم والذي ابتدأناه بطرح المشاكل والعوائق التي تتعلق بالمدرس ومدى المعاناة المهنية والوظيفية التي يتعرض لها، ولعلنا في هذه الحلقة ندرك أن هموم الطالب ومشاكله لا تقل أهمية عن غيرها، ونعلم أيضًا أن الحديث عن ذلك متشعب وله محاور عديدة وسنركز على ثلاثة محاور أولها الحديث عن مشاكل الطالب وهمومه عبر اللقاء مع أولياء الأمور لنتعرف على معاناة أبنائهم، والمحور الثاني من خلال المدرس وكيف يرى معاناة الطالب أما المحور الثالث فهو حديث الطالب ذاته عن معاناته وهمومه والمشاكل التي تواجهه سواء في الدراسة النظامية “المدرسة” أو في الجامعة ومعاهد التطبيقي.
يقول ولي أمر الطالب محمد سعد المطيري المشكلة التي نعاني منها حقيقة عندما نشاهد أبناءنا غير قادرين على الكتابة والقراءة ومع ذلك ينجح الطالب وينتقل إلى المرحلة التالية، حتى إذا وصل إلى المرحلة الثانوية يصدم بمستواه المتدني حيث لا يستطيع أن يجاري المرحلة الثانوية ودروسها، فيضطر لاستخدام أي ذريعة ليترك الدراسة حتى وإن أدرك أن ذلك خطأ.
ولي أمر الطالب حسن هيثم الموسى يقول: نلاحظ أن هناك عداوة بين المدرس والطالب، ونحن لانتهم الجميع، ولكن هناك من لا يتحمل بعض الطلبة لشعوره أن هذا الطالب مشاغب أو أنه لا يفهم وكأنه يشعر أن هذا الطالب لا يمكن أن يستمر معه طوال السنة، والأولى الجلوس مع الطالب والتعرف على مشاكله وعدم تجاهله، لأن ذلك يؤثر بشكل كبير على الطالب، مما يجعله يفقد توازنه وثقته بنفسه.
ولي أمر الطالب سعيد عبد الهادي يقول: نضطر لإدخال أبنائنا المدارس الخاصة وندفع رسوما باهظة ولا نجد مقابل ذلك لا في مستوى التدريس ولا جودة الخدمات، ومع ذلك لا نجد مشكلة حقيقية وإنما المشكلة هي شعور الطالب بالتفرقة بينه وبين ابن الجيران أو قريبه، مما قد يسبب شعورًا بالنقص أو الكراهية، وقد يتطور إلى العدوانية والحقد مما يستلزم أن نكون قريبين من أبنائنا لأننا حقيقة نعيش المشكلة في حياتنا اليومية.
الأستاذ عبد الله الغانم - مشرف جناح في إحدى المدارس الثانوية - يتحدث عن المحور الثاني وهو مشاكل الطالب من منظور مدرسه حيث يقول: الطالب في أي مرحلة يحمل من المشاكل العائلية والدراسية الكثير، ولكن في المرحلة الثانوية تجده مثقلًا بالهموم، لأنه يعيش حياة التفتح على المجتمع وعلى فنون الدراسة فتجده شارد الذهن سريع النسيان يعيش أزمة الانطواء وغيرها والسبب الرئيس عدم وجود اهتمام مكثف من قبل أولياء الأمور، مما يجعل الطالب ينكب على المشرف أو الأخصائي الاجتماعي ليتحدث معه عن مشاكله الدراسية أو العائلية أو حتى الشخصية مع أقرانه بالمدرسة وهذه حقيقة تجعلنا نطالب بإيجاد مستشارين نفسيين يتواجدون مع الطلبة بشكل مباشر في كل جناح من المدرسة.
ويقول الأستاذ أحمد مصطفى مدرس لغة عربية - لعل من أهم الأسباب التي تولد المشاكل لدى الطالب شعوره بالفشل وأول بذرة تزرع في قلب الطالب يضعها المدرس حيث لديه مفتاح ذلك فبإمكانه أن يرفع من معنويات الطالب أو العكس مما ينعكس مباشرة في سلوكيات الطالب سواء في الدراسة أو في تعامله مع مدرسيه وأقرانه.
ماذا يقول الطلبة؟
يتحدث الطالب أنور عبد الله عن المشاكل الدراسية التي يتعرض لها حيث يقول: المشكلة تتكرر كل سنة حتى أصبحت شيئًا طبيعيًا نتقبله بشكل أريحي ولا نستغرب أن يحدث ذلك، ولكن ما هي تلك المشكلة المتكررة يقول: إنها الإهمال الواضح من الإدارة المدرسية في الاستعداد للعام الدراسي كإعداد الفصول وصيانتها وتجهيز المدرسة لاستقبال الطلبة وكذلك. وهو أهم شيء. نقص الكتب، وهذا أمر تتحمله الوزارة بشكل مباشر مما يؤثر علينا في الاستعداد والمتابعة من أول السنة ولعل ضعف المستوى الدراسي الناتج من المدرس قضية تحتاج أيضًا لحل.
ويضيف الطالب أنور عبد الله ۱۷۰ عامًا والمشكلة الأكبر من ذلك هي نقص المدرسين وقلة خبرة بعضهم حيث نجد بعض المدرسين - حسبما نلاحظ - غير متمكن من المنهج أو يتجاوز الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطلبة وبخاصة الذين يثيرون الشغب، مما يساهم في إيجاد فراغ روحي بين الطالب والمدرس من كافة الجوانب كحب المادة التي يدرسها أو حسن احترام المدرس، ونحن نحمل المدرسة مسؤولية ذلك.
الطالبان أحمد الصالح وفواز العبيد الثانوية العامة يؤكدان على أهمية الاهتمام بمرحلة الثانوي العامة حيث يقول الصالح: لو كان هناك اهتمام فعلي بطلاب الثانوية العامة لخرجت أجيال تحمل شهادات التفوق بجدارة، لكن لا يوجد أي اهتمام بطالب الثانوية العامة، ولا توجد خاصية تفرق بين وبين باقي المراحل فيفترض أن يكون دور الأخصائي الاجتماعي أكثر فعالية، لأن الطالب في هذه المرحلة يعاني أزمة حقيقية ونفسية من خلال الضغط الدراسي ومطالبة أولياء الأمور له بالتفو والنجاح، وأي إخفاق في هذه السنة قد يسبب أزمة للطالب، مما يستلزم قرب الأخصائي الاجتماع وسرعة تلمسه الأوضاع الطالب.
فواز العبيد يقول: نحن نعاني من سوء توزي الدرجات فتجد الطالب يدرس ويجد ويجتهد طوال السنة ويكون تقدير الدرجات الطوال السنة ٢٥ وتبقى 75٪ لاختبار نهاية السنة وهذا يوجد في شيء من الإجحاف.
تجار التعليم
ويتفق عدد من طلبة التعليم الخاص على ضرورة الاهتمام بهذا القطاع وعدم إعطاء فره جديدة أو مزايا لتجار هذا القطاع، حيث يقول الطالب سعد الشمري: نحن كطلبة ندرس في مدارس خاصة نقوم بدفع رسومًا باهظة، ونحن بلاشك مجبورون لدخول هذه المدارس لعدم السماح لنا بالدراسة بمدارس حكومية كما كان بالسابق.
ويقول الطالب فيصل علي: ندفع رسوم كثيرة بالإضافة إلى شراء الكتب والملابس الإجبارية ولا نحس بفرق بيننا وبين طلبة المدارس الحكومي بل بالعكس فمستوانا متدن بشكل كبير ولا تتوافر الخدمات بشكل جيد ولانرى مختبرات مجهزة. مجرد ديكورات تغيب الحقيقة عن لجان الوزارة التي تأتي للتفتيش عن جودة المباني والأجهزة وتنسى أن تقف وتسأل عن معاناة الطالب النفسية والمادية.
ويضيف يفترض أن يكون التدريس في القطاع الخاص متميزًا بل بالعكس المباني لا تصلح لأن تكون مدارس، أما المدرسون فبعضهم يحصل على راتب قدره ١٤٥ دينارًا ولا يقدم ما لديه لشعوره بأنه مغبون، ثم يقع ذلك الشعور على الطالب المظلوم الذي يتجرع المشكلة بسبب المتاجرة بالتعليم.
ويقول الطالب مشعل الفضلي بكلية الآداب مشاكل الجامعة كثيرة جدًا سواء من ناحية الهبة التدريسية أو نظام الدراسة ورسومها، وليس المشكلة حين يتقدم الطالب لأخذ الإعانة الجامعية حيث يجد صعوبة فكأنه يدخل مركزًا للتحقيق ولذلك نطالب بشيء من الإنصاف والتيسير الطلبة الطالبين للإعانة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل