العنوان المجتمع الإسلامي عدد 473
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1980
مشاهدات 83
نشر في العدد 473
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 11-مارس-1980
المسلمون في فلسطين يرددون: الله أكبر ... لتسقط الصهيونية
صحيفة دير شبيفل الألمانية انضمت إلى الصحف الغربية الأخرى في الحديث عن الصحوة الإسلامية في فلسطين المحتلة، وقد عرضت الصحيفة لحادث المباراة التي جرت في قرية أم الفحم والذي تحدثنا عنه في مقال سابق، تقول الصحيفة:
«تحت وابل من الحجارة التي انهمرت على الفريق الإسرائيلي، تمكن الفريق من الفرار إلى حجرات تبديل الملابس، ولم يستطع الخروج من سجنه إلا بعد أن وصلت الدبابات الإسرائيلية وامتزج هديرها بصياح المواطنين العرب الذين كانوا يرددون «لتسقط الصهيونية» ... و«الله أكبر» ...
ثم تقدمت فرق البوليس الإسرائيلي وأحاطت بمكان المباراة وألقي القبض على حوالي 30 شخصًا من العرب، زاعمين أنهم الرؤوس المدبرة لعملية الشغب المذكورة، وكان معظم المعتقلين، أو حتى جميعهم من أصحاب اللحى الطليقة».
وتضيف الصحيفة «لم يكن ما حدث في قرية أم الفحم حدثًا عرضيًا، فمنذ حرب تشرين التي جرت عام 1973، ظهرت في عدد كبير من البلدان العربية في «إسرائيل»، صحوة دينية مماثلة لما سبق ذكره باتجاه الإيمان».
عداء مشترك
قال عثمان صالح سبي رئيس جبهة التحرير الأريتيرية: «لقد قدمت في العام الفائت مساعدات غذائية لإثيوبيا قيمتها سبعة وعشرون مليون دولار، فيما قدمت دول السوق الأوروبية حوالي أربعين مليون دولار، وهذا العام قدمت ألمانيا الغربية للحكم الإثيوبي هبة قيمتها أربعة ملايين دولار من أجل بناء مستودعات الأغذية، وقدم مجلس الكنائس العالمي حوالي ثلاثة ملايين دولار، وهو مستمر في جمع التبرعات».
وتسأل المجلة العربية التي نشرت كلام سبي، تسأله: «إلى ماذا ترد الدعم الغربي: المشاعر دينية مسيحية أم لأغراض استراتيجية؟» فيجيب: «للسببين معًا، والغريب أن الدول الغربية لا تزال تعتقد أن مانغستو غير شيوعي وأن حاجته إلى السلاح هي التي دفعته إلى السوفيات».
بم نفسر إذن دعم الشرق والغرب لحكام إثيوبيا غير أنه عداء مشترك للإسلام؟
بني صدر وحوار مع جماعة فرقان
واجه رئيس الجمهورية الإيرانية الحسن بني صدر أربع ساعات متوالية مجموعة من جماعة الفرقان الإرهابية في مناقشات فكرية وسياسية وذلك في برنامج تلفزيوني عرض في التلفزيون الإيراني وقد كانت هذه أول مرة يقف فيها رئيس جمهورية لدولة شرقية ليواجه متهمين سياسيين مواجهة فكرية وسياسية علنًا أمام الناس والمعروف أن جماعة فرقان تدعو إلى أن الحكم لله فقط ولا حق للبشر في هذا الأمر تمامًا كفكر الخوارج الذي واجهوا فيه علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- وهذه الجماعة ترفض حكم علماء الدين وكانت تترصدهم وتحاول اغتيالهم واحدًا تلو الآخر؛ مؤخرًا أعلن المدعي الثوري للعاصمة بطهران أن أبرز أعضاء جماعة الفرقان العلمية المدعو مهدي ايتي قد انتحر في أحد سجون طهران أخيرًا وذلك إثر قيام الطلبة الذين يحتلون وكر الجاسوسية في طهران بنشر وثائق حول علاقة بوكالة المخابرات المركزية ووكر الجاسوسية في طهران وكان المذكور قد اعتقل قبل عشرة أشهر واعترف بانتمائه إلى الجماعة العميلة وقيامه بعدة عمليات تخريبية.
نفي
• نفى رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السيد ياسر عرفات مزاعم إسرائيلية قالت: إن الفدائيين الفلسطينيين تلقوا دفعة من الدبابات السوفياتية وقال: إن الدبابات التي لدينا هي دبابات إسرائيلية استولينا عليها أثناء معاركنا معهم.
توظيف
• تحدثت معلومات مصدرها عواصم أوروبية غربية عن مبالغ تصل إلى خمسة مليارات من الدولارات، قيل: إن عددًا من الدول العربية الغنية وظفتها سرًّا في مشاريع تشرف عليها أو تدعمها الحكومة الأميركية.
«إنا ها هنا قاعدون»
الحكومة الإسرائيلية تستثمر خلال عام 1980 حوالي 7.5 بلايين ليرة إسرائيلية في توسيع المستوطنات اليهودية في الأرض المحتلة أي ما يعادل 185 مليون دولار تقريبًا. هذا ما أعلنه الخبراء الاقتصاديون في إسرائيل، فقد وصلت ميزانية وزارة الزراعة إلى 3 بلايين ليرة إسرائيلية أي بزيادة 15% على ما كانت عليه هذه الميزانية سابقًا. هذه المبالغ ستستخدم في بناء مستوطنات جديدة والتنمية في المستوطنات القديمة، كذلك خصصت وزارة الإسكان حوالي 3 بلايين ليرة من أجل الاستيطان في الأرض المحتلة، حيث يتوقع بناء ألف وثمانمائة وحدة سكنية بالإضافة إلى خمسة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانين وحدة سكنية تم إنشاؤها في الأرض المحتلة، ليس في الضفة الغربية وغزة فحسب بل حتى في شمال سيناء في الجولان.
يعرفون مصيرهم!
قال العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري في مقالة نشرت في إحدى المجلات العربية: «... منذ سنة كان شاه إيران في الحكم، ومنذ ثلاث سنوات كان الماريشال «شان كاي شك» في الحكم. ومنذ خمس سنوات كان لعملاء أميركا في سايغون صولة ودولة، أين هؤلاء الآن؟ لقد جندتهم الشعوب وداستهم بأقدامها، ولن يكون مصير العملاء الجدد أفضل من سابقيهم»!!
ثمرة الاستسلام الفجة
خلال الأيام الأولى من شهر فبراير، الشهر الثاني في أول سنوات «الرخاء» الموعود في مصر، وقف النساء والأطفال والرجال في صفوف طويلة أمام المخابز البلدية والإفرنجية، وانتظروا ساعات طويلة دون جدوى، وفي معظم الأحيان عادوا إلى بيوتهم دون أن يحصلوا على ما يلزم أسرهم من الخبز.
فرنسا والخليج ... الخوف والمستقبل
في سياق حديثها عن استراتيجية الخليج ونهضتها أشارت جريدة لوموند الفرنسية في عدد 1 مارس 80 إلى الدور الأميركي في الخليج كشرطي المنطقة بعد رحيل بريطانيا عنها وقالت الجريدة «إن الثورة الإيرانية التي أبعدت الشاه عن السلطة الحليف الأمين لواشنطن وجهت ضربة قوية إلى رصيد الولايات المتحدة في المنطقة وقد بدأت هذه الضربة باتفاقات كامب ديفيد التي تمت بطريقة يبدو أن الحكومة الأميركية لم ترغب أو تستطيع أن تفرض على إسرائيل تنازلات ضرورية يمكن أن تفتح المجال أمام الأنظمة المحافظة في المنطقة أن تنضم إلى السادات ولو في المستقبل».
واستطردت الجريدة قائلة «إن موجة القومية والموجة الإسلامية التي تتدفق على المنطقة وتطالب بالعدالة والمساواة في العالم العربي تدفع تلك الأنظمة إلى الحذر فقد تلقت باهتمام بالغ نبأ حادث الحرم المكي لأن هذه الأنظمة مقتنعة من أن عدم الاستقرار في المملكة العربية السعودية سيجعل إماراتها تسقط الواحدة بعد الأخرى مثل حبات المسبحة إذا انقطع خيطها كما صرح أحد الوزراء العرب؛ فدول الخليج في الوقت الذي تدين بشدة التدخل السوفيتي في أفغانستان توسع المسافة كذلك بينها وبين الولايات المتحدة وتربط أمن المنطقة بتسوية النزاع العربي الإسرائيلي على أساس حل المشكلة الفلسطينية والمواقف التي اتخذها الجنرال ديغول في هذه المسألة في عام 1967 ضمنت لفرنسا منفذًا إلى الخليج لم يكن لها وجود فيها سابقًا ومنذ ذلك الوقت تنتظر الدول العربية من فرنسا أن تجذب أوروبا إلى القيام بدور حيوي في حل المشكلة الفلسطينية وفي الحفاظ على أمن الخليج وفي الحوار بين الشمال والجنوب وفي ضوء هذه القرائن سيكون الرئيس جيسكار ديستان أول رئيس فرنسي يقوم بأطول زيارة رسمية في عدد من دول المنطقة».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل