; المجتمع الإسلامي (1562) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1562)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2003

مشاهدات 76

نشر في العدد 1562

نشر في الصفحة 12

السبت 02-أغسطس-2003

وأينما ذكر اسم الله في بلد          عددتُ أرجاءه من لُب أوطاني

تل أبيب: انخفاض حاد في نسبة اليهود المستعمرين لفلسطين

قالت وزيرة الاستيعاب الصهيونية «يتسيفي ليفني» إن هناك انخفاضًا حادًا في نسبة اليهود المستجلبين إلى الكيان المحتل بسبب استمرار انتفاضة الأقصى الفلسطينية.

 وأضافت الوزيرة «بلغ عدد اليهود الذين فضلوا الانتقال من دول الاتحاد السوفييتي سابقا إلى ألمانيا ١٨ ألفًا بينما بلغ عدد اليهود المستجلبين إلى «إسرائيل» في نفس السنة ١٧ ألفا فقط».

 تأتي هذه المعطيات في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الصهيونية أنها أعدت خطة هدفها إغراء اليهود في العالم لجلبهم للعيش في فلسطين المحتلة، في إطار المخاوف الصهيونية من التغير الديموجرافي، وتزايد عدد السكان الفلسطينيين بنسبة كبيرة عن اليهود.

لماذا وقعت مصر علي اتفاقية عدم محاكمة الأمريكان كمجرمي حرب؟

أحدثت الاتفاقية التي وقعتها الحكومة المصرية مؤخرًا بصورة سرية مع الولايات المتحدة، والخاصة باستثناء الجنود والرعايا الأمريكان من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية حالة ارتكابهم جرائم حرب حالة من الاستياء العام في أوساط النخب المصرية، وفي مقدمتهم نواب مجلس الشعب وناشطو الدفاع عن حقوق الإنسان، الذين اعتبروا الاتفاقية «ردة» عن الالتزام واحترام الشرعية الدولية، ودورانًا في فلك الولايات المتحدة دون النظر إلى الحقوق العربية وحماية المصالح الوطنية.

 وقدم النائب محمد خليل قويطة طلب إحاطة عاجل إلى وزير الخارجية عبر مجلس الشعب ينتقد فيه تورط مصر في توقيع هذه  الاتفاقية التي لم يتم الإعلان عنها. مؤكدًا أن الهدف من الاتفاقية هو تحصين الجنود الأمريكان من المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أفغانستان والعراق. 

وفي الاتجاه نفسه نظم المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة وهو أحد مراكز الدفاع عن حقوق الإنسان، ندوة يوم ٢٠٠٣/٧/١٧م بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الجنائية والدولية، شارك فيها د. محمد سيد سعيد نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام الذي أوضح أن توقيع مصر على الاتفاقية أصاب النخبة المثقفة بصدمة، خاصة أن مصر لم تعتد قبول هذه المبادرات وأن توقيعها على الاتفاقية يأتي معاكسًا للاتجاه العام، مشيرا إلى أن مصر أرادت التصويت لصالح الولايات المتحدة بعدم تسليم جنود الأخيرة كمجرمي حرب، متحدية بذلك الموقف الدولي الذي وضع الولايات المتحدة في عزلة، حيث حرصت الأخيرة على عدم احترام الشرعية الدولية موضحًا أن رفض الولايات المتحدة الانصياع للشرعية الدولية وعدم احترام القانون الدولي ليس وليد اللحظة، فلديها ميل تاريخي يرفض الانضواء تحت القانون الدولي، وتتعامل معه باحتقار مستشهدًا بحديث لكوندليزا رايس: إن الإدارة الأمريكية تنطلق من قناعة أن الدول لم تخلق متساوية، وهي الرؤية التي تتعارض تمامًا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على المساواة بين الدول. هذا المعنى يفسر السياسة الخارجية الأمريكية منذ فترة طويلة. حيث تتخذ موقفًا معاديًا للاتفاقات  الدولية خشية أن تؤدي في النهاية إلى موقف قد يضعها في عزلة.

 وأشار حافظ أبو سعدة أمين المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إلى أن كل الدول التي وقعت الاتفاقية مع الولايات المتحدة ليس لها وجود سياسي عدا مصر، فهي الدولة الوحيدة ذات الحيثية التي نجحت الولايات المتحدة في استقطابها إلى جانبها، منتقدًا موقف مصر من عدم التصديق على الاتفاقية وإجراء اتفاقية سرية مع الولايات المتحدة، خاصة في الظروف الراهنة وفي ظل وجود العدو الصهيوني في المنطقة الذي يخالف بصورة دورية القانون الدولي ولا يحترم الشرعية الدولية.

  أما نجاد البرعي فقد قدم طرحًا آخر ربما يفسر من وجهة نظره عدم توقيع مصر على الاتفاقية الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن التعذيب في السجون والمعتقلات يمارس في مصر بصورة منهجية مستمرة، ومن ثم فربما تكون مصر قد رفضت التصديق على الاتفاقية الجنائية الدولية لوجود مادة (۷) التي تعتبر التعذيب جريمة من جرائم الإنسانية، وهو الأمر الذي قد يعرض مصر المسالمة قانونية دولية.

 

توثيق التعذيب في تقرير حقوقي

فيما يعتبر الأول من نوعه، أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرًا تعرض لظاهرة التعذيب داخل السجون ومراكز الشرطة في البلاد، ورصد حالات التعذيب على مدار عامي ٢٠٠٢ ه ۲۰۰۳م، مشددًا على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة القمعية الإجرامية. 

وتناول التقرير بالرصد والتوثيق –مجموعة من حالات التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز واقسام الشرطة، معتمدًا في مادته على الشهادات الحية الضحايا التعذيب أو شكاوى وبلاغات أهاليهم، التي قامت المنظمة بتوثيقها، استنادًا إلى محاضر تحقيقات النيابة العامة، وتقارير الطب الشرعي، والتقارير الطبية الأخرى التي وثقت آثار التعذيب. ضم التقرير ٣١ حالة نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة، من بينها تسع حالات وفاة!

وأكدت المنظمة أن لديها شكوكًا قوية حول أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب.

 وطالبت المنظمة الحكومة المصرية بأن تتخذ خطوة عملية على مستوى التزاماتها الدولية بوقف جريمة التعذيب، من خلال التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، واتخاذ خطوات أخرى على مستوى توعية أفراد الشرطة بحقوق الإنسان سواء من خلال تدريس مادة حقوق الإنسان بكليات ومعاهد الشرطة، وعقد دورات تدريبية لهم حول حقوق الإنسان بصورة عامة، وخطورة جريمة التعذيب بصفة خاصة.

 كما طالبت المنظمة مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الوطنية والعربية والدولية المعنية لحث الحكومة المصرية على اتخاذ إجراءات جادة وقوية، من أجل وقف جريمة تعذيب المواطنين، وإساءة معاملتهم، وإقرار احترام الدستور والقانون والمواثيق الدولية المعنية. 

مؤتمر دولي يحذر من استبعاد الإخوان

حذر المشاركون في مؤتمر«الإصلاح البرلماني» -الذي نظمته كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بالتعاون مع برنامج دراسة ودعم المؤسسات النيابية بالاتحاد البرلماني الدولي بجنيف- من أن استبعاد قوة سياسية لها وجودها في الشارع عن الحياة السياسية يؤثر على حيوية البرلمان، في إشارة قوية إلي استبعاد جماعة الإخوان المسلمين، وحرص النظام المصري على إبعادهم عن الحياة السياسية برغم حصولهم على ١٧ مقعدًا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام ٢٠٠٠م.

 وأكد الدكتور كمال المنوفي عميد الكلية أن استبعاد أي قوة سياسية لها وجودها الحقيقي في الشارع يقلل ويضعف من حيوية الأداء البرلماني، داعيًا إلى إزالة القيود التي توضع أمام الحركة السياسية والحزبية على أن تعمل الحكومة على إطلاق حرية إنشاء الأحزاب وإصدار الصحف والسماح للأحزاب بالحركة وسط الجماهير، مشيرًا إلى أن هذه هي البداية الحقيقية للإصلاح البرلماني الذي يأتي على رأس قائمة الإصلاح السياسي.

 ومن جانبه، شدد مارتن شونجونج مدير البرنامج على ضرورة إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة، التي تعبر عن إرادة الشعب حتى تخرج برلمانًا يستطع أن يؤدى دوره الرقابي الذي تراجع في كثير من الدول، مشيرًا إلى أهمية ضمان الفرص لجميع الأحزاب والقوى المعارضة، وأن تحظى بالفرص نفسها التي يحظى بها الحزب الحاكم في الدعاية لبرامجه وإنجازاته.

 وحذر مارتن من خطورة سيطرة الحزب الواحد على الحياة السياسية في كثير من بلدان العالم الثامن، حيث تؤدي في النهاية إلى حالة من الاختناق السياسي، ومن: ثم تعوق أي تقدم أو إصلاح سياسي.

أما روبرت متينار –نائب الأمن العام المجلس النواب ببلجيكا- فقد دعا إلى ضرورة توفير سلطة فعلية للبرلمان، وذلك بعد ضمان استقلاليته وحصوله على ميزانية منفصلة عن ميزانية الدولة، وأن يكون له أدواته الخاصة في المراقبة والمتابعة، وأن يمتلك سيطرة كاملة على جهاز الشرطة من خلال هيئة خاصة تراقب عمل الشرطة وتنظر في شكاوى المواطنين ضدها. ومن جهته، أشار النائب السابق د. جمال حشمت إلى تفشي جو الرشوة والمحسوبية، متسائلًا: إلى متى نعلق الإصلاح السياسي على شماعة انتظار تحقيق الإصلاح الاقتصادي الذي لم تر أي بادرة لتحققه؟.

 

محكمة حيفا: قيادات الحركة الإسلامية رهن الاعتقال لحين انتهاء الإجراءات القانونية

قرر قاضي المحكمة المركزية في حيفا يوم ۲۰۰۳/٧/٢٣ تمديد اعتقال قيادات الحركة الإسلامية السياسيين الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة، ود. سليمان إغبارية رئيس بلدية أم الفحم، محمود أبو سمرة، ناصر خالد وتوفيق إغبارية لحين حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضدهم وهي فترة قد تصل إلى خمسة عشر شهرًا، كما أفاد المحامي حسين أبو حسين أحد محامي الدفاع. وبهذا القرار يكون القاضي قد وافق على طلب النيابة العامة في شرطة الاحتلال التي بدرت طلبها بأن إطلاق سراح المعتقلين ببدائل أخرى كتحديد الإقامة قد يشوش على مجريات المحاكمة وقد يهدد أمن الجمهور أو الدولة حسب زعمهم.

 وقال الشيخ رائد صلاح معقبًا على قرار المحكمة: «كان من الواجب أن يتم إلغاء لائحة الاتهام، ولذلك فنحن لسنا في امتحان، بل القضاء الإسرائيلي هو الذي في امتحان، ومدى مناصرته وموقفه تجاه العدل في امتحان، وواضح جدًا لدينا أن هذه القضية مبنية على الظلم والسفاهة ممن صاغوا لائحة الاتهام».

 يشار إلى أن النيابة العامة قدمت لوائح اتهام بحق المعتقلين الخمسة تتلخص باتهامات حول علاقات مع منظمات معادية واتصال بوكيل خارجي ودعم جهات ادعت النيابة أنها تدعم البنية التحتية لحركة حماس. وكان المئات من أبناء الحركة الإسلامية ومؤيديها تظاهروا قبالة مبنى المحكمة في حيفا ورفعوا صور المعتقلين ونددوا بسياسات الاضطهاد الديني وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين فورًا.

 وفور صدور قرار تمديد الاعتقال تجمع الحضور السماع كلمة الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية الذي قال معقبًا على قرار المحكمة:«هذا القرار ظالم مثل الحكومة الظالمة التي تقف على رأس القرار، هذا القرار لن يخيفنا ولن يستفزنا». وأضاف الشيخ خطيب: «إن حكومة شارون تشارك في الحرب العالمية على الإسلام وتريد من خلال هذه المحاكمة مساومتنا على مواقفنا وقناعاتنا، خاصة موقفنا من قضية المسجد الأقصى ونحن ثابتون على مواقفنا وقناعاتنا، وهذه المحاكمة ستفضح سياسة حكومة شارون لأن الشرفاء والأبطال هم الذين يقفون خلف القضبان».

 

أعضاء «الشيوخ» الأمريكي يعارضون ترشيح المتعصب بيبس

رحب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» بمواقف عدد من أعضاء لجنة الصحة والتعليم والعمل بمجلس الشيوخ الأمريكي الذين انتقدوا ترشيح الكاتب دانيال بيبس المعروف بعدائه للإسلام والمسلمين لعضوية مجلس إدارة معهد الولايات المتحدة للسلام. وعجزت اللجنة عن التصويت على ترشيح بيبس بعد مغادرة عدد كبير من أعضائها جلسة الاستماع، ومن ثم تأجل التصويت إلى لقاء آخر لم يحدد بعد. 

جاءت هذه التطورات بعد أن بدأت المنظمات المسلمة والعربية الأمريكية حملة مكثفة في شهر أبريل الماضي، وكشفتها خلال الأيام الأخيرة للمطالبة برفض ترشيح بيبس، وشارك في الحملة آلاف المسلمين والعرب كما انضمت إليها بعض المنظمات الأمريكية المعنية بالحوار بين الأديان والسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، ومجموعة من كبريات الصحف الأمريكية وعلى رأسها جريدة واشنطن بوست التي اعتبرت ترشيحه نكتة قاسية. في الوقت الذي أيدت فيه بعض أكبر المنظمات اليهودية الأمريكية مثل لجنة مكافحة التشويه، واللجنة اليهودية الأمريكية، والمنظمة الصهيونية الأمريكية ترشيح بيبس. 

وخلال جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الصحة والتعليم والعمل بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم ٢٣ يوليو للنظر المبدئي في ترشيح بيبس، انتقد كل من السيناتور إدوارد كيندي، والسيناتور كريستوفر ضوض، والسيناتور توم هاريكن «ديموقراطيون» دانيال بيبس ووصفوه بأنه «استفزازي» و«مختلف عليه بشدة» و«منحاز بصرامة لوجهة نظر واحدة».

تركيا: لجنة برلمانية توصي بالتحقيق مع وزراء سابقين

عرضت لجنة التقصي التي شكلها مجلس الأمة التركي للكشف عن أعمال الفساد في البلاد تقريرًا على رئاسة المجلس تضمن اقتراحًا بفتح تحقيقات برلمانية بحق ٢٥ وزيرًا سابقا بينهم اثنان من رؤساء الوزراء السابقين. وأصدرت اللجنة بيانًا للرأي العام التركي أوضحت فيه القرارات المتخذة من قبل اللجنة وتضمن التقرير أسماء كبيرة السياسيين سابقين منهم بولند أجاويد – مسعود يلماظ وهما من رؤساء الوزارات السابقين، والوزراء دولت باخجلي – كمال درويش – بشار طويجو – كونيش تائر ، مصطفی طاشار – كوراي ايدن – عبد القادر افجان . جمهور أرسومر – زكي جانان . رشدي كاظم يوجيلن – رجب أونال – يوكسل يالوفا – شكري سينا جوريل – حسام الدين أورقان – بشار اوقويان – حكمت اولوغباي – متين شاهين – نامي جاغان – سومر اورال – احمد كنعان تانريقولو – يلماز فراقيونلو محمد كجيجيلر. رفعت سردار أوغلو وأشار التقرير كذلك إلى ضرورة تشكيل لجان جديدة للتقصي عن الحقائق في ١٦ موضوعًا مختلفًا.

 وكانت خمس لجان فرعية قد قامت بالتقصي حول مسائل تتعلق بأعمال الفساد المالي في تركيا، ويتعلق معظم هذه التجاوزات بأعمال البنوك إذ تثور الشكوك حول دور المسعود يلماظ في خصخصة بنك «ورك بنك» وحسام الدین أورقان في قروض غير قانونية من خلق بنك بينما امتنع رجب أونال عن اتخاذ الإجراءات بحق البنوك المفلسة، ودور لشكري سينا جوريل في خصخصة مجموعة شركات «أتي» العامة، ويشار أوقويان بسبب مناقصات مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

مفاجأة غير سارة للإسلاميين في جامعة الخرطوم

جاءت نتيجة انتخابات اتحاد طلاب جامعة الخرطوم في السودان التي كان يفوز بها الاتجاه الإسلامي على نحو مختلف هذا العام، فقد فازت قائمة التجمع الديمقراطي لأول مرة وخسر الإسلاميون.

 تنافست ثماني قوائم للفوز باتحاد الجامعة وجاء في الترتيب الأول قائمة التحالف الوطني الديمقراطي «يتكون من تنظيمات الحزب الاتحادي، حزب الأمة، الجبهة الديمقراطية، البعث، الناصريين، المستقلين، تنظيم حق، تلتها قائمة الإصلاح «جماعة أنصار السنة» ثم قائمة التضامن الإسلامي «طلاب المؤتمر الوطني الحاكم، والإخوان المسلمون، وحزب الأمة جناح الإصلاح والتجديد، ثم قائمة الحركة الإسلامية الطلابية طلاب المؤتمر الشعبي التابع للدكتور حسن الترابي».

 ورغم نتيجة التصويت والحزازات التي في نفوس التنظيمات المختلفة لغياب الاتحاد عن الانعقاد لمدة قاربت سبع سنوات فقد كانت العملية هادئة ولم تسجل أي عمليات شغب، وقال د. عوض الكرسني رئيس لجنة الانتخابات، أن إدارة العملية الانتخابية كانت داخلية ولم يظهر شرطي واحد داخل الجامعة خلال عملية الانتخابات وبلغت نسبة التصويت نحو٦٠٪. من الملاحظات المهمة في هذه الانتخابات خسارة طلاب الاتجاه الإسلامي للاتحاد لأول مرة في تاريخ الجامعة، وفوز التجمع الذي يضم يساريين وعلمانيين بالاتحاد رغم سيطرة الإسلاميين على السلطة في السودان منذ عام ۱۹۸۹. 

وقد أرجع بعض المراقبين للأحداث هذا التغير الأسباب أهمها إيقاف نشاط الاتحاد منذ عام ۱۹۹۷م، وحالة الإحباط العامة في البلد يسبب الغلاء والحالة الأمنية المتدهورة في غرب السودان «أحداث دارفور» وتحميل الطلاب للحزب الحاكم –ومن ثم قائمته الطلابية– تبعة هذه الحالة السلبية. ويرجع البعض الآخر السبب إلى إهمال الإسلاميين المنابر الطلاب- واحتياجاتهم ومتطلباتهم الدراسية والمعيشية مما أدى بهم إلى اختيار خصم التيار الإسلامي، فربما. يحقق لهم بعض مطالبهم التي لم تتحقق على أيدي غيرهم. 

المجتمع التقت بعض الطلاب داخل جامعة الخرطوم لمعرفة رأيهم في النتيجة غير المتوقعة. عبد الودود – الذي يدرس القانون – يفسر فوز قائمة التحالف الديمقراطي بأنه يتكون من ٨ تنظيمات، وبرنامجها فيه حلول لقضايا الطلاب واستقرارهم ومشاركتهم في قضايا الوطن وقد دعمت الروابط الولائية –الطلاب القادمين من خارج الخرطوم– قائمة التحالف. ویری محمد الذي يدرس القانون أيضًا أن الانتخابات الأخيرة كانت نزيهة وتمت بصورة راقية، أما عدم فوز الإسلاميين فسببه كما يرى محمد أحداث الصدام في العام الماضي ودخول قوات الشرطة، الحرم الجامعي وضرب الطلاب، وكذلك زيادة رسوم السكن الداخلي.

 ويرى الغزالي من كلية الآداب أن الانتخابات كانت نزيهة بسبب ميثاق الشرف الذي وقعت عليه التنظيمات السياسية، وبسبب لجنة الانتخابات المكونة من إدارة الجامعة والطلاب واقتناع الطلاب بضرورة عودة الاتحاد. 

وتلوم صفاء من كلية الآداب الطلاب الإسلاميين لأنهم لم يتصلوا بالطلاب في الفترة الأخيرة بشكل واسع على عكس طلاب التحالف الديمقراطي، ولعل هذه النتيجة تكون لفتت الانتباه في الجامعة وخارجها إلى أن هناك تحولات ملحوظة بدأت تحدث في المجتمع، تعرف أسبابها ولا تعرف نتائجها.

 وسوف ينتهي أجل هذا الاتحاد في شهر نوفمبر المقبل وبذلك يكون أقصر اتحاد في تاريخ الجامعة العريقة .

الخرطوم: حاتم حسن مبروك

 

اتفاقيات مشتركة بين مصر والسودان

عقب لقاء علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني وعاطف عبيد رئيس الوزراء المصري في الخرطوم في ختام فعاليات أعمال اللجنة العليا السودانية المصرية المشتركة بالخرطوم تم التوقيع على ١٩ وثيقة واتفاقية غطت المجالات الاقتصادية والتجارية والأمن الغذائي والصحي والتعليمي بين البلدين. 

وحسب البيان المشترك عقب التوقيع على الاتفاقيات اتفق الجانبان على بذل أقصى الجهود لتفعيل كافة أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات تجسيدًا لأمال شعبي وادي النيل في تحقيق الارتقاء بالعلاقات الرسمية والشعبية.

 كما أكد البيان ضرورة العمل على تحقيق السلام في السودان والمصالحة الوطنية بما يكفل الحفاظ على وحدة السودان واستقلاله وسلامة أراضيه.

البعثة الإسلامية لبريطانيا  تعقد مؤتمرها الأربعين:

الإسلام والأمن العالمي

برمنجهام: ثاقب أعوان 

عقدت البعثة الإسلامية ببريطانيا مؤتمرها السنوي في مدينة برمنجهام يوم ٧/٢٠ ۲۰۰۲ م. بحضور جمع غفير من كافة أنحاء بريطانيا وآخرين من أوروبا وأمريكا وجنوب آسيا، وقدر عدد المشاركين بأكثر من أربعة آلاف شخص، ثلثهم من النساء، مما يعكس مدى الوعي المنتشر في الأوساط النسائية بالبلاد ونجاح البعثة الإسلامية في استقطاب عدد كبير منهن خاصة من الجيلالمغترب.

 كان أمير الجماعة بباكستان قاضي حسين أحمد على رأس ضيوف المؤتمر يصاحبه مسؤول الشؤون الخارجية بالجماعة عبد الغفارعزيز. كما حضر الداعية الأمريكي من أصل يمني الدكتور نور العولاقي، وعضو مجلس اللوردات البريطاني نذير أحمد، عضو البرلمان روبرت مورس وعدد من رؤوساء مجالس البلديات المحلية وغيرهم من مسؤولي المنظمات الإسلامية العاملة في بريطانيا.

 تخلل المؤتمر عدد من المحاضرات الدعوية والورش التعليمية بالإضافة إلى مسابقات الخطابة والشعر للبراعم من الجنسين. قدم رئيس البعثة محمد أفضل ملخصًا عن إنجارات البعثة في مجال الدعوة والتعليم، وعرض الأمين العام للبعثة رياض ولي تقريرًا مفصلًا عن أدائها خلال العام المنصرم. 

وعرض لورد نذير أحمد موقفه من قضية كشمير وأنها يجب أن تحل وفق رغبات الشعب الكشميري وقرارات الأمم المتحدة، كما شدد على تفاعل المسلمين البريطانيين ومشاركتهم في الحياة السياسية والنشاطات المحلية حتى يصبحوا قوة مؤثرة وفعالة في بريطانيا. 

وأكد الداعية أنور العولاقي ضرورة التمسك بالتقاليد الإسلامية في وجه الموجة الغربية العاتية من الفساد الأخلاقي، كما أوضح مفهوم الجهاد في الإسلام وأن الأمن لا يمكن أن يتحقق بدون ذلك، وشدد على ضرورة تصحيح المفاهيم والتحاور مع الغربيين من أجل تقليص الهوة. 

أما قاضي حسين أحمد فقد أكد ضرورة تفعيل الكوادر الشبابية من الجنسين والتقدم بالمشاريع التعليمية والتربوية في بريطانيا حتى يتم حفظ الجيل الناشئ من الانحراف، وأكد ضرورة فتح أبواب البعثة أمام الشباب وحثهم على المشاركة في الأنشطة والفاعليات المختلفة. أما عن مفهوم الأمن والسلام العالمي فقال إنه لا يمكن أن يتحقق بدون إحلال العدل والإنصاف، وأنه لسوء الحظ فإن القوى الكبرى في العالم تفتقر إلى هذا الأساس.

 وحول قضية كشمير قال قاضي حسين إن هناك حاجة لتطبيق رغبات الشعب الكشميري، وحمل بريطانيا جزءًا من المسؤولية لكونها القوة الاستعمارية لشبه القارة الهندية آنذاك. كما حث قاضي حسين المسلمين البريطانيين على ضرورة أداء دور فعال في حل هذه القضية من خلال أنواع الدعم المختلفة وخاصة تلك التي تعمل على نشر التوعية والحقائق الميدانية للاحتلال الهندي.

 وخصص قاضي حسين جزءًا من خطابه للنساء وأهمية دورهن في تربية الأجيال وقولية الرأي العام من خلال الوعي بالحاضر وتكريس المفاهيم الإسلامية في أذهان الأطفال وفي الختام.. ألقى أمير الجماعة الضوء على الوضع السياسي في باكستان، مشيرًا إلى التجربة الناجحة للجماعات الدينية في التجمع تحت مظلة سياسية واحدة باسم مجلس العمل المتحد، والذي كان يعد من المستحيلات في ظل الاختلافات المذهبية والنزعات الطائفية، وقال إن مجلس العمل مشروع ناجح ومثال يجب أن يحتذى في توحيد صفوف الجماعات والأحزاب الدينية على اختلاف مشاربها، وإيجاد العمل المشترك من أجل مصالح المسلمين العامة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 

مصر: الإخوان يفتحون ملفات الفقر وتقييد المساجد وتسمم الأغذية

تراجع ترتيب مصر في قائمة الدول للتنمية البشرية عام ٢٠٠٣م إلى المرتبة رقم ۱۲۰، من بين ١٧٥ دولة شملتها القائمة، وقرار محافظة الجيزة منع عقد الزواج في المساجد التابعة لوزارة الأوقاف وظهور فاكهة بالهرمونات والسموم في الأسواق، كانت موضوعات الأسئلة عاجلة تقدم بها نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري. 

فقد سأل النائب السيد عبد الحميد رئيس الوزراء كيف أن دولًا نامية عدة سبقت مصر في مجال التنمية الذي يتضمن مستويات الأداء في قطاعات الصحة والتعليم والدخل، وكيف أن الكيان الصهيوني احتل المرتبة ٢٢ في التقرير، وحصل على درجة تنمية بشرية عالية، بينما حصلت مصر على درجة تنمية متوسطة، كما سبقت دول لا تتوافر لديها الإمكانات التي تتوافر لمصر مثل الترويج التي جاءت في المرتبة الأولى بين الدول الأكثر تنمية تليها أيسلندا ثم السويد فأستراليا وهولندا وبلجيكا. 

وأشار إلى أن المشروعات الكبرى التي أولتها الحكومة اهتمامها وأنفقت عليها المليارات لم تحقق النتائج المرجوة منها، مستدلًا بما جاء في التقرير من أن معدل الأمية مازال مرتفعًا «٤٤ من السكان، وبين النساء أكثر من ٦٥٪»، وهي المعلومات التي تناقض ما تعلنه الحكومة من أن معدلات الأمية انحصرت في ٣٠٪ فقط من السكان.

 وفي السياق نفسه، سأل النائب علي لبن، د. محمود زقزوق وزیر الأوقاف حول حقيقة إصدار إدارة أوقاف الجيزة قرارًا بمنع عقود الزواج في المساجد التابعة للوزارة، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع النصوص الشرعية وسنة النبي كله الذي دعا إلى عقد الزواج في المساجد، وقال: «اضربوا عليه بالدف واجعلوه في المساجد». وأضاف نائب الإخوان أن هذه الخطوة تتعارض أيضًا مع الدور المنوط بالوزارة وهو نشر الدعوة الإسلامية والأخذ بأيدي الشباب إلى المساجد لبناء الأسر المسلمة وإبعادهم عن التقاليع الغربية في الاحتفال بالزواج، متسائلًا: هل تأتي هذه الخطوة في إطار المحاولات الأمريكية لطمس هويتنا الإسلامية وإحلال ثقافتهم الغربية التي تتعارض مع ثوابتنا وقيمنا؟.

 ومن جهته، تقدم النائب د. محمد مرسي زعيم الكتلة البرلمانية للإخوان بسؤال إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والزراعة حول زيادة حالات القيء والإسهال وانتشار العديد من الأمراض نتيجة استخدام هرمونات ومبيدات تعطي للفاكهة حجمًا أكبر وألوانًا غير طبيعية.

وأشار مرسي إلى أن خبراء التغذية بمركز البحوث الزراعية حذروا من استخدام بعض المزارعين للهرمونات لإكساب الفاكهة الألوان الجذابة وإنضاجها قبل أوانها وتضخيم أحجامها، وهو الأمر الذي حذر منه الأطباء، إذ يؤدي التأثير التراكمي لتناول هذه الفاكهة إلى الإصابة بأمراض الفشل الكلوي والسرطان.

الرابط المختصر :