; المجتمع الإسلامي (1260) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1260)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1997

مشاهدات 60

نشر في العدد 1260

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 29-يوليو-1997

وأينما ذُكِرَ اسم الله في بلد                           عددت أرجاءه من لب أوطاني

مصير مجهول لعملاء أمريكا

كتب : عمر ديوب : ذكرت مجلة «نيوزويك» الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ ۲۱ يوليو ۱۹۹۷م أن ٢٥ مواطنًا عراقيًا ينتظرهم مصير مجهول في سجون الولايات المتحدة، وكان هؤلاء ضمن ٦٥٠٠ عراقي ساعدوا وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عندما حاولت قلب النظام العراقي في عملية سرية أجريت في الصيف الماضي لكنها باءت بالفشل وعندما توجست الحكومة الأمريكية خيفة من مصير هؤلاء قامت بإجلائهم من العراق إلى قاعدة «جويام» العسكرية الأمريكية، حيث تم تقديم طلبات اللجوء السياسي لهم، وبعد أن قام مكتب التحقيقات الفيدرالية بالإمعان في هويات هؤلاء اللاجئين وخلفياتهم أعلن بأن الولايات المتحدة لا ترغب في بقاء ٢٥ منهم على أراضيها، كما ساورت المخابرات المركزية بعض الشكوك حول احتمال أن يكونوا جواسيس أو إرهابيين، ويتواجد هؤلاء اللاجئون في سجون أمريكية في ولاية كاليفورنيا، ومن المحتمل أن يتم إبعادهم من الأراضي الأمريكية، غير أن نييلس فرنزن المحامي الموكل من قبل سبعة من المتهمين صرح بأن ترحيلهم سيكون

أقسى خيار «ذلك أنه في حالة ترحيلهم إلى العراق سوف يتم إعدامهم حتمًا». 

بدعم أمريكي جارانج وأفورقي يعدان لهجوم كبير ضد السودان

الخرطوم : محمد طنون

ذكرت مصادر سودانية رفيعة أن جبهة غرب الاستوائية في الجنوب، والجبهة الشرقية تشهدان استعدادات مكثفة وغير مسبوقة تمهيدًا لشن هجوم واسع النطاق ضد الأراضي السودانية ،وقالت المصادر إن جون جارانج زعيم المتمردين السودانيين وأسياسي أفورقي رئيس النظام الإريتري يشرفان على هذه الاستعدادات، وأن دعمًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا قد تدفق لدعم هذا الهجوم المرتقب.

وأكدت هذه المصادر أن القوات السودانية وقوات الدفاع الشعبي السوداني تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الهجوم واضعة كل الاحتمالات في اعتبارها، ويأتي هذا الاستعداد لهذا الهجوم على الحدود السودانية وسط صمت من قبل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ووسط ترويج من بعض أجهزة الإعلام بأن ما يدور في السودان هو شأن داخلي.

بعد معاقبته بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة

مسيرات تضامن مع الدقامسة وتحذيرات من تعرضه للتصفية

عمان: أسامة عبد الرحمن :

بعد ۱۷ جلسة ساخنة، أسدل الستار على محاكمة الجندي الأردني أحمد الدقامسة منفذ عملية الباقورة قبل نحو أربعة أشهر والتي أسفرت عن مقتل سبع مستوطنات يهوديات وجرح عدد أخر، حيث قرر المجلس العسكري الخاص الذي تم تشكيله لمحاكمة الدقامسة، الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة بعد شهرين من التداول بالقضية وطرده من الخدمة العسكرية بعد تنزيله إلى رتبة جندي ثان.

وكانت المؤشرات في الجلسات الأولى للمحاكمة قد أعطت انطباعًا بإمكانية إصدار حكم بالإعدام بحق الدقامسة إلا أن المجلس العسكري قام فيما بعد بتغيير وصف التهم المسندة إليه من القتل العمد مع سبق الإصرار إلى القتل القصد الواقع على أكثر من شخص وهو ما دفع المتابعون للقضية لتوقع حكم يصل في الحد الأقصى إلى السجن المؤبد.

وجاء في حيثيات القرار أن قرار إطلاق النار على الإسرائيليات كان قرارًا أنيًا وقتيًا ولم يخطط له مسبقًا.

وقد استقبل الدقامسة إصدار الحكم بابتسامة عريضة اعتبرها الكثيرون إشارة إلى عدم اكتراثه أو ندمه على قيامه بتنفيذ عملية إطلاق النار، وقام عدد من قريبات الدقامسة بإطلاق الزغاريد خارج قاعة المحكمة بعد إصدار الحكم.

وزير الإعلام الأردني سمير مطاوع علق على قرار الحكم بالقول إنه حصل على محاكمة عادلة علنية أمام المحكمة العسكرية، معتبرًا أن إجراءات المحاكمة تمت ضمن أقصى

درجات العدالة، وأن الحكم صدر وفق القوانين والأعراف والإجراءات العسكرية المتعارف عليها.

وفي الوقت نفسه، انتقد عدد من الشخصيات الأردنية المعارضة القرار الذي صدر بحق الدقامسة، وعلق نقيب المهندسين الأردنيين ليث شبيلات على القرار بقوله: «لا توجد ديمقراطية لقد كان التدخل سافرًا التدخل كان عندما أدين قبل المحاكمة وعندما وصف بأنه مجرم».

وكان الدقامسة قد حظي بتعاطف جماهيري، وشكلت لجنة من عدد كبير من الشخصيات السياسية البارزة لتبني قضيته وتطوع نحو ۱۰۰ محام للدفاع عنه. وهو ما دفع الحكومة والمحكمة العسكرية إلى اتهام بعض الأطراف بمحاولة تسييس ما وصفته «بجريمة الدقامسة».

طلاب الجامعة الأردنية نظموا مسيرة احتجاجية شارك فيها نحو ۲۰۰۰ طالب للتضامن مع الدقامسة أطلقوا عليها اسم «مسيرة الوفاء» وأطلقوا خلالها الشعارات المساندة له وعلق رئيس مجلس طلبة الجامعة بقوله إن المسيرة: «جاءت كوقفة شرف مع ابن الأردن البار».

وفي «إبدر»، قرية الدقامسة خرجت عدة مسيرات لإعلان التضامن معه، وقامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين واعتقلت عددًا منهم، وعلى الجانب الصهيوني رحب دافيد بار إيلان مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالحكم، وقال: إن تصرف الحكومة الأردنية خلال ما وصفه بالحادث المروع كان نموذجيًا، وإن الحكم له ما يبرره.

في حين وصفت والدة إحدى المستوطنات القتيلات الحكم بأنه كان مخففًا وأنه كان يجب أن يصدر عليه حكم بالإعدام. 

روسيا وباكستان تقترحان عقد مؤتمر دولي حول أفغانستان

موسكو: د. حمدي عبد الحافظ

شدد وزير الخارجية الروسي يفجيني بريماكوف ونظيره الباكستاني جوهر أيوب خان أثناء لقائهما مؤخرًا في موسكو على أهمية تسوية النزاعات العرقية والسياسية المتفجرة في منطقتي آسيا الوسطى والمحيط الهادي، بوصفها تمثل خطرًا مباشرًا

على الأمن الإقليمي والدولي، ودعا الوزيران إلى عقد مؤتمر دولي لتسوية النزاع الأفغاني، وتشكيل حكومة ائتلافية تضم ممثلين عن كافة الأطراف المتنازعة وتمهد الطريق لإحلال الوفاق الوطني وتنهي معاناة الشعب الأفغاني التي تتواصل للعقد الثالث على التوالي.

ودعا بريماكوف حركة طالبان إلى استخلاص دروس الحكومات الأفغانية السابقة (بما فيها تلك الموالية للاتحاد السوفييتي السابق) والسعي لتشكيل حكومة للإنقاذ الوطني، فيما برر الوزير الباكستاني اعتراف بلاده بالحركة بسيطرتها على العاصمة كابول، وعلى ۲۳ مقاطعة أفغانية، مما يشكل أكثر من ۸۰ من مجمل أراضي أفغانستان.

وأشار الوزيران بريماكوف وأيوب خان بالاتفاق الأخير الذي وقعه طرفي النزاع في طاجيكستان وفي موسكو في يونيو الماضي، لإنهاء الحرب الأهلية التي أحدثت تدميرًا

واسعًا بالاقتصاد الطاجيكي.

وتطرقت مباحثات الوزيرين إلى صفقات الأسلحة الروسية للهند والمخاوف الباكستانية من جراء تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي بين نيودلهي وموسكو، وما قد ينجم عنه من إخلال بميزان القوى القائم في المنطقة.

ودعا أيوب خان روسيا إلى الوساطة بين بلاده والهند لتسوية النزاع حول إقليم كشمير، مشيرًا إلى تكدس كميات هائلة من الأسلحة والعتاد العسكري لدى طرفي النزاع وما قد ينجم عنه من حرب مدمرة في المنطقة واحتمال جرجرة أطراف خارجية فيها، ولم يخف أيوب خان انزعاجه من الاعتراض الروسي على صفقة الأسلحة الأوكرانية لإسلام أباد (تضم مجموعة من الدبابات الثقيلة وصواريخ 300-C) بعد أن أوشك امتناع روسيا عن تزويد المصانع الأوكرانية بقطع الغيار اللازمة احتجاجًا على إفشال الصفقة.

موسكو تلتزم الصمت مع «الجار الشريك»

موسكو : المجتمع : لم تكد قمة مدريد تتخذ قرارها بشأن انضمام ۳ دول من أوروبا الشرقية إلى حلف الأطلسي حتى بدأت في أوكرانيا مناورات حربية واسعة النطاق شاركت فيها خمس من دول الحلف، وثمانية من بلدان برنامج «الشراكة من أجل السلام مع الناتو» بما فيهم أوكرانيا، المناورات جرت تحت اسم «الجار الشريك»، وشاركت فيها قوات برية وجوية وهي الأضخم من نوعها واستهدفت تعزيز التعاون بين الهياكل العسكرية والتدريب على أداء المهام العملياتية المتعلقة بتقديم المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين من المناطق الساخنة.

وقد لزم الكرملين الصمت تجاه هذه المناورات، بعد أن كان قد وجه انتقادات حادة لتحليق مجموعة من الطائرات الأمريكية على مقربة من حدوده قرب نهاية الشهر الماضي، واتهمها بالتجسس، بينما كانت في مهمة علمية بالتنسيق مع مراكز الأبحاث في جمهورية كازاخستان المجاورة.

وتزامنت مناورات الجار الشريك مع قرار قمة مدريد لقادة الدول الأعضاء في حلف الناتو بتوسيع عضوية الحلف وإعلان قبول ثلاثة من بلدان أوروبا الشرقية السابقة، وهي بولندا والمجر، وتشيكيا في صفوفه.

وإلى جانب قرار توسيع عضوية الحلف، وقع السكرتير العام لحلف الناتو خافيير سولانا، والرئيس الأوكراني ليونيد كوشما في مدريد على ميثاق للتعاون الأمني بين الجانبين، مما يعزز من دور أوكرانيا في معالجة قضايا الأمن الأوروبي.

وقد لا يرتقي الاتفاق الذي وقعه الناتو مع أوكرانيا من حيث القوة والشمولية لنظيره الذي وقعه الحلف مع روسيا في باريس في مايو الماضي. وإن كان الهدف منهما واحدًا ويتمثل في ترويض مشاعر العداء للغرب في الساحة السوفيتية السابقة، وخلق بؤرتين متضادتين ومتوازيتين بداخلها، إعمالًا لمبدأ «فرق تسد».. اقرأ ص ٤٠)

مدن وأخبار

غزة: قدم المدير العام للمحاكم الشرعية في السلطة الفلسطينية الشيخ محمد بو سردانة استقالته إلى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاستقالة جاءت على خلفية تفشي الفساد في الهياكل الإدارية التابعة للمحاكم، وعمل الشيخ بوسردانة رئيسًا لمحكمة الاستئناف الشرعية في الأردن، وقد أحيل إلى التقاعد قبل عامين والتحق بعدها بالسلطة الفلسطينية.

القاهرة: شجب قادة الجماعة الإسلامية في مصر من سجنهم بداية الأسبوع الماضي الاعتداءات التي تستهدف الأقباط، وقال أمين عبد العليم - الذي ينفذ حكمًا بالسجن مدته ١٥ عامًا - في بيان تلاه أمام المحكمة: إن مؤسسي الجماعة الذين يقضون عقوبة بالسجن لمدة ٢٥ عامًا منذ عام ۱۹۸۲م في قضية اغتيال أنور السادات، إنهم مستمرون في مبادرتهم لوقف العنف ومتمسكون ببيان سابق أعلنوا فيه وقف العمليات العسكرية، والذي تلي أمام المحكمة في الخامس من شهر يوليو الجاري، وكان وزير الداخلية المصري حسن الألفي وصف نداءات الجماعة الإسلامية بأنها مناورة تهدف إلى كسب الوقت.

القاهرة: شارك نحو خمسين حزبًا ومنظمة غير حكومية عربية في مؤتمر عام في القاهرة استمرت أعماله لمدة يومين وناقش المؤتمر الأسبوع الماضي التضامن العربي والتكامل الاقتصادي وضرورة المشاركة الشعبية والديمقراطية، وأهمية دعمها على

مستوى العالم العربي.

بيروت: رحب الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا بإطلاق سراح زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر الشيخ عباسي مدني، ودعا في تصريحات صحفية في بيروت إلى إطلاق سراح باقي السجناء السياسيين، موضحًا أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الأزمة الجزائرية، وأكد بن بيلا على ضرورة الالتزام بثقافة الحوار.

كينشاسا: تعهد اجتماع قمة لزعماء ثماني دول إفريقية بتقديم دعم مالي لمساعدة الرئيس لوران كابيلا على إعادة بناء بلده زائير (الكونغو الديمقراطية)، والتي نصبت مواردها بسبب عقود من الفساد والإهمال، والرؤساء الذين شاركوا في هذه القمة هم رؤساء أوغندا ورواندا وزيمبابوي، وزامبيا، وناميبيا، وموزمبيق، وإريتريا، وإفريقيا الوسطى.

عمَّان: أكدت شخصيات أردنية إمكانية حدوث تغيير حكومي وشيك، وذكرت مصادر صحفية في عمَّان أن تأجيل موعد الانتخابات النيابية أو تغيير الحكومة قد يكونا هما الخياران الباقيان أمام العاهل الأردني للخروج من الأزمة السياسية المتمثلة في اتساع دائرة المقاطعة المتزايدة من قبل الأحزاب السياسية الأردنية للانتخابات القادمة وجدير بالذكر أن جماعة الإخوان المسلمين كانت قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر مقاطعتها للانتخابات التشريعية إذا لم يتم التوصل إلى حلول منصفة للممارسات الحكومية والضغوطات.

الرباط: «بيت مال القدس» الذي تقرر إنشاؤه في المغرب استهل باكورة أعماله بدعوة فرقة الفنانين المتحدين المصرية لتقديم مسرحية «الزعيم» التي يمثلها عادل إمام الفرقة قدمت ثلاثة عروض خصص ريعها لبيت مال القدس.

حماس تطالب عرفات بوقف التملق للعدو

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين بيانًا طالبت فيه سلطة الحكم الذاتي بالتوقف عن التملق للعدو ومطالبتها بالانصراف نحو حماية المواطنين والدفاع عن حقوقهم، وأكد البيان الذي صدر يوم الأربعاء الماضي علي حق الشـعب الفلسطيني في مواصلة جهاده ضد الاحتلال الصهيوني.

وطالب البيان سلطة الحكم الذاتي ببذل جهود حقيقية باتجاه تعديل مسارها السياسي والإداري والمالي الذي ثبت انحرافه بشكل ألحق أضرارًا فادحة بمسيرة المقاومة الفلسطينية، ووضع الشعب الفلسطيني على حافة الانهيار.

منطقة شمال القوقاز مهددة بالانفجار من جديد

موسكو: د. حمدي عبد الحافظ:

 شهدت منطقة شمال القوقاز تصعيدًا في أعمال العنف المتبادل بين أبناء القوميات المتنازعة فيها، مما قد ينجم عنه انفجار الوضع وإفلاته من تحت السيطرة الفيدرالية إسوة بما حدث خلال فترة الحرب بين جمهوريتي أوسيتيا الشمالية وأنجوشيا في عام ١٩٩٢م بسبب النزاع على الحدود بينهما.

فقد أقدمت مجموعة من الأوسيتنيين مؤخرًا على اختطاف خمسة شيشانيين عند بلدة «ألان» في جمهورية أوسيتيا الشمالية وهم في طريقهم من نالشيك «عاصمة

جمهورية قبارديني بلقاري» إلى جروزني، ويطالب الخاطفون بإطلاق سراح اثنين من الأوسيتيين تم اختطافهما الشهر الماضي واقتيادهما إلى جمهورية أنجوشيا على أيدي

مجموعة شيشانية مسلحة.

وتمثل الحادث الثاني في انفجار عبوة ناسفة في إحدى السيارات التابعة لوزارة الداخلية الروسية أثناء سيرها بالقرب من بلدة خسافيورت الداغستانية، مما أدى إلى مقتل عشرة من رجال الأمن الروسي.

يأتي الحادثان فيما يواصل الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف جهوده لإطلاق سراح عشرات الرهائن والمختطفين الذين جرى اختطافهم بعد وقف العمليات الحربية الروسية في الشيشان وانسحاب الجنود الروس منها على أيدي بعض المجموعات الشيشانية المسلحة بغرض فرض الإتاوات أو إملاء الشروط السياسية على القيادة الشيشانية الجديدة، ومن بين هؤلاء المختطفين ثلاثة من العاملين في شبكة (.H.T.B) التليفزيونية المستقلة، وبريطانيان يعملان في مركز المساعدات الإنسانية والتنمية داخل جروزني.

وكانت قوات الأمن الشيشانية قد شنت العديد من الحملات الأمنية المكثفة إلا أنها لم تسفر عن نتائج كبيرة، مما دفع مسخادوف إلى التهديد بإقالة كبار المسؤولين عن

الأمن الشيشاني.

في هذه الأثناء اشتدت حدة الخلاف بين روسيا والشيشان بعد إقدام مسخادوف على سحب توقيعه من الاتفاق الجمركي بين البلدين احتجاجًا على ممارسات رجال

الجمارك وقوات حرس الحدود الروسية، كما ضاعف من حدة هذه الخلافات إصرار جروزني على التوقيع على اتفاق نقل النفط الأذربيجاني (عبر الأراضي الروسية والشيشانية) إلى الخارج كطرف ثالث مستقل إلى جانب روسيا وأذربيجان، الأمر الذي ترفضه موسكو بحجة أنه يعني الاعتراف العملي باستقلال وانفصال الشيشان. 

كينيا: عودة «بلالة» تقوي المطالبة الإصلاح 

نيروبي-الوكالات: تضطرب العاصمة الكينية-نيروبي- جراء احتجاجات عارمة يتزعمها طلاب الجامعة الذين يطالبون بإجراء إصلاحات دستورية، وقد قامت إدارة جامعة البوليتيكنيك في كينيا بإغلاق أبواب المؤسسة لأجل غير مسمى، كما انتشر رجال الشرطة في أرجاء الجامعة، بعد أن تجاوز مئات من الطلاب الأسوار وقاموا بإغلاق بعض الشوارع الرئيسية وإلقاء الحجارة على السيارات، وقد ادت الاشتباكات بين الطلبة ورجال الشرطة إلى اعتقال عدد من الطلاب وإصابة عدد كبير آخر بجروح. 

ويتزامن نشوب الاحتجاجات مع عودة الشيخ بلالة «وهو داعية إسلامي ومعارض قوي للرئيس الكيني دانييل أراب موي» إلى البلاد من منفاه في المانيا بعد غياب دام عامين لينضم إلى حملة المعارضة التي بدأت منذ شهر إبريل الماضي للمطالبة بإصلاحات دستورية قبل إجراء انتخابات الرئاسة والانتخابات التشريعية التي لم يحدد بعد موعدها، وينادي منظمو هذه الحملة بتقليص سلطات الرئيس الكيني الذي ظل يحكم البلاد منذ عام ۱۹۷۸ م ويبلغ من العمر «۷۳عامًا».

وينتظر أن يضطلع الشيخ بلالة بدور أكبر في الحياة السياسية خلال الشهور القادمة، وخاصة أنه ينوي تنظيم مسيرة يشارك فيها ١٠ ملايين شخص في نيروبي، ويذكر أن الشيخ خالد بلالة قد أثار غضب الرئيس أراب موي إبان انتخابات الرئاسة التي أجريت في كينيا في عام ۱۹۹۲ م عندما دعا كافة المسلمين من سكان مدينة مومباسا المطلة على المحيط الهندي بالتصويت لصالح المعارضة وعندئذ ادعت الحكومة الكينية بأن الشيخ خالد ليس من كينيا وإنما هو يمني، الأمر الذي نفته صنعاء آنذاك، كما قامت السلطات الكينية بطرده مرتين من المطار عندما حاول العودة إلى البلاد قبل أن توافق على منحه تأشيرة دخول في ٤ يوليو الماضي مع رفض الإعتراف بأنه مواطن كيني.

وقد بلغت موجة الاضطرابات السياسية ذروتها عندما قامت المعارضة بتنظيم تجمعات سياسية في ٥٦ مدينة داخل كينيا للمطالبة بالإصلاحات الدستورية قبل الانتخابات القادمة، وقد تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين معا أدى إلى نشوب صدامات دامية بين المتظاهرين ورجال الشرطة أسفرت عن مقتل ۱۳ شخصًا من المتظاهرين وإصابة المئات منهم.

مشهور يهنئ مدني 

مازالت ردود الفعل الإسلامية تتوالى مرحبة بإطلاق سراح زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر الشيخ عباسي مدني، فقد وجه المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ مصطفى مشهور برقية إلى مدني عبر فيها عن فرحته وتمنياته له والشعب الجزائري بدوام العزة والازدهار. 

كما هنأت الجماعة الإسلامية في لبنان الشعب الجزائري بعودة الشيخ مدني، وطالبت الرئيس زروال بمزيد من الخطوات التي تفتح الباب أمام حل سلمي للأزمة الجزائرية.

فرنسا: تخريج الدفعة الأولى من الأئمة

باريس محمد الغمقي: أقام المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية حفلًا بمناسبة تخرج الدفعة الأولى من طلبة هذه المؤسسة الذين سيتولون مهمة الإمامة في المساجد والدعوة الإسلامية على المستوى الأوروبي، وقد أقيم الحفل بمقر المعهد في شاتوشينون «وسط فرنسا» وحضره عدد من العلماء والمشايخ من بينهم الدكتور يوسف القرضاوي، و د. عصام البشير بالإضافة إلى الطاقم العلمي الإداري وطلبة المعهد.

في مجرى الأحداث

عرفات. متى الرحيل؟

«إن إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية، وإن على الفلسطينيين أن يقبلوا بالتعايش معها، وإن الجميع لو خيروا بين ذبح الشعب الفلسطيني أو محاربة إسرائيل لاختاروا ذبح الفلسطينيين».

 عفوًا. القائل لهذه الكلمات ليس بنيامين نتنياهو، وإنما اللواء نصر يوسف-قائد الأمن الفلسطيني-وهو بمثابة وزير الداخلية أو وزير الدفاع، ولم يقلها في اجتماع سري لقيادة السلطة الفلسطينية، وإنما قالها في محاضرة عامة دعي إلى إلقائها في جامعة بار إيلان الإسرائيلية وبين حشد من اليهود الذين أطربتهم قذائفه المحمومة ضد العرب، وهو يقول: «إن أحدًا من العرب ليس على استعداد لخوض الحرب من أجلنا. إن العرب قبلوا بالسلام قبلنا، وهم يفضلون استخدامنا كورقة تفاوضية على أن يقفوا معنا دون أن يقدموا لنا شيئًا».

وأوغل الجنرال الفلسطيني في روح الانهزام والانبطاح داعيًا الجانب الفلسطيني إلى إثبات رغبته في السلام، مؤكدًا أن الدولة العبرية القومية. على حد تعبيره-لن تتنازل عن أي شيء، وقال: «لابد للإسرائيليين أن يتعايشوا معنا لأنهم يدركون كراهية العرب لهم». وتبنى الرجل في نهاية محاضرته طرح أبا إيبان-وزير الخارجية الصهيوني الأسبق-في إقامة دولة موحدة تضم العرب واليهود على أرض فلسطين.

هذه صورة لما آلت إليه نفسية وفكر، بل واعتقاد القائد العسكري في السلطة والذي أصبح شبه ناطق بلسان العدو المحتل لبلاده. وإذا قلبنا الصورة من وجهها العسكري إلى وجهها المدني فلن تجدها أحسن حالًا، ففضائح الفساد صارت مخجلة. أربعين في المائة من ميزانية السلطة ذهبت هباء بسبب التبذير باعتراف إدارة المحاسبة في السلطة، و٤٠% هي نسبة البطالة في قطاع غزة. و٥٠٠ مليون دولار تم اكتشافها في حسابات للسلطة باسم عرفات في البنوك الإسرائيلية.

يقول المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد إن السرقة الحقيقية والجدية التي يتعرض لها الفلسطينيون ترتكبها تلك المنظومة الاحتكارية التي يديرها عرفات وأصحابه، ومن بينهم بعض الوزراء. إضافة إلى أطفالهم وزوجاتهم وما تيسر من الأعمام والعمات وكلها تضطر الفلسطيني العادي إلى دفع أسعار متضخمة تفوق ما كانت عليه أثناء الاحتلال.

ماذا بقي إذن من عوامل الانهيار لم تصب السلطة الفلسطينية. وماذا بقي لعرفات من مبررات حتى يظل في موقعه؟

إن الحكومات والزعامات في أعظم الدول تنسحب من الساحة وتختفي إلى غير رجعة إذا شعرت-مجرد شعور-أنها لم تعد مؤهلة لملك المواقع التي تحتلها. وإن كان ذلك يحدث على مستوى الدول فإنه أجدر أن يحدث بين الشعوب التي تكافح لإيجاد كيان لها تحت الشمس!

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

170

الثلاثاء 07-أبريل-1970

أحداث السودان

نشر في العدد 8

145

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8