; المجتمع الإسلامي.. عدد 574 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد 574

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1982

مشاهدات 70

نشر في العدد 574

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 08-يونيو-1982

العدوان والمقاومة - والصمت المريب:

خاض الفدائيون معارك بمختلف أنواع الأسلحة لصد هجوم "إسرائيلي" يقوم به أكثر من عشرين ألف جندي تدعمهم مئات الدبابات والعربات المدرعة، بدأوا تقدمًا على ثلاثة محاور في الجنوب اللبناني - الساعة 11 من صباح ٦/٦، وأعلن الفدائيون انهم أسقطوا حتى مساء ٦/٦ أربع طائرات عسكرية "إسرائيلية" بينها طائرتا هليوكوبتر، إضافة إلى تدمير العشرات من الدبابات والعربات المدرعة، وأعلن مكتب منظمة التحرير في الكويت عن حشد المتدربين والمتطوعين الفلسطينيين والعرب لصد العدوان – "الإسرائيلي"، وكانت الطائرات "الإسرائيلية" قد بدأت غاراتها على الجنوب اللبناني منذ ظهر الجمعة التي استمرت أربع ساعات تلتها غارات أخرى يوم السبت استمرت تسع ساعات على معظم أنحاء لبنان شملت (۱۲۱) قرية وبلدة وموقعًا.

وفي الوقت نفسه كانت مدفعية المقاومة الفلسطينية اللبنانية المشتركة تدك مستوطنات الجليل بعنف بالغ، وأصابت قذائف المقاومة ٢٣ مستوطنة وقرية في الشمال، كما قالت إذاعة العدو "الإسرائيلي" مما ألحق خسائر جسيمة لم تشهد لها المنطقة مثيلًا منذ حرب حزيران.

وقالت مصادر لبنانية وفلسطينية: إن الطائرات "الإسرائيلية" أغارت على معظم مناطق الساحل الجنوبي في لبنان والقطاع الأوسط في النبطية والقطاع الشرقي من العرقوب، وأفادت هذه المصادر أن الغارات "الإسرائيلية" استهدفت الساحل في منطقة طولها ٦٠ كم، وتقع بين خلده جنوب بيروت و صرفند شمال الليطاني، واستهدفت الغارات بشكل خاص مدن الدامور والسعديات والناعمة والدبية والدلهمية التي تعرضت للقصف ثماني مرات، كما تعرضت منطقة النبطية للقصف. وذكرت المصادر أن عدة قرى من القطاع الشرقي من جنوب لبنان من العرقوب على حدود سهل البقاع الأوسط، وهي المنطقة التي تسيطر عليها قوات الردع العربية كانت هدفًا للغارات أيضًا. - وقد أسفر القصف "الإسرائيلي" عن مئات القتلى والجرحى بينهم الكثير من النساء والأطفال، وادعى العدو الصهيوني أن القصف الفلسطيني للمستوطنات "الإسرائيلية" قد أسفر عن مصرع شخص وإصابة عشرة بجراح، في حين صرح وزير اقتصاد العدو الذي تفقد المستوطنات بأن - القصف الفلسطيني هو أسواء من ذلك الذي وقع في يوليو من العام الماضي.

هذا وقد انتقد راديو بيروت الرسمي الموقف العربي، وأشار إلى الغياب والصمت العربي، ومما يلفت النظر أن الإذاعة "الإسرائيلية" نفسها أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية شجعت العدو الصهيوني على القيام بمزيد من العمليات العسكرية في لبنان، وذكرت الإذاعة أن التشجيع الأمريكي ورد في رسالة هيغ إلى بيغن حول عملية إطلاق النار على سفير العدو في لندن. بينما صرح ناطق باسم وزارة الخارجية الن روبيرغ أن الحكومة الأمريكية ستبحث في مسألة ما إذا كان

"الإسرائيليون" قد استخدموا طائرات أمريكية الصنع في غاراتهم على الضواحي اللبنانية، وما إذا كان ذلك يشكل خرقًا للقانون الأمريكي، وقال: إن  واشنطن لا تزال تعتبر وقف النار ساري المفعول.

الصداقة والتعاون بين الذئب والحمل:

ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن المدمرة الأمريكية «سیبروانس» تشترك منذ الأربعاء 2/6/1982م في مناورات أمريكية سودانية تجري أمام شاطئ بورسودان في البحر الأحمر.

وأضافت الوكالة أن هذه المناورات التي ستستمر يومين به تجري في إطار التعاون العسكري بين الدولتين.

وأوضح مصدر دبلوماسي أمريكي أن الزيارة الودية التي تقوم بها المدمرة «سيبراونس» تدل على علاقة الصداقة بين الولايات المتحدة والسودان !! وتتبع المدمرة «سيبراونس» الأسطول الأمريكي السابع، وهي مزودة بأجهزة مضادة للغواصات، ويتكون طاقمها من ۲۳۳ رجلًا بقيادة ثمانية عشر ضابطًا. ترى .. من هو المستفيد؟ الحمل أم الذئب؟؟!!

تدمير متحف العظم بعد نهبه:

نشرت مجلة ألف باء تقريرًا مفصلاً عن تهديم دار العلم والتربية التي أصبحت تعرف باسم «متحف العظم» في مدينة عربية، وكانت هذه الدار منارة من منارات العلم والأدب، ومقرًا لحفظ التراث الذي أفرزته حضارتنا الإسلامية. هذا وقد قام المعتدون بنهب الآثار من المتحف، كما قاموا بتحطيم صور شهداء المدينة الذين جاهدوا ضد المستعمر الفرنسي وداسوها بالأحذية، ثم تم نسف المبنى بكامله بعد ذلك. وقد علقت المجلة على هذه العملية الهمجية بالقول: إن الفاعل أراد الثأر لأجداده الصليبيين الذين ظلوا مئتين وخمسين سنة يحاولون دخول مدينتنا فكانت حملاتهم تتحطم عند أسوارها».

محطة إذاعية للمسلمين في فرنسا:

أعلن أن محطة إذاعية مستقلة خاصة بالجالية الإسلامية في فرنسا قد تم إنشاؤها في شهر مارس الماضي. ويذكر أن هذه الإذاعة سوف تواجه منافسة حادة من قبل الإذاعتين اليهودية والشيوعية، وهما محطتان مستقلتان تعملان بالإضافة إلى محطات إذاعية أخرى مثل الإذاعة الليبية والإذاعة الجزائرية. وتعتمد هذه المحطة في تمويلها على اشتراكات المستمعين المسلمين والتبرعات الفردية والمساعدات العربية الرسمية. ونحن نلفت النظر إلى دعم هذه المحطة التي تخدم مليوني مسلم مقيمين في باريس.

لماذا يكرهون العرب؟

في خبر نقلته الإذاعة "الإسرائيلية" يوم 2/6/1982 أن رابطة الصداقة الفرنسية "الإسرائيلية" شجبت بشدة التصريحات التي أدلى بها «فرانسوا میتران» رئيس الجمهورية الفرنسية لإحدى شبكات التليفزيون الأمريكية بوجوب إقامة دولة فلسطينية في المناطق التي احتلتها "إسرائيل" عام ٦٧، وأكدت الرابطة في بيان أصدرته أن تصريحات ميتران لا تتماشى لا مع التاريخ ولا مع العدل. ولعل في بيان الرابطة المذكورة مما يوضح الصورة التي تحملها بعض الشعوب عن القضية الفلسطينية. وهذا يعود إلى أسباب منها :

- نشاط اللوبي الصهيوني في البلدان الغربية وضعف النشاط العربي والإسلامي بالمقابل.

 - إساءة بعض الحكومات العربية وفقدانها الحكمة في علائقها مع العواصم العالمية... والوصول إلى حد تفجير المؤسسات والمكاتب وتصفية الحسابات العربية في شوارع باريس ولندن ومدريد وبون، كل هذا جعل بعض الشعوب الغربية أيضًا تتحيز "لإسرائيل" كارهة كل ما هو عربي!!

رأي إسلامي

صناع الهزيمة في ذكرى الهزيمة

لقد قيل كثير من الكلام عن هزيمة 5 حزيران، والآن بعد ١٥ عامًا يبدو أن الغوامض التي كانت تكتنف تلك الهزيمة قد أزيح جانب كبير منها، خاصة بالاعترافات والمذكرات التي كتبها عدد من الذين كانوا على اطلاع مباشر على خلفياتها من العسكريين والسياسيين، ولم تعد تلك الهزيمة مجرد نكسة كما حاول المسؤولون عنها تصويرها في تلك الفترة، وإنما هي في الحقيقة كارثة تنطوي على جانب من الخيانة وآخر من التقصير، وثالث من المساومة، ورابع من خداع الشعوب، وخامس وسادس ....

ويلفت النظر حين تمر هذه الذكرى المشؤومة أمران أساسيان:

الأول: أن الشعوب عندما تصاب بالكوارث والهزائم تعيد النظر في أوضاعها، وتكون الكوارث والهزائم حافزًا لها كي تجدد ذاتها، وتستحث إرادتها، بيد أننا بعد خمسة عشر عامًا نجد أن هزيمة حزيران كانت بداية مأساوية لسلسلة من الهزائم المروعة نلمس آثارها على مختلف الصعد العسكرية والسياسية والاقتصادية... وبدلًا من أن تكون الهزيمة حافزًا أو صدمة لليقظة، تبدو الآن على الساحة في أسوأ آثارها بداية للتطويع والتدجين واستلاب الإرادة، والأمر الثاني : وهو يتصل بالأول، ويثير السؤال المعهود : من المسؤول عن ذلك؟

إن الانتصار مهما كان الاعتماد فيه على آلة الحرب هو في أساسه انتصار الإرادة، ولا يمكن أن تكون هذه الإرادة حين يفقد الإنسان معنى وجوده ومعنى حياته من خلال ظروف القهر واستلاب الحريات، ووطأة الحاجة.. إلى آخر ما هنالك كما أفرزه العديد من الأنظمة الحاكمة في المنطقة، وليس عجيبًا أن تبتلى شعوب المنطقة بأنظمة من هذا القبيل مادامت إرادة أصحاب النفوذ الدولي ترغب في ذلك. ولكن العجب العجاب أن يستمر على رأس السلطة في بعض الأنظمة المهزومة أولئك الذين أسهموا في صنع هزيمة حزيران إسهامًا رئيسًا، بل لقد كشفت الاعترافات والمذكرات أنهم ارتكبوا فيها خيانة... نعم خيانة؟ وهكذا يمكن أن تفهم ألوان التشنج والتصلب المفتعل الذي تبديه بعض الأنظمة حين تتحدث عن تحرير الأرض المغتصبة والصمود في وجه العدوان الإمبريالي الصهيوني الرجعي.... والتحدي و... إلى آخر القائمة... لأن هذه الأنظمة «المهزومة» تعرف تمامًا أن هذه الشعارات المعروضة إنما تكون بداية تحقيقها بمحاسبة الأنظمة التي تحمل مسؤولية الهزيمة والهزائم التي تلتها أولاً وأخيرًا.

أطلقوا سراح أجاويد، فلماذا لا يفرجون عن الإسلاميين؟!

أنقرة - كونا - أطلقت السلطات التركية سراح رئيس الوزراء التركي السابق «بولند أجاويد» يوم 2/6/1982 بعد اعتقاله في ١٠ أبريل الماضي بتهمة إعطاء معلومات كاذبة لصحيفة نرويجية، وقررت المحكمة الإفراج عن أجاويد بعد أن نفت الصحيفة المذكورة أن تكون قد أجرت مقابلة معه.

وهنا يطرح المراقب المسلم سؤالا على حكومة العسكر في تركيا: لماذا تملأ الحكومة السجون بالشباب حتى الآن؟ ولماذا يشكل الشباب المسلم نسبة كبيرة في الاعتقالات؟ ثم لماذا لا تنتهج الحكومة سياسة المسالمة مع الشعب طالما أفرجت عن القيادات الحزبية ؟!!

الرابط المختصر :