; المجتمع الإسلامي (1158) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1158)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1995

مشاهدات 72

نشر في العدد 1158

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 18-يوليو-1995

وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني

التوتر ما زال قائمًا:

ولأول مرة: مصر تفرض تأشيرات دخول وإقامة على السودانيين

القاهرة: بدر محمد بدر

مازال التوتر الحاد يخيم على جو العلاقة بين مصر والسودان، منذ اتهام الحكومة المصرية للحكومة السودانية بالضلوع في التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس المصري أثناء مشاركته في اجتماعات منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا، ومازالت التصريحات السياسية والأمنية، والحملات الإعلامية بين البلدين تزيد من وحدة الأزمة، وفي تصرف وجهت له انتقادات شديدة، قررت الحكومة المصرية فرض نظام تأشيرات الدخول على جميع السودانيين الراغبين في زيارة مصر، وهو إجراء يتم لأول مرة في التاريخ، باعتبار أن السودانيين كانوا هم الفئة الوحيدة المسموح لها بالدخول والإقامة دون أية إجراءات رسمية، نظرًا للعلاقة التاريخية بين الشعبين، كما قررت الحكومة المصرية أيضًا إلزام المواطنين السودانيين المقيمين بمصر باستخراج تصاريح إقامة من مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بميدان التحرير بالقاهرة، وقالت مصادر أمنية: إن تعداد السودانيين المقيمين بمصر يصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين سوداني، في حين أكدت مصادر الحكومة السودانية أنها لن تفرض تأشيرات على دخول المصريين إليها، وأنها لن تتخذ أية إجراءات في هذا الشأن ردًا على قرارات الحكومة المصرية.

وأكد عمرو موسى -وزير الخارجية المصري- على ثوابت العلاقة بين مصر والسودان، مشيرًا إلى أنه «لا توجد أية مشكلات على الإطلاق بين الشعبين المصري والسوداني، وأن مصر ترى أن حدودها الجنوبية تمتد بعمق السودان داخل إفريقيا، كما تعتبر أن حدود السودان الشمالية تمتد بعمق مصر إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط»، وقال عمرو موسى: «إن كل ما في الأمر هو دأب السلطات السودانية على افتعال أزمة حلايب الواقعة داخل حدود مصر عند خط عرض (22) كلما واجهت مشاكل داخلية».

وقال: «إن مصر ترجو أن تتخذ الحكومة السودانية من الإجراءات ما يؤدي إلى عبور الأزمة القائمة على أن تكون هذه الإجراءات إثبات أنه ليس للحكومة السودانية صلة -سواء في السابق أو من الآن فصاعدًا- بأي من هذه الممارسات».

من ناحية أخرى أعرب عصمت عبد المجيد -الأمين العام للجامعة العربية- عن أمله في حرص الدولتين على تهدئة الموقف، وأن الجامعة العربية سوف تسعى بكل ما يمكن تحقيقه لتفادي التصعيد بين الجانبين، وقال: «إن هناك رغبة أكيدة في عدم التصعيد بين الجانبين في المرحلة الحالية».

سقوط (۹) مسلمين في مذبحة بسريلانكا، وتشريد (٧٥) ألف آخرين:

سريلانكا: المجتمع: ارتكبت القوات الحكومية في سريلانكا مؤخرًا مجزرة ضد المسلمين في قرية «فلموداي» الواقعة بمقاطعة «ترينكوملي» شرقي سريلانكا، سقط فيها تسعة أفراد.

وقد جاءت هذه المذبحة بعد تعرض القوات الحكومية في المنطقة لهجوم من القوات التاميلية التابعة لحركة «تأميل إيلم» حيث أطلقت القوات الحكومية النار بعد الحادث مباشرة على مجموعة من المسلمين، فأردت خمسة منهم قتلى، ونقل الباقون للمستشفى، حيث توفي اثنان، وبقي الآخران يصارعان الموت.

وذكر شهود عيان من القرية أن هذا الحادث سبقه قتل مسلم آخر عندما أطلق عليه النار ليلًا في فناء منزله. 

وقد أدت هذه الأحداث إلى نشر الرعب بين السكان المسلمين البالغ عددهم مائة وخمسين ألف نسمة، وفرار عدد كبير منهم يصل إلى (٧٥) ألف شخص إلى مناطق أخرى آمنة في خيام بلا طعام أو مأوى، وقد توزع هؤلاء اللاجئون على أحد عشر منطقة، ولم تصلهم مساعدات إلا قليلة من الحكومة، وبعض الجمعيات الخيرية ذات الإمكانيات الضعيفة، وهو ما يعرضهم للمجاعة والأوبئة.

الجدير بالذكر أن المسلمين يتعرضون باستمرار لمذابح متواصلة على أيدي القوات الحكومية من جانب، وعلى أيدي قوات التأميل الانفصالية التي تسعى لإقامة دولة مستقلة من جانب آخر.

أعنف مواجهة مسلحة بين السلطات الليبية والمحاربين العائدين من أفغانستان:

لندن: المجتمع: شنت سلطات الأمن الليبية حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف الإسلاميين في ليبيا إثر المواجهات المسلحة التي جرت مؤخرًا بين قوات الأمن ومجموعات من الشباب الإسلامي في مختلف مناطق ليبيا، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وكانت المواجهات -حسبما ذكرت مصادر منظمة «ليبرتي»- للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي قد بدأت في الرابع عشر من يونيو «حزيران» ١٩٩٥م، في حي المساكن الجاهزة بطريق مطار «بنينة» ببنغازي، ثم تطورت إلى معركة ساخنة في منطقة «لفعاكات» من ضواحي مدينة بنغازي، حيث حاصرت قوات ضخمة من الأمن والقوات المسلحة مجموعة من الشباب بإحدى المزارع في المدينة، وتفيد المعلومات أن الطرفين تبادلًا إطلاق النار بغزارة لأكثر من خمس ساعات، أفادت أطراف مقربة من الإسلاميين أنها تمخضت عن تكبيد قوات الأمن خسائر كبيرة، مما دفعها في نهاية المطاف إلى استخدام المدفعية الثقيلة، وقصف المنزل الذي كان يأوي إليه المسلحون المعارضون حسمًا للمعركة.

وذكرت منظمة «ليبرتي» في بيان لها صدر من لندن يوم الثلاثاء (٧/٤) أن المواجهات بين الجانبين تفجرت بعد ذلك في منطقة «أمي مبروكة» على بعد حوالي ثلاثين كيلو مترًا غرب بنغازي، لتنتقل إلى مدينة طبرق، وتحدث شهود عيان عن حالة من الاستنفار في صفوف الأمن، حيث غصت مدينة بنغازي والبيضاء، ودرنة وطبرق، وكذلك الطرق الساحلية، بقوات الأمن التي انهمكت في التفتيش والبحث عن المشبوهين.

وقالت ليبرتي إن السلطات الليبية تتبع منذ تولي العسكريين الحكم فيها في سبتمبر ١٩٦٩م نظامًا شديدًا في ممارسة العنف والاضطهاد، وعدم التساهل مع المعارضين أو الناقدين، حيث مارست منذ ذلك الوقت ألوانًا من التعذيب بحق السجناء السياسيين، وعلقت أعدادًا كبيرة من المعارضين على أعواد المشانق في الأماكن العامة، عرضت مشاهد إعدامهم على شاشات التليفزيون بهدف إرهاب كل من قد تسول له نفسه منافسة السلطات الحاكمة، مما دفع بكافة التوجهات السياسية المعارضة إلى الاختفاء، حتى خلت الساحة تمامًا من كل مظاهر العمل السياسي الحر. 

إلا أن التيارات الإسلامية عادت إلى الظهور منذ سنوات رغم ما مورس ضد الإسلاميين بشكل خاص من تنكيل ومحاولات استئصال، وكان أبرز هذه التيارات تيار المحاربين القدامى العائدين من حرب التحرير في أفغانستان، والذين يميلون إلى الحل العسكري في التعامل مع السلطات الليبية. 

يثير غضب العلمانيين شعار إسلامي جديد للعاصمة التركية.

إسطنبول: محمد العباسي.

أثار القرار الذي اتخذه مليح جوكشك -رئيس بلدية العاصمة أنقرة، وعضو حزب الرفاه بتغيير شعار العاصمة، والذي استمر (٥٠) سنة- جدلًا سياسيًا ومعارضة علمانية واسعة النطاق رغم أنه تم اتخاذه بأسلوب ديمقراطي، ومن خلال مسابقة عامة. 

إذ رفض الوالي ومعظم زعماء الأحزاب الشعار الجديد الذي يضم منارتين ومئذنة، وقال بولنت أجاويد -زعيم حزب اليسار الديمقراطي- إنه تم تغيير الشعار القديم بسبب دعم أصوات اليمين في مجلس البلدية للرفاه، إذ دعم الوطن الأم والحركة القومية للرفاه.

والشعار الجديد يعتمد عناصر جامع كوجة تبة أسوار قلعة الطاء، وبالتالي لم يخرج الشعار عن رموز أنقرة. 

ولم يتم حسم الشعار بعد، رغم الموافقة عليه في مجلس البلدية بسبب اعتبار العلمانيين ذلك مساسًا بأحد مقدسات عاصمة أتاتورك.

ريفكند يدعو لرفع الحظر البريطاني العسكري عن «إسرائيل «

لندن: هشام العوضي.

 رحب النواب اليهود في لندن مؤخرًا بقرار رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور تعيين مالكولم ريفكند وزيرًا للخارجية خلفًا لنظيره دوجلاس ميرد الذي قرر الاستقالة من منصبه هذا العام، وترك العمل السياسي، وقد جاء هذا القرار في سياق توزيع ميجور للحقب الوزارية مجددًا في أعقاب فوزه بانتخابات حزب المحافظين التي جرت في الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن نقل ريفكند من وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية، وهذه هي المرة الثانية في تاريخ بريطانيا التي يحتل فيها وزير يهودي هذا المنصب، وذلك منذ تعيين روفي إسحاق وزيرًا للخارجية عام ١٩٣١م، كما تم تعيين جيرمي هيتلي -القائم بأعمال حزب المحافظين سابقًا- وزيرًا للدولة خلفًا لدوجلاس هوغ الذي انتقل إلى وزارة الزراعة، وقد رحب اللوبي اليهودي البريطاني بقرار تعيين هيتلي المعروف بسياسته المساندة لـ«إسرائيل» مقارنة بنظيره السابق هوغ، واعتبروا ذلك تسجيلًا لمرحلة جديدة في تاريخ الخارجية البريطانية لصالح «إسرائيل».

وفي كلمته التي ألقاها في اجتماع غرفة التجارة «الإسرائيلية» البريطانية قبل ساعات من تعيينه، أشار ريفكند إلى تأييده لرفع الحظر البريطاني عن التعامل العسكري مع «إسرائيل»، وأضاف بأنه لن تكون هناك في المستقبل آية عوائق سياسية في تجارة الأسلحة بين البلدين، هذا وتجدر الإشارة إلى أن اليهودي الثاني في حكومة ميجور مایکل ماورد قد احتفظ بمنصبه السابق كوزير للداخلية. 

ارتفاع تدفق السياح الصهاينة لمصر بنسبة (73%):

     أكدت وزارة السياحة المصرية في أحدث تقاريرها أن عدد السياح الصهاينة الذين زاروا مصر عام ١٩٩٤م بلغ (٢١٣.٢١٤) سائحًا، بارتفاع نسبة (٧١.٩٧%) عن عام ١٩٩٣م.

وذكرت وكالة رويتر للأنباء أن مسئولًا في سفارة العدو الصهيوني بالقاهرة رفض ذكر اسمه قال: «إن هذه الزيادة في تعداد السياح تعتبر شيئًا طبيعيًا»، مؤكدًا في تصريح للوكالة أن (مليون إسرائيلي قاموا بزيارة من خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يشكل خمس تعداد سكان «إسرائيل»)، وأشار إلى أن الصهاينة يفضلون زيارة القاهرة وسيناء، وأنهم لا يفضلون الذهاب للمناطق الأثرية. 

أرمينيا تستعد للحرب، واليونان تكثف الصواريخ.

إسطنبول: المجتمع: 

أشارت المصادر العسكرية التركية أن القوات اليونانية وضعت ألف صاروخ من طراز سبيجوت (4)- أتي موجهًا للشواطئ التركية في بحر إيجه. 

من ناحية أخرى أعلن فازكان سركسيان -وزير الدفاع الأرميني- في مؤتمر صحفي أن بلاده ستحصل على دعم عسكري من روسيا واليونان في مجال التعليم والتدريب العسكري وإنتاج الأسلحة، وأشار إلى أن المناورات الجوية على الحدود مع القوات الروسية قد كللت بالنجاح، وأنه سيتم توقيع معاهدة قريبًا مع روسيا في المجال العسكري، خاصة وأن الضباط الأرمن يتلقون دورات تدريبية في الكليات الروسية.

وأضاف بأنهم أنتجوا ألغامًا مضادة للدبابات طراز «أربى جي- 7» وكلاشينكوفات بالتعاون مع روسيا، وأنه خلال عدة سنوات ستنتج أرمينيا (٢٥%) من احتياجاتها العسكرية.

هذا الأسبوع: النظر في الإفراج عن د. عصام العريان وزملائه.

القاهرة: مراسل المجتمع:

تنظر غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة هذا الأسبوع أمر الإفراج عن الدكتور عصام العريان -أمين مساعد نقابة الأطباء- و(12) من شباب «الإخوان المسلمين» أو تجديد حبسهم على ذمة القضية المعروفة باسم من الانتماء لـ«الإخوان المسلمين» حيث انتهت المدة المقررة للنيابة لتجديد حبسهم -وهي ستة أشهر- وكانت نيابة أمن الدولة قد أفرجت في الأسبوع الماضي عن اثنين، وهما: صبيح على صبيح، وجمال سعد ماضي، ليبلغ عدد المفرج عنهم (16) شخصًا، وتواصل النيابة تجديد حبس مجموعات أخرى من بينها الداعية المعروف وجدي غنيم، والداعية محمد عبد المنعم، بالإضافة إلى قضية لجنة الإغاثة الإنسانية والمحبوس على ذمتها د. حسام الدين حسين، وجمعة إمام عبد العاطي، وحسين الشرقاوي، كما جددت النيابة حبس المهندس أشرف بدر الدين، مدير السكرتارية الفنية بالاتحاد الإسلامي المنظمات الهندسية في الدول الإسلامية، كما جددت حبس الأستاذ على عبد الفتاح سكرتير نادي أطباء الإسكندرية، بتهمة ازدراء قانون الصحافة الأخير.

يذكر أن الدكتور حلمي السيد الجزار -عضو مجلس نقابة أطباء الجيزة- قد ألقي القبض عليه على ذمة ما يعرف باسم قضية «سلسبيل» فور وصوله إلى مصر في الأسبوع الماضي، وأمرت النيابة بحبسه لمدة خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، المعروف أن القضية التي تم إلقاء القبض على الدكتور حلمي الجزار على ذمتها، لم تقدم للقضاء، وتم الإفراج عن جميع المحبوسين فيها. 

المجلس الأعلى للتلفاز يوقف البث في (3) قنوات تركية.

إسطنبول: مراسل المجتمع. 

أصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفاز التركي حكمًا بوقف البث لمدة يوم واحد في قنوات «شو- تي- في، والسادسة ودي»، وذلك لبثهم مشاهد تتعارض مع الأخلاق العامة وعادات المجتمع التركي، والإخلال بالمبادئ، كما تم تحذير قنوات: «إنترستار، واتش بي بي، وكرال»

وقال على برانسل -رئيس المجلس الأعلى- إن تلك العقوبات ستكون رادعًا على احترام مبادئ المجتمع والالتزام بها، واعترضت قناة «دي» على القرار، وقالت في بيان صحفي «إنه مخالف للدستور».

ألفريد فرج يحذر من خطورة التطبيع الثقافي بين العرب و(إسرائيل).

لندن: هشام العوضي.

حذر الكاتب المسرحي المعروف ألفريد فرج من خطر التطبيع الثقافي بين العرب و«إسرائيل» على أنها المرحلة التالية للتطبيع السياسي، وأضاف فرج في محاضرته التي ألقاها في لندن مؤخرًا بدعوة من النادي العربي البريطاني بأن الطلب «الإسرائيلي» للتطبيع غامض جدًا، ويدعو للعجب «فإسرائيل ليست بلدًا منتجًا للأفلام، أو السينما، أو المسرحيات، أو الكتب، أو التعليم، والبحث العلمي، بحيث يشعر العرب إلى الحاجة للتطبيع».

كما أشار الكاتب المصري الشهير بأن «إسرائيل» تهدف إلى تحقيق ما أسماه بالتطبيع الاقتصادي للثقافة، وهو نقل الإنتاج الثقافي العربي إلى «إسرائيل» من أجل الاستثمار وزيادة الإيرادات، وبالفعل فقد اتصلت «إسرائيل» بشركات الإنتاج المصرية تعرض عليها التصوير في أستوديوهات تل أبيب بصورة «متقنة ورخيصة»، إضافة إلى استثمارات الكتب وخدمة الإعلام الفضائي. 

  أما الهدف الثاني فهو التطبيع في المجال الفكري والعلمي، ومن مشاريعه توحيد المراجع العلمية والسياسية والاقتصادية ونظم الحكم، إضافة إلى إعادة كتابة التاريخ (من أجل «تنعيم» خشونة التناقض بين الأطروحات الصهيونية والعربية، وكسر الحاجز النفسي بين الفريقين)، كما أن «إسرائيل» قد تعمل على تكوين لجان مشتركة بينها وبين بعض الدول العربية لوضع مناهج للتعليم تعكس التصور الصهيوني للمفاهيم السياسية والتاريخية والثقافية، أو لجان فنية للإنتاج السينمائي المشترك؛ حيث عرضت «إسرائيل» على مصر مؤخرًا فكرة عمل أفلام مشتركة عن حرب (73). 

   كما أشار فرج إلى احتمال تكوين قنوات فضائية بنفس جودة وجاذبية الـ CNN من أجل نقل المفاهيم «الإسرائيلية» في إطار إخباري أو فني أو ثقافي للدول العربية، واعتبر فرج بأن الخطر الحقيقي للتطبيع هو محور تاريخ الصراع وتكوين جيل عربي لا يعرف تاريخه وقضاياه، وقال: بأن العاصم من ذلك هو تحصين الثقافة العربية وإيصالها إلى الجماهير بصورة تجعلها فخورة بتراثها، (ولكن المشكلة الحالية هي أن الثقافة في يد السلطة والتي تريد أساسًا التطبيع الكامل مع «إسرائيل»).

هذا وقد نفى فرج أن تكون «إسرائيل» قد عرضت عليه زيارة تل أبيب للتعاون الفني، وأضاف في تصريح خاص لـ«المجتمع» بأنه لا ينوي زيارة «إسرائيل» كما فعل أقرانه مع بعض الفنانين، وأكد على «أن مسألة التطبيع لا ينبغي أن تكون من خلال قرار فردي، وأن على المثقف أن يلتزم بالموقف الجماعي لبقية المثقفين». 

في مجرى الأحداث:

«الروهنجيا» (7ملايين) مسلم يذوبون في نار البوذية.

هؤلاء سبعة ملايين من المسلمين يذوبون في نيران البوذية البورمية منذ نصف قرن من الزمان، فمنذ عام ١٩٤٨م، وهو نفس عام نكبة فلسطين، وشعب «الروهنجيا» المسلم في أراكان يقاسي أبشع حملات الإبادة على أيدي الحكومة العسكرية البوذية هناك، هول المذابح أسفر حتى الآن عن أربع هجرات جماعية مشهورة في أعوام (٤٨، ٥٨، ٧٨، ٩١) كانت حصيلتها (١,٥ مليون) طريد على الحدود بلا مأوى، دون أن يرق إليهم قلب أحد.

     وشعب «الروهنجيا» (من روهانج الاسم القديم لأراكان» هو الشعب الأصلي «لأراكان» السلطنة المستقلة منذ عام ١٤٣٠م، حتى اجتياح الاحتلال البورمي لها عام ١٧٨٤م، وتبعه الاحتلال الإنجليزي عام ١٨٢٤، والذي سلمها مرة أخرى لبورما عند رحيله عام ١٩٤٨م.

     ويتركز أربعة ملايين مسلم في أراكان حيث يمثلون الغالبية العظمى من سكانها، ويتوزع الملايين الثلاثة الباقون في أنحاء بورما.

     ويتبع الحكم العسكري الدكتاتوري -وهو حكم وثني بوذي متطرف- أخبث الوسائل وأخسها وأبشعها لإبادة المسلمين، ومحو أثرهم تمامًا من فوق تلك الأرض، وهو نفس ما يتبع في البوسنة والشيشان، ولكن بطريقة أشنع، وذلك على خطين متوازيين: تذويب المسلمين تمامًا، وابتلاعهم داخل المجتمع البورمي، وهذا ما حدث بالنسبة لمن يعيشون داخل بورما، أما بقية المسلمين الذين يتركزون في «أراكان» والذين يستعصون على التذويب فإن الحكومة أنشأت لهم جهازًا خاصًا وهو جهاز «إعادة النظام والقانون» المعروف باسم  SLORC الذي ينفذ خطة محكمة لإفناء المسلمين، تتنوع بين المذابح، واغتصاب النساء، والطرد الجماعي.

     أما من يتبقى فقد أسقطت عنه السلطات الجنسية تمامًا، ويعامل معاملة الأجنبي المرتزق، لقد أوقفت الحكومة البوذية استخراج الهويات للمسلمين منذ عام ١٩٦٤م، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا تتوقف السلطات عن زرع المستوطنات للبوذيين بين المسلمين بقصد تمزيقهم، وأملًا في تذويبهم، ثم إنهاء وجودهم من فوق ظهر الأرض. 

    إن أنظار أهل «أراكان» تتعلق بالعالم الإسلامي منذ (٥٠) سنة دون أن ينتبه إليهم أحد حتى تحجرت العيون، لكن أحدًا لم يلق إليهم بطوق النجاة، حسبهم الله ونعم الوكيل. 

شعبان عبد الرحمن.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1173

74

الثلاثاء 31-أكتوبر-1995

المجتمع الإسلامي  (1173)

نشر في العدد 1189

59

الثلاثاء 20-فبراير-1996

المجتمع الإسلامي(1189)

نشر في العدد 1226

849

الثلاثاء 19-نوفمبر-1996

المجتمع الإسلامي (1226)