العنوان المجتمع الإسلامي (1264)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1997
مشاهدات 74
نشر في العدد 1264
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 26-أغسطس-1997
وأينما ذكر اسم الله في بلد
عددت أرجاءه من لب أوطاني
قانون جديد للإرهاب في باكستان يعارضه القضاة
إسلام آباد: المجتمع: بدأ العمل في باكستان بقانون جديد يواجه أعمال العنف الطائفي التي تزايدت على نحو مخيف هذا العام، وحصد خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري نحو ستين قتيلًا في ولاية البنجاب ومدينة كراتشي.
ويقضي القانون الجديد، الذي صادق عليه الرئيس الباكستاني في الثامن عشر من أغسطس الجاري بعد إقراره في البرلمان، بإنشاء محاكم خاصة للنظر العاجل في قضايا العنف والبت فيها خلال أسبوع واحد بعقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن لعدة سنوات، وحل المنظمات المتورطة في أي أنشطة إرهابية، ومصادرة ممتلكاتها مع الاستعانة بالجيش في الحالات الطارئة، وأكثر ما يثير قلق منظمات حقوق الإنسان في القانون الجديد هو إعطاؤه صلاحيات واسعة لجهاز الشرطة تمكنه من تفتيش المنازل واعتقال المشتبه فيهم دون إذن مكتوب مسبقًا، وتعتبر إفادات المتهمين أمام مراكز الشرطة نهائية وغير قابلة للاعتراض.
وقد لاقى هذا المشروع اعتراضات شديدة من قبل أعضاء المعارضة في البرلمان الذين انسحبوا أثناء التصويت؛ مستندين إلى أنه يتضمن مساسًا خطيرًا بحقوق الإنسان، وأنه سيستعمل لتجريم المعارضين السياسيين، ويشكل إهانة للديمقراطية وتغطية على فشل الحكومة الأمني في الحد من الإرهاب عبر بث ثقافة التسامح.
وتدافع الحكومة عن القانون الجديد بالقول: إن الإجراءات القضائية فيما مضى كانت تتم ببطء شديد يغري الإرهابيين باستمرار العنف، وأن الحكومة بصدد إجراء تغييرات في أنظمة الشرطة لضمان أن تتم جميع عمليات التفتيش والملاحقة في إطار حقوق الإنسان.
وبينما عبرت مؤسسة الجيش عن ترحيبها بالخطوات الجديدة، بدا أن مؤسسة القضاء التي تتمتع بقوة واستقلالية، تتحفظ على العديد من البنود التي ترى فيها تدخلًا في شؤونها الداخلية، ومحاولة للحد من صلاحياتها عبر إنشاء محاكم مستقلة لا تخضع لسلطة المحكمة العليا.
وأوضح سجاد علي شاه، رئيس المحكمة العليا، مؤخرًا أن المحاكم العادية يمكنها أن تقوم بنفس المهمة في وقت قصير، إذا ما تعاونت أجهزة الشرطة معها في تقديم أوراق الادعاء، وشدد على أن المحاكم يجب أن تراعي مسألة العدالة لا عامل الزمن في تحرياتها، وفي لهجة تحمل تحديًا مبطنًا للحكومة، قال رئيس المحكمة: إن السلطة القضائية ستعيد النظر في القانون إذا ما رُفعت أي قضية بشأنه لمحكمة تفسير الدستور، وهي المحكمة التي تملك إلغاءه إذا وجدت فيه ما يتعارض مع نصوص وروح الدستور الباكستاني.
وبالنظر إلى أن مجموعة قضايا قد رفعت بالفعل من قبل المعارضة ضد القانون، فإن الأيام القادمة ربما تثير متاعب للحكومة إن لم تبادر بالاتفاق مع القضاء إلى الوصول إلى قواسم مشتركة.
مجزرة جديدة ارتكبها الصهاينة في الجنوب اللبناني
ارتكب العدو الصهيوني وجيش جنوب لبنان الموالي له، مجزرة جديدة في الجنوب اللبناني راح ضحيتها نحو ستة أشخاص من المدنيين بينهم ثلاثة أطفال وأكثر من 40 جريحًا كلهم في حالات بالغة الخطورة.
فقد تعرضت مدينة صيدا لقصف عشوائي رهيب من مناطق السيطرة الإسرائيلية في الشريط الحدودي المحتل صباح يوم الاثنين 18 من شهر أغسطس الجاري.
وقد حاولت إسرائيل تحميل جيش لبنان الجنوبي مسؤولية القصف، وأنه رد على انفجار عبوة ناسفة في سيارة أودت بحياة ابن مسؤول سابق في مليشيات جيش لبنان الجنوبي، واتهمت إسرائيل المقاومة اللبنانية بتنفيذ الهجوم، فيما أعلنت المقاومة أنه من تدبير إسرائيل.
من ناحية أخرى، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن هذا العدوان الصهيوني الجديد هو محاولة لتصدير الأزمات الداخلية في الكيان الصهيوني. وأضافت حماس في بيان تنديدي بالمجزرة الإسرائيلية أن تل أبيب تصر على ألا يمر عام إلا ويرتكبون فيه مجزرة جديدة، وأكدت أن هذه المجزرة الجديدة ستبقى شاهدًا على ما في نفوس الصهاينة من خسة وبشاعة.
الفساد المالي ووأد البنات.. حديث الشارع الهندي في اليوبيل الذهبي
نيودلهي: جهاد محمد: استحوذ موضوع الفساد المالي - الذي بلغ حدًّا كبيرًا - على كلمات زعماء الهند التي أُلقيت في الذكرى الخمسين لتأسيس الجمهورية، وشدد رئيس الوزراء الحالي أندركوما رغوجرال على أن حكومته لن تتهاون مع المفسدين من السياسيين خاصة.
وتشهد الهند منذ سنوات موجة من الفضائح فيما يتعلق بالسرقات والرشاوى التي يتعامل بها كبار السياسيين الهنود. ويأتي ناراسيمها راو، رئيس الوزراء الهندي السابق، والذي هدم المسجد البابري في عهده، على رأس القائمة، واتهم الرجل بمحاولة تقديم الرشاوى إلى أربعة نواب في البرلمان الهندي تصل قيمتها إلى ثلاثة ملايين ونصف مليون روبية لكسب تأييدهم في البرلمان عام 1993م لضمان بقاء الأغلبية البرلمانية معه، كما اتهم أيضًا بالتحايل والتزوير في قضية ضد أحد الهنود المقيمين في الخارج كان نصيبه من ورائها مليون دولار أمريكي، وقد تم تقديمه للمحاكمة ليكون أول رئيس وزراء في تاريخ الهند يتهم بالاختلاس.
يذكر أن الدراسات الأخيرة أظهرت الهند وپاكستان ضمن أكبر ثمان دول في العالم ينتشر فيها الفساد المالي والإداري.
الموضوع الآخر الذي استحوذ على خطاب رئيس الوزراء الهندي كان يتعلق بالحوادث الفظيعة التي بدأت تنتشر وتكثر فيما يتعلق بقتل الإناث وهن في أرحام أمهاتهن، وتذكر الإحصائيات الأخيرة أنه في ولاية أوتار براديش شمال الهند؛ حيث يتواجد 85 مليون شخص، فإنه مقابل كل طفلة أنثى وُلِدَتْ هناك طفلتان تم التخلص منهما، وفي مدينة مدراي جنوب الهند، قتلت «181» «ألف» طفلة عام 1994م، وفي محاولة لمنع زيادة مثل هذه الحوادث فقد أوقفت استخدام جهاز السونار، والذي يمكن بواسطته معرفة جنس الجنين في المستشفيات الحكومية.
مدن وأخبار
عمان: قال رئيس اللجنة التحضيرية لـ «المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس»، إسحق الفرحان، إن 2400 شخصية سياسية وأكاديمية ودينية شاركوا في المؤتمر الذي افتتح في عمان يوم الأربعاء الماضي، وأوضح أن المشاركين سيضعون برنامج عمل للدفاع عن القدس ولمواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويده.
الخرطوم: ذكرت صحيفة «الأنباء» الحكومية السودانية أن ابن شقيقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد استشهد خلال معارك في الجنوب، واسمه حامد محمد علي وهو في منتصف العشرينيات من عمره وطالب في كلية الهندسة بجامعة الخرطوم. وجدير بالذكر أن شقيق البشير كان قد استشهد في معارك مع المتمردين في فبراير من عام 1996م.
تونس: أعلنت تونس عن سحب ممثلها في إسرائيل الأسبوع الماضي، وقال رئيس رعاية المصالح التونسية في إسرائيل: إن بلاده لن تعين بديلًا عنه، ولا تعتزم الإعلان رسميًّا عن عودته في القريب العاجل، وقد قضى الدبلوماسي التونسي في إسرائيل 15 شهرًا.
صوفيا: تصطدم جهود بلغاريا لإعادة ممتلكات صودرت في العهد الشيوعي إلى أصحابها بالكثير من المشاكل؛ حيث إن العائلات التي سلمها العهد الشيوعي تلك البيوت سوف تجبر على تركها بعد أن عاشوا فيها عشرات السنين، وقالت حركة ضحايا إعادة الممتلكات: إن نحو 100 ألف أسرة ستواجه احتمال الطرد من بيوتها.
باريس: أعربت فرنسا عن تأييدها لضم قبرص إلى الاتحاد الأوروبي كجزيرة موحدة، مؤكدة على أهمية حل المشكلة القبرصية قبل انتهاء مفاوضات الضم، جاء هذا التوضيح على لسان مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية في تعليقه على فشل المفاوضات بين المجموعتين القبرصيتين في سويسرا.
بيروت: أعلن لقاء موسع للقوى الإسلامية والوطنية والأحزاب في لبنان عقد الأسبوع الماضي أنه سيدعو إلى قيام تجمع حزبي عربي، يعمل على الحفاظ على الهوية الحضارية وتنظيم القوى الأهلية والشعبية في مواجهة العدو الصهيوني لاستعادة الحقوق المسلوبة.
القدس: ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن السلطات الإندونيسية رفضت طلب بنيامين نتنياهو زيارة إندونيسيا في إطار جولته الآسيوية الحالية، والتي تشمل اليابان وكوريا الجنوبية.
أديس أبابا: وافقت حكومة موروني والانفصاليين في جزيرتي أنجوان وموهيلي على المشاركة في مؤتمر حول الأزمة في جمهورية جزر القمر الإسلامية الاتحادية ترعاه منظمة الوحدة الإفريقية.
واشنطن: سحبت دار نشر أمريكية متخصصة في كتب الأطفال كتابًا عن الأعياد الدينية الإسلامية من المكتبات، اعتبرته الجالية الإسلامية مسيئًا إلى الإسلام، فقد اعتبر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية أن عددًا من جوانب الكتاب غير دقيقة، ويجرح مشاعر المسلمين.
مقديشو: وافق حسين محمد عيديد، زعيم أحد الفصائل الصومالية، على المشاركة في مؤتمر السلام الخاص بالصومال، والمقرر عقده في شهر نوفمبر القادم.
المسلمون في أمريكا يرحبون بسياسة حرية التعبير عن المعتقدات الدينية
أعرب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» « CAIR» بواشنطن عن ارتياحه وتأييده للسياسات الجديدة التي أعلنها البيت الأبيض فيما يتعلق بضمان حريات التعبير عن المعتقدات الدينية وممارساتها في الدوائر الحكومية الفيدرالية، وقال نهاد عوض - المدير التنفيذي للمجلس - في رسالة للرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي أثنى على القرآن أثناء إعلانه للسياسات الجديدة: إن المسلمين يقدرون مبادرتك لتدعيم حرية التعبير عن المعتقدات الدينية في المؤسسات الحكومية، ونتمنى أن تحذو المؤسسات والشركات الخاصة حذوكم في هذا الأمر، إن هذه السياسات تخفف من حدة المعاناة والتحديات التي يواجهها المسلمون في أماكن عملهم، هذه التحديات تشمل مضايقة النساء المسلمات اللواتي يرتدين الزي الإسلامي، ومضايقة المسلمين الذين يواظبون على الصلاة وبالذات صلاة الجمعة، فيمنعون أحيانًا من مغادرة مكان العمل لأدائها، بالإضافة إلى المضايقات التي يتعرض لها المسلمون عندما تحدث أزمات وقلاقل في العالم عامة وفي الشرق الأوسط خاصة، وغير ذلك من التحديات والمصاعب، وأكد «عوض» في رسالته على استعداد ممثلين عن المواطنين المسلمين الأمريكيين للتعاون مع الحكومة الأمريكية في مجال صياغة مثل هذه السياسات الإيجابية ودراسة الطرق المثلى لتطبيقها على أرض الواقع.
حماس: الإرهاب الصهيوني تغطية للعجز عن وقف المقاومة
قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»: إن حملة هدم المنازل الإرهابية التي يقوم بها الصهاينة قد طالت عشرات المنازل وشردت الآلاف، وأكدت «حماس» في بيان لها حول هدم المنازل والإرهاب الصهيوني أن نتنياهو وحكومته يمارسون هذا النوع من أشكال إرهاب الدولة والانتقام؛ ليغطوا على عجزهم وفشلهم في وقف المقاومة.
وطالبت «حماس» في بيانها للدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد لهذه المأساة، مؤكدة أن هذه الجرائم التي يرتكبها الصهاينة لن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله.
القاهرة: لجنة حكماء لتفعيل مبادرة الجماعة الإسلامية لوقف العنف
القاهرة: محمد جمال عرفة:
تفاعلت مساعي إحياء الوساطة التي يقوم بها عدد من المحامين الإسلاميين والعلماء والصحفيين في مصر بين قادة الجماعات الإسلامية والحكومة؛ لإنهاء أعمال العنف وإنجاح المبادرة التي أطلقها ستة من كبار قادة الجماعة في يوليو الماضي، وأعلنوا خلالها وقف العمليات العسكرية ضد قوات الأمن من جانب واحد.
وعلمت المجتمع أن المحامي منتصر الزيات على وشك إصدار بيان تفصيلي يبلور عملية الوساطة في شكل لجنة حكماء، يكون لكل عضو من أعضائها دور محدد في عملية الوساطة.
وصرح «الزيات» الذي يتبنى المبادرة بصفته أبرز المحامين الذين يدافعون عن الجماعات الإسلامية للترويج للمبادرة بأن عمل اللجنة يختلف هذه المرة عن المرة السابقة «يقصد مبادرة الوساطة السابقة في عام 1993م»، وبالتالي ليس مطروحًا مسألة الاتصال بالمسؤولين؛ لأنها حساسة، ومن يستطيع أن يقوم بشيء عليه أن يقوم به، وأضاف: أن الشيخ محمد متولي الشعراوي لم يشارك في شيء حتى الآن، وأن بعض الأسماء الأخرى المطروحة مثل فهمي هويدي قد لا تشارك.
- وقد بدأت شخصيات سياسية وحزبية غير إسلامية، تعبر عن اهتمامها بالمبادرة التي أطلقها قادة الجماعات الإسلامية من داخل سجنهم لوقف العنف، وركز عدد من هؤلاء علي ما اعتبروه تغييرًا استراتيجيًّا مهمًّا، في تفكير قادة هذه - لأول مرة - للتعاون مع قوى سياسية علمانية وذات خلفيات سياسية متعارضة بهدف تشكيل جبهة ضد إسرائيل، وعبرت أكثر من شخصية عن اهتمامها بما جاء في بيان قادة الجماعة المسجونين خصوصًا دعوتهم لمقاومة التسلط الإسرائيلي ورص الصفوف لمواجهة الغطرسة الصهيونية والاستهزاء بالرموز الإسلامية، ودعوة قادة الجماعة للوقوف مع كل القوى الوطنية في مواجهة إسرائيل؛ إذ إنها المرة الأولى التي تخاطب فيها الجماعة الإسلامية هذه الرموز ذات التوجهات السياسية المختلفة، وتصفها بأنها« رموز وطنية»، وتقبل التعاون معها بهدف رص الصفوف ضد إسرائيل.
كما اهتمت هذه الشخصيات السياسية برد فعل الشيخ «عمر عبد الرحمن» وبيانه الذي أعلنه من خلال تأييده لمبادرة وقف العنف، معتبرة أن تأييد الشيخ عبد الرحمن لوقف العمليات ذو أثر كبير في مصداقية المبادرة، كما أنه قد يكون عنصر ضغط على الأجنحة الرافضة للمبادرة.
لقاء مسخادوف - يلتسين خطوة لتدعيم استقلال الشيشان
عقد الرئيسان الشيشاني والروسي اجتماعًا في «الكرملين» أعلنا بعده عن نيتهما تشكيل فريق عمل لصياغة معاهدة بين بلديهما.
وقال الرئيس الروسي «بوريس يلتسين » بعد الاجتماع: إن الطرفين قطع كل منهما خطوة نحو الآخر، وأضاف: إن العناد لم يعد أسلوبًا مناسبًا؛ ولذا ينبغي التفكير سويًا في مزيد من الخطوات في اتجاه حرية الجمهورية الشيشانية.
ومن جهته أكد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف أنه عرض على الرئيس الروسي معاهدة تنص على اعتراف موسكو باستقلال الشيشان.
ولاحظ المراقبون أن يلتسين لم يتطرق في تصريحاته إلى سريان القوانين الفيدرالية في الجمهورية الشيشانية، كما أنه لم يلمح إلى أنها جزء من الاتحاد الروسي.
قائد كشميري يحث العالم الإسلامي على دعم قضية بلاده
قال زعيم في حركة المقاومة الكشميرية: إن المقاتلين من أجل تحرير كشمير قتلوا نحو 19 ألف جندي من القوات الهندية في المعارك المتكررة التي خاضها الكشميريون ضد الهنود على مدى السنوات العشر الماضية.
وطالب السيد «صلاح الدين» وهو - القائد الأعلى لتحالف الجماعات الكشميرية المعروفة بحزب المجاهدين الحكومة الباكستانية وبلدان العالم الإسلامي - بتقديم الدعم الدبلوماسي لهم من خلال تسليط الضوء على القضية الكشميرية على الصعيد الدولي.
تقرير إيطالي رسمي لا يستبعد أعمال عنف مصدرها إسلاميون
روما إبراهيم شعباني:
الانفصال هو الخطر الأول الذي يهدد الأمن الداخلي لإيطاليا، ولا يستبعد حدوث أعمال عنف مصدرها إسلاميون، هذا ما يراه معدو التقرير المقدم من طرف رومانو برودي - رئيس الحكومة الإيطالية - للبرلمان، والذي صور نشاط أجهزة الأمن السرية خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام.
الملف الذي يتكون من 36 صفحةً، يحذر بقوة من استجابات ذات اتجاه تخريبي لطلبات الانفصال التي يمكن أن تتسع إلى مناطق أخرى من البلد، خاصة بعد عمليات اختراق الموجات التليفزيونية المتوالية في المناطق الشمالية لبث نداءات الانفصال في القنوات التليفزيونية الوطنية، إبان النشرات الإخبارية المسائية، وهو أحسن وقت للعرض التليفزيوني، ثم حادثة اقتحام مدرع لساحة ماركو بمدينة البندقية في مايو الماضي، وذلك من طرف كوماندوز انفصاليين.
أخطار أخرى عددها الملف يمكن - أن تهدد الأمن الداخلي الإيطالي، منها ما يمكن أن ينبع من جهة الفوضويين المتطرفين الفوضويون جماعات تؤمن بالفوضى، شعارها «لا إله، لا دولة، لا خدم، لا أسياد، وتحسب على اليسار غير البرلماني» الذين تبنوا حادثة محاولة تفجير قصر بلدية ميلانو في إبريل الماضي، ثم ما يمكن أن يأتي من جهة الإجرام المنظم المافيا، بما فيه الروسي والألباني النشط في شبه الجزيرة الإيطالية.
كما جاء في التقرير: مسلسل من حوادث العنف، مواجهات في الساحات العمومية والعودة إلى المنشورات على طريقة «الألوية» «الألوية الحمراء الشيوعية المسلحة التي نشطت في السبعينيات»، كل هذه الأمور تظهر - على كل حال - أن مجال التطرف لم يتخل عن فكرة مواجهة المؤسسات الديمقراطية وتبين مدى شدة توتر الجو في البلد.
وفيما يتعلق. بالخطر ذي الصيغة الخارجية، فمن وجهة نظر تقرير أجهزة الأمن السرية الإيطالية، هناك إشارات نسبية توحي بوجود تحركات تنظيمية، وشكوك بإمكانية حصول أعمال عنف مستقبلًا من جهة فرق متطرفة منبثقة من الواقع الإقليمي، أي من بلدان «الشمال الإفريقي المغرب العربي» والشرق الأوسط «الإسلامي»، الغارقة إلى الآن في أزمات ذات مستويات متفاوتة.
«أومبرتو بوصي» زعيم رابطة الشمال الداعية لانفصال الشمال عن الجنوب الإيطالي بالطرق «السلمية والديمقراطية»، ندد بالتقرير الحكومي، وصرح بأن «أجهزة الأمن السرية هي التي يجب أن تكون مصدر الخطر؛ لأنها الأكثر خبرة في القيام بالعمليات»، أما جان فرانكو ميليو - الأيديولوجي والمنظر السابق الرابطة الشمال - فيرى أن الثورة ضد المؤسسات في البلد تتصاعد.
ويؤكد التقرير الحكومي أن جماعة «كوزا نوسترا» الصقلية قد أظهرت انقسامها وتوزعها وخفاءها «عن القانون»، كل ذلك من أجل تشميع هياكلها ضد اختراقات قوات الأمن، كما استشرف الملف إمكانية حدوث حرب بين جماعات «كوزا نوسترا» نتيجة الفراغ الذي سببته الاعتقالات المتوالية الأخيرة لزعمائها.
وتؤكد أجهزة الأمن السرية الانشغال الذي يبديه عدد كبير من المحاكم فيما يتعلق بالأزمة الألبانية وبخاصة سوء معيشة الألبانيين داخل بلادهم وخارجها، وتواطؤ المافيا الألبانية مع نظيرتها الإيطالية في مقاطعتي «الاكامبانيا» و«بوليا» الجنوبيتين.
كما اعتبرت المافيا الروسية الأكثر «مكرًا» بين أخواتها، نظرًا لقدرتها على التوسع، وتضلعها في التجارات غير القانونية عظيمة الربح وامتلاكها للمنابع التي تستمد منها رؤوس الأموال الضخمة.
في مجرى الأحداث
اليهود.. من نابليون إلى مؤتمر بازل
لا جدال في أن يوم التاسع والعشرين من أغسطس قبل قرن من الزمان يمثل تاريخًا فاصلًا في سجل المخططات اليهودية لالتهام فلسطين، ففي هذا اليوم - كما هو معلوم - خرج إلى العالم المخطط اليهودي لإقامة إسرائيل الكبرى، وذلك من خلال المؤتمر الصهيوني الأول بمدينة بازل السويسرية.
لكن أحداثًا وتدابير ومخططات جسام سبقت هذا التاريخ، ربما تكون جديرة بالتسجيل، فمنذ خروج اليهود من الأندلس وتشتتهم في العالم كله، وكلام حاخاماتهم يتردد بين الحين والآخر عن حنين العودة إلى أرض الميعاد، حتى جاء نابليون بونابرت في الثلث الأول من القرن الماضي على رأس الإمبراطورية الفرنسية، ويومها كان الصراع محتدمًا مع الإمبراطورية البريطانية لبسط السيطرة على العالم، وقد زاد من حمى الصراع بين الإمبراطوريتين ضعف الخلافة الإسلامية، وكانت كل إمبراطورية طامعة في الفوز بنصيب الأسد من أرض الخلافة، لكن التحام مصر وسورية وفلسطين كان يمثل سدًا أمام أي محاولة لاختراق المنطقة، فكان لابد من فك هذا الالتحام بخلق «كيان يهودي» في فلسطين، وهنا بدأ نابليون يخطط لاستخدام اليهود لهذا الغرض، فلعب على عواطفهم الدينية، وأحيا الأساطير القديمة التي تتحدث عن وطنهم القومي في فلسطين، وكان نداؤه الأشهر إلى يهود العالم من أبرز تلك التحركات.
وفي عام 1807م، دعا «بونابرت» إلى عقد مجمع يهودي حضره كل رؤساء الطوائف الدينية في أوروبا بهدف لم شمل الأمة اليهودية على حد قوله، وصدرت عن هذا المجمع قرارات تتحدث عن ضرورة إيقاظ وعي اليهود وحاجتهم للتدريب العسكري حتى يتمكنوا من أداء واجبهم المقدس!
وكاد نابليون أن ينجح في جمع اليهود حوله ودفعهم إلى فلسطين تحت حمايته؛ ليحقق هدفه في الوصول إلى أرض الخلافة قبل بريطانيا، لكن هزيمته على سهول بلجيكا في معركة «واترلو» وتدمير أسطوله البحري في معركة «أبي قير البحرية» على أيدي بريطانيا أصابت إمبراطوريته بضربة قاصمة، فبددت كل أحلامه في أرض الخلافة، فالتقطت بريطانيا - الإمبراطورية المنتصرة - مشروع بونابرت وأحلامه وتبنتها لتحقيق أحلامها هي.. فسار «بالمرستون»، رئيس وزراء بريطانيا على خطى نابليون في احتواء اليهود، وكان محمد علي قد سبق بريطانيا، واستطاع أن يخرج بمشروع يحقق نهضة أزعجت الجميع، فتحالفت فرنسا وإنجلترا، بل وأوروبا بأكملها ضده وحطموا قوته، وفرضوا عليه معاهدتين عام 1840م تقضيان بإخراجه من سورية وحصره في حدود مصر، وتجريده من السلاح ووقف مشروع نهضته الصناعي والزراعي، وهنا خلا الطريق تمامًا أمام الزاحفة بريطانيا إلى المنطقة، واليهود على أكتافها، فصدر بيان رسمي عن «بالمرستون» عام 1849م يعلن حماية بريطانيا لليهود في العالم كله، وأن تكون السفارة البريطانية في أي دولة ملاذًا لأي يهودي فيها.
وسارت خطط بريطانيا في طريقها المرسوم لإقامة الوطن اليهودي حتى ظهر تيودور هرتزل عام 1890م، وأعد مشروعًا متكاملًا ينظم هجرة يهود العالم إلى فلسطين تحت حماية الإمبراطورية البريطانية، وهنا كان المسرح قد أعد إعدادًا كاملًا ليخرج اليهود بمشروعهم الصهيوني المتكامل لإقامة إسرائيل الكبرى من خلال «مؤتمر بازل» عام ۱۸۹۷م.
وهكذا.. فإن مؤتمر بازل جاء كنتيجة لسلسلة طويلة من المخططات، كما جاء وعد بلفور عام 1917م كنتيجة أيضًا توجت مخططات الإمبراطورية البريطانية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
شعبان عبد الرحمن