العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1986
مشاهدات 111
نشر في العدد 789
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 28-أكتوبر-1986
قراءات
- أزمة
خفية تدور رحاها هذه الأيام بين الجزائر ودولة مواجهة تدعي الثورية، بسبب انتقاد
الجزائر لسياسة تلك الدولة تجاه القضية الفلسطينية واللبنانية.
- سدد
النظام المصري في نهاية شهر سبتمبر الماضي للحكومة الأميركية، آخر قسط من فوائد
الديون العسكرية الأميركية لهذا العام وبلغ ٩٣ مليون دولار، ليرتفع بذلك جملة
ما دفعه النظام من فوائد لأميركا هذا العام ٥٥٥ مليون دولار!
- قالت
مصادر سياسية بريطانية إن وليد جنبلاط يعمل سرًا لإقامة كيان للدروز في منطقة
الشوف بجبل لبنان، يحكمه ذاتيًا مع الحصول على بعض المساعدات العسكرية والسياسية
من الاتحاد السوفيتي.
- مع
اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في تونس، أفادت الأنباء أن السلطات التونسية
فرضت على زعيم حركة الاتجاه الإسلامي في تونس راشد الغنوشي الإقامة الجبرية في
منزله.
- على
طريق التطبيع بين الكيان الصهيوني والنظام المصري، عقد مؤخرًا في القاهرة مؤتمر
نفطي بحضور عشرين شخصية نفطية صهيونية.
- مؤتمر
القمة الإسلامي المقرر عقده في الكويت في مطلع العام المقبل، سيناقش موضوع إنشاء
مكاتب للمقاطعة الصهيونية في كل دولة إسلامية على غرار مكاتب المقاطعة في الدول
العربية.
·
أكينو تلجأ للخداع
صرح مؤخرًا رئيس جبهة تحرير مورو
الإسلامية سلامات هاشم، أن الاتفاق الذي وقعته أكينو مع أحد قادة المسلمين إنما كان
خدعة مكشوفة لكسب الوقت وتفتيت الصف المسلم، وهو يتناقض تمامًا مع اتفاقية جدة التي
أُبرمت برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي، وحذر سلامات من تكرار هذه المحاولات وأعلن أن
الحرب ضد حكومة الفلبين ستستمر حتى تستجيب حكومة أكينو لمطالب المسلمين العادلة، وحتى
ترتفع راية لا إله إلا الله خفاقة في ربوع المناطق الإسلامية.
·
كاهانا يدعو لدعم إيران!
دعا الحاخام مائير كاهانا، عضو
الكنيست الصهيوني حكومة تل أبيب إلى زيادة دعمها لإيران، ولاسيما في مجال تقديم السلاح
والمعدات العسكرية، والمدربين والخبراء.
وقال كاهانا في حديث عبر إذاعة
الكيان الصهيوني ليلة الاثنين ٢٩ سبتمبر الماضي: «إن واجب إسرائيل إسناد إيران التي
تخوض حربًا ضد العراق، لأن قتل المزيد من العرب وتدمير قوتهم هو من مصلحة إسرائيل».
وأضاف: «إن ما تقوم به إيران ضد
العراق يجب أن يحظى بتقدير إسرائيل.. وتأييدها الذي يجب أن ينقل إلى المحافل الدولية،
حتى تشعر إيران أن لها أصدقاء مستعدين لمساعدتها عسكريًا وسياسيًا في حربها ضد العراق».
·
هل من منقذ لمسلمي كمبوديا؟
في كمبوديا يعاني أكثر من مائتي
ألف مسلم «شام» الكثير من عنف وظلم الشيوعيين الذين أعملوا في أسرهم القتل، وأخرجوهم
من ديارهم إلى مناطق تصعب الحياة فيها، وأغلقوا مدارسهم ومساجدهم وحظروا عليها أي ممارسات
تتطلبها عقيدة الإسلام كالصلوات الخمس وصوم رمضان.
ففي مطلع السبعينيات كان عدد مسلمي
«شام» قرابة المليون مسلم، لم ينج منهم من ويلات تلك الحرب إلا مائتي ألف، أي أن ٨٠٪
من سكان البلاد قد أبيدوا وأعدموا، بينما أرغم كبار القيادات الدينية وأفاضل المعلمين
والعلماء المسلمين على التخلي عن دينهم، وتناول لحم الخنزير تحت بصر الشيوعيين حتى
يحكموا بولائهم، ومن كابر وعصى الأوامر اغتالوه على مرأى من أهله وعشيرته إمعانا في
تخويفهم وإرهابهم.
وفي تلك الأثناء دمر ١٣٢ مسجدًا
عن آخرها، ولم يعد في طول البلاد وعرضها سوى ٢٠ مسجدًا إن صح هذا الاسم الآن، بعد أن
استخدمتها قوات «الخمير الحمر» في تربية الماشية والخنازير، ثم أُجبرت النساء المسلمات
على الزواج بالشيوعيين وتقصير شعورهن والخروج حاسرات الرأس دون حجاب.
إن المطلوب اليوم من كافة الحكومات
والهيئات والمؤسسات الإسلامية مد يد العون والمساعدة لمسلمي كمبوديا لمساعدتهم على
التمسك بدينهم، خاصة وأنهم يعملون هذه الأيام على إصلاح وترميم بعض المساجد التي لا
تزال قائمة.. والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
·
التلفزيون البريطاني يشوه صورة الجهاد الإسلامي
على الرغم من أن الغرب يزعم دومًا
وفي المحافل الدولية أنه يقف إلى جانب المجاهدين الأفغان في كفاحهم ضد الغزاة الروس،
إلا أن ما عرضه التلفزيون البريطاني ليل ١٢/١٠/ ٨٦ يؤكد بطلان هذا الزعم، ويؤكد أيضًا
أن الشرق والغرب كلاهما حاقد على الإسلام والمسلمين، وأن جميع الخلافات الناشبة بينهما
تزول عند التقاء مصالحهما. فقد عرض التلفزيون البريطاني تلك الليلة بمناسبة اجتماع
غورباتشوف وريغان، برنامجًا صور فيه المجاهدين الأفغان على أنهم مجموعة من الحشاشين
يتناولون الحشيش صباحًا ومساءً، وأن هذا هو دافعهم للجهاد، كذلك صورهم بالهمجية المطلقة
في التعامل مع غيرهم من البشر، حين عرض بعض الصور للأسرى الروس الذين يقعون في أيديهم،
وطريقة تنفيذ الأحكام عليهم.
كلنا أمل أن يعي المسلمون اللاهثون
وراء الغرب -ظنًا منهم أنه يقف إلى جانب قضايانا- حقيقة مواقفه الزائفة وضرورة الاعتماد
على الله أولًا وعلى أنفسنا ثانيًا للخروج من الواقع المزري الذي وصلنا إليه نتيجة
تبعيتنا للشرق والغرب.
·
إسقاط الطائرة الصهيونية وصمة عار في جبين
الجيوش
قال الشيخ سعيد شعبان أمير حركة
التوحيد الإسلامي في لبنان في خطاب له ألقاه مؤخرًا: إن الغارات الصهيونية اليومية
على لبنان لا تواجه بقرار واحد، ودولة العدو التي تستطيع أن تضرب أقصى الشمال اللبناني
والجنوب لا تواجه على المستوى المطلوب، وإن إسقاط طائرة على أيدي المجاهدين في الجنوب،
يعتبر وصمة عار في جبين الجيوش التي تحلق فوقها طائرات العدو من دون أن تجد من يتصدى
لها، وإن عملية حائط المبكى ضد الجنود الصهاينة داخل القدس تؤكد أن الأمة لا تأخذ قرارها
لا من مجلس الأمن ولا من الأنظمة التي تخدم قرارات مجلس الأمن، وأن القرار هو في النهاية
للأمة التي قررت متابعة القتال. وانتقد الشيخ شعبان المتاجرين بالشعارات الوطنية والقومية،
الذين يؤججون الصراع الداخلي وينسون العدو الجاثم في فلسطين والجنوب وعلى شرف الأمة
وكرامتها.
·
خطة خبيثة لضرب وحدة المسلمين في إثيوبيا
السلطات الإثيوبية تقوم هذه الأيام
بتنفيذ خطة ماكرة تستهدف مناطق المسلمين، بقصد تفتيت وحدتهم واقتلاعهم من أرضهم وبث
الأفكار العلمانية الملحدة في صفوفهم، تحت ستار إعادة توزيع السكان بما يتلاءم مع المعطيات
الجغرافية والاقتصادية حسب زعم السلطات الإثيوبية، وتقول الأنباء إن النظام الإثيوبي
قد وضع مدة ثماني سنوات لإنجاز هذه الخطة الخبيثة، التي يرافقها عادة عمليات النهب
واغتصاب النساء المسلمات، من قبل عناصر ميليشيات الأمهرية النصارى الذين يعاملون المسلمين
معاملة بالغة القسوة والوحشية.
ومن الجدير بالذكر أن إثيوبيا يساعدها في تنفيذ مخططاتها هذه كلا المعسكرين الشرقي
والغربي، فقد قدم لها المعسكر الشرقي ما يعادل ٤ مليارات من الدولارات كسلاح وغيره،
وقدم لها المعسكر الغربي ما قيمته ملياري دولار من المواد الغذائية.. ترى هل تتحرك
الدول الإسلامية لنجدة مسلمي إثيوبيا؟ وهل تقوم الدول الإسلامية التي تربطها بإثيوبيا
علاقات وثيقة بقطع هذه العلاقات انتصارًا لإخوانهم في العقيدة؟ هذا ما نأمله ونرجو
تنفيذه في القريب العاجل إن شاء الله تعالى.
·
الصين وحرب الخليج
يبدو أن الصين أصبحت من كبار موردي
السلاح على الصعيد العالمي. ويتجلى هذا بشكل رئيسي من الكميات الهائلة التي تضخها بكين
إلى حرب الخليج التي أصبح عمرها الآن ست سنوات. ويقول معهد الدراسات الاستراتيجية في
لندن: إن الصين وافقت مؤخرًا على بيع ما قيمته ١,٦ مليار دولار من العتاد العسكري إلى
إيران.
ترى متى يفيق المتعنتون من غفلتهم
ويعملون على إيقاف هذه الحرب التي باتت بقرة حلوبًا لصالح الدول الكبرى؟
·
في الهدف
لا سلام لعالم فيه روسيا وأميركا
العالم كله مهدد بالفناء ولا أمل
لقوي أو ضعيف في البقاء، مادام الأقوياء مولعين -بعيدًا عن منهج الله- بسفك الدماء.
عبثًا يحاول العملاقان الالتقاء
للاتفاق على الحد من أسلحة الفتك والهتك. فهما لن يلتقيا وإن التقيا لن يتفقا، وإن
اتفقا لن يلتزما بما اتفقا عليه، لأن الوفاء بالوعود وإمضاء العهود ليس دينًا عندهم،
ولا أصلًا أصيلًا في معتقدهم.
كتاب الأمير لميكافيلي هو إنجيل
السياسة لهؤلاء المستكبرين هم وجنودهم في الأرض بغير حق، يتخذونه منهجًا وبه يهتدون
وإن كانوا منه ظاهرًا يتبرأون.
«مصلحة الأقوى» أصل من أصول ذلك
الكتاب وعلى هذا الأصل أسست العلاقات الدولية، فكان نشوء الاستعمار الاحتلالي والاستيطاني
والاستئصالي.. كل دولة قوية تسعى لتحقيق مطامعها بالغي والعدوان والقتل وسفك الدماء.
ميكيافيلي تلميذ صغير نجيب لساسة
هذا العصر، ولو كان حيًا لتوارى منهم خجلًا.
أين في عالم اليوم ذلك الرجل المقتدر،
الذي بمقدوره حل أمهات المشاكل الإنسانية والقضاء على أسباب الاضطراب العالمي؟ أليست
العصبية والعنصرية واللونية واختلال التوازن بين الروح والمادة هي أسباب الاضطراب والرعب
والرهب؟ أين أصحاب مبدأ «البقاء للأعدل»؟ أين أبوبكر وعمر؟
لا سلام لعالم فيه روسيا وأميركا
واليهود وبابا روما.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل