العنوان المجتمع الإسلامي (589)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1982
مشاهدات 68
نشر في العدد 589
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 05-أكتوبر-1982
معسكرات اعتقال سورية للمقاتلين الفلسطينيين!
قالت مصادر فلسطينية مسؤولة: إن القوات السورية قد فرضت رقابة حازمة لمنع دخول أي فلسطيني إلى مدينة طرابلس في الشمال اللبناني كما فرضت رقابة صارمة على القوات الفلسطينية التي تم نقلها إلى دمشق، حيث أرسل معظم الفلسطينيين عند وصولهم إلى معسكرات على بعد (۹۰) كيلومترًا جنوب العاصمة، ويقول شهود عيان: إن صفوفًا من الخيام قد نصبت وراء أسوار من الأسلاك الشائكة، وأن رجال الأمن السوريين يقومون بالحراسة على بوابات المعسكرات التي يعيش فيها المقاتلون الفلسطينيون بعد أن تم تجريدهم من السلاح.
لا زالت الحريات والحقوق الإنسانية مصادرة في تركيا:
لا زالت الحريات والحقوق الإنسانية مصادرة في تركيا، فهناك ألوف المعتقلين والمسجونين السياسيين، والنشاط السياسي محرم والأحزاب محلولة، والإضراب ممنوع، والصحافة تحت رقابة صارمة، والتعذيب والوحشية ليسا غريبين عن المعتقلات، والبطالة تتراوح بين 15، و۲۰ بالمائة من مجموع اليد العاملة.
وقد تم إعداد دستور جديد يقيد الحريات ويزيد من صلاحيات رئيس الجمهورية، وسيطرح على الاستفتاء في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والمرشح الوحيد حتى الآن الجنرال كنعان إفرين رئيس الدولة الحالي وقائد القوات المسلحة، والذي استولى على السلطة في تركيا إثر انقلاب عسكري منذ عامين تقريبًا.
صور من مذابح صبرا وشاتيلا
تناقلت، وكالات الأنباء، والإذاعات، والصحف، وأجهزة الإعلام المختلفة العالمية، والعربية أنباء المجازر التي شاركت فيها القوات الإسرائيلية، وميليشيات الكتائب، وقوات سعد حداد حيث كانوا يصفون الفلسطينيين العزل في مجموعات أمام الجدران، ويرشونهم بالرصاص، وقد لوحظ أن جميع الرجال قتلوا بإطلاق الرصاص عليهم من الخلف.
وقد شاهد المراسلون عشرات الجثث التي مزقها الرصاص وأخرى قد دفن نصفها تحت الأنقاض.
وفي فناء أحد المنازل رقدت سيدة متوسطة العمر وسط بركة من الدماء وانتفخت جثتا شخصين طاعنين في السن قتلا غدرًا بالقرب من المنزل، وأجمع مراسلون صحفيون أن هذه المجازر لم يسلم منها طفل رضيع أو امرأة حامل.
ويقول مراسل هيئة الإذاعة البريطانية أنه رأى بعينيه مشاهد بشعة من جثث الرجال والنساء والأطفال والأمهات اللاتي يحتضن أطفالهن، وأن جثث الموتى مكدسة بين الأنقاض، وأنه قد استخدمت الجرارات الثقيلة لدفن بعض الجثث تحت ركام الأنقاض في محاولة لإخفائها.
وقد قام رجال الميليشيات المارونية بنسف المباني أيضًا ومن ضمنها جامع.
وقال مراسلان صحفيان أمريكيان إن جثث العديد من الضحايا في مخيمي صبرا وشاتيلا كانت تحمل علامات واضحة تدل على أنهم تعرضوا لعمليات تعذيب قبل أن يجري قتلهم.
وأضاف المراسلان أنهما قد شاهدا جثث العديد من الضحايا وقد سلخ جلدها، وجثث أطفال رضع بدت علامات الذبح بالسكاكين واضحة عليها، كما شاهدا أيضًا العديد من الجثث محطمة الرؤوس وأخرى فقئت أعين أصحابها.
كما أن بعض الضحايا طعنوا وقطعت أوصالهم بعد إطلاق النار عليهم. كما قتل أطباء أيضًا وهتك عرض فتاة ممرضة مرات كثيرة قبل قتلها.
العرض العسكري في مصر كل خمس سنوات
أعلن عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع المصري ردَا على سؤال صحفي حول إقامة العرض العسكري المعتاد كل عام، بأن هناك عرضًا عسكريًا خاصًا سيقام هذا العام، وسيتضمن إجراءات جديدة تختلف عن احتفالات الأعوام السابقة، ويشير بهذا قصر الاحتفال على برامج مبسطة تخضع لإجراءات أمنية مشددة حتى لا يتكرر ما حدث في أكتوبر الماضي.
وأضاف «وبعد هذا العرض العسكري لن يكن هنا عرض سوى كل خمس سنوات اقتصادًا في النفقات».
والغريب أن المسئولين في مصر لم يدركوا فائدة الاقتصاد في النفقات التي تصرف على العروض إلا بعد قيام الإسلامبولي باغتيال السادات، غير أن الأمور لا يمكن أن تفسر بهذه الطريقة الساذجة، إن الخوف من تكرار ما حدث لا يبعده تغيير برامج العروض أو تقليلها، ولكن بتحقيق آمال الشعب المسلم هناك في تحكيم شرع الله ونبذ موالاة أعدائه من الصهاينة وغيرهم.
الخط الذي سار عليه الصريع:
بعث الرائد الماروني المنشق سعد حداد والمدعوم من إسرائيل ببرقية تهنئة إلى الرئيس اللبناني أمين الجميل لفوزه في انتخابات الرئاسة اللبنانية.
وقد أعرب حداد الذي اشترك في مذابح الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا عن أمله في أن يقتدي أمين الجميل الخط الذي سار عليه شقيقه الصريع بشير الجميل وذلك بالتعاون مع إسرائيل.
حقوق الإنسان في خطر!
تتصاعد عمليات التعذيب والقتل والسجن والاعتقال لأسباب سياسية عامًا بعد عام، ويقول آخر تقرير لمنظمة العفو الدولية أن ٣٢٧٨ سجينًا سياسيًا أعدموا في ٣٤ بلدًا خلال عام ۱۹۸۱ مقابل ١١٠٥ سجناء في ٣٠ بلدًا خلال عام ۱۹۸۰.
هذه هي الأرقام الرسمية، ولكن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير لأن الإعدامات والتصفيات الفردية والجماعية في مختلف الدول ذات الأنظمة الديكتاتورية تتم إما في الخفاء، أو يفرض عليها تعتيم إعلامي كامل، وتأتي سوريا في مقدمة الدول التي تشهد النوع الأخير، أي التصفيات الفردية والجماعية التي تتم في الخفاء.
قانون العيب:
طالب المستشار مصطفى كمال كيره رئيس محكمة النقض - وهو أعلى منصب قضائي في مصر- بإلغاء قانون العيب ومنصب المدعي الاشتراكي، وإعادة كافة اختصاصاته إلى النيابة العامة التي يجب أن تنفرد وحدها بمباشرة الدعاوى الجنائية والتحقيقات المتصلة بها.
والجدير بالذكر أن السادات هو الذي استحدث قانون العيب ومنصب المدعي الاشتراكي كي يكمم أفواه المعارضة في مصر، كما أنه لا تزال الأحكام العرفية مفروضة على مصر منذ مصرعه وحتى الآن، وبين الفترة والأخرى يعتقل عددًا من الشباب بتهمة ما يسمى بالتطرف الديني أو التآمر لقلب نظام الحكم!
رأي إسلامي
السياسة من الدين
«لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين» أخبث ما صدره الغرب لنا من سياسة أقام عليها زعماء لا هم لهم إلا تثبيت هذا الشعار في أفئدة الرعية، وردع كل من تحدثه نفسه بإدخال الدين في هموم المواطن داخليًا أو خارجيًا، لكن لم يقل لنا أحد لماذا يتدخل بابا الفاتيكان في كل شيء من سياسات العالم دون أن يوقفه أحد أو يقذف في وجهه بهذا الشعار؟ بابا الفاتيكان يقود ثورة بالتعاون مع المخابرات الأمريكية لإزالة الشيوعية من بولندا.. ويدعم حكم ماركوس الديكتاتوري ضد ثورة المسلمين في الفلبين، ويزور نيجيريا ليبارك الطغمة المسيحية الحاكمة لأغلبية مسلمة، ويرسل قاصده الرسولي إلى زغرتا في لبنان ليقابل فرنجية رئيس لبنان الأسبق، ويطمئنه بأن زغرتا لن تتعرض لاجتياح إسرائيلي قادم، أي هو الآخر معه خريطة للمخطط الصهيوني، وبالنسبة للقضية الفلسطينية يحشد العالم المسيحي كله وراءه ليقول: «إن معنى وقيمة القدس بذاتها من الأهمية بحيث إنها تتخطى اهتمامات دولة واحدة أو تفاهمًا بين دولتين أو أكثر، أي لا يقبل أن تكون القدس عاصمة للفلسطينيين بل يصر على تدويلها» والبابا بهذا كراس للكنيسة في العالم يؤدي دوره کرجل سياسي من الدرجة الأولى، وعلى هديه سار كل القساوسة يهتمون بأحوال رعاياهم في كل مناحي الحياة، ولا يفصلون بين السياسة والدين -فأساقفة بولندا الكاثوليك لا يقلون أهمية من كفاحهم السياسي عن فاليسا، غير أن الجنرال «باروزلسكي» لم يصدر بيانًا يقول فيه: «لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين» لأن رجل الدين في عالم الغرب مواطن له حسه السياسي، وهو مسئول أمام رعاياه.. أما عندنا فيقال لرجل الدين: الزم مسجدك واتل صلواتك ولا مزيد، وإذا تلا رجل الدين -عندنا- صلاته قال فيها:﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ٦﴾ (الفاتحة: 6) دعوة للقيام بالتمهيد والإعداد لهذه الاستقامة وهي اختيار الطريقة المثلى للحياة، وإيجاد الصيغة المناسبة لإصلاح الراعي والرعية، وهذا الدعاء في صلاتنا اليومية هو عين السياسة.. لكن المخطط الاستعماري قيد المسجد وأطلق سراح الكنيسة ونصب عليها «بابا» له في كل أمر سياسي في العالم جهد مؤثر. أما أبونا فقد قتلوه وشردوا أهله ويتموا أطفاله.. فأصبحت الشعوب الإسلامية شعوبًا يتيمة يتولى أمرها حكام أشبه بأزواج الأم، غلاظ الأكباد ويسومونها سوء العذاب إذا استقام هؤلاء الأيتام على أمر الله وصموهم بالتطرف الديني، وهو تعبير غريب مترجم لم تألفه شعوبنا ولم يصل أسماعها إلا عندما يصله الحاكم الفاسد سيفًا مسلطًا على رقاب الشباب المستقيم هذا التعبير صدره لحكامنا الغرب الصليبي لحقدهم على المسلمين الصادقين.. شعوبنا الإسلامية تحتاج الخليفة والأب والراعي الصالح الذي لا يرجع في اتخاذ القرار إلا إلى كتاب الله وسنة نبيه.. ولن تعود أمجادنا إلا إذا كان لنا خليفة أقوى من «بابا» الفاتيكان، وكان لنا رجال دين يستميتون لإثبات دورهم السياسي حتى الشهادة.. لا تخيفهم الشعارات المستوردة، ولا تغريهم مناصب الكهنة، يؤمنون إيمانًا لا يتزعزع بأن السياسة من الدين بل هي صلب الدين.
هجمات المجاهدين الأفغان داخل الأراضي السوفيتية!
ذکر برهان نور الدين رباني رئيس رابطة المجاهدين الأفغان، التي تضم سبع منظمات مقاومة، أن المقاومة الأفغانية تسيطر على ٨٠% من البلاد، وأنها شنت هجمات عسكرية ناجحة داخل الأراضي السوفيتية.
وأوضح رباني في حديث أدلى به لوكالة الأنباء القطرية أن هذه الهجمات المضادة وقعت في منطقتي تانجیكستان وأوزبكستان الواقعتين على الحدود، وهما من جمهوريات الاتحاد السوفيتي، غير أنه لم يقدم تفاصيل أخرى.
أربعة من الكتائب يقتحمون مخيم عين الحلوة:
قام أربعة مسلحون من قوات حزب الكتائب المتحالف مع إسرائيل باقتحام مخيم «عين الحلوة» للاجئين بالقرب من مدينة صيدا في جنوب لبنان الذي تحتله القوات الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي، وفتحوا النار على سكانه مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.
اليهود فرحون بنتائج مؤتمر القمة العربي
بعث دافيد أمار أمين عام مجلس الجاليات اليهودية في المغرب والتي يقدر عدد أفرادها بنحو عشرين ألف نسمة ببرقية إلى الملك الحسن الثاني يهنئه فيها على النجاح «التاريخي» لاجتماع القمة العربي الذي استضافه في فاس في شهر سبتمبر/ أيلول المنصرم.