العنوان المجتمع الإسلامي العدد(732)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
مشاهدات 52
نشر في العدد 732
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
قراءات
* تمارس المليشيات المسيحية في لبنان حرب
تجويع ضد السكان المسلمين في بيروت الغربية حيث تقوم هذه المليشيات بمنع قوافل
المؤن الغذائية من العبور إلى بيروت الغربية مما أدى إلى نفاد مادة الطحين وإقفال
المخابز بالإضافة إلى منع المحروقات واحتجاز سائقي سيارات النقل لمنعهم من نقل
المواد الغذائية والقمح إلى بيروت الغربية.
* ناطق رسمي باسم حكومة نيكاراغوا
الماركسية ذكر في معرض رده على اتهامات أمريكية أن حوالي خمسة وعشرين عسكريًا
فلسطينيا يقومون حاليًا بتدريب بعض الوحدات العسكرية في نيكاراغوا، كما ذكر أن
منظمة التحرير الفلسطينية قدمت حوالي 12 مليون دولار مساعدة لينكاراغوا.
* ذكرت مجلة الوطن العربي التي تصدر في
باريس أن معمر القذافي تعرض لأربع محاولات انقلابية في الأشهر الأخيرة قام بها
ضباط وأفراد من القوات المسلحة الليبية وكانت أخطرها تلك التي قام بها مجموعة من
الطيران الليبي قوامها 13 طائرة بقيادة النقيب أحمد بروك ولكنها فشلت في اللحظات
الأخيرة.
* هدد عدد كبير من المدرسين المصريين
بالتوقف عن العمل احتجاجًا على قرار وزارة التربية والتعليم المصرية بتدريس
جغرافية إسرائيل في المدارس بدلًا من جغرافية فلسطين. وكان المدرسون قد فوجئوا عند
وصول الكتب الدراسية إلى المدارس برفع اسم فلسطين من على خرائط العالم العربي
بالكتب الدراسية ووضع اسم إسرائيل بدلًا منها.
* أحكام بالإعدام
بعد محاكمة
استمرت أسبوعين أصدرت إحدى محاكم الدار البيضاء في المغرب حكمًا بإعدام 14 مغربيًا
اتهموا بالتآمر للإطاحة بالنظام وإقامة نظام إسلامي. كما أصدرت أحكامًا بالسجن
لمدد تتراوح بين 5 سنوات والسجن مدى الحياة لأكثر من 10 متهمين آخرين.. وكان
الادعاء قد طالب بتوقيع عقوبة الإعدام على جميع المتهمين من أعضاء حركة الشبان
المسلمين الذين خططوا كما يقول الاتهام للإطاحة بالنظام الملكي وإقامة نظام
إسلامي. وقد نفى جميع المتهمين معرفتهم بأي نوع من هذه الخطط، إلا أن المحكمة
استندت إلى تقارير صادرة عن أجهزة المخابرات.
والغريب أن صدور
هذه الأحكام يتزامن مع زيارة البابا يوحنا للمغرب والاستقبال الكبير الذي جرى له
والإفراج عن عدد من السجناء المسيحيين وغير المسيحيين في الوقت الذي تستمر السلطات
المغربية باعتقال العشرات من الدعاة إلى الله من أمثال الداعية عبد السلام ياسين،
وهذه الأحكام الأخيرة إنما هي جزء من محاربة الحركة الإسلامية المتنامية في المغرب.
* رفعت الأسد في طهران
ذكرت نشرة
الأخبار التي تصدر عن الجهاز الإعلامي للإخوان المسلمين في سوريا أن رفعت أسد قام
في شهر يونيو الماضي بزيارة سرية إلى إيران، أجرى خلالها مباحثات أحيطت بالكتمان
الشديد، وأن رفعت –وعلى غير عادة الزوار- نزل طوال فترة وجوده في طهران والتي
استمرت عشرة أيام بنادي الضباط ولم يظهر للعلن أو يعلم بوجوده غير من كان على
اتصال مباشر به. ولم يعرف سبب الزيارة أو الأمور التي ناقشها مع المسؤولين
الإيرانيين.
من جهة أخرى
أفادت مصادر مطلعة في دمشق أن نغمة مرض حافظ أسد قد عادت للظهور من جديد إثر عودته
السريعة من موسكو وإلغاء زيارته لتشيكوسلوفاكيا.. ولهذا فقد دعا الأسد إلى اجتماع
موسع ضم القادة العسكريين الذين انفجرت الخلافات بينهم إثر مرضه السابق، وقد تحدث
عن مزايا أخيه رفعت وعن ضرورة التعامل معه بما يستحقه موقعه ونبه إلى أن أوامر
رفعت لابد أن تنفذ وأنه من غير المسموح التعامل معه بغير هذه الصفة.
* القذافي والمعارضة الليبية
في خطاب للقذافي
ألقاه بمناسبة ذكرى انقلابه العسكري دعا الليبيين المعارضين لنظام حكمه والموجودين
خارج ليبيا للعودة إلى الوطن واعدًا إياهم بعدم التعرض لأي عقوبة عما ارتكبوه من
أعمال مناهضة لنظام حكمه، ولكنه وضع شرطًا لهذه العودة هو إعلان التوبة عن
معارضتهم للنظام!!
وحذر القذافي في
كلمته هؤلاء المعارضين من عدم العودة للبلاد قائلًا: "إن الذين يؤثرون البقاء
في الخارج كمعارضين للنظام سيلاحقون أينما وجدوا".
وجدير بالذكر أن
المعارضة الليبية تتواجد في العواصم الأوروبية حيث فرت من بطش وإرهاب النظام، وقد
تعرضت هذه المعارضة لملاحقة عنيفة من جانب المخابرات الليبية حيث جرى اغتيال
العديد من عناصر هذه المعارضة ضمت نخبة من خيرة الشباب الليبي المسلم.
ونحن نعتقد أن
دعوة المعارضة للعودة إنما يراد بها إيقاع هذه العناصر بالفخ ولو أن النظام الليبي
كان صادقًا في دعواه لكان من الأولى له أن يفرج عن عناصر المعارضة المعتقلة خلف
السجون والمعتقلات كدليل على حسن نيته.
* القروض الأمريكية لمصر
طلب الجهاز
المركزي للمحاسبات في مصر من الحكومة المصرية ضرورة مراجعة بنود القروض الخارجية
وخاصة القروض الأمريكية، وقال الجهاز المركزي إن الشروط التي تضعها أمريكا للقروض
شروط مجحفة بالدول المقترضة فمعظمها تشترط أن تمولها معدات أمريكية أو دراسات تقوم
بها مكاتب أمريكية بشروط تضعها أمريكا.
وقال الجهاز
المركزي للمحاسبات إن ما تناولته المكاتب الأمريكية من القروض لدراسات الجدوى
تعادل 15 في المائة من قيمة القروض والباقي ذهب لمعدات وأجور فنيين وعمالة أمريكية
وبالتالي فإن هذا الوضع أدى إلى أن تتحمل مصر أعباء ضخمة في تنفيذ المشروعات
بالإضافة إلى قيمة القروض وفوائدها.
وما ذكره الجهاز
المركزي للمحاسبات يدل على مدى الوهم الذي زرعته السلطات المصرية في أذهان الشعب
المصري استنادًا للقروض الأمريكية والانفتاح على أمريكا و... وها هو الجهاز
المركزي يكشف حقيقة هذه القروض وأخطارها ويؤكد ذلك الانهيار الاقتصادي المستمر
والذي أجبر حسني مبارك على إقالة حكومة كمال حسن علي لفشلها في مجال الاقتصاد
وتعيين حكومة جديدة على أمل تحسين الوضع الاقتصادي.
* إرهاب المسلمين في سيرلانكا
أصدرت الأمانة
العامة لرابطة العالم الإسلامي بيانًا حول أوضاع مسلمي سيرلانكا والممارسات
الإرهابية التي تقوم بها طائفة التاميل الهندوسية ضد المسلمين، وأبدت قلقها البالغ
للوضع المثير الناتج عن أعمال العنف والإرهاب في الإقليم الشرقي من سيرلانكا الذي
يسكنه غالبية عظمى من المواطنين المسلمين على يد الإرهابيين التاميل الهندوس وما
يقومون به من قتل وحرق وسرقة واعتداءات مما أثار سخط واحتجاج المسلمين في سيرلانكا.
وقد دعت الرابطة
حكومة سيرلانكا إلى التدخل الفوري والسريع والعمل على إيقاف هذه الممارسات
الإرهابية.
ونحن مع تأييدنا
لبيان الرابطة إلا أننا نعتقد أن الواجب يقع على الحكومات الإسلامية للضغط على
الحكومة السيرلانكية لرفع سيف الإرهاب الهندوسي المسلط على رقاب المسلمين ولو
اقتضى الأمر تهديد استقرار عشرات الآلاف من الهندوس الذين يعيشون من خيرات العالم
الإسلامي.
* المسلمون في آسام
يعتبر الاتفاق
الذي تم التوصل إليه بين راجيف غاندي رئيس وزراء الهند وبين الطائفة الهندوسية في
آسام تحديا جديدا يواجه مسلمي الهند بشكل عام والمسلمين في آسام بشكل خاص، حيث إن
هذا الاتفاق ينص على حرمان عدة ملايين من المسلمين من حقوقهم وحرمانهم من حق
الانتخاب، وذلك في أول خطوة على طريق تشريدهم وطردهم من آسام التي استوطنوها قبل
عشرات السنين وقلبوا قفارها مزارع تنتج أنواع المحصولات الزراعية. وقد جرت
المفاوضات دون أن يدعى ممثل واحد عن ملايين المسلمين الذين تدور المفاوضات حول
مصيرهم، وقد نصت الاتفاقية أيضًا على المبادرة إلى طرد مليون مسلم من آسام بحجة أن
هؤلاء دخلوها بعد حرب 1971 من بنغلاديش.
وجدير بالذكر أن
المسلمين في آسام تعرضوا وما زالوا يتعرضون إلى مذابح دموية رهيبة من قبل الهندوس
حيث تم قتل عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال عن طريق الذبح بالسيوف
والسكاكين بشكل يدل على مدى الحقد الأسود المختزن في صدور الهندوس.
* إمدادات عسكرية
المراقبون في
العاصمة اللبنانية يتوقعون أحداثًا دموية جديدة في لبنان، ويستندون في ذلك إلى
الأنباء التي تتحدث عن السفن المحملة بالأسلحة المتطورة والمتنوعة التي تفرغ
حمولاتها في المرافئ اللبنانية الخاصة التابعة للمليشيات المتصارعة والموزعة على
امتداد الشاطئ اللبناني، وتواكب هذه السفن المحملة بالسلاح زوارق حربية إسرائيلية
بحجة مراقبة أي تسلل فلسطيني ولكنها تراقب وصول هذه السفن بسلام إلى تلك المليشيات.
وجدير بالذكر أن
لكل طائفة لبنانية مرفأ خاصًا تستعمله للإمدادات العسكرية والتموينية.. أما الدولة
اللبنانية فليس لها وجود في هذا المجال وحتى ميناء بيروت الرسمي يقع تحت سيطرة هذه
المليشيات وتقوم بتحصيل الرسوم من السفن الراسية فيه.
ومن جهة ثانية
تحدثت الأنباء عن أن القوات المسيحية اللبنانية أنجزت مشروعًا جديدًا لتقسيم لبنان
إلى كانتونات محكومة بسلطة مركزية ضعيفة، وتقول المصادر المطلعة إن الحديث عن
الإصلاح السياسي والوفاق الوطني ما هو إلا مناورة لكسب الوقت وأن استمرار تكديس
الأسلحة يعني أن لبنان سيشهد جولات جديدة من العنف الدموي.
في الهدف
العودة إلى الله
أو الدمار
كل يوم نقرأ في
الصحف السيارة أخبارًا تنبئ بأن الحضارة المادية المناقضة لفطرة الإنسان تتسبب في
نكبة البشرية وتقودها إلى هاوية ما لها من قرار.
في روسيا زعيمة
الحضارة المادية المنكرة للدين وفي أمريكا زعيمة الحضارة المادية المبعدة دور
الدين ترتفع أصوات رجال الفكر والاجتماع بالشكوى المر من الحالة المتردية للناس في
مجتمعاتهم.
يقرر هؤلاء
العلماء في صراحة أن الخمر عدو الإنسان الأول ولابد من وضع القيود الصارمة على
الشارب والساقي.
يضجون بالشكوى
من أم الخبائث ومن الخبائث التي تقودها الأم من أمراض اجتماعية وخلقية وبدنية،
الاختلاس، الرشوة، السرقات، القتل، عدم الإتقان للعمل، حوادث السيارات، الإيدز،
الهربس، المخدرات، تفشي الخرافة والسحر والبدع في حضارة لا تؤمن بالغيب كلها أمراض
فشلت القوانين البشرية من وضع حل ناجع لها.
خطأ الحضارة
المادية أنها أخضعت الناس إلى تجارب في العلوم الإنسانية فدارت في حلقة مفرغة
لأنها تجارب -وإن ادعت العلمية- ولكنها اتصفت بالجهل والنقص والضعف والهوى فكانت
الخيبة وكانت النكبة.
فشل المناهج
الوضعية يجعلنا نستيقن ونزداد إيمانًا بأن الناس -كل الناس- عائدون إلى الله
وعائدون إلى منهجه في الحياة طوعًا أو كرهًا.
محمد اليقظان