العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب محمد اليقظان
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1990
مشاهدات 178
نشر في العدد 970
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 12-يونيو-1990
قراءات
· في منطقة الباحة بالمملكة العربية السعودية استجاب حوالي ألفين من
المتبرعين بالكلى لزراعتها لمن يحتاجونها من المرضى.
· أقر مجلس الشيوخ الباكستاني مؤخرًا مشروع قانون يقر الشريعة الإسلامية
وسيعرض مشروع القانون في غضون ثلاثة أشهر أمام الجمعية الوطنية، جلسة التصويت في
مجلس الشيوخ شهدت مفاجأة مع تغيير مواقف العديد من الشيوخ الذين كانوا قد اعترضوا
على هذا المشروع قبل خمس سنوات.
· لم يبقَ أمام النظام الحاكم في كابل إلا أن يقيم مسابقة لانتخاب ملكة
جمال أفغانستان، أكثر من 12 قذيفة صاروخية أطلقها المجاهدون على الفندق الذي أقيمت
فيه المسابقة.
· الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور حامد العابد أكد في بيان
أصدره بمناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين أن هذه الذكرى تعتبر إحدى الصحائف السود في
تاريخ فلسطين والأمة العربية والإسلامية وشدد على أن عمليات التهجير من الاتحاد
السوفياتي إلى الكيان الصهيوني تعد محاولة أخرى لتثبيت إسرائيل على حساب حقوق شعب
فلسطين.
· مجلة «الوطن العربي» من أطيان وليد أبو ظهر حرّکت سوقها لفترة طويلة
بالكتابة عن الإسلاميين لأن السوق يتطلب ذلك، وقد هالها نجاح «الإخوان المسلمين»
في الانتخابات الأردنية فعادت إلى التشنيع عليهم مستعينة بالقس «غالي شكري» الذي
قام بدوره بالتشنيع على الشيخ الشعراوي لأنه ناجح ومؤثر من خلال زاويته «مواجهات»
متترسًا بكتاب ظهر للمدعو «محمد جلال» تحت عنوان «لا يا شيخ شعراوي». سبق للقس
غالي أن أجرى أكثر من ثلاث مقابلات مع الأب شنودة في الوطن العربي ليبرزه على أنه
راعي الكنيسة العربية المستقلة، الشاعر المناضل، المثقف الفاهم لحقيقة العصر.
ليس
مهمًّا أن تكون أفكار غالي قد اختلطت مع أفكار الأب شنودة فقوّله ما لم يقل! ولكن
المهم أن غالي يلعب بالنار، وهو في الوقت ذاته يشنع على مثيري الفتنة
الطائفية!
· «المحل
الأسود» تسمية جديدة للكارثة الزراعية المتوقعة في بلد صامد سابقًا بسبب انحباس
الأمطار في أكثر المناطق وتعرض موسم القمح لخسارات هائلة، فثلث الأراضي الزراعية
لم ينبت فيها شيء، وثلث ترعاه الماشية لقاء أجر معلوم لأنه من غير سنابل، والثلث
الباقي تستعد الدولة لمصادرته ولسان حال النظام يقول للفلاحين: إذا سلم لكم الثلث
من الآفات، فالثلث كثير!
- هجرة
أفادت
وكالات الأنباء أن الساحة السورية تشهد هجرة كبيرة من سوريا إلى الخارج وأن هذه
الهجرة كان يمكن أن تنحصر في أطر ضيقة وعادية لو أن الدورة الاقتصادية كانت أقل
خللًا وحراجة فلا استثمارات ولا فرص عمل أمام الخريجين كما أن سلم الأجور
والمرتبات لم يعد متلائمًا ومتطلبات الحياة اليومية وسلة الغذاء، وتقول الأنباء إن
طوابير طالبي الهجرة إلى الأصقاع الكندية والأسترالية باتت أمرًا ملحوظًا أمام
سفارتي كندا وأستراليا في دمشق فضلًا عن قنصلية مقاطعة «كوبيك» الجيب الفرانكفوني
في القارة الكندية مما دعا السفارتين المذكورتين إلى مضاعفة أعداد طاقمها المكلف
بمعالجة طلبات الهجرة إليها في العاصمة السورية.
ويبدو
واضحًا أيضًا أن أعدادًا كبيرة من المهاجرين اتخذت من أثينا محطة للهجرة المؤقتة
على طريق الهجرة الدائمة، وتقول التقديرات الأولية إن عدد الوافدين إلى أثينا في
الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام يناهزون المائة ألف وغالبيتهم من الأطباء
والمهندسين والشباب المثقف.. هذا وينقل القادمون من دمشق أن هذه الهجرة لا تزعج
السلطات السورية بل لعلها تسهلها من خلال تقليص إجراءات السفر إن على مستوى
الجوازات أو التغاضي عن مصدر العملات الأجنبية في حوزة المسافرين، بل لعل السفارة
الأمريكية في دمشق لم تعد هي الأخرى تقنن منح سمات الدخول إلى أراضيها، وقد دخل
إليها في العام الماضي نحو عشرة آلاف من حملة الشهادات الجامعية وفي منطق الأرقام
أيضًا فإن هناك أكثر من خمسين ألف سوري يعيشون في الأردن والعراق كما أن ليبيا
تستقبل بدورها أرتالًا من السوريين الباحثين عن عمل!
- فوز ساحق
حقق
التيار الإسلامي في الأردن فوزًا ساحقًا في انتخابات اللجنة التنفيذية لمعلمي
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة «الأونروا» التي جرت يوم ٣٠ مايو
الماضي.
واحتل
ممثلو هذا التيار جميع مقاعد اللجنة البالغ عددها أحد عشر مقعدًا وانهزمت أمامه
التيارات والتكتلات الأخرى وفي مقدمتها التيار اليساري دون أن يحصل أي منها على
مقعد من مقاعد هذه اللجنة.
ويذكر أن
حوالي ٤٠٠٠ معلم يعملون في المدارس التابعة للوكالة الدولية في مخيمات وتجمعات
اللاجئين الفلسطينيين الموزعة على خمس مناطق تعليمية في الأردن. وينتخب هؤلاء
المعلمون مجلسًا لهم يتألف من ۸۲ عضوًا،
وهذا المجلس ينتخب بدوره أعضاء اللجنة التنفيذية للمعلمين.
وكان
التيار الإسلامي قد تصدر قائمة الفوز في انتخابات الاتحادات الطلابية في الجامعات
والمعاهد التعليمية في الأردن وكذلك في انتخابات المجالس البلدية في المدن
الأردنية الكبيرة التي جرت مؤخرًا.
- ٤١ جثة مقاطعة في كشمير!
اكتشفت
السلطات في آزاد كشمير الخاضعة للحكم الباكستاني يوم ۲۹ مايو الماضي ٤١ جثة مقطعة إربًا إربًا
بالقرب من عاصمة الإقليم مظفر آباد.
وقال
رادیو باکستان: إنه تم انتشال الجثث من نهر جهيلوم الذي حملها من ولاية كشمير التي
تسيطر عليها الهند.
ونسب
الراديو إلى أشخاص يمثلون اللاجئين الكشميريين مناشدتهم للهيئات الدولية ملاحظة ما
يجري في كشمير من قتل وأعمال عنف ضد السكان المسلمين هناك.
- علاقات وشيكة بين
تركيا والكيان الصهيوني!
كشفت
صحيفة لوفيغارو الفرنسية النقاب اليوم عن استئناف وشيك لكامل العلاقات الدبلوماسية
بين تركيا والكيان الصهيوني بعد فتور في هذه العلاقات دام عشر سنوات.
وأشارت
الصحيفة في تقرير لها من فلسطين المحتلة إلى تنامي رغبة الجانبين باستئناف
العلاقات مؤخرًا وإلى تدعيم علاقاتهما في المجالين التجاري والسياحي بصورة
ملحوظة.
ووفقًا
للصحيفة الفرنسية اليومية فإن الموقف الإسرائيلي من النزاع التركي ضد الأرمن لاقى
قبولًا لدى تركيا تمثل في الامتناع عن التصويت ضد إسرائيل في الأمم المتحدة
عام ١٩٨٩.
كما أشارت
لوفيغارو إلى أن إسرائيل قد استفادت من بعض المواقف التركية من العالم العربي
وخاصة أزمة المياه الأخيرة مع العراق وسوريا.
وقالت إن
إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الجانبين أصبحت لا تحتاج سوى خطوات قليلة
بعد أن كانت تركيا قد سحبت سفيرها من تل أبيب عام ۱۹۸۰ احتجاجًا على ضم إسرائيل الرسمي للقدس
المحتلة.
والسؤال
الذي يفرض نفسه هو: ما مصلحة تركيا من وراء إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني؟
وهل مصالحها مع العالم الإسلامي تأتي في الدرجة الثانية بعد الكيان
الصهيوني؟! ولماذا تضرب حكومة تركيا عرض الحائط بمشاعر الشعب التركي المسلم
نحو إخوانه المسلمين والمتحرق شوقًا لتحرير فلسطين من دنس الغاصبين؟!
- في الهدف
الملتاثون..
لله ما
أبأس إنسان هذا العصر.. كلما اخترع جهازًا أو اكتشف مخبوءًا أو ابتدع آلة ابتغاء
الراحة والدعة انقلبت المخترعات وصارت سببًا للشقاء ومصدرًا للقلق مدمرًا للصحة.
البشرية
اليوم في هلع وفزع.. تلوث الجو والبر والبحر.. الكل يتحدث عن التلوث في اكتئاب..
لقد صار الإنسان غريبًا عن هذه الحضارة التي ابتدعها بنفسه بعد أن فقد السيطرة
عليها فانفلتت من عقالها وأضحت وبالًا على حياة الإنسان والحيوان والنبات
والجماد.
لو اكتفى
الإنسان بالطيب ونبذ الخبائث لتمتع بلا معقبات من تأنيب ضمير أو تلف ولأمِنَ من
عقابيل الآلام والأوجاع التي ما كانت معروفة في السلف.
ولكنه
الإنسان الكنود، استعبدته الرغائب والمطامع وأسرته الشهوات والضرورات، فكان اللهث
وراء اللذائذ والمتع الحرام مما أورث الشقاء والخوف الدائم من الحاضر والمستقبل.
تلوث
البيئة خطر على الإنسان مدمر للحياة يجب أن تبذل الجهود لدرء أخطاره وتفادي
سلبياته.
على أن
التلوث الذي يجب أن نخشاه ونفر منه كما نفر من المجذوم والقسورة هو التلوث الفكري،
فالحفاظ على البيئة الفكرية والثقافية للأمة وخاصة النشء أهم من الحفاظ على
بيئة البحار والأجواء.
كثير من
بني جلدتنا تلوثوا فكريًّا وخلقيًّا وارتدوا وثنيين يتغنون بما كان عليه أجدادهم
في عصور الظلام والانحطاط ويظنون أنهم على شيء من التقدم.
من هؤلاء
الملتاثين الملوثين المدعو أودونيس الذي نبذ اسمه الإسلامي وراء ظهره وتسمى باسم
الإله الوثني الذي كان يعبده السوريون أيام الوثنية الأولى.. واسم ذلك
المعبود الصنم الوثني هو أيضًا أودونيس.. فهل يريد هذا الوثني أن يعود بالأمة آلاف
السنين إلى الوراء بشعره الحقير؟
لو كانت
القصائد والأشعار تبني الأمم وتشيد حضارات لكان شعراء الجاهلية بنوا حضارة فشعرهم
من أجود الشعر وأحسنه ولكنهم لم يدّعوا ولم يسعوا وسُمِّي عهدهم بالجاهلية
الأولى.
ولو كان
الأدب يبني حضارة لأسس رواد سوق عكاظ حضارة، ولكن الحضارات تبنى بالمناهج والأفكار
والقيم فأني لخرساء الفكر شلاء اليد أن يبني ويشيد.
هؤلاء
الملتاثون أخطر على الأمة من كل خطر فلنكافحهم كما نكافح وباء الإيدز ونفرض عليهم
حجرًا صحيًّا.
محمد
اليقظان