; المجتمع الإسلامي ( 1254) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي ( 1254)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1997

مشاهدات 62

نشر في العدد 1254

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 17-يونيو-1997

وأينما ذكر اسم الله في بلد
 

عددتُ أرجاءه من لُبِّ أوطاني
  

بلجراد تحاكم 20 ألبانيًّا من "كوسوفو"

صربيا: حكمت محكمة صربيا على عشرين ألبانيًّا بالسجن لمدد تتفاوت من سنتين إلى عشر سنوات بتهمة تشكيل تنظيم سري انفصالي لتحرير إقليم "كوسوفو" والإعداد لتمرد مسلح لنحو 1.8 مليون شخص من أصل ألباني يقيمون في هذا الإقليم.

واعترف المتهمون بنضالهم في سبيل انفصال إقليم "كوسوفو" مؤكدين أنه لا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا بالتمرد المسلح.

وكانت الحوادث المسلحة قد تضاعفت خلال العام الحالي في الإقليم وراح ضحيتها عدد من المقربين للسلطات الصربية.

ويطلب المجتمع الدولي بإلحاح من بلجراد ضرورة فتح حوار مع مواطني إقليم «كوسوفو» لنزع فتيل الأزمة المتفاقمة في الإقليم منذ عدة سنوات.

سيراليون: انقلاب آخر القرن

كتب: عمر ديوب: لم تخب نيران الثورة التي قادها زعيم المتمردين في جمهورية الكونغو الديموقراطية (زائير سابقًا) رولان كابيلا، حتى انطلقت شرارة اضطرابات أخرى في سيراليون ذلك البلد الإفريقي الذي يشكل المسلمون فيه 85% من السكان، بل تشهد جمهورية الكونغو برازفيل في الوقت الراهن اندلاع معارك حامية تسبب فيها جنود موالون للرئيس السابق دينيس غيسيو والذين يسعون لقلب النظام الحاكم، إنها مأساة تعيشها شعوب البلدان الإفريقية الذين يدفعون دائمًا ثمنًا غاليًّا لمطامع العساكر الذين لا يسعون إلا إلى الوصول إلى سدة الحكم ليحولوا أوضاع بلادهم من سيء إلى أسوأ.

ومثلما فوجئ العالم، فوجئ شعب سيراليون بوقوع عملية الانقلاب الذي أطاح بحكم الرئيس المنتخب أحمد تيجان كباح الذي هرب إلى غينيا بمساعدة القوات النيجيرية التابعة لقوات غرب إفريقيا لحفظ السلام «الإيكيموغ» وقام شخص غير معروف -وهو عسكري برتبة رائد يُدعى الميجور جوني بول كوروما- بالاستيلاء على السلطة لينصب نفسه رئيسًا جديدًا للبلاد ورئيسًا للمجلس الثوري للقوات المسلحة، والغريب أن كوروما هذا قد أفرج عن الشباب الذين قاموا بتدبير الانقلاب من سجن فريتاون «العاصمة»، للسجناء الخطيرين حيث كان معتقلًا بتهمة محاولة لقلب النظام قبل 6 شهور بمساعدة 9 عسكريين آخرين من بينهم امرأة، وقد أفرج عنه الانقلابيون إلى جانب نحو 600 سجين من بينهم جنود وجهت إليهم تهمة خطيرة هي التآمر من أجل الإطاحة بالرئيس كباح.

ويبدو أن الميجور كوروما تعوزه أي برامج اقتصادية او سياسية للنهوض بالبلاد، بل لا يستبعد أن تكون دوافعه لتولي السلطة ناجمة عن الرغبة في الانتقام.

وتعتبر سيراليون دولة صغيرة ناطقة باللغة الإنجليزية، وتقع في غرب إفريقيا بين ليبريا وغينيا، ويبلغ عدد سكانها 3.3 مليون نسمة، وقد ابتليت بالرئيس سياكا ستيفنس الذي حكم البلاد منذ أن نالت استقلالها في عام 1961م ونصب نفسه رئيسًا مدى الحياة، واستمر في الحكم حتى عام 1973م ثم تعاقب من بعده رؤساء من صغار السن.

فقد سبق أن قام الميجور جوزيف موموه بقلب نظام الرئيس ستيفن وحكم البلاد بالحديد والنار ولم يختلف نهجه عن نهج سلفه من حيث حظر تعدد الأحزاب ومصادرة الحريات، ثم أطاح به شاب لم يتجاوز من العمر 26 عامًا وهو الكابتن فالنتاين ستراسر الذي اتهم نظام سلفه أيضًا بالفساد، ووصول ستراسر إلى الحكم وراءه قصة طريفة، فقد قام في صبيحة يوم 29 إبريل عام 1992م بالتوجه إلى العاصمة بصحبة مجموعة مكونة من 50 جنديًّا وعسكريًّا وذلك للاحتجاج على عدم دفع الرواتب لعدة أشخاص، وعدم توافر عتاد عسكري لمقاتلة المتمردين الذين يقودون حرب عصابات في أدغال المناطق الشرقية من سيراليون بقيادة ضابط يدعى فودي سانكو، وبينما كانت هذه المجموعة في طريقها إلى العاصمة فريتاون استمعت عبر الراديو الحكومي إلى بيان ألقاه اللفتنانت كولونيل يحي كانو ذكر فيه أنه أطاح بحكم الرئيس جوزيف لتخليص البلاد من الفساد، وهنا قررت الوحدة العسكرية الاستيلاء على الحكم بدلًا من المطالبة بالرواتب، وقد استمر الكابتن ستراسر في الحكم إلى أن تم إجراء انتخابات ديموقراطية للمرة الأولى في سيراليون أوائل عام 1996م وأسفرت عن فوز الرئيس المخلوع أحمد كباح بأغلبية ساحقة.

وقد قيل إن عهد العساكر قد ولى في سيراليون، ولكن الانقلاب العسكري الذي قام به كوروما في 25 مايو الماضي أثبت عكس ذلك، فقد قُوبل نبأ الانقلاب الأخير بالاستنكار من مختلف أنحاء العالم، وتدخلت القوات النيجيرية لإعادة الرئيس المخلوع للسلطة.

والغريب أن نظام الجنرال ساني أباتشا في نيجيريا الذي يعاني من العزلة الدولية نتيجة إقدامه على انتهاكات لحقوق الإنسان في نيجيريا قد تدخل بقوة في سيراليون بمباركة المجتمع الدولي ضمنًا.

الأحد القادم.. اختيار نقيب الصحفيين في مصر.. ومكرم محمد أحمد مرشح الحكومة.

القاهرة: بدر محمد بدر

من المقرر أن تجرى يوم الأحد القادم (22/6) انتخابات نقابة الصحفيين باختيار نقيب جديد خلفًا لإبراهيم نافع -رئيس مؤسسة الأهرام- وقد حسمت الرئاسة والحكومة الموقف لصالح مكرم محمد أحمد النقيب السابق ورئيس مؤسسة دار الهلال، وعلمت المجتمع أن سمير رجب -رئيس مؤسسة دار التحرير، والقريب من الرئاسة قد تعرض لأزمة صحية ونفسية عنيفة في أعقاب ترشيح مكرم محمد أحمد، خصوصًا أن رجب أشاع منذ أشهر طويلة أنه المرشح الرسمي لانتخابات النقابة، وكانت تقارير رسمية أكدت أن فرص فوز سمير رجب ضعيفة، ولأنه محسوب على الرئاسة فإن فشله في الفوز يقلل من هيبتها، بالإضافة إلى أن ترشيحه سوف يكلف الحكومة أعباء مالية أكبر لصالح الصحفيين، وتسعى المعارضة قبيل الانتخابات للاتفاق على مرشح واحد في مواجهة مرشح السلطة ويتم التداول حاليًّا بين اثنين الصحفي الناصري جلال عارف الذي خاض انتخابات النقيب السابق وحصل على أكثر من 40% من الأصوات، ومحمد الحيوان الذي يشارك من قبل في الانتخابات، وهذا اتفاق عام بين الصحفيين على ترشيح شخصية قوية في مواجهة مرشح الحكومة.

محكمة يونانية تحاكم مسلمين بتهمة إصلاح مسجد

حكمت محكمة يونانية على أحد عشر مسلمًا من قرية قويو التابعة لإسكجة بتراقيا بالسجن لمدة متفاوتة، وذلك بتهمة إصلاح مسجد دون الحصول على رخصة قانونية، وكان المسلمون في هذه القرية قد حصلوا في العام الماضي على إذن بإصلاح هذا المسجد لكن السلطات اليونانية أوقفتهم عن العمل بحجة أن المباني مرتفعة أكثر من اللازم.

محكمة باكستانية تصدر تقريرها حول مقتل مرتضى بوتو

إسلام أباد: أمجد الشلتوني

أعلنت محكمة خاصة في مدينة كراتشي الباكستانية نتائج مداولاتها في قضية مرتضى بوتو زعيم الجناح المنشق من حزب الشعب الباكستاني وشقيق رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو الذي اغتيل في العشرين من سبتمبر الماضي خلال اشتباكات مع شرطة المدينة راح ضحيته سبعة آخرين من مرافقيه، مما أثار زوبعة سياسية في البلاد شكلت أحد الأسس التي اعتمد عليها رئيس الدولة في حل الحكومة بعد ذلك بأقل من شهرين.

وجاء في التقرير أن المحكمة تعتقد أن الحادث كان معدًا سلفًا من قبل الشرطة بهدف قتل مرافقي مرتضى دون إصابته شخصيًّا بالأذى، وذلك عبر افتعال اشتباك مسلح يتم من خلاله التخلص منهم خارج نطاق القضاء مع إدراك مسبق للمخاطر المحتملة على حياة مرتضى والذي كانت تعليمات رئاسة الوزراء تمنع التعرض له شخصيًّا بأذى على الرغم من الخلاف الذي ظل يشوب علاقاته بشقيقته وانتقاداته المتكررة لها منذ عودته من المنفى عام 1993م.

وفي حين يلقي التقرير باللائمة على شعيب سدل وواجد على دراني مسؤولي الشرطة السابقين فإنه يرى أنهما لم يكن بإمكانهما التصرف على هذا النحو دون موافقة جهات عليا مسؤولة لم يحددها بالاسم معتبرًا أن مهمة هيئة التحقيق في هذه المحكمة تنتهي عند تفسير الحادث وأن محكمة الجنايات هي المخولة بمتابعة التحقيق لإثبات الأطراف المتورطة.

وفي سياق تفسير الحادث، رفض التقرير رواية زوج مرتضى السيدة غنوة بوتو حول وجود مؤامرة برعاية زوج بنازير آصف زرداري للتخلص منه، كما رفض التقرير الاتهامات التي وجهتها بنازير إلى رئيس الدولة فاروق ليغاري بالتورط، موضحة أن اسمه قد أقحم في القضية عقب حل حكومتها، وعلى الرغم من ذلك فإن من المعتقد على نطاق واسع شعبيًّا أن ترك الملف مفتوحًا يتضمن العودة لمناقشة احتمال أن يكون لآصف زرداري دور ما في عملية الاغتيال، وهو ما يحاول المحققون إثباته عبر التحقيقات معه منذ احتجازه عقب حل الحكومة مباشرة بمجموعة من التهم من بينها الضلوع في عمليات فساد واسعة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

من جهتها شككت بنازير بوتو بما جاء في التقرير، واعتبرت أن المحكمة تجاوزت مجموعة من الدلائل في تقاريرها موضحة أن حرس مرتضى أنفسهم متورطون في مؤامرة كبيرة للتخلص من عائلة بوتو وإقصائها عن الساحة السياسية.

خيبة أمل صاحبت صدور التقرير لدى العديد من الجهات الشعبية والرسمية، التي كانت تأمل أن يتضمن التقرير إجابة شافية بدلًا من أن يفتح الملف من جديد بما يعني شهورًا أخرى من الانتظار.

الخرطوم: أعلن السودان عن اعتقال مجموعة من عناصر الحزب الشيوعي السوداني، وقال إنها كانت تخطط للقيام باغتيالات سياسية تشمل شخصيات مدنية وعسكرية، وقال وزير الإعلام السوداني: إن المؤامرة تشكل جزءً من مخطط وضعه «الرئيس الإريتري» أفورقي بمساعدة التجمع الوطني الديموقراطي الذي يرأسه اللواء عبدالعزيز خالد ومقره أسمرة.

القدس: تلقى ياسر عرفات -رئيس السلطة الفلسطينية تحذيرًا أمريكيًّا بالتوقف عن قتل سماسرة بيع الأراضي لليهود، وقال راديو إسرائيل: إن التحذير نقله عامي أيلون -رئيس المخابرات الإسرائيلية- في لقاء سري مع عرفات، مؤكدًا أن رجال الأمن الصهاينة سيتعقبون المتورطين في قتل الخونة، وقد قرر رئيس الوزراء الصهيوني سحب بطاقة «كبار الشخصيات» من العقيد توفيق الطيراوي -مساعد رئيس المخابرات العامة الفلسطينية- برغم تورطه في حوادث قتل السماسرة.

جروزني: أكد أصلان مسخادوف -رئيس جمهورية الشيشان- أن بلاده ستكون دولة إسلامية وفق أصول الشريعة لكنه أضاف أن هذه العملية يجب أن تكون طبيعية بلا تسرع مفتعل.

كولومبو: ذكرت تقارير صحفية في سيريلانكا أن جبهة تحرير نمور التأميل المعارضة تعيد تأهيل جنودها المعاقين بسبب الحرب، للقيام بعمليات انتحارية ضد الحكومة.

عمَّان: رحب العراقيون المقيمون في الأردن بافتتاح الحدود العراقية السورية معتبرين أن ذلك سيخفف من حدة الحصار، إضافة لما يحمله من مدلولات سياسية مهمة للبلدين، وفي الوقت ذاته بدأت الفعاليات الاقتصادية تحضيراتها لمعرفة ما يمليه عمله في سبيل تحديد أصناف السلع الضرورية التي يمكن استيرادها من سورية أو تصديرها لها، وقال تجار أردنيون: إن خطوة فتح الحدود بين العراق وسورية لن تضر كثيرًا بالتبادل التجاري العراقي الأردني بسبب اختلاف السلع السورية عن الأردنية. 

المؤتمر العالمي الأول للشباب يطالب بتوسيع مشاركة الشباب في صناعة القرار السياسي

إسطنبول: محمد فاتح

الراوي: شهدت مدينة قونية التركية فعاليات المؤتمر العالمي الأول للشباب مؤخرًا تحت شعار «نداء من أجل السلام» وقد قام بتنظيم هذا المؤتمر الذي حضره 130 مندوبًا من جميع أنحاء العالم ببلدية قونية بالتعاون مع الاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية.

ودارت مناقشات المؤتمر حول قيمة السلم العالمي والعدالة الاجتماعية ودور الشباب في الارتقاء بواقعهم الاجتماعي والثقافي وإشاعة جو من الحوار الهادف والبنَّاء بين تجمعات شبابية مختلفة الأعراق، وقد تمخضت هذه الحوارات والمدلولات عن تشخيص عدد من المشكلات المتعلقة بالواقع الشبابي والطلابي واقتراح الحلول والتوصيات المناسبة والتي جاءت كالتالي:

  1.  لاحظ المؤتمرون أن الثورة التكنولوجية التي قدمت للبشرية منجزات علمية هامة، وساهمت إلى حد كبير في تيسير سبل العيش المادي، لا زالت منقوصة إذ تقدم المادي على المعنوي، وتجعل من المحسوس منطلقًا لفلسفتها في الوقت الذي ينزوي فيه البعد الأخلاقي منحسرًا ومتقزمًا إلى أدنى حد.
  2.  ينظر المؤتمرون بعين القلق إلى المتغيرات الدولية الكبيرة في السنوات الأخيرة وغلبة نزعة الهيمنة والعصا الغليظة على منطق الحوار واحترام حقوق الدول والجماعات.
  3.  تؤكد جموع الشباب والطلبة على أن منطق الحق لا بد أن يعلو على منطق القوة.. وأن النزعة الإمبريالية التوسعية والاستعمارية لن تزيد واقعنا الدولي إلا تمزقًا وقلقًا وتفككًا.. ويرون أن الإطار الأجدر بواقعنا السياسي والاجتماعي أن يتخذ من الحق والعدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان والجماعات والتعددية السياسية والثقافية مرجعًا أسمى.
  4.  يؤكد المؤتمرون على أهمية الحوار الحضاري العالمي، ويشددون على ضرورة الاعتراف بالخصوصية الثقافية لكل الأمم والشعوب، ويرفضون منطق سيادة فلسفة ما على غيرها دون التنبه لواقع الأمم الثقافي والحضاري، ويرون أن الحوار بين الأمم خير من محاولة قولبتها قسرًا بقوالب دخيلة.
  5.  لاحظ المؤتمرون أن مشكلة الهوية ما تزال في طليعة المشكلات التي يواجهها جيل الشباب، ولعلها النتاج الطبيعي لثقافة الاستهلاك والنزعات المادية، والنمطية المستوردة، ويرى المؤتمرون أن الأمم لا يستقر لها حال إلا إذا انسجمت مع هويتها، واتحدت مع جذورها، ورفضت كل ما من شأنه زعزعة ثقة أبنائها بهويتهم وعقائدهم ومرجعياتهم الخلقية والاجتماعية.
  6.  يلحظ المؤتمرون بعين القلق ازدياد دعوات العنف والتطرف في أوساط الشباب، ويرون أن خير وسيلة للتغيير هي الحور البناء لا اللجوء إلى منطق العنف، كما أنهم وفي الوقت ذاته يبدون انزعاجهم وقلقهم من انحسار هامش الحريات السياسية في عالمنا المعاصر، ويطالبون بمزيد من الحرية الفكرية والسياسية خصوصًا للشباب والطلبة.
  7.  إن مشكلة البطالة ونقص فرص العمل، ما زالت واحدة من مقومات النزوع نحو الجريمة، وعدم التوازن النفسي والفكري ومخلفاته الخطيرة على المجتمعات.
  8.  يطالب المؤتمرون بزيادة الاهتمام بشؤون المعوقين، وأهل العاهات ممن كتب الله لهم أن يبتلوا في أجسادهم.. خصوصًا منهم أولئك الذين وقعوا ضحية للحروب والصراعات، وأهمية توفير فرص عمل لهم بعد تأهيلهم وتدريبهم حتى لا يكونوا عالة على مجتمعاتهم.
  9.  أكد المؤتمرون على أهمية الأسرة كمؤسسة تربوية واجتماعية، وأن ظاهرة التفكك الأسري سوف تفقد الأجيال الشابة محضنًا اجتماعيًّا مهمًا.. وستعزز حالة التوتر والقلق والنزوع نحو العبثية والانتحار والمخدرات والجريمة.

«ليبرتي» قلقة على مصير لاجئي مسلمي الصين في باكستان

أعربت منظمة ليبرتي للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي عن قلقها الشديد حول مصير نحو مائة وثلاثين طالبًا من مسلمي إقليم ريتجيانغ في الصين الشعبية كانوا قد لجأوا إلى باكستان فرارًا من الاضطهاد الصيني، ونددت منظمة «ليبرتي» بتسليم الحكومة الباكستانية لأثني عشر طالبًا مسلمًا نفذت فيهم الحكومة الصينية حكم الإعدام جميعًا بمجرد تسلمها لهم، وناشدت «ليبرتي» في بيان لها الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء وكافة المسؤولين بالتوقف عن تسليم اللاجئين السياسيين من مسلمي الصين لأن ذلك بمثابة إصدار حكم بالإعدام عليهم.

ويذكر أن مسلمي إقليم ريتجيانغ يعانون من انتهاكات صارخة لحقوقهم الإنسانية، وتشير معلومات واردة من الإقليم إلى أن السلطات الصينية تعتقل في سجونها ما يقرب من ستين ألف طالب مسلم يشتبه في تعاطفهم مع الحركة المدافعة عن حقوق سكان الإقليم الذي ضمته الصين قسرًا عام 1944م وتمارس عملية إبادة بطيئة لسكانه الأصليين، ولإحلال العنصر الصيني محلهم.

احتفال للمسلمين في ألمانيا بالعام الأوروبي لمكافحة العنصرية

بون: خالد شمت: احتفل المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا بالسنة الأوروبية ضد العنصرية، وحضر الاحتفال الذي أقيم في العاصمة الألمانية مؤخرًا عدد كبير من الدبلوماسيين العرب والمسلمين وأساتذة الجامعات، وممثل للكنيسة الذي أكد على المسؤولية المشتركة للبرهنة على أن التعايش بين الأديان أمر جوهري، وطالب رئيس المجلس الدكتور نديم ألياس الحكومة الألمانية بإظهار قدر أكبر من الاهتمام بمطالب المسلمين، وفي مقدمتها الاعتراف بالإسلام والسماح بتدريسه لأبناء المسلمين الدارسين في المدارس الألمانية.

وقال الدكتور ألياس إن المسلمين في ألمانيا الذين يقدر عددهم بأكثر من 2.5 مليون مسلم بينهم 150 ألف ألماني يشعرون أن العلاقة بينهم وبين غيرهم في المجتمع الألماني ستظل غير طبيعية طالما يصر الإعلام الألماني على معاملة الإسلام كظاهرة غريبة، مشيرًا إلى الصدمة التي أصابت مشاعر المسلمين عندما دعا أحد المسؤولين الألمان الأسر المسلمة إلى نزع حجاب بناتهن عند ذهابهم إلى المدرسة، مؤكدًا أن ذلك يهدد بتشويه صورة التسامح الذي عرفت به ألمانيا.

وطالبت المستشرقة الألمانية أنا ماري شيمل التي حضرت الاحتفال بإقامة جسور للتفاهم بين العالمين الإسلامي والغربي مشيدة بأستاذها محمود إقبال الذي وصفته بأنه كان جسرًا للتواصل واللغة المشتركة بين الإسلام والغرب، وكان له فضل كبير في تقريب الإسلام للغرب.

لجنة الدعوة الإسلامية تشارك في حفر آبار تجميعية في هايوان بالصين

أشاد رئيس لجنة الدعوة الإسلامية في الأمانة العامة للجمعيات الخيرية بالكويت بالتعاون والتنسيق بين اللجنة والسلطات المحلية وأقاليم ومقاطعات الصين، وقال رئيس لجنة الدعوة عبد اللطيف الهاجري ... حكومة محافظة "هايوان" في نينجشيان ذات الحكم الذاتي و يمثل المسلمون نحو 70% من السكان طلبت من اللجنة حفر (500) بئر تجميعية في المحافظة، وأضاف الهاجري أنه تم بالفعل توقيع عقود الحكومة المحلية لتنفيذ حفر 500 بئرً تجميعية.

وحول أهمية هذا المشروع أكد الهاجري أن البيئة الطبيعية للمحافظة سيئة لكثرة الكوارث الطبيعية بالإضافة إلى اشتهار المنطقة بقلة الأمطار، والتي تكون مفاجئة وقوية مما يؤدي إلى هلاك الزرع، وتهدم البيوت وقد فكرت الحكومة المحلية في حفر الآبار التجميعية لتلك المناطق والسيول في مناطق قريبة من الأراضي الزراعية والسكنية.

في مجرى الأحداث

خنق الرفاه اقتصاديًّا

لم تعد المور تحتاج إلى التأويل أو التخمين لما يُدبر ضد حزب الرفاه في تركيا.. فمحاولات المؤسسة العسكرية لخنق هذا الحزب بعد إنزاله من فوق منصة الحكم في البلاد تحولت في الفترة الأخيرة من مشهد «الكتف القانوني» إلى مشهد الاجتياح المنظم.. وأصبحت المسألة أشبه بالمعركة الحربية التي لا تقل ضراوتها عن الاجتياح الجاري ضد الأكراد في الشمال.

ويبدو أن محاولات سحب الثقة من حكومة أربكان داخل البرلمان، والتهديد بحل الحزب قانونيًّا، والحملات الإعلامية المنظمة المدعومة بتهديدات العسكريين المستمرة.. يبدو أن كل ذلك يذهب أدراج الرياح، فكان لا بد من دخول عنصر جديد في هذه الحرب للإجهاز على الرفاه، وهو ما حدث بالضبط هذا الأسبوع، إذ تحولت الحرب من حرب دعائية سياسية يقودها العسكريون إلى حرب اقتصادية لقتل الرفاه من المنبع.

فقد أصدرت رئاسة الأركان العامة التركية أمرًا سريًا تم تعميمه على الوحدات العسكرية طلبت فيه عدم التعامل مع كبريات الشركات والمؤسسات الإسلامية والتي تبلغ 6 مجموعات اقتصادية بينها أكبر تجمع لشركات التصدير التركية المعروفة برابطة رجال الأعمال المستقلين وتضم في عضويتها ثلاثة آلاف من رجال الأعمال وعشرة آلاف شركة ومؤسسة تجارية، إضافة إلى خمس مجموعات اقتصادية أخرى تضم في عضويتها ما يقرب من خمسين ألف مساهم ويعمل بها قرابة المليون، وتحقق نجاحات باهرة في شتى الميادين.

وربما يكون هذا «الأمر السري» لوحدات اجيش «بروفة» لتعميمه على كافة المؤسسات في البلاد.

والهدف واضح وهو ضرب الرفاه في عصبه الحساس وعموده الفقري.

وبينما يتخذ الجيش هذه الإجراءات احتشد أكثر من 420 من رجال القضاء بينهم رئيس المحكمة الدستورية ورئيس محكمة النقض في محاضرة دعت إليها رئاسة الأركان مخالفين بذلك أوامر وزير العدل «من الرفاه» بعدم الحضور، وبالطبع كانت المحاضرة حول خطورة الإسلام السياسي على البلاد، وتم خلالها محاولة إيجاد علاقة بين الإسلام السياسي «الرفاه» والحركات الانفصالية وتلقيه الدعم المالي من دول بعينها، وهي محاولة أخرى لإقناع جهاز القضاء العلماني بعدالة تهم المؤسسة العسكرية ضد الرفاه.

إن الجيش التركي حريص كل الحرص على أن تظل يده بعيدة عن زناد إطلاق الرصاص حتى لا يتهم بجريمة قتل الرفاه، ولذلك فهو يفضل الآن أن يستخدم كل أدوات الضغط وكل التيارات والحيل لتضييق الخناق على هذا الحزب الإسلامي عسى أن يسقط في الساحة ميتًا دون أن يظهر القاتل الحقيقي.

هذا ما يمكر له الجيش.. ولكن الله لا يصلح عمل المفسدين.

شعبان عبدالرحمن

الرابط المختصر :