العنوان المجتمع الإسلامي.. العدد 953
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1990
مشاهدات 79
نشر في العدد 953
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 06-فبراير-1990
فساد
أعلنت إحدى المؤسسات عن عقد حفلات غنائية وموسيقى ومسرحيات لفنانين وفنانات من الهند في المدن الرئيسية الباكستانية.
وقد قوبل هذا الإعلان باستنكار شديد من قبل الشيخ حسين أحمد القاضي أمير الجماعة الإسلامية بباكستان. وقد أعلن أمام جمع غفير من الصحفيين والإعلاميين بأن الجماعة الإسلامية لا ولن تسمح لأي جهة مهما كانت حكومية أو غير حكومية -ومن منطلق إيماني ثابت- بإفساد أخلاق الشعب الباكستاني المسلم ولن تسمح بنشر الميوعة والابتذال السافل باسم التعاون الثقافي والغناء. وقد ناشد فضيلته الشعب الباكستاني والعلماء والمشايخ ورؤساء الأحزاب السياسية والدينية في باكستان بأن يقفوا ضد هذا المجون والمسخ الأخلاقي ويعبروا عن غيرتهم الصادقة على دينهم وأصالتهم الوطنية وذلك بمنع إقامة هذه الحفلات. واتهم الحكومة الباكستانية بأنها هي التي تقف وراء هذه السياسات وتعمل حسب تخطيط مقصود يهدف إلى نشر الفساد وإشاعة المنكرات وتشجيع الميوعة في الباكستان الأبية.
وقال: إن المسلمين في الهند يُذبحون ويُؤذون في دينهم ويساء معاملتهم يوميًّا وحتى الآن يواصل الهندوس الحاقدون على المسلمين وآخر ممارساتهم الهمجية تحويل بيوت الله المباركة إلى معابد هندوسية وثنية.
فكيف نسمح لهؤلاء أن ينشروا فسقهم ومجونهم في بلدنا وكيف نسمح باستضافتهم في بلدنا بل أكثر من ذلك إعانتهم على نشر الفساد والمنكرات وتهيئة الظروف الملائمة لذلك. إنه لأمر مخز حقًّا. هذا وأفادت الأنباء فيما بعد أن هذه الحفلات قد أوقفت وأُلغي البرنامج الذي عملت المؤسسات على تنفيذه واضطرت الحكومة إلى ذلك تحت ضغط إرادة وتصميم الشعب الباكستاني المسلم الغيور على قيمه وجهود وتحركات الجماعة الإسلامية وبقية الأحزاب والشخصيات المرموقة من مشايخ وعلماء في الباكستان. والشيء المؤلم أن المؤسسة المذكورة أعلنت فيما بعد بأنه سوف يُعقد هذا البرنامج في الشارقة/دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن الأمل معقود بأن يعمل المسؤولون في الإمارات على منع مثل هذه البرامج التي تسيء إلى عقيدة الشعب المسلم في كل مكان من أرض المسلمين.
بيان من حماس
نقرأ في وسائل الإعلام المختلفة بين الفينة والأخرى تصريحات منسوبة لبعض القيادات الفلسطينية حول مواقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" السياسية وحول علاقتها بمنظمة التحرير الفلسطينية والتي كان آخرها حديث السيد ياسر عرفات رئيس المنظمة لمجلة "المصور" المصرية. ولما كانت هذه التصريحات متباينة الأسلوب والمحتوى فإننا في "حماس" نحب أن نضع النقاط على الحروف في مثل هذه الأمور وذلك حتى يكون الجميع على علم وبينة.
أولًا: نؤكد أنه ليس لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أي ممثل أو مندوب في المجلس الوطني الفلسطيني أو المجلس المركزي، وهي ليست جزءًا من منظمة التحرير مع استعدادها التام للتعاون معها فيما يخدم القضية الفلسطينية.
ثانيًا: لقد رفضت حماس ولا تزال ترفض عبر بياناتها الرسمية وتصريحات رموزها قرارات المجلس الوطني الفلسطيني التاسع عشر، كما رفضت القرارات الدولية 181، 212، 338 والتي استند إليها المجلس في قراراته.
ثالثًا: إن حماس لم تتردد يومًا في رفضها لكل المشاريع والمبادرات التي من شأنها التفريط في حق شعبنا في وطنه كاملًا غير منقوص، وهي بمواقفها هذه إنما تعبر عن التوجهات الحقيقية لجماهير شعبنا في مدنه وقراه ومحمياته. أما الحديث عن تراجع حماس في مواقفها فهو حديث لا يمت إلى الحقيقة بصلة.
وختامًا نؤكد بأن مواقف حماس لا تعبر عنها إلا بياناتها الرسمية، وكل ما يرد خلاف ذلك فلا علاقة لحماس به.
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
المكتب الإعلامي
مصرع المتنبئ رشاد خليفة
لقي الدكتور رشاد خليفة الأستاذ في جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية مصرعه يوم الأربعاء 31/1/1990م، وذلك في مدينة توسان بولاية أريزونا، حيث وجد مطعونًا بآلة حادة في الساعة السادسة إلا ربعًا صباحًا في مطبخ بيته.
ومن المعروف أن الدكتور خليفة كان قد انحرف عن الاعتقاد الإسلامي السليم بإنكاره السنة النبوية وزعمه أنها جاءت من الشيطان ليلبس بها على المسلمين، وزعمه أن العرب قد طُردوا من رحمة الله وأنهم كفروا، ثم ادعائه مؤخرًا بأنه رسول أرسله الله إلى العالم الجديد.
وتجري السلطات الأمريكية التحقيق في الحادث للتعرف على الفاعل الذي لم تحدد هويته.
مذابح ضد مسلمي ليبيريا
وصل تقرير من مكتب لجنة مسلمي أفريقيا في ليبيريا حول المذابح التي جرت للمسلمين في إقليم نيعبا في ليبيريا حيث قامت مجموعات مسلحة من قبيلة طيبو بتاريخ 23/12/1989 بالدخول من ساحل العاج إلى ليبيريا، ورغم أن العملية موجهة ضد الحكومة الليبيرية ظاهريًّا إلا أن كل حقد المهاجمين انصب على أبناء المسلمين من المدنيين العزل، حيث تم حرق عدد من القرى المسلمة وتدميرها عن آخرها وقتل من وُجد فيها من الأطفال والعجائز والمقعدين وتدمير المساجد رغم أن المسلمين في ليبيريا ليس لهم أي دور سياسي في الحكم، وقد هاجم المتمردون مسجد تيابلي وقتل كل من فيه، كما هوجمت قرية بوتوو وتم قتل كل من وقعت أعينهم عليه من المسلمين فقط ثم أحرقوا القرية عن بكرة أبيها قبل وصول الجيش الحكومي. كما تم قتل جميع المقعدين من العميان وغيرهم ممن لم يستطيعوا الهرب من قرية ديابلي، كما تم فعل نفس الشيء في قرية تيابلي حيث أُطلقت النيران على منزل إمام القرية وتم ذبح بعض المقعدين من المسلمين وعند وصولهم إلى قرية كانبلي وبعد هرب أهاليها استطاع المهاجمون العثور على 20 مسلمًا أعزل فتم قتلهم جميعًا. وقد التجأ أكثر من 30 ألف مسلم إلى الدول المجاورة "غينيا كوناكري وساحل العاج"، كما أن هناك الآلاف الذين يهيمون على وجوههم في الغابات وبعضهم التهمته الوحوش كما يعيش عدة آلاف بدون مأوى داخل ليبيريا بعد أن تم تدمير قراهم.
وقد فُقد أحد دعاة لجنة مسلمي أفريقيا ولم يعرف مصيره حتى الآن، وقد أرسلت لجنة مسلمي أفريقيا كمية من المساعدات الغذائية والملابس إلى المنطقة حيث يقوم مكتبها هناك بالتوزيع.
وأملنا في أن تسيطر الحكومة على الوضع هناك وتحمي حياة الأقلية المسلمة، كما أن الأمل معقود على الهيئات والمنظمات والحكومات الإسلامية في مد يد العون والمساعدة لإخوانهم مسلمي ليبيريا حتى لا تتلقفهم أيدي المنصرين في ظل تلك الأوضاع المأساوية التي يعيشونها.
شبكة مخابرات صهيونية في سيرلانكا
دعا المجلس الإقليمي لشمال شرق سريلانكا الحكومة المركزية للجزيرة إلى ضمان انسحاب عناصر من المخابرات الإسرائيلية -الموساد- وأخرى من جنوب أفريقيا لها نشاطات تجسسية في تلك الجزيرة التي تمزقها حرب أهلية.
جاءت هذه الدعوة على لسان أحد أعضاء المجلس الإقليمي من المسلمين أثناء اجتماع عقده مؤخرًا تم خلاله موافقة جميع الأعضاء على اقتراح العضو إيه. إل. عبد المجيد.
وقال السيد عبد المجيد إن الجالية الإسلامية احتجت بشدة ضد وجود هذه العناصر السرية الأجنبية منذ عام 1984 عندما دعتها الحكومة المركزية سريلانكا لدخول أراضيها.
في الهدف
مظهر الاستقلال وجوهر الاستقلال
احتفل السودان في مطلع هذا الشهر بعيد استقلاله الـ 34 وهو الاستقلال الذي يعني خروج جند الاحتلال البريطاني الصليبي من البلاد لا أكثر ولا أقل!!
ولنا أن نتساءل هل خروج جيش الاحتلال وحده يعد استقلالًا حقيقيًّا؟ أم أننا ما زلنا عبيدًا في ثياب أحرار؟
لقد دخل المستعمر الصليبي السودان بقوة الحديد والنار ويومها كان الإسلام هو الحاكم وكانت الشريعة الإسلامية هي صاحبة الاختصاص الأصيل والولاية العامة ولها الهيمنة في كل شؤون الحياة كبيرها وصغيرها.
وخرج المستعمر اللعين بعد أن قضى على كل أثر للإسلام في الحياة وقسّم أهله الذين وحدهم الإسلام إلى شيع وطوائف وأحزاب، ومزق الوطن الواحد إلى فرق وفرق، وأوجد دينًا آخر اسمه المسيحية في بلد كان دينه الوحيد هو الإسلام.
بدا للناس أن الاستقلال بلا معنى فهو باهت لا لون له ولا طعم ولا رائحة، إنه مجرد استبدال طاغوت أجنبي بطاغوت محلي تربى على يد الطاغوت الأجنبي فكرًا وخلقًا وسلوكًا فصار هذا الطاغوت المحلي أمينًا ووفيًّا لمؤسسات المستعمر ولم يحدث أي تغيير أو تبديل وألزمنا بقوانين وتشريعات المحتل الغالب وما لنا إلى اليوم إلا الفكاك من تلك القيود من سبيل.
تركنا الاستعمار بلا دستور ونحن نعيش إلى اليوم بلا منهاج ولا هوية، وفشلت كل الأنظمة التي تعاقبت منذ الاستقلال إلى اليوم في وضع دستور دائم للبلاد. وطالبت الجماهير المؤمنة منذ أول يوم للاستقلال بوضع دستور إسلامي كامل يعيد للسودان أصالته ويرد له هويته التي فُقدت يوم أن دنّس جيش الاحتلال أرضه وتحدد للأمة وجهتها وقبلتها الفكرية التي هي لا شرقية ولا غربية.
ولكن العلمانيين اللادينيين من رجال الأحزاب، وهم أصلًا تربية إنجليز ظلوا يماطلون ويراوغون ويخادعون حتى جاءهم الطوفان بعد أن أحالوا حياتنا ميوعة وفوضى بتقليدهم للإنجليز دون تفكير أو تدبير وعاش شعبنا جوًّا من الحزبية الحاقدة المدمرة التي قتلت مواهب الشرفاء وفجرت طاقات الخبثاء.
إن لم تنقذنا ثورة الإنقاذ من آثار الاحتلال القانوني والفكري والثقافي فما أنقذتنا من شيء فلا معنى للاستقلال العسكري ما لم يتوج بالتخلص من آثار الاستعمار الأجنبي في المجال التشريعي والثقافي.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل