; المجتمع الإسلامي(1386) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي(1386)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2000

مشاهدات 67

نشر في العدد 1386

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 01-فبراير-2000

وأينما ذُكِر اسم الله في بلد                 عددتُ أرجاءَهُ من لُبِّ أوطاني

التحذير من التدخل الإسرائيلي في أعمال الترميم بالأقصى

حذرت الهيئة الإسلامية العليا في بيت المقدس من التدخلات الإسرائيلية في أعمال الترميم الجارية في المصلى المرواني بالحرم القدسي الشريف وما زعمه بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي من ضرورة المصادقة على أي ترميمات داخل الحرم، ومنه المصلى المرواني، وما ذكر عن قيام موظفي بلدية أولمرت بالتفتيش على هذه الأعمال الترميمية في المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت الهيئة - برئاسة الشيخ عكرمة صبري - رفضها للبيان شكلًا وموضوعًا، وللمحاولات الرامية إلى فرض السيادة الإسرائيلية الاحتلالية على الحرم القدسي الشريف، مشددة على سلطات الاحتلال أن تكف عن هذه الممارسات المنذرة بأسوأ العواقب وأفدحها، وداعية هذه السلطات إلى التبصر بعواقب الأمور، واحترام مكانة وقدسية الحرم القدسي الشريف، وعدم التدخل في شؤونه على الإطلاق.

رفض شعبي واسع لقرار الحكومة الأردنية باعتماد عطلة «السبت»

لقي قرار الحكومة الأردنية باعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية بدلًا من يوم الخميس، وذلك إضافة إلى يوم العطلة الأصلي وهو يوم الجمعة، رفضًا شعبيًّا واسعًا واستياء شديدًا من جميع الأوساط.

وقد انتقدت القوى السياسية، والتجمعات الشعبية القرار بشدة، معتبرة أنه خطوة تطبيعية جديدة تهدف فقط إلى التقارب مع الجانب الإسرائيلي، فيما شنت الحركة الإسلامية بمختلف رموزها وفصائلها حملة انتقادات واسعة في الصحف والمجالس العامة ضد القرار الذي دخل حيز التنفيذ فورًا.

ومن جانبها أعلنت جبهة العمل الإسلامي تشكيل لجنة فتوى تضم عددًا من أساتذة الشريعة في الجامعات الأردنية لدراسة الموضوع، وإصدار فتوى شرعية بشأنه، مشيرة إلى أن موضوع الفتوى سيتناول التأكيد على خصوصية الأمة الإسلامية وتميزها في أعيادها، ومناسباتها، وعطلها.

وقالت الجبهة في بيان لها: «إن قرار الحكومة بتعطيل المؤسسات الرسمية يوم السبت يتناقض مع هوية البلد ويأتي استجابة للرغبة الصهيونية التي فرضت عطلة السبت على العالم الغربي المتهود، وتريد أن تفرضه على الوطن العربي والإسلامي في الوقت الذي يتمسك فيه الكيان الصهيوني بعطلة السبت وفقًا لعقيدته الدينية، وإن الحجج والذرائع التي ساقتها الحكومة لتبرير هذا القرار لا يمكن أن تقنع جماهير شعبنا المتمسكة بهويتها العربية والإسلامية».

وكانت عطلة قد أثارت جدلًا واسعًا في الساحة الأردنية منذ عامين بين مؤيد ومعارض للفكرة من حيث المبدأ؛ إذ رأى كثير من الأوساط الاقتصادية والسياسية ألا حاجة لعطلة جديدة، وأن عطلة الجمعة وحدها تكفي من أجل تحقيق معدلات إنتاج أفضل، مشيرة إلى أن ضغط ساعات العمل الموزعة على ستة أيام لتصبح في خمسة أيام فقط ستؤدي إلى تقليل الإنتاج.

لكن الحكومة الحالية ارتأت قبل أشهر عدة إصدار قرار باعتماد الخميس عطلة رسمية بجانب الجمعة، ثم أصدرت قرارها المفاجئ باستبدال السبت بالخميس، مبررة ذلك بمسوغات اقتصادية منها أن المؤسسات الاقتصادية العالمية والبورصات تعطل أعمالها يومي الخميس السبت والأحد، وفي حال بقاء العطلة في الأردن يومي والجمعة فإن ذلك يعني انقطاع المؤسسات الاقتصادية الأردنية عن العالم مدة أربعة أيام، أما في حين تعديل العطلة لتكون يومي الجمعة والسبت فإن فترة الانقطاع ستقتصر على ثلاثة أيام.

وقد ردت الأوساط الشعبية على تعليلات الحكومة بالقول: إنه كان بالإمكان اقتصار العطلة الأسبوعية على يوم الجمعة كما كان الأمر سابقًا، إذا كانت الحكومة حريصة على التواصل مع العالم، وزيادة الإنتاج.

وتساءلت هذه الأوساط عن الأسباب التي لم تدفع دولاً أخرى كمصر ودول الخليج التي لها تبادلات اقتصادية أوسع مع دول العالم لاتخاذ مثل هذه الخطوة، مشيرة إلى أن التمسك بعقيدة الأمة وهويتها الحضارية والاعتزاز بقيمها واستقلالها أولى من كل المبررات التي تطرحها الحكومة.

ويُذكر أن قرار اعتماد عطلة السبت بدلًا من الخميس يأتي في إطار سلسلة من التوجهات والقرارات الحكومية المرفوضة شعبيًّا، وذلك مثل تنظيم مسابقة ملكة جمال الأردن، وزيادة عدد النوادي الليلية في البلاد، وتكريس الاحتفالات بصورة غريبة برأس السنة الميلادية.

وزير الدفاع المصري:

الدعوات الانفصالية ومحاولة التقسيم أهم تحديات الأمن القومي

وصف المشير محمد حسين طنطاوي -وزير الدفاع المصري- تزايد الاتجاهات الانفصالية ومحاولات تقسيم دول المنطقة العربية بأنها أهم التحديات التي تواجه الأمن القومي المصري.

وقال المشير طنطاوي -في بيان ألقاه أمام لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري في الأسبوع الماضي- إن طموحات الهيمنة وانتشار ظواهر العنف فضلًا عن اختلال التوازن العسكري في المنطقة ضمن هذه المهددات للأمن القومي المصري، وإن القوات المسلحة المصرية ستظل حريصة على تعظيم قدراتها العسكرية لمواجهة هذه التحديات.

وبرغم أن المشير طنطاوي لم يتطرق في بيانه الذي ألقاه أمام البرلمان، ونشرته الصحف الرسمية إلى تفاصيل هذه التحديات فقد قال اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والإستراتيجي المصري، والأمين العام المساعد للمؤتمر القومي العربي– الإسلامي: إن الحركات الانفصالية التي تحذر منها مصر موجودة في العراق، إضافة للجزائر التي يبرز الاتجاه الانفصالي فيها من جانب جماعات البربر التي لها قوى سياسية تتبنى أفكارها وتدعو لها، وذلك فضلًا عن اليمن الذي لا تزال فكرة الانفصال والتشطير قائمة فيه.

من جهته انتقد وزير الخارجية المصري عمرو موسى سعي تل أبيب للحصول على المزيد من الأسلحة بحجة تعويض السلام مع سورية، في إشارة لطلب إسرائيل ٥٠ طائرة من أحدث الطائرات الأمريكية «أف – ١٦».

وقال موسى: إنه من المفارقة وغير المقبول المطالبة بمليارات الدولارات والأسلحة مقابل اتفاق السلام السوري - الإسرائيلي.

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي بحضور نظيره الفرنسي هوبير فيدرين في الأسبوع الماضي- إن «الدبلوماسية المصرية والدبلوماسية الفرنسية لا يمكنهما أن تفهما المطالبة بمليارات، وخصوصًا الحصول على أسلحة بمناسبة السلام»!.

رئيس الموساد: الاتفاق سيُوقَّع قريبًا مع سورية!

أعرب أفرايم هيلفي -رئيس الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد»- عن تقديره أن اتفاقًا للسلام بين إسرائيل وسورية «سيوقع في القريب» لكنه قال إن على الإسرائيليين ألا يتوقعوا قيام علاقات تطبيع عادية بين دمشق وتل أبيب بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين.

واعتبر رئيس الموساد -الذي أدلى بهذه التصريحات في سياق محاضرة ألقاها نهاية الأسبوع قبل الماضي خلال اجتماع مغلق نظمته وزارة الخارجية الإسرائيلية لرؤساء بعثاتها الدبلوماسية، وممثلياتها المعتمدة لدى الدول العربية التي تقيم علاقات مع تل أبيب- أن «السلام بالنسبة للدول العربية يعني هدنة وحسب»، مضيفًا «أن العرب لا يسلمون بوجود الكيان الصهيوني، ولذلك لن يعطوا إسرائيل سلامًا كاملًا».

وجاء في التصريحات النادرة لرئيس جهاز الاستخبارات السرية الصهيونية -التي نقلها بعض الصحف العبرية- قول هيلفي: «إن إسرائيل ستبقى لسنوات طويلة مقبلة عنصرًا غريبًا في الشرق الأوسط». وأضاف: «صحيح أنه سيتم التوصل إلى اتفاقات سلام أخرى تمنع نشوب حروب جديدة في المنطقة لكن من يتوقع أو يتطلع لشرق أوسط جديد يقع في خطأ أو مغالطة»، وتابع: «يجب عدم توقع أو انتظار تطبيع في علاقاتنا مع الدول العربية؛ ذلك لأن اتفاقات السلام تعتبر من وجهة النظر العربية مجرد هدنة» متعمدًا نطق كلمة «هدنة» باللغة العربية.

وتطرق رئيس الموساد لمفاوضات الإسرائيلية – السورية، وقال: «كل من يتواجد في هذه الغرفة يعرف أن اتفاق سلام سوف يوقع مع السوريين وفي القريب».

واستطرد هيلفي: «إن إسرائيل لن تؤخذ أو تستقبل بأذرع مفتوحة في العالم العربي لكن ستكون لها اتصالات وعلاقات مع دول عربية على مستوى المصالح وليس أكثر من ذلك».

وروى هيلفي -الذي مضى على خدمته في جهاز الموساد أكثر من ٣٥ عامًا- أنه التقى قبل ٣٠ سنة -بناء على تعليمات تلقاها من موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه- زعيمًا فلسطينيًّا وصفه هيلفي بـ «الشاب والواعد»، حيث قال له هذا الأخير إن العرب سيتعلمون التعايش مع الإسرائيليين لكنهم سيظلون إلى الأبد يرون في الإسرائيليين «نبتة غريبة».

وبحسب ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت فإن هيلفي كان يقصد فيصل الحسيني الذي يتولى حاليًا مسؤولية ملف القدس في السلطة الفلسطينية وعند تطرقه للسلام الفاتر بين إسرائيل ومصر قال هيلفي: «إن عملية تعاظم الجيش المصري مستمرة»، وأعطى مثالًا على ذلك ما وصفه بحقيقة أن الجيش المصري لايزال في مناوراته العسكرية يتصور ويفترض إسرائيل کـ «عدو». 

الجماعة الإسلامية في لبنان تدعو لتمتين الوحدة الوطنية

دعت الجماعة الإسلامية في لبنان سائر المواطنين في لبنان إلى الخروج من تجربة أحداث «الضنية» أشد ماسكًا وتأكيدًا للوحدة الوطنية والسلم الأهلي والعيش المشترك، مطالبة المواقع السياسية – الرسمية والشعبية كافة - إلى البحث العميق الجدي في خلفيات الأحداث والانتباه إلى تآمر بعض القوى ومحاولتها تضخيم ما جرى بإعطائه بعدًا طائفيًّا.

وقالت الجماعة -في مذكرة بعثت بها إلى الرؤساء الثلاثة، والمرجعيات الدينية اللبنانية، والأحزاب والفاعليات السياسية والوطنية، وجميع اللبنانيين-: إن محاولات إعلامية كثيرة جرت لإقحام الجماعة الإسلامية مع المجموعة المسلحة في الضنية استنادًا إلى مشاركتها في الوساطة لحل المشكلة دون إراقة دماء؛ الأمر الذي يستهدف تشويه صورة الجماعة، ومشروعها الحضاري ومنهجها السلمي.

استبعاد انقلاب الجيش الإندونيسي على حكومة وحيد

أصبحت شائعة قيام الجيش بانقلاب حديث الساعة في الصحف وبين عامة الشعب في إندونيسيا بعد حدوث خلافات واسعة النطاق بين الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد وبعض قادة الجيش، وتصاعد الأمر بشكل واضح بعد تحذير السفير الأمريكي ريكاد هولبروك لدى الأمم المتحدة من أي محاولة لانقلاب عسكري على الحكومة الديمقراطية الحالية، وقوله: إننا نراقب كل التطورات الجارية في إندونيسيا ومن ضمنها احتمال قيام عملية انقلاب، وإننا نرجو ألا يحدث ذلك بالفعل.

وعلى الرغم من تأكيدات قادة الجيش عدم صحة الشائعات، إلا أن ما يعزز من احتمالها سلسلة إهانات تعرض لها بعض قادة الجيش مثل الجنرال ويرانتو وزير الدفاع بتهمة إثارة عمليات العنف والانتهاكات في تيمور الشرقية عقب عملية الاستفتاء الماضي، وذلك بموافقة الرئيس وحيد على إعلان أسماء المتهمين (من بينهم قادة في الجيش بالرغم من أن التحقيقات لا تزال جارية)؛ الأمر الذي أدى إلى انفعال بعض قادة الجيش مثل الجنرال جاجا سوفا رمان قائد قاعدة القوة الإستراتيجية الذي قال إن محاولات إهانة قادة الجيش المستمرة تزعجنا.

ومن ناحية أخرى بدت تصريحات قادة الجيش غير موافقة؛ إذ قال الجنرال ويرابوانا أغـوس ويراهاديكوسوما: «إن ولاء الجيش ليس لقائده لكن لمؤسسته وللشعب وللحكومة». 

واستمرت الخلافات ضمن الجيش بين هذين التيارين من جانب والحكومة من جانب آخر؛ إذ إن إقالة الناطق الرسمي باسم الجيش الجنرال سودراجات من منصبه مؤخرًا زادت من إثارة الشائعات حول الانقلاب، وتم ذلك بعد قول سودراجات: «إن وحيد لم يعد القائد الأعلى للجيش الإندونيسي».

وفي غضون ذلك تصاعد الجدل حول الانقلاب بعد أن أكد البروفيسور الدكتور ساربيني سوما ويناتا المعارض السابق لحكومة سوهارتو أن محاولات الانقلاب ستتبلور قريبًا؛ إذ إنه يرى أن بعض القوى الذي يعاني ظروفًا صعبة سيحاول تعزيز صفوفه بالانقلاب على الحكومة الحالية، وقال: إن هناك ثلاثة عناصر ظروفها صعبة أولاها الجيش الذي تعرض لإهانة من الحكومة الحالية وإذا أتيحت الفرصة فالانقلاب أمر ليس بمستبعد، والفريق الثاني الانتهازيون الذين اعترفوا بنزعتهم التغييرية، والثالث عناصر حكومة سوهارتو الذين يصرون على استعادة الحكم. 

وانتقادات حادة لتعامل وحيد مع أحداث الملوك

وجّه بعض أعضاء مجلس النواب الإندونيسي نقدًا إلى مواقف الرئيس عبد الرحمن وحيد الأخيرة من المشكلات الطائفية التي اندلعت في جزر الملوك «البهار» مؤخرًا، واعتبروا أسلوبه شبيهًا بما كان عليه الوضع في حكومة سوهارتو بتوجيه الاتهامات لأيد عميلة تنتمي إلى جهات مخصوصة.

وعلى حد قول نائب رئيس ممثل حزب الوحدة للتنمية: إذا كان وحيد على معرفة بمثيري المشكلات سواء من عناصر الحكومة أو غيرها فعليه كشف الأمر والقبض عليهم؛ إذ إننا عازمون على محاكمة الجناة، وعلى الحكومة السير في هذا الاتجاه وليس بناء على حديث ملغز أدى إلى عدم استقرار الشعب والحكومة في حين واحد.

وقد جاء هذا التصريح ردًّا على قول وكيل مجلس الوزراء مارسيلان سيمانجونتاك الذي ذكر أن وحيد أشار إلى مشاركة موظفي الحكومة في مشكلات مدينة ماتارام في ١٦ من الشهر الماضي.

ومن ناحية أخرى وجهت انتقادات إلى وحيد نظرًا لعدم اتخاذه الخطوات اللازمة لمكافحة الفتنة التي انتقلت من جزر الملوك الملتهبة إلى لومبوك.

واعتبرت المحللة السياسية ديوي فورتونا أنوار أن انتهاج وحيد إصدار مثل هذه التصريحات يعتبر أسلوبًا يليق بالمحللين السياسيين، وقالت على وحيد أن يكون يقظًا فإنه لم يعد باحثًا أو محلًا سياسيًّا خارجًا عن إطار الحكم بل هو رئيس الجمهورية، ويجب عليه إصدار قرارات سياسية، والعمل بها.. فإذا اتضح أن عناصر الحكومة شاركت في إثارة المشكلات فعليه أن يدلل على قوله؛ إذ إن قول الرئيس صدر عن معلومات مضمونة وعليه القبض على المسؤولين.

هذا وقد أيّد أربي سانيت الأستاذ في الجامعة الإندونيسية رأي ديوي في مطالبتها وحيد باتخاذ قرار قوي بمحاكمة المجرمين منعًا من انتشار الفتنة إلى مناطق أخرى، إلا أنه وافق وحيد في احتمال تدخل عناصر الحكومة في المسألة؛ إذ قال: ما دامت الشائعة متعلقة بالدين فالأمر ليس بمستبعد.

وعلى صعيد آخر اعترض خازن خميدي على تصريحات وحيد باعتبار أنها تنشئ مناخًا من عدم الثقة بل وتنشر التهم بين موظفي الحكومة مما يؤدي إلى إضعاف موقف الحكومة الحالية في معالجة الأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وقال تاج الدين نور سعيد عضو مجلس النواب الأسبق إذا استمر وحيد على موقفه المثير فإنه يسير نحو حافة خطر بالغ؛ إذ إن التصريحات الأخيرة تبث بذور عدم الثقة بحكومته، والأخطر من ذلك تزعزع ثقة الشعب بمؤسسة الحكومة، والحكم، والديمقراطية. 

60 ألف مشرد إندونيسي نتيجة اعتداءات النصارى!

تزايدت اعتداءات النصارى على المسلمين في منطقة المولوي (البهار أو الملوك) والتي تتكون من مجموعة جزر في شرق إندونيسيا تبعد عن العاصمة ٢٠٠٠كم٢.

وبلغت حصيلة اللاجئين -من المسلمين- ٦٠ ألف مشرد متناثرين في جزر تيدوري، وتيرناتي، وسيرم، وغيرها من الجزر، في حين بلغ عدد القتلى أكثر من ثلاثة آلاف مسلم في جزيرة هالما هيرا وخاصة في منطقة توييلو.

ففي هذه المنطقة شن النصارى هجمات شرسة على المسلمين، فحرقوا القرى المسلمة بما فيها من بيوت، ومساجد، وممتلكات، وكان أفظع ما ارتكبوه قتل ٢٥٤ من الأطفال والأمهات والمسنين المسلمين، الذين لجأوا إلى المساجد، فقام النصارى بتحريقها على من فيها!

وتفوق احتياجات الجرحى والمشردين المسلمين في الجزر إمكانات أهلها، خاصة أن المستشفى الحكومي يقع تحت سيطرة النصارى، وفي وسط منطقتهم؛ لذا اضطر المسلمون إلى علاج جرحاهم في مستوصف تابع لمسجد الفتح بمدينة أمبون، لكن المسلمين في هذه المناطق ما زالوا في حاجة شديدة إلى توفير مواد الغذاء والملابس والأدوية للاجئين، إضافة إلى شراء أجهزة للعلاج الجراحي والأشعة لمعالجة المصابين برصاص، وقنابل، وسلاح النصارى اليدوي.

وتبلغ تكلفة الأجهزة الطبية المطلوبة لعلاج الجرحى المسلمين نحو ٧٥ ألف دولار أمريكي و۲۸۷ دولارًا، وذلك لشراء منضدة للعمليات الجراحية، وطاولة للفحوص والعمليات ومجموعتي الأجهزة الجراحية الأساسية الصغرى والكبرى، فضلًا عن مجموعة أجهزة الفحوص لأمراض النساء ومجموعة أجهزة الولادة، وجهاز الأشعة المتنقل ومجموعة المعمل لفحوص الدم والبول، وكرسي الفحوص لأمراض النساء.

كاتب أمريكي: لماذا تنتقدون واشنطن ولا ترفعون صوتكم لمؤازرة الشيشان؟!

انتقد جراهام فوللر -المستشار السابق للشؤون العربية والإسلامية بالخارجية والمخابرات الأمريكية- صمت بعض الحكومات الإسلامية والعربية تجاه ما يحدث من مذابح لمسلمي الشيشان، ثم مطالبتهم بعد ذلك واشنطن بالتدخل، وانتقاد صمتها على جرائم موسكو في الشيشان.

وقال فوللر: «قبل اللجوء إلى الولايات المتحدة واستدعائها للتدخل لمناصرة الشعب الشيشاني وإنقاذه من المذابح الروسية التي بدأت منذ أكتوبر الماضي، على الحكومات المسلمة أن ترفع صوتها عاليًا، وبجدية لمؤازرة الشيشان».

وأضاف جراهام فوللر -الذي يعمل مستشارًا أول لمؤسسة رائد والذي عمل عشرين عامًا في الخارجية الأمريكية، وكذلك لمدة أعوام عدة في المخابرات الأمريكية كمحلل للشؤون الإسلامية بالشرق الأوسط وجنوب أسيا -: «لماذا لا توجد أي دولة مسلمة تعترف بالشيشان كدولة مستقلة؟».

وتساءل متعجبًا: «لماذا يعم السكوت على المسلمين تجاه قضية الشيشان؟»

وأضاف قائلًا: «رفض المسلمون أن تصير أمريكا شرطي العالم، ومع ذلك يحتجون ضد نفس الدولة ويلومونها لأنها لا تقوم بواجبها في الشيشان؟!».

وزعم فوللر أن هناك دولًا كثيرة لا تحسن معاملة أقلياتها؛ الأمر الذي أدى لزيادة رغبة هذه الأقليات في الانفصال، وأن هذه الدول تتساوى بالتالي مع روسيا، والاثنان يقعان في نفس الفخ.

وأضاف: «وإذا أيدت تركيا الشعب الشيشاني فسينصب عليها اللوم والاتهامات من قبل الشعب الكردي الذي حرم من الاستقلال والسيادة، معتبرًا تأييد تركيا لاستقلال الشيشان، وفي نفس الوقت رفض دولة مستقلة للأكراد يعد من قبيل النفاق».

وأضاف فوللر: «أعتقد أن كل الدول التي لديها أقليات كبيرة ستواجه حتمًا أزمات ليست بسيطة طالما لم ترض أقلياتها، وإذا حرمت الأخيرة من نيل حقوقها الكاملة بما فيها حقوق الإنسان، والمساواة في المعاملة فستلجأ حينئذ إلى نيل بعض الشيء من الاستقلال، والسيادة، وستحارب من أجلهما، بل إنها قد تلجأ إلى العنف والإرهاب».

وقال: «الشيء نفسه سيسري على الأقليات المسلمة في مناطق مثل كشمير، وشمال غرب الصين (سينكيانج)، فإذا لم يستطع الصينيون إرضاء التبتيين والمسلمين الإيجوريين فتستحق الصين حينئذ أن تفقد هذه المناطق».

وحول الحركات الإسلامية قال فوللر: أعتقد أن هذه الحركات هي التي ستشكل اتجاه المستقبل في العالم الإسلامي، واشنطن لا بد من أن تعلم وتعرف أن هذه الاتجاهات مختلفة بعضها عن بعض اختلافًا بينًا، «لا بد من أن يكون لدينا المقدرة لكي نتعلم كيف نعيش ونتعايش مع هذه الحركات، حتى ولو أظهرت هذه العلاقات في أولها بعض المشكلات والأزمات».

نداء من مسلمي مولدوفا لإغاثة اللاجئين الشيشان لديهم

وجّهت جمعية الثقافة الإسلامية «السلام» في مولدوفا نداء إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم لتقديم المعونات المادية والعينية إلى اللاجئين الشيشان الذين يفدون بأعداد كبيرة على ملدوفا حاليًا، ويعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة العدوان الروسي الغاشم على جمهورية الشيشان.

    في مجرى الأحداث                                                                       

 شعبان عبد الرحمن

تجارة «القرن»

بينما تخطو تركيا خطواتها الأخيرة نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي يبدو أنها تتأهل للقيام بدور مركزي في المناطق المحيطة بها سواء من الطرف الروسي والجمهوريات الإسلامية أو الطرف العربي والشرق الأوسط.. ولا شك أن ذلك الدور سيكون مؤثرًا في القضايا التي تتفاعل في هذه المناطق سواء على صعيد الصراع الدائر في مناطق القوقاز وآسيا الوسطى أو الصراع العربي- الصهيوني في الشرق الأوسط.

وقد كانت أنقرة في الفترة الأخيرة ملتقى نشاط سياسي ملحوظ حفل بتفاهم من قبل كل من طهران وموسكو مع أنقرة... 

طهران تسعى للحصول على ضمانات بعدم استخدام الأراضي التركية ضدها، وكذلك تركيا وروسيا تسعى لشراكة مع تركيا في مجال الغاز والطاقة وتحاول الوصول إلى شراكة أكبر في إطار حلف يجمع الطرفين لقطع الطريق على الولايات المتحدة الزاحفة بهدوء إلى المنطقة.

الأهم في ذلك النشاط السياسي، المباحثات التي أجراها في وقت واحد وزير الري الأردني ومساعد رئيس الأركان الإسرائيلي في أنقرة حول شراء الأردن والكيان الصهيوني لاحتياجاتهما من المياه... فيما يعد إشارة لتحول تركيا إلى سوق تجاري لأهم سلعة في القرن الجديد «المياه».

الخطير في تلك الصفقات المائية أن تركيا ربطت موافقتها بيع الأردن ۱۸۰ مليون متر مكعب من مياه الشرب بأن يكون ذلك عبر إسرائيل، وطالبت تركيا الأردن بعقد اتفاق مواز مع الكيان الصهيوني يتضمن موافقة هذا الكيان على نقل المياه في سفن «خزانات» تبلغ حمولتها ٢٥٠ ألف م3 عبر البحر المتوسط إلى الموانئ الإسرائيلية ومن هناك تنقل إلى عمان..!

إذا كانت صفقة المياه هذه تصب في مصلحة الخزانة التركية من الناحية الاقتصادية، فإنها تصب في مصلحة الكيان الصهيوني من الناحية السياسية؛ إذ يظل مرور هذه الاحتياجات المائية للأردن رهنًا بموافقة إسرائيل وفي الوقت نفسه ورقة ضغط ضد الأردن، وهو ما يؤكد الهدف الإستراتيجي الصهيوني بالتحكم في مياه المنطقة على قدر المستطاع.

في إطار ذلك كله لا ننسى أن هناك شراكة إستراتيجية بين الكيان الصهيوني وتركيا لا يمكن أن تصب أبدًا في مصلحة الطرف العربي، وإنما العكس، وما يجري بشأن صفقة المياه مع الأردن مثال حي من عشرات الأمثلة التي سنشهدها في المستقبل.

إن تركيا صاحبة تاريخ عريق في مسيرة الإسلام، فقد كان دورها مشهودًا في الحضارة الإسلامية، لكنها هذه المرة تتحرك عكس التاريخ لتمحو هذا الدور خطوة خطوة، وهي تسير اليوم في ركاب الشراكة الإسرائيلية وغدًا.. الشراكة الغربية ضد الأمة الإسلامية ومصالحها..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل