; المجتمع الإسلامي (العدد 1233) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1233)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يناير-1997

مشاهدات 67

نشر في العدد 1233

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 07-يناير-1997

وأينما ذكر اسم الله في بلد     عددت أرجاءه من لب أوطاني

القرضاوي يلتقي جارودي في الدوحة، ويؤكد صحة إسلامه

     الدوحة: حسن علي دبا: التقى العلامة د. يوسف القرضاوي مؤخرًا في الدوحة بالمفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي، وقد نفى القرضاوي خلال اللقاء تهمة الردة عن الإسلام عن جارودي، وقال إن الرجل ما زال على خطه الأول الذي يعبر عن الإسلام الصحيح الذي يدين الحضارة الغربية، ويؤيد الشعوب المستضعفة، ويقف في صف الفقراء ضد الطواغيت المستكبرين في الأرض، فالرجل ضد الظلم والطغيان، ومع العدل والإحسان والرحمة، وهي أخلاقيات من جوهر الإسلام الذي هو رسالة أخلاقية بالدرجة الأولى، وما زال جارودي متمسكًا بها.

     وأكد فضيلة د. القرضاوي ما سبق أن أعلن في إحدى خطب الجمعة بالدوحة من أن جارودي مسلم، ويجب ألا نشكك في صحة إسلامه، وقال: أعتقد أن المليار وربع المليار مسلم يقفون مع المفكر المسلم؛ لأنه وقف مع الحق ولم يبال بإرهاب الصهاينة وتهديدهم له.

     وتناول د القرضاوي نقطتين هامتين في فكر جارودي الذي طرحه في بعض محاضراته بالدوحة الأولى: هي أن حرب الفلسطينيين ضد إسرائيل ليست حربًا مقدسة، فقال: إنه يفهم قصد جارودي، ويؤيده في أن حربنا مع اليهود ليست حربًا دينية بمعنى أنها ليست من أجل العقيدة، فنحن نحارب اليهود لأنهم استعمروا أرض فلسطين، لا لكونهم يهودًا، فاليهودية دين سماوي يعترف به الإسلام، وقد عاش اليهود في ظل الدولة الإسلامية من عهد النبي ﷺ وحتى اليوم في حرية لم يجدوها في ظل أي دين آخر، والنقطة الثانية تتعلق بمناداة جارودي بتوحيد المؤمنين في جبهة واحدة لمقاومة الإلحاد والإباحية.

    وقد عقب القرضاوي قائلًا: البعض ظن أن جارودي يطالب بتذويب الفوارق بين الأديان وهو ما لم يقله، فلا أظنه يقول إن الإسلام والمسيحية واليهودية دين واحد، وأظنه يقصد أن اليهود والنصارى كأهل كتاب سماوي أقرب إلى المسلمين من غيرهم، وهو يقصد ضرورة توحيد المؤمنين بإله واحد في جبهة واحدة باسم الدين، ضد الإباحية والإلحاد والتكبر والفساد، وأكد فضيلته أنه لا مانع في الإسلام من أن يقف أتباع الديانات السماوية الذين يتبعون إبراهيم الخليل -عليه السلام- في خندق واحد، وقد يختلفون في بعض الأمور، لكن بينهم من الأصول المشتركة ما يجمعهم ضد الذين ينادون بوحدانية الدولار ووحدة السوق، ويعتبرون أنه لا إله إلا المادة.

    وقد عقب جارودي على كلام د القرضاوي مبديًا سعادته وقال: ما سمعته يرفع رأسي بين المؤمنين، ويجمع صفوفنا ضد عبدة المال والدولار.

حملة اعتقالات جديدة ضد الإخوان المسلمين في مصر:

القاهرة: بدر محمد بدر: في بداية حملة جديدة ضد حركة الإخوان المسلمين ألقت أجهزة الأمن المصرية فجر الخميس 26 من ديسمبر الماضي القبض على قرابة الخمسين من أعضاء الحركة والمتعاطفين معها من منطقة التبين وحلوان -جنوب القاهرة- ومن بينهم الدكتور أحمد عمر عبد الحليم أمين عام مساعد نقابة الأطباء، كما طلب النائب العام رفع الحصانة عن السيد علي فتح الباب، النائب الإخواني الوحيد في مجلس الشعب المصري، للتحقيق في الاتهامات التي وجهتها له مذكرة مباحث أمن الدولة حول إدارته لمقر حزب العمل -المعارض- في منطقة حلوان والتبين، واستغلال المقر لعقد «الاجتماعات واللقاءات مع أعضاء التنظيم، وأنهم خططوا للسيطرة وفرض النفوذ على بعض الجهات المختلفة منها: المدارس والجامعات والمساجد، وضم عناصر جديدة من الطلاب والحرفيين بمصانع الحديد والصلب بحلوان».

     وكشفت مصادر الإخوان أن من بين المقبوض عليهم جميع أعضاء المجلس المحلي المنتخب لمنطقة التبين -وهم من التيار الإسلامي- وأعضاء اللجنة المؤقتة لإدارة المجلس، وكذلك الأعضاء الاحتياطيين، بل وحتى المندوبين الذين شاركوا في انتخابات المجالس المحلية عام 1992م في دائرة التبين، بالإضافة إلى عدد من الرموز المعروفة من الإخوان في المنطقة، وأكدت مصادر الإخوان أن أجهزة الأمن وقيادات الحكومة تهدف إلى عرقلة المشاركة الإخوانية في الانتخابات المقرر إجراؤها لاختيار أعضاء المجالس المحلية على مستوى الجمهورية في إبريل القادم، بعدما ثبت النجاح الجماهيري الواسع للمجالس التي فاز بها الإسلاميون في نوفمبر عام 1992م، وتوقعت المصادر المختلفة ازدياد درجة التصعيد الحكومي ضد حركة الإخوان عن طريق الاعتقالاتوتلفيق الاتهامات والقضايا، كلما اقترب موعد الانتخابات البلدية.

     وعلى الصعيد السياسي واصل اللواء حسن الألفي -وزير الداخلية- هجومه على حركة الإخوان، ولا يكاد يخلو أي حديث، أو حوار، أو تصريح له من الهجوم المستفز وغير المنطقي أو المبرر ضد الجماعة ورموزها.

     وحول تفسيره لموقف السلطة وحالة التصعيد ضد الإخوان قال الأستاذ مصطفى مشهور -المرشد العام للإخوان المسلمين- لـ المجتمع: «في الوقت الذي يستعد المسلمون جميعًا لاستقبال شهر رمضان المبارك بالاستبشار والرجاء والترحيب، آملين من الله الخير والبركات، تأبى الحكومة المصرية للأسف إلا أن تقلب الموازين، وتقلب العدل والإنصاف والبشر، ظلمًا وإجحافًا وفزعًا، فيعلن وزير الداخلية أنه سوف يستعمل سلطات الطوارئ ضد من لا ترضى الدولة أن يمارس حقه الشرعي والدستوري والقانوني بالترشيح في انتخابات المحليات، ثم يتبع ذلك باعتقال عدد غير قليل من كرام المواطنين، واتهامهم بادعاءات غير صحيحة هم منها برءاء».

     وأكد مصطفى مشهور أن الهدف هو «الإرهاب» وإدخال الفزع في النفوس، وقال: «إن انتخابات المجالس المحلية على مستوى القطر المصري تحتاج إلى قرابة الخمسة والعشرين ألف مرشح، وهذا أمر تعجز عنه كل الأحزاب والقوى السياسية المعارضة، وأشار إلى أن الإخوان أعلنوا أنهم لن يدخلوا انتخابات المجالس المحلية بصورة كاملة، ولكن بشكل فردي شخصي، ووفقًا للمعطيات المحلية لكل دائرة، ولكن يبدو أن السلطة لا تريد حتى ذلك القدر اليسير من الحرية والمشاركة السياسية، ودعا مشهور إلى إطلاق المعتقلين السياسيين، وإنهاء الضغوط التي تتعرض لها الجماعة لمصلحة الوطن، وحرصًا على توفير حد أدنى من الممارسة الديمقراطية في البلاد.

     وقالت مصادر الدفاع إن القضية ليس فيها أي أوراق أو مستندات أو اتهامات جدية، ولكنها تدخل في إطار المواجهة السياسية بسيف الاعتقال والطوارئ، وأشار المحامون إلى أن نيابة أمن الدولة قامت بحبس المتهمين لمدة (15) يومًا على ذمة التحقيق «تنتهي غدًا الأربعاء 8/1»، بينما أفرجت عن (6) من طلاب الجامعات لخوض امتحانات نصف العام الدراسي.

بيجوفيتش يؤكد حق المسلمين الثابت في مدينة «برتشكو»:

الدوحة المجتمع: أكد الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش حق المسلمين الثابت في مدينة برتشكو الشمالية الإستراتيجية، وحذر من وقوع فوضي شاملة في البوسنة إذا اتخذ أي قرار جائر حول وضع المدينة، جاء ذلك في تصريحات للرئيس البوسني صدرت في بيان رسمي يوم الثلاثاء الماضي ردًا على تصريحات رئيسة الكيان الصربي في البوسنة بيليانا بلاوشيتش، وقائد الجيش الصربي اللواء بيرو شوليتش، وعدد آخر من زعماء الصرب والتي أكدوا فيها عزم الصرب على استخدام القوة العسكرية للدفاع عن مدينة «برتشكو» التي تقع تحت سيطرتهم، ويعملون على إزالة ما تبقى فيها من معالم إسلامية لفرض أمر صربي واقع عليها.

     وأوضح أن التصريحات التحذيرية التي أطلقها الصرب ليست موجهة إليه، بل هي موجهة إلى الرأي العام العالمي. 

     وأضاف الرئيس البوسني قائلًا: إن زعماء صرب البوسنة قد أدركوا جيدًا أن العالم -للأسف الشديد- يتراجع ويتخوف من التصريحات والتحذيرات الصربية باستخدام القوة العسكرية.

     وبين الرئيس بيجوفيتش أنه قبل بلجنة تحكيم دولية لتقرير مصير المدينة في إطار اتفاقيات «دايتون» مؤكدًا أن كل الدلائل تشير إلى حق المسلمين في المدينة؛ لأن المسلمين والكروات كانوا يشكلون ثلثي سكان المدينة قبل العدوان الصربي، وحذر بيجوفيتش من إمكانية حدوث فوضى تعم البوسنة إذا اتخذ قرار جائر حول وضع مدينة «برتشكو».

     وجدير بالذكر أن مدينة «برتشكو» تكتسب أهمية إستراتيجية قصوى لحكومة البوسنة والهرسك؛ لكونها مدينة ذات أغلبية مسلمة سابقًا ومنفذًا وحيدًا يخرج على الحدود الشمالية الدولية مع جمهورية كرواتيا، وتقطع الممر الشمالي الصربي الضيق الذي يربط مناطق البوسنة المحتلة من قبل الصرب في شمال وسط وشمال غربي البوسنة بمنطقة شمال شرق البوسنة وجمهورية صربيا.

صحة الشيخ أحمد ياسين تتدهور:

     أكدت مصادر حقوقية فلسطينية أن الشيخ أحمد ياسين المعتقل منذ أكثر من سبعة أعوام في السجون الإسرائيلية يعاني من تدهور حاد في وضعه الصحي وخصوصًا في مجاري التنفس والجهاز الهضمي وفي العينين والأذن.

     وأضافت هذه المصادر التي زارت الشيخ في سجنه أن أطباء مختصين زاروه أخيرًا قرروا ضرورة إجراء عملية له على وجه السرعة؛ كونه يعاني من وضع صحي صعب للغاية يهدد حياته بالخطر.

     من جهة أخرى فقد استنكر حزب الخلاص الوطني الإسلامي في غزة قيام الشرطة الفلسطينية الأسبوع الماضي بمداهمة المقر الرئيسي للحزب في مدينة غزة، واعتقال عضو مكتبه السياسي خليل نوفل وسط مشادة كلامية بين القوة المهاجمة والأمين العام للحزب يحيى موسى، قام خلاله أفراد الأمن الوقائي بدفع الأمين العام والتهجم عليه بألفاظ غير لائقة، وتهديده بالاعتقال وإغلاق المقر.

     واعتبر حزب الخلاص أن ما قامت به الشرطة الفلسطينية يعد أسلوبًا خطيرًا يدمر الحياة المدنية والتعددية السياسية، ويخالف أبسط قواعد الديمقراطية.

محكمة هندوسية تحكم بالسجن مدى الحياة على (11) مسلمًا في «بومباي»:

بومباي: إينا: قضت محكمة في مدينة بومباي الهندية بالسجن مدى الحياة على أحد عشر مسلمًا لاتهامهم بتنظيم الاضطرابات الطائفية التي حدثت عند قيام الهندوس بهدم المسجد البابري خلال شهري ديسمبر 1992م ويناير 1993م والتي ذهب ضحيتها أربعة آلآف شخص معظمهم من المسلمين.

     وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية «إينا» أن المحكمة حفظت التهم الموجهة ضد الهندوس الذين اعتقلوا خلال الاضطرابات، متذرعة بأن المدعي العام للحكومة الإقليمية الهندوسية لم يتمكن من إثبات التهم ضدهم، في وقت جاهر فيه كثير من الهندوس بمساهمتهم المباشرة في هذه الإضرابات، وتؤكد هذه المحاكمة المواقف المنحازة التي تتبناها حكومات الهند ومحاكمها ضد المسلمين الذين كانوا أكثر الناس خسارة في الأموال والأنفس والأعراض خلال الإضرابات الطائفية الذي أثارها الهندوس بهدمهم المسجد البابري.

يوسف الحجي يؤكد اهتمام الهيئة الخيرية بإقامة مشاريع التنمية لمسلمي الصين:

الكويت: المجتمع: استقبل رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف جاسم الحجي حاكم منطقة نيكستا الجنوبية في الصين السيد صادق بي لشني والوفد المرافق له، وصرح الحجي بأن الوفد الصيني طلب التعاون مع الهيئة وخصوصًا فيما يتعلق بإقامة المشاريع التنموية التي تلبي حاجة مسلمي الصين في المنطقة الجنوبية كحفر الآبار الارتوازية وغيرها. 

     وبين الحجي اهتمام الجهات الخيرية الكويتية بمسلمي الصين في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط بين الحكومتين الكويتية والصينية.

     وأشار الحجي إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه مسلمو الصين بعد تجاوزهم لمرحلة التهميش، وخنق الحريات موضحًا دور المشاريع الخيرية في منطقة الباسفيكي في دعم الروابط بين العالم الإسلامي ومسلمي الصين الذين يمثلون قوة إستراتيجية ذات أهمية كبرى.

نواب «الإصلاح» يقاطعون جلسة البرلمان بسبب تنصل الحكومة من التزاماتها:

     قاطعت الكتلة البرلمانية لحزب «التجمع اليمني للإصلاح» الشريك الثاني في الحكومة اليمنية جلسة البرلمان اليمني التي عقدت يوم الإثنين 20/12/1996م لمناقشة مشروع ميزانية الدولة لعام 1997م.

     وذكرت مصادر في حزب الإصلاح أن مقاطعة كتلته البرلمانية التي تضم (62) نائبًا من بين (57) نائبًا في البرلمان جاءت بسبب عدم البدء من جانب الحكومة في الإصلاحات الهيكلية في الجهاز الإداري اليمني، وبسبب ما وصفته هذه المصادر في تصريحات صحفية بتنصل الحكومة من التزاماتها بتوصيات وقرارات مجلس النواب التي قدمها العام الماضي عند مناقشة وإقرار الميزانية العامة للدولة لعام 1996م.

   وقد تضمنت التوصيات خفض النفقات الحكومية، لكن الحكومة لم تلتزم بها، بل أدخلت بعض الموازنات إلى ميزانية عام 1997م دون مناقشتها مع الجهات المعنية، ومن بينها ميزانية مجلس النواب نفسه.

  وقالت مصادر الإصلاح إن الحكومة لم تلتزم بشأن ميزانية المعاهد العلمية باعتمادها كرقم منفرد دون دمجها في ميزانية وزارة التربية والتعليم، وذلك يختلف عما تم الاتفاق عليه بين حزبي الائتلاف. 

  وقد نشبت أزمة سياسية في وقت سابق من هذا الشهر بين الجانبين عند بدء مناقشة الميزانية العامة في مجلس الوزراء اليمني؛ حيث انسحب وزراء التجمع اليمني للإصلاح «7 وزراء» بسبب إصرار المؤتمر الشعبي الشريك الرئيسي في الحكومة «21 وزيرًا» على دمج ميزانية المعاهد العلمية في ميزانية وزارة التربية.

في مجرى الأحداث: الخطر الكامن ضد المسلمين في الهند:

    المخاطر التي تحيط بالمسلمين في الهند متعددة الجوانب، وخفايا ما يديره الهندوس للقضاء عليهم متشعبة من ولاية إلى أخرى، كما أن مساحة التشدد والتطرف ضدهم تتزايد يومًا بعد يوم، ليس ذلك على الصعيد الاجتماعي وفي مجال الاحتكاكات اليومية فحسب، وإنما على صعيد الحركة السياسية وبين الأحزاب التي تتنافس على الوصول إلى السلطة، وهذا هو موطن الخطر الكامن تحت الرماد.

    وربما تكون الصورة في هذا الصدد أوضح عندما يتحدث عنها من يعايشونها هناك من المسؤولين المسلمين، وقد التقيت مؤخرًا في الكويت بالأساتذة صديق حسن عبد الله أمير الجماعة الإسلامية بولاية كيرالا، وعبد الله عبد الرحمن عميد كلية الدعوة هناك، وإبراهيم حسن ماليباري مدير المركز الإسلامي في تورنتو بكندا، وأحد المسلمين البارزين في ولاية كيرالا، وتركز حديثهم حول هذا الخطر الكامن ضد المسلمين هناك، والمتمثل في الأحزاب الهندوكية المتشددة، والذي يعد حزب الشعب أشدهم تطرفًا ضد المسلمين، وتتلخص عقيدة هذا الحزب في أن المسلمين ليس لهم حق البقاء في الهند إلا إذا غيروا دينهم وهويتهم إلى الديانة والهوية الهندوكية، وإلا فالمكان الطبيعي للمائة والعشرين مليون مسلم الذين يعيشون في عموم الهند هو الشتات وليس الأراضي الهندية.

    ويتحرك هذا الحزب نحو تحقيق أهدافه بجناحين، جناح عسكري (B.j.p) وهو الجناح الأم، وجناس سياسي (R.s.s) يروج لمبادئ الحزب وأحقاده بين جماهير الهندوس، ويدعو علنًا إلى إعادة الثقافة الهندوسية القديمة إلى البلاد، دولة ونظامًا وقانونًا ودستورًا، ويرون أن كل الثقافات غير الهندوكية هي ثقافات أجنبية غازية يجب اقتلاعها.

     ويعتبرون أن المسلمين ليسوا من أصل هندي، وليسوا من الأصلاب الهندوكية، وإنما هم أبناء وأحفاد الغزاة الذين اقتحموا الهند، وهدموا معابدها، واستولوا على ثرواتها وممتلكاتها، ومن هنا وجب ردهم إلى حيث أتوا.

     وأعضاء هذا الحزب هم الذين هدموا المسجد البابري، وشيدوا مكانه معبدًا صغيرًا ملئوا ساحته بأصنام إلههم «رام».

      إن هذا الحزب منذ أن تم تأسيسه عام 1924م على يد «هيد جوار» لم يكن مسموعًا به جيدًا، ولكنه في الفترة الأخيرة أصبح صاحب قوة مخيفة، فأعداد المنتمين إليه رسميًا بلغت (4) ملايين متطرف، بينما أجنحته الثقافية والعقائدية والعسكرية تواصل فعالياتها بين الجماهير، والأخطر أن الكثيرين من أعضائه اخترقوا حزب المؤتمر الهندي أقدم وأكبر الأحزاب الهندية، وأصبح لهم قوة ونفوذ داخله. 

     كل ذلك -طبقًا لرؤية محدثي- يمثل خطوات متسارعة نحو الإمساك بزمام السلطة في البلاد، وأداء الرسالة المقدسة بسحق المسلمين أو تحويلهم إلى هندوس.

     ترى أليس هناك تشابه بين ما يفعله الصهاينة في فلسطين الأرض والشعب والمسجد الأقصى، وبين ما يدبر له حزب الشعب الهندوكي هذا؟

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :