العنوان المجتمع الإسلامي (1364)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1999
مشاهدات 48
نشر في العدد 1364
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 24-أغسطس-1999
١٦ دولة أفريقية تواجه خطر المجاعة
فيينا- المجتمع:
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» حاجة ١٦ دولة أفريقية الماسة إلى دعم خارجي بالمواد الغذائية؛ لكي تتمكن من اجتياز مجاعة محققة.
وأوردت المنظمة قائمة بهذه الدول وتشمل الصومال، وموريتانياوالسودانن وإثيوبيا، وإريتريا، وكونغو برازافيل، وكونغو زائير، وأنغولا، وبوروندي، وغينيا بيساو، وكينيا، ورواندا، وسيراليون، وتنزانيا، وأوغندا، وليبيريا.
وعللت المنظة هذا النقص الفادح في المواد الغذائية بنشوب الحروب الأهلية في العديد من مناطق القارةالأفريقية، وتفاقم أزمات الفرار الجماعي بالإضافة إلى موجه الجفاف، وإصابة المحاصيل الزراعية بأضرار.
وحذرت «الفاو» بشكل خاص من دخول المجاعة في الصومال إلى منعطفها الخطير؛ إذ يوشك نحو نصف مليون مواطن «صومالي» على الموت جوعًا، كما أشارت إلى ما تسببت فيه حركة التهجير الداخلي في أنجولا من تدمير المحاصيل الزراعية.
٢٥ ألف قتيل وجريح.. وضربة قاصمة للاقتصاد
أعنف زلزال يضرب تركيا طوال تاريخها
أنقرة- جهان:
وصلت مساعدات وإعانات عدة من كثير من البلدان الإسلامية والعربية إلى تركيا طوال الأسبوع الماضي بعد أن تعرضت لأعنف زلزال في تاريخها بلغت قوته ٧.٤ درجة حسب مقياس رختر، كما صرحبذلك البروفيسور أحمد متة أشيقارا - مدير معهد دراسات الزلازل بالعاصمة -.
وذكرت مصادر محلية تركية أن عدد الضحايا- حتى كتابة هذه السطور- ناهز ٤٥٠٠ شخص، وأن
عدد الجرحى يقارب ٢٠ ألفًا، فيما تواصلت أعمال الإغاثة، وأعلنمجلس الوزراء ولايات إسطنبول وقوجا آلي وصفاريا ويولو وبورصة ويالوفا وأسكيشمر- التي ضربها الزلزال- مناطقکوارث.
ويقول المسؤولون الأتراك: إن مسار الخط الذي تبعه الزلزالضرب قلب المركز الصناعي في البلاد الواقع على قوس يمتد بطول المناطق السابقة، مما أدى إلى تعرضها لأضرار وخسائر تثير قلقًا شديدًا من تأثيرها السلبي الواسع على الاقتصاد التركي والبنية التحتية بهذه المناطق.
وذكر معهد الإحصاء الرسمي في تركيا أن إسطنبول وحدها تمثل ٢٢.٥ من واردات الدخل غير الصافي، بينما تمثل ولاية قوجة آلي 4.6% معظمها من أنشطة القطاع الثقافي.
كما تعرض مصفى «توبراش» أكبر مصافي تركيا وسابع أكبر مصفى في أوروبا، والواقع قرب مدينة أزميت التي تبعد عن إسطنبول قرابة ۹۰ كيلو مترًا لحريق هائل، مما أثار المخاوف من تحوله إلى كارثة مخيفةبالمنطقة؛ نظرًا لأن المصفى يضم عددًا كبيرًا من مستودعات المواد الكيماوية والحارقة.
مؤتمر الجماعة الإسلامية بألمانيا يبحث الحوار مع الغرب.
ميونيخ- خالد شمت:
تعقد الجماعة الإسلامية في ألمانيا مؤتمرها السنوي الثاني والعشرين في الفترة من ٢٧ إلى ٢٩ أغسطس الجاري بالمركز الإسلامي في ميونيخ تحت عنوان قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (سورة آل عمران: 64)، ويدور المحور الرئيس للمؤتمر حول الحوار بين الإسلام والنصرانية، ومستقبل العلاقة بينالعالم الإسلامي والغرب في ضوء تصاعد الجدل حول نظرية صدام الحضارات.
ويشارك في المؤتمر كوكبة من العلماء والمفكرين منهم: د. يوسف القرضاوي، وعصام البشير، وتوفيق الواعي، وسيد نوح، وكمال الهلباوي، وأحمد فون دنفر، وعبد الحليم خفاجي، إضافة لممثلي الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية.
ويتحدث في المؤتمر أيضًا مدراء معاهد التنصير في الكنيستين عن الأنشطة التي يقومون بها في العالم الإسلامي، وهل هي تنصير في صورة حوار أم حوار يجاوره تنصير؟.
وعلى صعيد آخر شكر د. أحمد الخليفة - الأمين العام للجماعة الإسلامية في ألمانيا - د شتويبر - رئيس وزراء ولاية بافاريا - على الدعم الذي قدمه لإنشاء بعض المساجد في بافاريا، وحل مشكلات الإقامة لعدد من الأئمة.
ووافق شتويبر على طلب المركز لعقد مؤتمر مشترك مع الوزراءالمختصين في حكومة بافاريا لبحث مخاوف المجتمع الألماني من الإسلام، والاتفاق على خطة مشتركة؛ لتدريس الإسلام فيمدارس الولاية.
۲۱ قمرًا و ١٤٥ فضائية في السماء العربية!
القاهرة- المجتمع:
قدرت دارسة إعلامية عربية متخصصة عدد الأقمار الصناعية التي تغطي السماء العربيةنحو ۲۱ قمرًا صناعيًّا غير عربي، تضم نحو ١٤٥ قناة فضائية، كما قدرت الدراسة التي أعدها الخبير الإعلامي طلعت حامد عدد مشاهدي القنوات الفضائية من العرب بنحو ۱۰ ملايين مشاهد، مما يشكل نموًّا ملحوظًا، وبمعدلات سنوية متسارعة جدًّا.
وأشار حامد في دراسته - التي قدمت إلى ندوة حول الإعلام العربي نظمتها وزارة الإعلام المصرية في القاهرة الأسبوع الماضي- إلى تزايد كبير في عدد مالكي أجهزة التلفاز حتى نسبة ٤٣%، وإلى نمو في وسائل الإعلام المطبوعة بنسبة تراوحت بين ٣٢ و ٣٤ في عقد التسعينيات، وقدر عدد الصحف العربية الصادرة في المهجر، ولا سيما في أوروبا وبنحو ٥٤ % مجلة وصحيفة.
حسن التهامي: حادث المنشية ملفق
أكد حسن التهامي أن حادث المنشية الشهير ملفق ومن إعداد أكبر خبراء الدعاية الأمريكية، الذي التقى مع جمال عبد الناصر،وحدد معه مخطط هذا الحادث.
وهو الحادث الذي روجت لـه الدعاية الناصرية كثيرًا، وشنت أجهزة الأمن المصرية حينها أوسع حملة اعتقالات للإخوان المسلمين عام ١٩٥٤م، بتهمة تدبير الاعتداء على جمال عبد الناصر خلال إلقاء خطاب میدان المنشية بالإسكندرية.
وقال التهامي في حواره الذي امتد على حلقات مع عمادأديب على قناة أوربت الفضائية: إن الرئيس جمال عبد الناصر أحضر مايك كويلان أكبر خبراء الدعاية الأمريكية في ذلك الوقت الذي عرض على الرئيس في اجتماع حضره عدد من المسئولين أفكاره للترويج لرفع شعبية عبد الناصر .
وقال كوبلان: إن الشعوب الشرقية شعوب عاطفية والشعبالمصري منها، ولذلك فلا بد أن يتعرض عبد الناصر الموقف يثير عاطفة الناس ويجمعهم حوله، وعندما سأله الحاضرون، وكيف؟ قال: هو أن ينجو عبد الناصر من حادث اغتيال.
وأضاف: لا بد من تدبير محاولة اغتيال لعبد الناصربإطلاق الرصاص، وأن يكون ذلك بين الجماهير، وأن الشخص المتفق معه على ذلك يقوم بالفعل بإطلاق سبع رصاصات يكونعبد الناصر قبل إطلاقها قد انطرح أرضًا.
وقال: بعد ذلك يتم الإمساك بالشخص المنفذ، ويحاكم محاكمةصورية، ويسجن أو يعدم حتى
يختفي معه السر.
وقال التهامي: إن الحاضرين وصفوا هذا الخبير بعد الاجتماع بالجنون؛ إذ كيف يطلق رجل رصاص حقيقي، ونضمن ألا يصيب عبد الناصر، وتفتق ذهنهم عن إحضار صديري واقٍ لبسه عبد الناصر في أثناء الخطاب.
وأضاف التهامي: إن هذه الخطة نفذت بعد ذلك الاجتماع بستة أشهر، وإن الذي قام بتدبيرها من الذين ماتوا هم الدكتور فؤاد محيي الدين - رئيسالوزراء الأسبق -، والطحاوي - رئيس جمعية الشبان المسلمين -، وأمسك التهامي عن أسماء الأحياء الذين شاركوا في تدبير هذه التمثيلية.
وقال: إن محمود عبد اللطيف الذي اتفق معه على إطلاق النار على عبد الناصر قال بصوت عال عندما علم بالحكم بإعدامه: إننا لم نتفق على ذلك، لكن أشخاصًا وضعوا أيديهم على فمه، وتم إعدامه فورًا.
هل تفقد روسيا دوسيا دورها في القوقاز؟
فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات الروسية على طول الحدود الداغستانية الروسية في شمال القوقاز،اشتد مأزق الدولة الروسية مهددًا بزوال دورها في منطقة القوقاز، خاصة أن وعود روسيا بوأد ما أسمته بحركة التمرد خلال يومين تبخر وثبت عدم مصداقيته.
يأتي ذلك في الوقت الذي شككت فيه مصادر صحفية روسية في صحةالأرقام التي يسوها المسؤولون الروس عن خسائر الجانب الروسي في الحرب، فقد أشارت صحيفة «موسكوفسكي كوسمولتس» إلى أنموسكو اعترفت بفقدان 14 قتيلًا في حين أن ١٥ مظليًّا لقوا مصرعهم خلال معركة واحدة!.
وفي الوقت الذي قال فيه فيكتور كمازانتسيف قائد قوات الجيش الروسي في شمال القوقاز: إن المسلحين تكبدوا خسائر فادحة،مشيرًا إلى المقاتلين المسلمين- ذكرت صحيفة أنباء موسكو، أن المسلحين يستخدمون معدات متطورة بينها صواريخ «ستينجر- ٢» بالغة التطور!.
وفي الوقت نفسه، ذكر المركز الصحافي للإسلاميين الكائن فيالعاصمة الشيشانية جروزني، والتابع للمقاتلين الإسلاميين أن هؤلاء المقاتلين قد بسطوا سيطرتهم على قرية جديدة في داغستان؛ حيث أوقعوا عشرة قتلى و ١٦ جريحًا بين صفوف القوات الروسية، وأنهم قد احتجزوا ضابطًا في فرقة المظليين الروس، كما سيطروا على قرية تسيبيلتا في إقليم بوتليخ «جنوب غربي داغستان»، على الحدود معالشيشان لتصبح ١٥ قرية من إقليم بوتليخ المجاور لتسومادا في أيدي المقاتلين الإسلاميين.
وأشار المركز إلى أن المواجهات استؤنفت قرب قرية أندي وبحيرةكازينويام على الحدود مع الشيشان؛ حيث حشدت القوات الروسية وحداتها المدرعة، وتثير المواجهات الدائرة حاليًا مخاوف موسكو من أن تفقد دورها في شمال القوقاز ذي الموقع الإستراتيجي المهم، وصاحب الثروات الطبيعية الكبيرة. ويرى أراكس هو فانسان - الباحث المقيم في موسكو- أن داغستان ستصبح عاجلًا أم أجلًا دولة مستقلة، وأن المجموعات والقوميات المتعددة الموجودة فيها يمكن أن تتوحد على أساس ثقافتها وتقاليدها الإسلامية المشتركة؛ لأن هذه المجموعات والقوميات تمقت الهيمنة الروسية، وهي مستعدة لخوض أي مخاطر من أجل الاستقلال.
لمعارضتهم سياسات طنطاوي
محاكمة جديدة ومجلس تأديب لأربعة من علماء الأزهر!
القاهرة- محمد جمال عرفة: تبدأ يوم ٢٤ أغسطس الجاري دورة جديدة من المحاكمة لأربعة من علماء الأزهر يعارضونشيخه الدكتور محمد سيد طنطاوي؛ بسبب لقائه مع سفير إسرائيل وحاخامها الأكبر قبل عامين، فضلًا عن أمور أخرى وسط تحول جديد في القضية تمثل في تعيين ثالث هيئة قضائية من جامعة الأزهر للإشراف على المحاكمة التأديبية للعلماء في غضون عاميندون صدور أي أحكام في حقهم.
وقال الدكتور يحيى إسماعيل - الأمين العام السابق لجبهة علماء الأزهر، التي حصلت على حكم قضائي بإعادة فتح مقرها الذي أغلقته محافظة القاهرة بإيعاز من إدارة الأزهر-: «إن محاكمة العلماء تأتي بسبب موقفهم المعارض لسياسات شيخ الأزهر».
وانتقد تحويله إلى مجلس تأديب بحجة سفره إلى السعودية لأداء العمرة بدون استئذان، في حين أن إدارة جامعة الأزهر لم تجرؤ حتى الآن على تقديم اثنين من أساتذة الأزهر، سافرا إلى «إسرائيل» وإلى مؤتمرات في دول أوروبية شارك فيها إسرائيليون للمحاكمة التأديبية، برغم أن لوائح الجامعة تمنع ذلك.
وكشف الدكتور إسماعيل أمام مجلس التأديب- الذي استمع إلى أقواله مؤخرًا - أن الدكتور رضا محرم - الأستاذ في كلية الهندسة بجامعة الأزهر، وهو أحد أعضاء جماعة كوبنهاجن التي تدعو للتطبيع مع الدولة العبرية - قد سافر إلى إسرائيل دون أن يراجعه أحد، كما أن الدكتور نبيل إمام سافر إلى سويسرا؛ للمشاركة في المؤتمر الأوروبي لأمراض الكلى، الذي شارك فيه وفد إسرائيلي رسمي، برغم رفض إدارة الجامعة لطلب السفر، كما هو ثابت في الأوراق الرسمية التي بعثت بها وزارة الداخلية المصريةإلى نائب رئيس الجامعة، في حين قدم هو «يحيى إسماعيل» للمحاكمة بسبب سفره لأداء العمرة مع أنه يحوز وثيقة رسمية تؤكد أنه حصل على إذن بالسفر.
رفع العزل السياسي عن نجم الدين أربكان
أنقرة- المجتمع:
تشهد تركيا منذ فترة توجهًاسياسيًّا رسميًّا؛لتخفيف المواجهة مع الإسلاميين عبر التقليل من صرامة بعض القوانين والتشريعات السياسية والاجتماعية التي تسببت في التضييق الشديد عليهم.
فقد صدق الرئيس التركي سلیمان دميريل على القانون المعدل الذي يسمح بموجبه لنجم الدين أربكان- رئيس حزب الرفاة السابق- بالعودة إلى ساحة العمل السياسي شريطة أن يترشح بشكل مستقل في الانتخابات النيابية المقبلة، كما يحظر عليه الانضمام إلى أي حزب أو تأليف حزب جديد.
وفي غضون ذلك برزت مؤشرات تدل على تزايد احتمالات حل مشكلة الحجاب والمحجبات عبر قانون العفو،الذي يزمع البرلمان التركي التصديق عليه قبل أن يبدأ عطلته السنوية، فيما اعتبر دليلًا على الرغبة في فتح صفحة جديدة بين الإسلاميين وأجهزة الدولة، مما يعني احتمال إنهاء مشكلة الحجاب المزمنة خاصة مع اقترابالعام الدراسي الجديد، وبالتالي القضاء على ظاهرة اعتصام المحجبات أمام مداخل الكليات والمدارس؛ احتجاجًا على منعهن من دخول الفصول والقاعات؛ بسبب حجابهن.
وكانت أحزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة، اليسار الديمقراطي، والحركة القومية، والوطن الأم، قد توصلت إلىوجهة نظر متطابقة في شأن مشروع العفو.
وأشار رئيس الوزراء التركي وزعيم حزب اليسار الديمقراطيبولنت أجاويد إلى إمكان أن تستفيد الطالبات المحجبات من قانون العفو والتوبة، مشترطًا ضرورة التزامهن بالقوانين العلمانية المفروضة في البلاد، وتعهدهن بعدم استغلالالحجاب لأغراض دعائية.
بعد لقاء مدني بنائبه في سجن البليدة:
توقعات بتغير إيجابي في مواقف بلحاج من مساعي بوتفليقة السلمية
لندن- محمد مصدق يوسفي:
اجتمع الشيخ عباسي مدني - زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ - مع الرجل الثاني في الجبهة علي بلحاج بسجن البليدة العسكري؛ لإقناعه بتأييد اتفاق الهدنة بين قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق والرئيس بوتفليقة، ودعوة الجماعات المسلحة لإلقاء السلاح.
وذكرت مصادر جزائرية للمجتمع أن بوتفليقة - بعد تلقيه الرسالة من علي بلحاج في التاسع من الشهر الحالي يطلب فيها مقابلة مدني، دعا زعيم الجبهة الموضوع تحت الإقامة الجبرية منذ عام ١٩٩٧م إلى زيارة علي بلحاج في سجن البليدة العسكري جنوب العاصمة لإقناعه بتأييد الهدنة وقانون الوئام المدني الذي سيقدم للاستفتاءالشعبي في السادس عشر من الشهر المقبل.
وأوضحت المصادر أنه تم نقل عباسي من منزله بحي بلكور الشعبي في رفقة رجال أمن بلباس مدني على متن سيارة خاصة باتجاه سجن البليدة العسكري جنوب الجزائر العاصمة، واستمر اللقاء بينهما لمدة أربع ساعات لكنه لم تتسرب أي معلومات عن الاتجاه الذي أخذته المباحثات بين عباسي وبلحاج، لكن المصادر لم تستبعد تغيرًا إيجابيًّا في مواقف علي بلحاج تجاه مساعي بوتفليقة لحل الأزمة.
وفي غضون ذلك أبلغت مصادر قيادية في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المجتمع بأن الشيخ علي بلحاج وجهمؤخرًا ثلاث رسائل إلى الرئيس بوتفليقة، كانت أولها في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي، وتكونت من ٢٦ صفحة، وحدد فيها مواقف الجبهة الإسلامية للإنقاذ من الأزمة وأسبابها وطريقة حلها.
وأضافت المصادر: إن بلحاج أكد في رسالته لبوتفليقة أنه لن يتخذ موقفًا من المستجدات التي حدثت دون علمه،وهو مغيب في السجن، ولن يعلن أي موقف من الاتفاق الذي حصل بين الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق وبوتفليقة قبل إطلاق سراحه، واجتماعه مع القيادة الوطنية للجبهة الإسلامية للإنقاذ المفرج عنها، واطلاعه على آخر معطيات الساحة السياسية.
ووجه بلحاج رسالة ثانية إلى بوتفليقة في الثامن من الشهر الحالي يذكره فيها برسالته الأولى التي لمتكشف رئاسة الجمهورية عن محتواها مثلما حدث لدى إعلانها رسالة عباسي مدني والرسائل المتبادلة بين مزراق وبوتفليقة، ولم يتلق بلحاج ردًّا عنها.
وبعد يوم من رسالته الثانية وجه بلحاج رسالة ثالثة في التاسع من الشهر الحالي للرئيس بوتفليقة يطلب فيها مقابلة عباسي مدني.
وكانت المجتمع قد ذكرت في عددها ١٣٦١ ليوم الثلاثاء ٣ من شهر أغسطس الحالي استنادًا إلى مصادر موثوقة أن بلحاج وجه رسالة إلى بوتفليقة ضمنها موقفه من التطورات السياسية التي أعقبت الاتفاق الأخير بين قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق وبوتفليقة، وأن رئاسة الجمهورية لم تقرر بعد ما إذا كانت ستكشف عن رسالة بلحاج مثلما حدث لدى إعلانها عن رسالة مدني والرسائل المتبادلة بين مزراق وبوتفليقة.
وبالموازاة مع ذلك تحركت عائلة بلحاج؛ للمطالبة بإطلاق سراحه، والرد على المعلومات المتضاربة التي راجتداخل الجزائر وخارجها حول موقفه من اتفاق الهدنة وقانون الوئام المدني.
ووجه عبد الحميد بلحاج «شقيق علي» رسالتين منفصلتين في السابع والعشرين من الشهر الماضي إلى الرئيس الجزائري، ورئيس المخابرات العسكرية الجنرال محمد مدني، ورسالة أخرى إلى بوتفليقة بعنوان: «علي بلحاج والوئام المدني» وقعها إلى جانب عبد الحميد، محمد بويعليشقيق مصطفى بويعلي، الذي قاد أول عمل مسلح في بداية الثمانينيات ضد نظام الرئيس السابق الشاذلي بن جدید، حصلت البديع على نسخ منها وهي تدعو إلى إطلاق سراح بلحاج وتوضح موقفه من قانون الوئام المدني.
ومن جهة أخرى نفى مصدر مقرب من الشيخ عبد القادر حشاني ما تناقلته أوساط إعلامية حول رفع الإقامة الجبرية عنه، مؤكدة أن حشاني ما زال تحت الإقامة الجبرية، ولا يمكنه مغادرة العاصمة الجزائرية إلا بترخيص من النائب العام، واستنكر المصدر الحملة الإعلامية التي وصفها بالمسعورة الموجهة ضد حشاني في الجزائر.
وفاة عبد القادر مولوي أحد كبار الدعاة بالهند
كيرالا- أبوبكر محمد:
فقد المسلمون في الهند ركنًا من أركان الدعوة الإسلامية بها هو الشيخ أ.ك. عبد القادر مولوي، الذي وافته المنية مؤخرًا عن عمر يناهز الثالثة والسبعين.
وكان الفقيد من الأعضاء المؤسسين للجماعة الإسلامية في كيرالا وخامس خمسة حضروا اجتماع التأسيس، وقاد مسيرة نهضة علمية في كيان التعليم الإسلامي في كيرالان وكان يتولى عمادة الكلية الإسلامية- شاندبرم.
وكان الفقيد أيضًا عضوًا في عدد من اللجان، وعضوًا كذلك في لجنة المساجد لعموم الهند التابعة لرابطة العالم الإسلامي، وعضوًا في مجلس التعليم الإسلامي في كيرالا، كما كان يرأس أمانة الدعوة الإسلامية التي تشرف على عدد من المساجد، والمؤسسات التعليمية.
الخرطوم تطلب دعم الجامعة لمواجهة أمريكا
الملف الأمني يعرقل مجددًا المصالحة المصرية- السودانية
القاهرة- المجتمع:
تشهد المصالحة المصرية السودانية تعثرًا جديدًا بعدما تحسنت بين البلدين عقب لقاء رئيسيها في الجزائر على هامش القمة الأفريقية الأخيرة.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الخلافات حول الملف الأمني هي التي تقف عقبة أمام تحسن العلاقات، وأن القاهرة قدمت مقترحات أمنية رفضتها الخرطوم، مثل استدراج بعض عناصر الجماعات الإسلامية المسلحة المصرية للخرطوم عبر مؤتمر أو ندوة، ثم القبض عليهم، وتسليمهم لمصر، وذلك كما تم مع الإرهابي كارلوس، الأمر الذي رفضته الخرطوم، واعتبرته غير مقبول وهدفه تحطيم صورة الحكم في السودان والإيحاء بأنه مأوى حقيقي للإرهابيين، فيما تمثلت المظاهر الأخرى لخلافات الطرفين في تأجيل زيارتين لوزيري الطاقة والتجارة المصريين للسودان، وعدم مشاركة أي مسؤول مصري في احتفالات الذكرى العاشرة لثورة الإنقاذ السودانية.
ومن ناحية أخرى قال مسؤول سوداني في القاهرة لـ «المجتمع»: إن الخرطوم مستاءة من تصريحات كل من الرئيس مبارك ونائبه الباز؛ بسبب حديث الأول عن لقائه مع البشير، كأن الأخير حضر لتلقي الأوامر وليس لفتح صفحة حقيقية في العلاقات، وقول الباز: إن العلاقات مع السودان ليس فيها جديد؛ بسبب رفض الخرطوم التعاون الأمني مع مصر، برغم أن الخرطوم سلمت مصر ۲۰ استراحة سبق مصادرة ملكيتها، وأبدت تعاونًا لحل الخلافات المعلقة.
ويذكر أن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان كان ألمحبدوره لوجود خلافات بين البلدين. مضيفًا: إن السودان لا يريد الدخول بالعلاقات بين البلدين إلى دائرة الإعلام؛ لأننا- حسبما قال- إذا أردنا ذلك، فلدينا الكثير من الملاحظات التي يمكن أن نقولها، ولكن لن نقولها إلا إذا اضطررناإلى ذلك.
وعلى صعيد آخر طلبت الحكومة السودانية من جامعة الدول العربية رسميًّا مؤازرتها ضد الولايات المتحدة الأمريكية التي تحاربها بكل الوسائل، وتدعم فصائل التمرد في جنوب السودان بغرض فصله عن الشمال.
وقالت الخرطوم: إن الولايات المتحدة تلجأ لأسلوب الضغطلإفشال أي مصالحة بين أبناء السودان، كما يزور نواب الكونجرس الأمريكي جنوب السودان دون اعتبار لسيادةالسودان.
تخوفات يهودية من عمليات لحماس في الطريق
القدس المحتلة- قدس بدس:
أعربت محافل أمنية إسرائيلية عن تخوفها من تصعيد محتمل في عمليات المقاومة ضد الدولة اليهودية خلال الفترة المقبلة، وذلك فيأعقاب هجومين منفصلين في يوم واحد، دهس في أحدهما فلسطيني بسيارته مجموعة من الجنود الإسرائيليين في تقاطعطرق إلى الجنوب من مدينة القدس، مما أدى لإصابة ١٢ جنديًّا بجروح متفاوتة قبل أن تتمكن الشرطة الإسرائيلية من قتله.
وأطلق في الثاني مسلحون فلسطينيون الرصاص على سيارةمستوطنين يهود شمال الضفة الغربية، مما أسفر عن إصابة أحد المستوطنين بجروح.
وفيما استبعدت أجهزة الأمن الإسرائيلية وقوف أي من تنظيمات فصائل المقاومة وراء الهجوم الأول،مرجحة أن يكون منفذها أكرم إسماعيل علقم «۲۲ عامًا» من بيت لحم قد تصرف بمبادرة فردية، فقد رجحت هذه الأجهزة وقوف خلية مسلحة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، خلف الهجوم الثاني.
وذكرت صحيفة «ها آرتس» العبرية أن تقديرات الهيئة الأمنية الإسرائيلية التي عرضت أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك تتوقع تصعيدًا في محاولات شن الهجمات خلال الأسابيع المقبلة. وطبقًا للتقديرات يتوقع أن يحاول قسم من ناشطي الجناح العسكري لحركة حماس، تنفيذ سلسلة هجمات خلال الفترة القريبة، إضافة إلى إمكان استمرار الهجمات التي تتم بمبادرة فردية من جانب فلسطينيينعلى غرار الهجوم، الذي تعرض له الجنود الإسرائيليون في مفترق «نحشون» جنوب غرب القدس المحتلة.
وأعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن تقديرها بأن عمليات إطلاق النار باتجاه العسكريين والمستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة سوف تستمر فيالفترة المقبلة، وأن الجناح العسكري لحركة حماس، سيوجه جهوده نحو تنفيذ هجمات نوعية مثل اختطاف جنود إسرائيليين.
حتى لا تستغلها «إسرائيل»
توجه عربي لمقاطعة احتفالات السلطة الفلسطينية بألفية المسيح
القاهرة- محمد جمال عرفة:
في الوقت الذي تستعد فيه السلطة الفلسطينية لإقامة احتفالات كبيرة في مدينة بيت لحم الفلسطينية احتفالًابالألفية الثالثة لميلاد المسيح - عليه السلام -، بدأت دول عربية عدة إعادة النظر في مشاركتها في هذه الاحتفالات التي سبق لجامعة الدول العربية أن حثت العواصم العربية على المشاركة في إنجاحها لما تحمله منإبعاد سياسية تؤكد الحقوق الفلسطينية.
فقد دعا بعض الشخصيات العربية والدبلوماسية - في مذكرة قدمت للجامعة العربية ووزارة الخارجية المصرية- إلى التحرك لمنع الاحتفالات التي تقيمها «إسرائيل» في القدس المحتلة بمناسبة هذه الألفية على اعتبار أن ذلك من شأنه أن يعزز اعتراف العالم بالاحتلال الإسرائيلي للقدس، ويرسخ مبدأ السيادة الصهيونية عليها، فيما دعا آخرون لعدم حضور الاحتفالات الفلسطينية أيضًا على اعتبار أن تأشيرات الدخول إلى بيت لحم، وأختام الجوازات ستكون إسرائيلية.
وحثت هذه الشخصيات- التي تحركت بعدما أكد بابا روما مشاركته في احتفالات القدس- على تكثيف حملة التوعية بخطر هذه الاحتفالات التي ستجري في ظل الاحتلال والدعوة؛ لتأجيلها على أسوء الفروض، والسعي لإثناء البابا عن المشاركة فيها بالنظر إلى أن مشاركته ستكون مؤشرًا لمشاركة الكنيسة الكاثوليكية في الاحتفالات مع ما يحمله ذلك من دلالات.
وقد أثارت هذه الدعوة العربية لمقاطعة الاحتفالات الفلسطينية بجانب الإسرائيلية في ضوء التداخل بينهما، قلق المسؤولين الفلسطينيين الذينكانوا يأملون في أن تتحول الاحتفالات إلى مناسبة لإظهار كيان الدولة الفلسطينية، أو أن تكتسي الاحتفالات أهمية خاصة لما تحمله من إبعاد سياسية واقتصادية وتنموية على المدن الفلسطينية.