العنوان المجتمع الإسلامي (عدد591)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
مشاهدات 114
نشر في العدد 591
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
سياسة مبارك مع الجماعات الإسلامية
ذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن الرئيس المصري حسني مبارك يقوم بفرض احتياطات بوليسية لم تشهد لها مصر مثيلًا منذ أيام عبد الناصر، وذكرت الصحيفة أيضًا أن الرئيس مبارك يسعى عبثًا لأن يخرج حركة «التطرف الإسلامي» -كما تدعي الصحيفة- إلى العلن ويكسب ودها بواسطة الوعود «بأسلمة» الحياة، وتطبيق الشريعة، ولكن هذه الوعود كان يتبعها اعتقالات المتطرفين المسلمين، مما اضطر هؤلاء إلى العودة للعمل السري، وما تذكره الصحيفة لا يعكس الحقائق كلها لأن نظام مبارك لم يعد الإسلاميين بشيء سوى المعتقلات والسجون كما أن قانون الطوارئ، فرض من أجلهم، ولا يوجد في مصر شخصان ملتحيان يسيران معا إلا وكانت المباحث في أعقابهما، بحيث أصبح الشباب يقلل من دخول بيوت الله. وما يقال عن الإفراج عن المعتقلين ما هو إلا محض دعاية فبمجرد أن يخرج المعتقل من السجن صباحًا يعاد إليه مساءً، ومعه الأشخاص الذين التقى بهم بعد الإفراج المؤقت. وهكذا أصبح الإفراج كالطعم الذي يستدرج الآخرين، ولا يعرف الناس في مصر إلى أين يسير بهم مبارك وسط هذا الجيش البوليسي الضارب.
دول المغرب.. ووكالة المخابرات
الجنرال «ويرنو والتر» المدير المساعد لوكالة المخابرات الأمريكية سابقًا، ومستشار الرئيس «ريغان»، قام بجولة في ثلاث دول مغربية في الجزائر والمغرب وتونس لعرض خطة ريغان للسلام في الشرق الأوسط، وقد حصرت مجلة لوبوان الفرنسية مهمة المبعوث الأمريكي في عملية السلام، حيث لم تتكهن بأن من مهام هؤلاء المبعوثين من قياديي وكالة الـ «سي. إيه. أي» تقديم الخبرات المباحثية والأمنية الخاصة للحكومات العربية لتمكينها بالتالي من ضبط حركات الشعوب بالطرق المباحثية المناسبة.
رافسنجاني يهدد بزعزعة الاستقرار في الخليج
أوضح رئيس البرلمان الإسلامي في حديث لصحيفة الحزب الحاكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائلًا: «إذا هم حرمونا من مصدر العملات البترولية، فإننا لم نقل بأننا سوف نغلق خليج هرمز، وإنما سوف نخلق جوًا من عدم الأمن في هذه المنطقة حتى لا تتمكن الدول المعادية من تصدير بترولها».
ويشير بهذا إلى أن زعزعة الاستقرار في المنطقة اعتمادًا على عوامل أخرى سيخلق جوًا من عدم الأمن فيها مما يحول دون تصدير البترول للدول المعادية.
وأضاف دون إشارة منه إلى تصريح بغداد حول تدمير السفن الأربع التي كانت متجهة إلى المنطقة البترولية في خرج وإلى ميناء بندر خميني بقوله «وفيما عدا البترول فإن لنا هناك مصادر أخرى، ولذلك فإن الخليج لابد أن يظل مفتوحًا».
وتأتي هذه التهديدات وسط أنباء صحفية تقول: إنإيران ستعمل قريبًا على إنهاء الحرب بسبب مشاكل اقتصادية داخلية، وذكرت صحيفة «أوبزرفر» اللندنية أن معلومات تسربت من لجنة السلام الجزائرية تشير إلى أن إيران تنازلت عن بعض مطالبها وعن طلبها السابق بإعادة مئات الآلاف من العراقيين الشيعة الموجودين في إيران إلى العراق، كشرط لإنهاء حربها مع العراق وأنها تطالب الآن بالتعويضات كشرط رئيس.
بالإضافة إلى أن رافسنجاني رئيس البرلمان الإيراني ذكر عقب زيارة وزير خارجية الجزائر الأخيرة إلى طهران في إطار مهمة السلام.
«إن الإبراهيمي وزير الخارجية في الجزائر كان يحمل مقترحات جديدة».
في الهدف:
● وحدة الشعوب لا وحدة الحكام «من ابن بطوطة»
ما كان لمؤمن ولا مؤمنة أن يقيم وزنًا لنعرات القومية، أو أن يدعو لمفاهيم الحدود الإقليمية الضيقة، لأن تلك دعوى الجاهلية الأولى وكل جاهلية.
ولكن هل نستطيع أن نهلل لاتفاقات الحكام التي تدمج الشعوب على الورق دون أن يكون للواقع نصيب؟
الأمة المنكوبة -أقال الله عثرتها- خاضت تجارب قاسية فاتحدت ثم انفصلت ثم اتحدت ثم انفصلت، وازدادت انفصالًا، حتى إن عاصمة عربية كانت تُدَك ليل نهار فما تحرك أحد ينجد أو حتى يصرخ!!
تجارب الوحدة عادت على الأمة بأوخم العواقب حيث بذرت بذور الكراهية وأنبتت وأورقت وأثمرت وقطفت ثمارها حمطًا وأثلًا وشيئًا من سدر قليل.
وهنا سؤال: ما الداعي لتكرار التجارب الفاشلة لو كنا نعقل؟ لو كان الحكم حكمًا قائمًا عن تراض وتشاور بين الحكام وشعوبهم لكان لاتفاقاتهم قيمة ولأفعالهم نتيجة، أما وأن الحكام بنيانهم مؤسس على شفا جرف هار، والعلاقة بينهم وبين شعوبهم علاقة القهر والتسلط، يلعن بعضهم بعضًا وكل متربص بالآخر فالجهود ضائعة سُدى وعائدها على الأمة غير مجز إن لم يكن مدمرًا.
لا فائدة من فتح الحدود بين البلدان قبل كسر القيود وتحطيم الجدران.
أطلقوا الطائر السجين فلا يضيره على أي شجر يحط ولن يسأل من هذه الشجرة ما دام أصلها ثابتًا وفرعها في السماء.. أسس الحكم العدل به قامت السماوات والأرض وأول خطوة على طريق وحدة الشعوب لا الحكام أن تتوحد أنظمة الحكم على أساس من تقوى الله وأن يكون الأمر شورى بين الناس يحكمهم أحفظهم للأمانة وأعلمهم بشئون الحكم والحياة، وأقدرهم على التعبير بلغة قومه، فإن تم ذلك فإن وحدة في التفكير والشعور والسلوك ستنشأ من تلقاء نفسها، وما هي إلا مدة قصيرة وتتوحد الأمة وحدة كتلك التي سادت ثم بادت.
وإذا انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام
رأي إسلامي:
● المؤامرة والعجز والتواطؤ العربي!
بلغ عجز العرب والأنظمة العربية الحاكمة حالة بالغة السوء، عجز عن القتال رغم امتلاك ترسانة عسكرية كبيرة وتعداد بشري ضخم وإمكانات اقتصادية هائلة، وعجز فكرى وسياسي جعلهم ينادون بدخول قوات أجنبية صليبية متعددة الجنسيات ليؤمنوا خروج المقاومة الفلسطينية من أكبر معاقلها. من بيروت الغربية، ثم تخرج هذه القوات لتتم من بعد ذلك سلسلة المجازر والتي بدأت بمخيمي صبرا وشاتيلا، واكتشفت المقاومة الفلسطينية الخدعة الصليبية الأمريكية التي دبرها فيليب حبيب ولكن بعد فوات الأوان، ولم يتعلم العرب من كل الدروس فلا زالوا يحاولون طرق باب البيت الأبيض رغم الموقف الأمريكي الملتزم بما يسمى بأمن إسرائيل والذي عبر عنه الرئيس الأمريكي «رونالد ريغان» مؤخرًا بقوله: إن أمن إسرائيل كما نلتزم به كدولة، ألتزم به شخصيًا.
بل بلغ الغباء السياسي ببعض العرب بالمناداة بعودة الانتداب الفرنسي للبنان، لكن بما أن الانتداب أصبح لعبة قديمة لم توافق عليه فرنسا وشريكاتها، لكنها وافقت أن تعود إلى لبنان ضمن القوات المتعددة الجنسيات الأمريكية والإيطالية والفرنسية.
وكان الغباء السياسي الذي اتصفت به الأنظمة العربية وراء عودة هذه القوى بدعوى حماية الفلسطينيين في مخيماتهم. ونسيت هذه الأنظمة أن هذه القوة هي التي خرجت قبل ميعاد خروجها المتفق عليه لتترك إسرائيل وعملاؤها الكتائب وميليشيات حداد ليرتكبوا المجازر في بيروت الغربية. نعم لقد خرجت هذه القوة قبل ميعاد خروجها المتفق عليه لتخلي مسئوليتها عن المجازر التي كانت على علم بأنها ستقع!
واليوم تشترك القوات الفرنسية العاملة ضمن القوات المتعددة الجنسيات بحملة التفتيش والمداهمات والاعتقالات لما يزيد على ٢٥٠٠ مدني فلسطيني دون توجيه أي تهمة لهم.
وتتضح يومًا بعد يوم خيوط المؤامرة التي تتعاون على تنفيذها إسرائيل، وأمريكا، وإيطاليا، وفرنسا، وميليشيات حداد، والكتائب، والجيش اللبناني، والرئيس اللبناني الماروني الكتائبي أمين الجميل لتصفية الوجود الإسلامي، والوجود الفلسطيني باعتباره جزءًا من الوجود الإسلامي، وإقامة دولة مارونية طائفية في لبنان تشكل لبنة ضمن نظرية الأمن الإسرائيلية، ويقف النظام السوري يناور ويزايد ويساوم على حساب القضية الفلسطينية، وتقف الأنظمة العربية صامتة متواطئة تعلن استعدادها لمساعدة الدولة اللبنانية الطائفية ماليًا، وتقرع أبواب البيت الأبيض بذل مهين!!
● مؤامرة فصل الدين عن الدولة في مصر:
استصدرت الحكومة المصرية قانونًا خاصًا بمعاقبة خطباء المساجد وذلك للحد من موجة النقد الذي يوجهه هؤلاء لها في أماكن العبادة. وينص القانون على معاقبة خطباء المساجد المخالفين بالحبس أو بالغرامة على ألا تقل عن مئة جنيه ولا تزيد على خمسمئة جنيه، فإذا استعملت القوة أو العنف أو التهديد تكون العقوبة السجن.
وتنص المادة ٩٨ من القانون على الآتي: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسمئة جنيه كل من استغل الدين في الترويج أو التحبيذ بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة، بقصد إثارة الفتنة أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي!!».
تصفيات أفغانية:
عثر على رئيس ثكنات كابول العسكرية الجنرال عبد الودود مقتولًا في ٢٩ سبتمبر الماضي داخل مكتبه، وشوهد على جسده آثار الرصاص، هذا ما صرح به مصدر دبلوماسي في كابول، والجنرال عبد الودود الذي كان ينتمي إلى جناح خلق المتفرغ من الحزب الحاكم قد يكون ضحية لتصفية حسابات مع جناح بارشام للحزب الحاكم نفسه والذي ينتمي إليه الرئيس «بابراك كارمال».
ومن ناحية أخرى قام الثوار بعدة هجمات على السفارة السوفيتية في كابول في الآونة الأخيرة، كما أسروا «10» جنود سوفييت و «20» جنديًا أفغانيًا بالقرب من كابول في ٢٩ سبتمبر الماضي.
حريق قصر رفعت أسد:
بعد أن نفت أجهزة الإعلام السورية ملكية رفعت أسد لأي قصر في أمريكا أكد المسؤولون الأمريكيون موضوع حريق القصر العائد لرفعت وقد أعلن «ریموند موهال» رئيس قسم الإطفاء في «ميريلاند» بالولايات المتحدة أن الحريق الذي شب في القصر الذي اشتراه رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري في إحدى ضواحي ميريلاند مؤخرًا بمبلغ مليون ونصف دولار أسفر عن خسائر تنوف على نصف مليون دولار، وقد ذكر وهو يحاول تفسير سبب الحريق: إنه ليس طبيعيًا، وقد كان متعمدًا.
● خط الأنابيب الأبيض:
ذكرت مصادر فرنسية أن رفعت الأسد قد نظم شبكة استخبارات جديدة في أوربا تحت اسم «خط الأنابيب الأبيض»، وستكون باريس، على ما يبدو مقرًا رئيسًا للشبكة الجديدة التي ستلاحق خصوم النظام السوري.
ويعني «خط الأنابيب الأبيض» أن نشاط الشبكة سيكون مقصورًا على أوربا الغربية فقط.
وتفيد معلومات صحفية فرنسية أن طليعة القادمين من أفراد شبكة «خط الأنابيب الأبيض،» ينتحلون صفة طلاب، أما قادتهم من ضباط الاستخبارات فيحملون جوازات دبلوماسية، وقيل: إنه أجريت لأعضاء الشبكة وضباطها دورة تدريبية على يد مدربين متخصصين من الاتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية.
هذا واتهمت صحيفة «كورتيان دو باري» الفرنسية عملاء المخابرات السورية بنسف مقر شركتين في مدينة ليون لأنهما امتنعنا من منح دمشق تعريفة مخفضة لمنتوجاتها الإلكترونية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل