; المجتمع الإسلامي (العدد 738) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 738)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

مشاهدات 65

نشر في العدد 738

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

قراءات:

 

▪ بدأت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في أول سبتمبر الماضي بإزالة القيود على التجارة بينهما، وستستمر هذه العملية بموجب الاتفاق عشر سنوات تلغى في نهايتها جميع هذه القيود من جمارك إلى دعم حكومي للصادرات، وستنتهي الإلغاءات كلها عام 1995م.

 

▪ لا مانع لدى الاتحاد السوفييتي من استخدام ورقة الدين لتحقيق مآربه، ففي خطوة لم يسبق لها مثيل زار القائم بالأعمال السوفييتي في بيروت دار الفتوى الإسلامية والمجلس الإسلامي الشيعي، ونقل إلى المفتي حسن خالد والشيخ محمد مهدي شمس الدين رسالة من رجال الدين المسلمين في روسيا تطالب بالتدخل والسعي للإفراج عن الدبلوماسيين الروس المختطفين.

 

▪ في خطوة تمهيدية لإعادة العلاقات بين روسيا والكيان الصهيوني، حضر السفير الصهيوني حفل العشاء الرسمي الذي أقامه ميتران تكريمًا لغورباتشوف خلال زيارته للعاصمة الفرنسية، مع أن العُرف الدبلوماسي لا يسمح بدعوة ممثلي الدول التي لا تقيم علاقات رسمية مع دولة الرئيس الزائر.

 

▪ أركان وقيادات الأحزاب اليسارية التي اشتركت في الهجوم على طرابلس بدأت في ترحيل عائلاتها من بيروت الغربية والضاحية؛ خوفًا من عمليات انتقامية يقوم بها المسلمون ضدهم، وتقول مصادر سياسية مطلعة أن لائحة سوداء طويلة تحمل أسماء القياديين وعددًا كبيرًا من الأعضاء العاديين في الأحزاب اليسارية مُعرضة للقتل في كل وقت، ومن المتعذر على أركان الأحزاب اليسارية التحرك بحرية في طرابلس وبيروت على الرغم من الاتفاق وافتتاح المكاتب.

 

حركة الاتجاه الإسلامي التونسية في لقاء مع مزالي:

 

التقى مساء يوم السبت الماضي 5 أکتوبر 1985 الوزير الأول التونسي السيد محمد مزالي في مكتبه بقصر الحكومة بالسادة راشد الغنوشي رئيس حركة الاتجاه الإسلامي، وعبد الفتاح مورو الأمين العام للحركة، وحمادي الجبالي عضو المكتب السياسي والمُكلف بالعلاقات السياسية. وذكر السيد الغنوشي أن اللقاء كان مفيدًا، حيث شمل الحديث أوضاع البلاد والمخاطر التي تهدد تونس، وضرورة تقوية الجبهة الداخلية وتأكيد الحريات العامة والفردية في البلاد. وقد وصف السيد الغنوشي هذا اللقاء بأنه إيجابي.

 

ومعلوم أن السيد مزالي قد التقى في نفس اليوم بالأمناء العامّين لكل من حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والحزب الشيوعي كل على حدة، وهذه الحركات الثلاث كان قد تم الاعتراف الرسمي بها منذ مدة، فهل يعني هذا اللقاء أن الحكومة التونسية تفكر في منع التأشيرة القانونية للحركة الإسلامية؟ خصوصًا وأن الحركة قد برهنت منذ ظهورها على نضجها السياسي ومواقفها الوطنية الشجاعة وعمقها الإسلامي الأصيل؟

 

اعتذار سوري لإسرائيل:

 

الحكومة السورية اعتذرت مؤخرًا وبشدة لإسرائيل حول حادث إطلاق صاروخ سوري على طائرة إسرائيلية. إسرائيل من جانبها قبلت الاعتذار وأعلنت أنها لا تعتبر الحادث تغييرًا في السياسة السورية تجاه إسرائيل، وأن سوريا محافظة على تعهداتها وسياستها بعدم الإضرار بالطائرات الصهيونية. وبدون شك فإن أحدًا لن يفاجئه هذا الاعتذار السوري لأنه لا أحد في المقابل يتوقع أن يقدم النظام السوري على أي استفزاز أو مواجهة عسكرية مع العدو الصهيوني، خاصة وأن منطقة الجولان لم تشهد حادثة إطلاق نار واحدة منذ عام ۱۹۷۳، سوى هذه الحادثة التي ارتكبها ضابط صغير على حد تعبير السُلطات السورية، ولا ندري هل سيقدم هذا الضابط الصغير للمحاكمة العسكرية لتوقيع أشد العقوبات الرادعة بحقه؟!

 

أمريكا والمجاهدون الأفغان:

 

تحاول أمريكا جاهدة تشويه صورة الجهاد الأفغاني في أذهان المسلمين بادعائها المستمر بأنها تقدم العون والدعم للمجاهدين الأفغان، على الرغم من النفي القاطع لقادة المجاهدين لمثل هذه الادعاءات الكاذبة، وكانت آخر هذه الأكاذيب ما صدر عن الكونغرس الأمريكي من قرار غير معلن، برفع ميزانية دعم المجاهدين الأفغان بمقدار ٢٥٠ مليون دولار، وذلك لتأمين إمدادات الذخيرة وأنظمة الدفاع الجوي، وأن وكالة المخابرات المركزية ستتولى بوسائلها الخاصة عملية إيصال الاعتمادات الجديدة والإمدادات إلى المجاهدين، وزيادة في التمويه قالت مصادر في مجلس الشيوخ الأمريكي إن قيمة المعونات الجديدة اعتمدت من الميزانية السرية لوكالة المخابرات؛ كي لا تظهر في الميزانية الرسمية للولايات المتحدة.

 

المسلمون هم الضحية:

 

المسلمون يتساقطون صرعى في سريلانكا، بينما يتبادل ثوار التاميل الانفصاليون والحكومة السريلانكية الاتهامات، بشأن الحوادث التي أدت للآن إلى مصرع أكثر من ١٢ مسلمًا في سريلانكا، فقد عثرت الشرطة السريلانكية يوم الخميس الماضي على جثتين لشخصين مسلمين، بعد أيام من عثورها على ثلاث جثث متفحمة تقريبًا في مدينة موتور، إثر تصاعد الهجمات ضد مسلمي الجزيرة مؤخرًا. وزارة الدفاع السريلانكية أسندت تهمة القتل لثوار التاميل الانفصاليين، بينما أعلن ثوار التاميل من مقر لهم في مدينة مدراس الهندية أن حكومة سريلانكا هي المسؤولة عن مقتل ۱۲ مسلمًا.

 

إن حكومات الدول الإسلامية مطالبة بالانتصار لمسلمي سريلانكا، والتدخل السريع لدى حكومة سريلانكا لوقف هذه المذابح، التي لا مبرر لها البتّة سوى كون الضحية فيها هم المسلمون. فإلى متى يبقى الدم المسلم هو المستباح في سريلانكا وغيرها؟!

 

القاديانية تحاول استعادة اعتبارها في جنوب إفريقيا:

 

الطائفة القاديانية- الأحمدية- من الطوائف الخارجة عن الإسلام، وكانت رابطة العالم الإسلامي قد أصدرت في الماضي حُكمًا بخروج هذه الطائفة عن جماعة المسلمين، كذلك فإن الحكومة الباكستانية سَنّت تشريعًا يقضي بأن الطائفة القاديانية ليست مسلمة وهي طائفة كافرة وضالة. هذه الطائفة تحارب الإسلام والمسلمين بكل إمكاناتها وبمساندة من الصهاينة والمستعمرين تحت ستار الإسلام، ومن نشاطهم المحموم في الآونة الأخيرة محاولتهم إصدار حكم من المحكمة العُليا ومحكمة التمييز في جنوب أفريقيا «كيب تاون» مؤداه منع المسلمين في جنوب أفريقيا من تسميتهم غير مسلمين، وإنكار دخولهم المساجد ودفن موتاهم في مقابر المسلمين. وقد قام المجلس القضائي الإسلامي في جنوب إفريقيا بالدفاع ومواجهة هذه الطائفة المارقة أمام المحكمة المُشار إليها، وقامت رابطة العالم الإسلامي بتقديم المساندة اللازمة للمجلس وانتهت الجولة الأولى لصالح المسلمين الذين كسبوا الحُكم الابتدائي، ولكن الطائفة القاديانية طالبت المحكمة بإعادة النظر في مطالبهم فعرضت القضية على المحكمة العُليا بكيب تاون التي يرأسها قاضٍ يهودي.. المسلمون من جانبهم رفضوا هذا الإجراء على اعتبار أن هذه المحكمة ليس لها صلاحية قانونية للنظر في هذه القضية الإسلامية، لكن المحكمة العُليا بكيب تاون أصدرت حُكمًا برفض اعتراضات الجانب الإسلامي وحددت يوم 6 نوفمبر المُقبل كموعد للجلسة الأولى القادمة للمحكمة.

 

والحقيقة أن هذه الفئة الضالة تعمل جاهدة لاستعادة اعتبارها كفئة مسلمة؛ وذلك لتتمكن من ضرب الإسلام والمسلمين. من هنا فإن المطلوب من كل الهيئات والحكومات والمنظمات الإسلامية مساندة المجلس القضائي الإسلامي في كيب تاون في تصديه لهذه الفئة المارقة، خاصة وأن الأمة المسلمة وعلماءها كافة على امتداد أربعة عشر قرنًا من التاريخ الإسلامي المجيد، مجمعون على أن لا نبي بعد رسول الله، وأن من ادعى النبوة بعده كافر مرتد عن الإسلام لأن ذلك يخالف نَص القرآن الكريم.

 

غاندي يرتجف من قنبلة باكستان النووية:

 

مهما تغيرت الحكومات في الهند، ذات الأغلبية الهندوسية لأكثر من مائة مليون مسلم لا يختلف موقفها تجاه باکستان، وبتعبير آخر لا يمكن أن يحكم الهند إلا من يبدي عداء لباكستان باستمرار، فإن «باكستان» كلمة ذات حساسية لدى الهند، منذ قيامها كدولة منفصلة عنها ذات كيان مستقل وسيادة مستقلة. وإن البيانات ضد باكستان تعطي زعماء الهندوس شعبية ويزداد التفاف الجماهير حولهم، فمحاربة باکستان سلاح سياسي ونفسي يمكن باستخدامه كسب قلوب ملايين من الهندوس.

 

ومنذ أن تسلم راجيف غاندي مقاليد الحُكم في أعقاب مقتل والدته وهو يواصل بأسلوب دعائي رخيص تضخيم قنبلة باكستان النووية التي لم تصنع، ويبدي مخاوفه باستمرار من المفاعل النووي الباكستاني في الوقت الذي ترتبط الهند فيه بتحالف عسكري مع روسيا، وتملك الهند أسلحة وذخائر حربية متطورة ومفاعل نووي في عدة أماكن، لدرجة أنها قامت قبل سنوات بتفجير نووي. فهل لهذا التناقض من مبررا؟ إن امتلاك الأسلحة النووية غير شرعي للبلاد الإسلامية فقط حتى يكون المجال مفتوحًا للجميع ليعبث بأمنها وحتى تقهر شعوبها.

 

وفي البيان الصحفي الأخير لم يكتفِ راجيف غاندي باتهام باکستان فقط بصنع القنبلة النووية، بل أشرك معها في الاتهام بعض الدول الإسلامية الأخرى أيضًا بأنها تدعم باكستان لتكون القنبلة الباكستانية في متناول تلك الدول. فهل يدرك قادتنا العقلية العدائية لدى السلطات الهندية نحو كل ما يمت بصلة إلى الإسلام والمسلمين؟ والله يرد كيد الأعداء إلى نحورهم.

 

مؤامرة:

 

قال ناطق باسم جامعة «هارفارد» إن تحقيقًا يجري بشأن منحة قيمتها ٥٠,٠٠٠ دولار من وكالة المخابرات الأميركية لتمويل «مؤتمر» في الجامعة حول «الأصولية الإسلامية». وقال الناطق إن مسؤولين في «هارفارد» يجرون تحقيقًا فيما إذا كان «نداف صفران» مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة قد تصرف على نحو غير ملائم بقبول المنحة دون أن يبلغ الجامعة أولًا».

 

ومن المعروف أن «صفران» هذا هو مواطن مصري يهودي يعمل في هارفارد منذ ٢٠ عامًا، ويأتي هذا المؤتمر بعد سلسلة طويلة من الدراسات العميقة من الجماعات الإسلامية بدأت من أيام كارتر، تمهيدًا لمعرفة أفضل السُبل لإجهاض الحركة الإسلامية، فهل يتنبه المسلمون؟

 

في الهدف

 

السيف أصدق:

 

الأمة المنكوبة تتلقى الصفعات تلو الصفعات والصدمات وراء الصدمات، ولا تفيق من سكرتها ولا تتيقظ من رقدتها، فهل متنا وفارق الروح الجسد ولم يبقَ إلا شراء الكفن؟ أَم ما زالت في الروح بقية فنأمل أن يتخطانا الردى فننجو ويموت الباغي والعادي؟

 

هل نحن أمة لا تعرف لنفسها حقها حتى هُنَّا عند الآخرين من الأعداء المتربصين بنا ريب المنون؟ أَم نحن ساديون نتلذذ بتعذيب الذات فنُقبّل يد من يصفعنا ونطلب الصفح ممن يركلنا؟

 

أمة مترعة بأزمات فوقها أزمات من فوقها أزمات، وتعيش في ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج أحدنا يده لم يكد يراها، فهل هذه حياة؟ أليس أخف منها الحمام؟ أمة رؤوس أبنائها بالفكر الأجنبي غُزيت وأراضيها بالجنود احتُلت وما بقيت فهي قواعد وتسهيلات وصداقات. رجالها إن سالموا فأعيار جفاء وغلظة وإن حاربوا فأشباه النساء.

 

أين السيف البتار؟ أين السيف المسلول الذي داوى رأس كل من شكا الصداع؟ لا أجد في بلادنا من المحيط إلى المحيط مصنعًا حربيًّا واحدًا ينتج لنا ولو سكينًا ليسلم لنا الشرف الرفيع من الأذى، فأين الحديد الذي فيه بأس شديد؟ إني لا أجد إلا مخابز برعت في إنتاج الخمسمائة صنف من المأكولات من الدقيق فقط، فهل صرنا أمة حدها بطنها؟ لِمَ لا والأقلام الهزيلة المأجورة تنشر أدب ما بين السُرة والركبتين ولا تستأسد إلا على الفئة التي آمنت بربها، فكيف تنهض أمة أسدها مريض العقل والبدن ونمرها تائه سرحان؟!

 

                                                                                       محمد اليقظان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

133

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال