; المجتمع الإسلامي: (العدد 471) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد 471)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1980

مشاهدات 84

نشر في العدد 471

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 26-فبراير-1980

المجاهدون الأفغان يقومون بعملياتهم بسهولة وشجاعة داخل المناطق الواقعة بين باكستان وكابول

تفيد مصادر المنظمات الإسلامية الأفغانية من باكستان، وكذلك تصريحات المسافرين والمراسلين أن صمود المجاهدين أمام الجنود السوفيت أصبح قويًّا، فقد استطاعوا أن يحققوا انتصارات عديدة في المناطق الحدودية، وتمكنوا من ضرب أهداف استراتيجية في تلك المناطق. 

فقد أفادت الأنباء أنه في ليلة الإثنين 11 فبراير إلى نهار الثلاثاء ۱۲ من نفس الشهر تمكن المجاهدون من الهجوم على المطار العسكري في جلال آباد، أهم مدينة في غرب البلاد، وأن رجال حزب الإسلام تمكنوا من اعتقال خمسين عسكريًّا حكوميًّا ما بين جنود وضباط واستولوا على أسلحتهم.

وقد استطاع بعض المراسلين الأجانب أن يلاحظوا أن المجاهدين يقومون بعملياتهم بكل شجاعة، وفي وضح النهار على الطرق التي تربط بين كابول وباكستان، وخاصة في إقليم نانغهارا.

كما أفاد هؤلاء المراسلون أن المجاهدين مسلحون بأسلحة أوتوماتيكية، وتبدو عليهم روح التفاهم والنظام. 

وقد كتبت جريدة التايمز أن القبائل المحليين المعارضين للحكومة الشيوعية هم الذين يستولون على ما يقرب من خمسين كيلومترًا ما بين سروبي وجلال آباد، حيث لا وجود لقوات أفغانية أو سوفيتية.. إلا أن طائرات هليكوبتر السوفيتيات تقوم بدوريات فوق هذه المناطق وترمي قذائفها على القرى الواقعة في المنطقة مثل قرية كرامة، وسوخرود وماهتار لام، تلك المنطقة التي شهدت مجابهات منذ فترة.

ومن جهة أخرى أشار مندوب أمريكا في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن الاعتقالات السياسية والتعذيب ما زالت في أفغانستان ضد المعارضين للحكم الشيوعي، كما كان يحدث عند الحكومات السابقة المماثلة.. وحمل روسيا مسئوليات تلك المخالفات ضد حقوق الإنسان. 

وأكدت المصادر الصحفية في جينيف أن الأخبار التي ترددت حول قيام النظام الجديد في أفغانستان بإطلاق سراح حوالي عشرة أو خمسة عشر مليون معتقل سياسي يبدو أنها غير صحيحة.

ومن ناحية أخرى صرح مندوب الصليب الأحمر في جينيف أن خمسمائة ألف لاجئ أفغاني جدد سينضمون قريبًا إلى نصف مليون لاجئ الذين يعيشون الآن في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، وصرح أنه أثناء زيارته الأخيرة للاجئين الأفغان شاهد الأطفال العراة والشيوخ النائمين بدون مأوى تحت درجة حرارة مرتفعة جدًّا من البرد. وقال: إن منظمة الصليب الأحمر الدولية طالبت العالم بأن يقدموا العون الضروري لهؤلاء اللاجئين، وأنهم طلبوا ١٤ مليون فرنك سويسري؛ لكنهم لم يجمعوا حتى الآن إلا مليونًا ومائتين وخمسين ألف فرنك.

جريد لوموند الفرنسية عدد 15 فبراير ۱۹۸۰

كمال الدين حسين: السادات ممثل

قال السيد كمال الدين حسين أحد قادة انقلاب ٢٣ يوليو في مصر، وأحد الذين شاركوا في الحكم عشر سنوات بعد الثورة، قال يصف الرئيس المصري أنور السادات -في لقاء له بمجلة المجتمع التونسية-: «السادات ممثل كبير، وهو أكبر انتهازي عرفته مصر في تاريخها الطويل. السادات لم يشترك معنا في الثورة.. لقد أرسلنا في طلبه من رفح، وجاء ليلة الثورة يرتدي معطفًا مدنيًّا فوق ملابسه العسكرية، وبالرغم من أنه كان يعرف قرارنا بالقيام بالثورة في تلك الليلة إلا أنه توجه بعد نزوله القاهرة إلى السينما مباشرة، وخرج من السينما إلى سينما، ثم افتعل «خناقة» في الشارع وذهب إلى أحد أقسام البوليس ليثبت -فيما إذا فشلت الثورة ووجهت إليه تهمة الاشتراك فيها- أنه كان في الشارع بشهادة المذكرة التي حررت ضده في قسم البوليس. وحينما انضم إلينا في الصباح، وكنا قد انتهينا من كل شيء، لم نجد له دورًا أكثر من مجرد مذيع.

... ولا الخب يخدعني

يحاول الاتحاد السوفيتي بعد أن انكشفت أوراقه أن يخرج من العزلة التي أحيط بها في العالم الإسلامي، كما يريد أن يستعيد مكانته ودوره في العالم الثالث، وتحسين صورته وإظهار نفسه صديقًا حقيقيًّا للإسلام! 

وقد بادر الاتحاد السوفيتي لتحقيق هذا إلى بعض المحاولات التي يحسب أنه يخدع بها المسلمين، مثل المعرض الذي افتتح في الشهر الماضي عن «حياة المسلمين والمقدسات والثقافة الإسلامية في الاتحاد السوفيتي»، وصدور نداء عن المنظمات السوفيتية الإسلامية، والقرار الذي صدر بعقد ندوة إسلامية في طشقند في أيلول- سبتمبر المقبل للمسلمين السوفيت.

يعلق «لويجي فيزمار» في جريدة الجورنو الإيطالية على هذه المحاولات السوفيتية ويصفها بأنها أمور مبالغ فيها لكي يجري تصديقها تمامًا.

ويتابع تعليقه قائلًا: «في الاتحاد السوفيتي بدأت تدور اليوم عدة أسئلة، مثل: «ما هو القرآن؟» أو «هناك أغلاط فظيعة في التاريخ الرسمي فنحن لسنا اليوم في القرن العشرين.. بل في القرن الخامس عشر للهجرة».. وبما أن الأمريكيين زادوا واستخدموا لمصالحهم الدول الإسلامية في إسلام آباد كما تقول البرافدا، فإن السوفيت -حسب التعليقات الشعبية- مدعون لقراءة القرآن والدخول للدين الإسلامي.

وهكذا فليس غريبًا أن نجد ذكر الإسلام والثناء عليه والتقرب منه، يكثر لدى قادة المعسكرين.. الشرقي والغربي، ونحن المسلمين لن تنطلي علينا هذه الأحابيل مرددين قولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لست بالخب.. ولا الخب يخدعني».

أسرار

  • في إحدى مدن دول المواجهة، وفي أثناء فرز أصوات الناخبين لمنصب ما يسمى قادة فرع الحزب الحاكم، وبحضور المشرفين: فهمي اليوسفي، وعبد الله الأحمد.. وجدت ورقة في الصندوق كتب عليها شعار «الإخوان المسلمين»: «الله غايتنا، والرسول زعيمنا...». وقد أثار هذا الحادث الفزع والهلع، ونشأ عن ذلك احتجاز ستين حزبيًّا لاستجوابهم ومقارنة خطوطهم بالخط الذي كتبت به الورقة، ونقل قسم من المحتجزين إلى العاصمة لاستكمال التحقيق، ولم يصلوا إلى نتيجة. والجدير بالذكر أن الناخبين هم الأعضاء العاملون الذين مضى على انتسابهم للحزب أكثر من عشر سنوات!
  • في المدينة نفسها خرج طلاب الصفين السابع والثامن في مدرسة أبي الفداء، وتجمعوا وهم يهتفون للإسلام وينددون بالسلطة، ووصلوا إلى «سوق الطويل»، واستمرت هذه التظاهرة يوم الخميس واستؤنفت يوم الأحد، فاعتقلت المخابرات ثلاثًا من الطلاب بعد محاصرة المدرسة يوم الإثنين. وفي اليوم التالي حضر إلى المدرسة مدير التربية مع بعض الحزبيين، واجتمعوا بالمدير والمراقبين، وفيهم النصراني «موفق سليط» الذي تهجم على الإخوان المسلمين لا سيما الشهيد مروان حديد، مما أثار الحاضرين بما فيهم الحزبيون العاملون.

مركز إسلامي في أوسلو

وافق المجلس البلدي في أوسلو على تصاميم إنشاء مركز للثقافة الإسلامية، وفي العاصمة النرويجية، مؤلف من جامع وفندق ومطعم ومنشآت ثقافية وإسلامية.

المراقبون: جاء دور ماركوس

بعد الشاه وسوموزا وبوكاسا، وغيرهم من المتسلطين الذين حكموا شعوبهم بالنار والظلم، يرشح المراقبون فردیناد ماركوس طاغية الفلبين الذي يحكم ٤٧ مليون فليبيني بحديد العسكر ونار الأحكام العرفية التي فرضها عام ۱۹۷۲، بعد انتخابات فاز فيها حزبه «المجتمع الجديد» بنسبة ٦٥% عن طريق التزوير والغش.. وقد وصلت ديون الفليبين في ظل حكمه إلى ٨ مليارات دولار، وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية بحيث تنفق الأسرة ٧٠٪ من دخلها على الطعام فقط، واستمر التضخم في الصعود ليصل إلى ٨٠%.

ويقف المجاهدون المسلمون في الفليبين في طليعة المناهضين لحكم ماركوس، فقد قدموا حتى الآن ٨٦ ألف شهيد، وما زالوا يصعدون القتال المسلح.. حتى يحققوا استقلالهم الذاتي ويقيموا دولة إسلامية مستقلة.

الرابط المختصر :