العنوان المجتمع الإسلامي عدد 914
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1989
مشاهدات 57
نشر في العدد 914
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 25-أبريل-1989
أحداث الأول من رمضان في الأقصى
فور انتهاء صلاة الجمعة في الأول من
رمضان عام ١٤٠٩ هـ الموافق ٤/٧/۱۹۸۹ انتظمت مسيرة ضخمة منطلقة من المسجد
الأقصى المبارك وساحاته، وتجمعت في ساحة متوضأ الكأس وبدأت بهتاف: بسم الله، الله
أكبر بسم الله، قد حانت خيبر، وقد رفعت الأعلام المزينة بالعبارات والشعارات
الإسلامية، ومن بين العبارات التي خطت على الأعلام: لا إله إلا الله محمد رسول
الله. حركة المقاومة الإسلامية «حماس».
تعالت الهتافات الإسلامية ورددت
الجماهير الغفيرة الهتافات، بينما كانت مجموعة ترفع الإعلام وتوجه المسيرة، وتركزت
الهتافات على النحو التالي:
فلسطين إسلامية لا شرقية ولا غربية،
خبير خيبر يا يهود جند محمد سوف يعود... بسم الله الله أكبر، بسم الله قد حانت
خيبر، بالطول بالعرض حماس تهز الأرض.
وقد أحرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي
وسط تكبير المصلين الذين أنهوا صلاة الجمعة.
أخذت قوات الشرطة اليهودية المتمركزة
بالقرب من باب المغاربة بإطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاه المسيرة
وبكثافة، ورغم ذلك فقد استمرت المسيرة وأحرق العلم الإسرائيلي الثاني، وانقضت
مجموعة من الشبان المصلين على أفراد الشرطة مستخدمة الحجارة... ولكثافة الحجارة
هربت قوات الشرطة وأخلت موقعها في باب المغاربة، ولاحقها الشبان المصلون ملحقين
بها خسائر عديدة، وقد تمكن أولئك الشباب من ملاحقة الشرطة اليهود خارج باب
المغاربة ورشقوا المتواجدين من اليهود عند حائط البراق، وعادوا وأغلقوا باب
المغاربة في وجه جنود الاحتلال.
هذا وقد أشارت وسائل الإعلام المسموعة
والمقروءة والمرئية في فلسطين المحتلة إلى أن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» قد
نجحت في تنظيم مظاهرة ومسيرة الأقصى، وأفلحت في إرباك ومباغتة قوات الشرطة وحرس
الحدود والمخابرات.
النتائج:
١
- تم
معاينة اثنتي عشرة إصابة بين صفوف الشرطة والصحفيين اليهود.
٢
- ألحقت
خسائر مادية إذ تم تكسير العديد من كاميرات التصوير العائدة للمراسلين والصحفيين
اليهود التي كانت منصوبة فوق السور الغربي بالقرب من باب المغاربة.
3- أصيب تسعة من المسلمين بجروح وأعتقل ما يزيد عن
٤٠ شخصًا.
وقد لوحظ أن شرطة العدو قد أخذت على
حين غرة لاسيما وأن المصلين أجبروا الفرقة المتمركزة بالقرب من باب المغاربة على
الهرب... كما أن ضخامة المظاهرة وقوة تفاعل المصلين معها والخسائر التي ألحقتها
باليهود، كل ذلك ألقى أبعادًا خطيرة في صفوف المؤسسة العسكرية والسياسية
الإسرائيلية، فقد نوقش الأمر في جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد ٩/٤/ 89
وأصدرت الأوامر إلى قوات الشرطة الإسرائيلية بمنع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من
الصلاة في المسجد الأقصى أيام الجمع القادمة.
مرتــــــد آخر بعــــــــد رشــــدي
ساحر ومشعوذ ودجال يدعى- حميد الأزدي-
أعلن خروجه عن الإسلام على صفحات صحيفة العرب التي تصدر في لندن، هكذا ذكرت
الأهرام في عددها الصادر في 8/۳/1989 على لسان الصحفي صلاح منتصر، حيث ساء
حميد الأزدي موقف علماء المسلمين من الشيطان الماكر صاحب کتاب آیات شيطانية، وقد
ظن هذا الغبي الضال المضل أن ينال بذلك شهرة عالمية ولو على حساب كفره وإلحاده...
وليته يدري أنه كافر قبل ذلك بانتحاله السحر والشعوذة والتلاعب بعقليات الناس
وادعائه بأنه يناجي الأرواح في عالمها البرزخي، ويستخدمها في عالم الدنيا، ويعلم
خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أليس هذا بكفر؟ وقد كشف كتاب آيات شيطانية الكثير
من شخصيات كانت تتظاهر بالإسلام والإسلام منها براء، فالأزدي لهذا يتجول بين
العواصم الأوروبية، وكثيرًا ما يرى في نوادي القمار والملاهي الليلية، ويدعي كذبًا
أنه مدفوع إليها بقوى لا قبل له بها، إنها الأرواح وراء تواجده في هذه الأماكن،
غير أن هذا النصاب الماكر يصطاد ضحاياه في هذه البؤر العفنة.
فعلى المجامع الإسلامية في مصر
والسعودية وحواضرنا الإسلامية الأخرى أن تتنبه لهذا الأفاك الآخر، وتنبه الناس إلى
سمومه قبل أن يقعوا في حبائله الشيطانية.
محمد عبدالله الحواري
قتــــــــــــل الأولاد في
أمريكـــــا وكنــــــــــدا
اعترف المسؤولون على شاشات التلفزيون
الأمريكية والكندية أن مشكلة قتل الآباء والأمهات لأبنائهم تعتبر واحدة من أخطر
المشكلات التي يواجهها المجتمع الغربي، جاء ذلك بعد أن اكتشفت أم قامت بقتل تسعة
من أبنائها «جميع أبنائها أعمارهم ما بين ثلاثة أسابيع وأربع سنوات ونصف، حيث
قتلتهم الواحد تلو الآخر، بعد ضربهم ضرْبًا أفضى إلى الوفاة! وقد قامت قيامة
المجتمعات الأمريكية والكندية لهذه الظاهرة المفزعة وتداولتها أجهزة الإعلام
المختلفة، وأكدت تكرار مثل هذه الحالات من قبل الكثير من أولياء الأمور.
حملات على المجاهدين لماذا؟
بعد الانسحاب الروسي من أفغانستان لم
يعد العدو الأساسي في نظر العديد من الصحف الغربية وخصوصًا الأمريكية النظام
الحاكم في كابول، والدليل هو الحملات التي تشن حاليًا على المجاهدين الأفغان عبر
الإعلام الأمريكي الرسمي والخاص.... الصحف الأمريكية تركز حاليًا على ما تصفه
انتاج المخدرات في مناطق يسيطر عليها المجاهدون، والبعض يتحدث عن كمية هذا الانتاج
«۸۰۰ طن هيروين في السنة».
ويزعم أن هذه الكمية تنقل إلى باكستان
حيث يتم تصنيعها في مختبرات خاصة.
ولا شك أن مثل هذه الأكاذيب والتلفيقات
لن تنطلي على أحد في ضوء الاتفاقيات السرية بين الدول العظمى؛ لإحباط الجهاد
الأفغاني ومنع المجاهدين من إقامة دولتهم الإسلامية، لكن الله غالب على أمره ولو
كره الكافرون.
رابطة الدعوة الإسلامية في الجزائر
استجابة لمطلب ملح في الساحة
الجزائرية، تم بحمد الله تعالى يوم الأربعاء ٢٣ رجب الحرام ١٤٠٩ هـ إنشاء لجنة
تحضيرية تحت رعاية الشيخ أحمد سحنون وفي بيته، بمحضر جمع من العلماء والدعاة إلى
الله؛ لتحقيق أمنية غالية طالما ترقبتها أمتنا الكريمة، وهي توحيد جهود العاملين
في الحقل الإسلامي في هيئة تسمى «رابطة الدعوة الإسلامية» وتهدف الرابطة من جملة
ما تهدف إليه إلى:
العمل على التمكين للإسلام ونظامه،
والعمل على تقريب الرؤى وتوحيد الجهود والمواقف العامة بين العاملين في الساحة
الإسلامية، وتحقيق مبدأ الاجتهاد الجماعي في النوازل، وتوحيد الفتوى في القضايا
العامة، والحفاظ على وحدة الأمة ومقوماتها.
والجدير بالذكر أن إعلان ما يسمى
بالجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر لا علاقة لها بالرابطة ولا بأصحاب«جمعية
الإرشاد والإصلاح»، وإنما هذه الجبهة هي عبارة عن أفراد يريدون الظهور، وهم لا
كيان لهم ولا تنظيمات، وإنما هم أفراد وأئمة بالمساجد لا رابط بينهم إلا هذه الجبهة
التي خرجت من الصف الإسلامي الذي سعى إليه المحبون للوحدة، وهم أصحاب «رابطة
الدعوة الإسلامية»
التيار الإسلامي- تاس-
هـــدايا نجيب لأطفــــال
أفغانستــــان!!
أفادت آخر أنبياء القتال في أفغانستان
أن طائرات نظام كابول العميل تقوم بقصف عنيف من ارتفاعات شاهقة، كما تقوم بإلقاء
كميات هائلة من الألغام على شكل لعب أطفال، وذلك لإحداث أكبر قدر من الخسائر في
صفوف السكان، وقد وردت إلينا من مصادر المستشفيات في بيشاور أن عددًا من أطفال قرى
وضواحي جلال آباد وصلوا إلى تلك المستشفيات، وقد تقطعت أيديهم وتشوهت وجوههم من
جراء انفجار هذه اللعب المفخخة... وجدير بالذكر أن نظام نجيب رئيس النظام الشيوعي
في كابول دأب في الأيام الأخيرة على حث المهاجرين للعودة إلى بيوتهم في أفغانستان،
وإنه قد هيأ كل أسباب الحياة لهم ولأولادهم في الوقت ذاته، أرسل نجيب هذه الهدايا
لأطفال أفغانستان.
بوتــــــــو: إلغاء المحاكـم
الإســـــلامية
في مقابلة مع مجلة در شبيغل الألمانية
نشرت مؤخرًا، دعت بنازیر بوتو رئيسة وزراء باكستان إلى إلغاء المحاكم الإسلامية،
كما طالبت بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وزعمت بوتو أنها تمثل الإسلام
وحكومتها حكومة إسلامية لأن الشعب هو الذي اختارها....
ربح البيع أبا صهيب
﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا
عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن
يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ (سورة الأحزاب آية 23).
إن نعي الرجال الصادقين ثقيل، كيف لا
ونحن نعيش في زمن عز فيه الرجال والصادقون، ومقام الشهادة مقام لا يرقى إليه إلا
المصطفون الأخيار الذين اختارهم الله بنفسه لنفسه، قال تعالى:﴿وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ
شُهَدَاءَ ۗ ﴾ (سورة آل عمران آية 104).
وللشهداء سمات:
الإخلاص: فلقد كان رحمه الله يربأ بنفسه
عن مواطن الرياء والسمعة رغبة في خلوص العمل، وأن يحظى برضى الله سبحانه وحده، فلا
تهفو نفسه لصدارة ولا يسعى لرتبة أو تقدم، وإنما هو التواري حيث تكالب الآخرون،
والظهور حيث يعز وجود الرجال لا يبالي في أي موضع يكون، المهم أن يخدم
دينه و يرضي ربه.
العمل الدؤوب: فلا ملل ولا ركون، وإنما
هو التحرك الذي لا تعرقله دنيا، ولا يوقفه سكون الآخرين، فلم يكن رحمه الله بالذي
تشغله الزوجة والولد والعمل والدراسة عن أداء دور الجندية الصادقة العاملة لا
العاطلة الناقدة.
التواضع وحسن الخلق: كان رحمه الله
مثالًا للأخ القريب من الجميع حيث الذلة الرحيمة بإخوانه وغيرهم، فأحبه كل من
خالطه وعرفه، فلا يخاصم أحدًا ولا يخاصمه أحد لترفعه عن داء «الأنا» والانتصار
للنفس.
الحرص على وحدة الصف: كان رحمه الله
تعالى حريصًا على وحدة الصف المسلم وجمعه، ناصحًا إخوانه ألا يدخل الشيطان بينهم
فيفسد عليهم تجمعهم مستشعرًا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ ﴾ (سورة الأنفال آية 46) لقد كان رحمه الله
يرى أن الإصلاح لا يكون الا من الداخل وليس من الخارج، فكدر الجماعة ولا صفو
الفرقة.
الجرأة وقولة الحق: كان رحمه الله
صريحًا في طرح ما عنده من آراء ومقترحات رغبة في دفع عجلة العمل الإسلامي في أي
مكان يكون فيه، ولا يبالي برضى الآخرين أو غضبهم مع لزوم أدب الإنكار وفي الحدود
التي تثمر تحركًا كريمًا، فلم يكن بالساذج الذي يلقي ما عنده على الجميع آخذا
بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا
بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ ﴾ (النساء: 83)».
ونحن إذ نسطر هذه الكلمات في نعي أخينا
وحبيبنا أبا صهيب.... إنما نضع الخطوط العامة التي على الجميع أن يحرض أن يتمثلها
في نفسه وإخوانه، ولیکن أمثال «أبا صهيب» في الواقع كثيرون، فالطريق طويل والعقبات
كثيرة والسلعة غالية ألا وهي الجنة، فرحمك الله «أبا صهيب» وألهمنا وأهلك و إخوانك
وعارفوك الصبر والسلوان والاقتداء.