العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 979
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 08-ديسمبر-1991
مشاهدات 61
نشر في العدد 979
نشر في الصفحة 34
الأحد 08-ديسمبر-1991
الأردن: الديمقراطية والدماء!!
أصدرت محكمة عسكرية في الأردن يوم الأحد الموافق 24/11/1991 أحكامًا بالإعدام على 8 من أعضاء تنظيم «جيش محمد» الإسلامي، وأحكامًا أخرى بالسجن لمدد تتراوح بين 4 سنوات والسجن مدى الحياة على 12 شخصًا آخرين. وكانت التهم الموجهة إليهم، مهاجمة مصرف أجنبي وإشعال النيران في مخزن مشروبات كحولية وفي حانة وتفجير سيارتين ملغومتين.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أصدرت بيانًا انتقد فيه المتحدث باسم الجماعة في مصر المستشار مأمون الهضيبي هذه المحاكمات وشكك في صحة الاعترافات التي نُسبت للمتهمين، وحذر من استغلال هذه الأحكام لإلقاء الشبهات حول جميع الإسلاميين والعاملين في الحقل الإسلامي، المعارضين للاستسلام في أحضان الصهيونية وربيبتها الولايات المتحدة الأمريكية وطالب بإلغاء هذه الأحكام وعدم تطبيقها.
وتعتبر منظمة «جيش محمد» إحدى المجموعات الإسلامية العاملة في الأردن، والتي توجه خططها لضرب العدو الصهيوني باستخدام العمل العسكري عبر الحدود مع فلسطين، وقد نفذت العديد من العمليات من هذا النوع، كما أنها تسعى لضرب المصالح الأمريكية والغربية المؤيدة للعدو الصهيوني.
وتأتي هذه الأحكام والإعدامات لتؤكد أن الحريات في الوطن العربي قضية نسبية حسب توجه الحكومات وأن الديمقراطية في الأردن محض افتراء والموجود منها الجسد أما الروح فهي بيد الملك، يقبضها متى ما تجرأت عليه أصوات المطالبين بالحرية. لمثل هذا يذوب القلب من كمد * إن كان في القلب إسلام وإيمان
في قضية فلسطين: انبعاث العمل الفدائي من جديد
أصدرت الفعاليات الجهادية في أرض الإسراء والمعراج بلاغها العسكري رقم 44 وقد تضمن العديد من العمليات الموجهة ضد عناصر العدو الإسرائيلي، والذي قام بها «المجاهدون/فلسطين» خلال شهر أكتوبر 1991 وفيما يلي أبرز العمليات وتاريخ كل منها:
- قامت
مجموعة أبو عبيدة الجراح بتاريخ 12/10/1991 بنسف أحد الباصات العاملة على
طريق تل أبيب - بئر السبع وذلك بزرع عبوة ناسفة فيه مما أدى إلى تدميره في
الساعة السابعة والنصف مساءً بعد وصوله إلى محطة الباصات بلحظات.
- وفي
تاريخ 23/10/1991 الساعة الثامنة والنصف صباحًا تمكنت مجموعة خالد بن الوليد
من تدمير محطة كهرباء وثلاث محولات رئيسية تزود مدينة عراد في الجنوب
بالكهرباء، هذا وقد عاد أفراد المجموعة إلى قواعدهم سالمين.
- وقامت
مجموعة الشهيد عز الدين القسام بتاريخ 24/10/1991 بمهاجمة دورية عسكرية للعدو
اليهودي بالقنابل اليدوية في الطريق المؤدي لمخيم «عسكر» قرب مدينة نابلس مما
أدى إلى تدمير سيارة عسكرية وقتل وجرح من فيها.
- وفي
يوم السبت 26/10/1991 قام المجاهدون بتفجير سيارة ملغمة بالمواد الناسفة في
منطقة جبل المكبر في مدينة القدس مما أدى إلى قتل وجرح العديد من المستوطنين
وتدمير عشرات السيارات والمحلات التجارية في المنطقة مما اضطر العدو إلى
الاعتراف بالعملية بعد محاولته الفاشلة للتعتيم عليها.
والمجاهدون في فلسطين، إذ يعلنون مسؤوليتهم عن هذه العمليات العسكرية، ويدلون بدلوهم بطريقة ميدانية، في السباق المحموم لمصالحة اليهود وإعطائهم الشرعية القانونية لاغتصاب الأرض والتطلع إلى المزيد. ويؤكدون من جديد أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بالمفاوضات. فهل تطور الانتفاضة السلمية وتحولها إلى عمليات عسكرية يدفع اليهود إلى هجرة معاكسة كما حصل في الستينات مع تنامي العمليات الفدائية في تلك الفترة؟
المعاملة بالمثل
طلبت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا معاملة الولايات المتحدة الأمريكية لليبيا عندما اتهمتها بتفجير طائرة الركاب «البان أم الأمريكية» عام 1988م وهي طائرة مدنية، بنفس المعاملة عندما قامت قوات البحرية الأمريكية بإسقاط طائرة ركاب مدنية أيضًا تابعة للخطوط الجوية الإيرانية وذلك فوق مياه الخليج العربي عام 1988م وبذلك تكون المعاملة واحدة، وبالتالي تكون مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع مثل هذه القضايا أكثر واقعية وأقرب للحقيقة، أما إنها تطالب ليبيا بدفع تعويضات لأسر ضحايا طائرة الركاب الأمريكية وتترك أسر ضحايا ركاب الطائرة الإيرانية فهو لا يجوز وهي عين المعايير المزدوجة.
بين حزب البعث الإسلامي في طشقند وحزب البعث الموريتاني في نواكشوط
أفادت بعض المصادر الواردة من نواكشوط عاصمة موريتانيا أنه تم التصريح من قبل الرئاسة للكوادر البعثية الموالية للنظام العراقي بإنشاء حزب تحت اسم «الطليعة الوطنية» كان لمعظم أعضائه نشاط واسع في حشد الرأي العام الموريتاني لتأييد العراق في غزوه الغاشم لأرض الكويت ويبدو أن النظام هناك بدأ يوزع الجوائز على الذين أدوا أدوارهم بجدارة عن هذه الفترة القاتمة في تاريخ الأمة العربية وعلى الذين وظفوا أيديولوجية حزب البعث في تقسيم الأمة وإثارة الأحقاد والشقاق بين العرب والمسلمين.. لهذا اتسع صدر النظام وسمح لهم بإنشاء حزب بعثي.. موريتاني لم يستدل العالم على هويته.. إلا وسط الركام والخراب والمحن التي يعيشها العرب والمسلمون وفي الوقت الذي اتسع قلب النظام الرئاسي لتبني هؤلاء بإنشاء قاعدة لهم يمارسون فيها هواية التضليل والأفك والأماني العاجزة.. ضاق هذا القلب عن أن يسمح لشباب الصحوة الإسلامية بإنشاء حزب مماثل فما كان منهم إلا أن أصدروا قرارهم بمنع إنشاء حزب أصولي في موريتانيا.. وليس فيما فعلوه بدعًا من الأمر إذ أنهم استنوا بكل من حولهم من الدول الإسلامية في هذا الموقف المعادي للصحوة الإسلامية.. بيد أن إنشاء حزب بعثي هناك أجاب عن تساؤلات الكثيرين فمن كانوا يبحثون عن السر وراء وقوف النظام الرئاسي خلف العدوان العراقي!!
وفي الوقت الذي تطالعنا الأخبار بمثل هذه الأنباء تزف إلينا بشائر عودة إخواننا في الدول الإسلامية داخل الاتحاد السوفيتي إلى القيام بواجباتهم الدينية وتلمس قضايا المسلمين في العالم الإسلامي... وينشط في هذا الجو الذي يعيشه الاتحاد السوفيتي ككل حزب ناشئ في طشقند: حزب البعث الإسلامي فيطالب بإنشاء المساجد وتحديدًا في المؤسسات العلمية كالجامعات والمعاهد لكي يلتف شباب المسلمين الذين حرموا من دينهم حولها... وهكذا سيتمخض عملهم عن ولادة جيل مفعم بالحب والولاء لله ودينه، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة الصف:8).. فكم من أفواه تحدثت هناك عن الموت الأبدي للإسلام وأهله.. وكم من أفواه حرضت وشاركت في سحق الإسلام وأهله وكم من أفواه خطبت وحاضرت في هذه المؤسسات العلمية عن تخلف الإسلام ورجعيته.. ولكن الله يريد أن يتم نوره وبإذنه - وكما وعد سبحانه - لا بد أن يتم وهكذا حزب البعث الإسلامي وطلائع بعث إسلامي في كل مكان في الاتحاد السوفيتي وغيره.. طلائع بعث إسلامية لن تتمكن طلائع البعث العربية الماركسية من توظيف بعض أفرادها بالخداع والأماني الكاذبة.. وكما انكشف زيف الماركسية أمام المد الإسلامي هناك.. وانكشف زيف البعثية في حرب الخليج.. ستنكشف كل محاولات الذين يقفون أمام مراد الله وقدره في إتمام هذا الدين وإعلائه.
بورما: جهاد ضد التسلط الشيوعي
صرح وزير خارجية بنغلاديش، مستفيض الرحمن، بأن الحكومة البورمية قد وافقت أخيرًا على عودة آلاف المسلمين الذين فروا إلى جنوب شرقي بنغلاديش هربًا من الاضطهاد الذي كانوا يلاقونه على أيدي قوات الجيش الشيوعي البورمي. ومن الجدير بالذكر أن 300 ألف نسمة من المسلمين الروهينجا فروا إلى بنغلاديش من رانجون «عاصمة بورما» هربًا من البطش الشيوعي. ويقول قادة منظمة التحرير الإسلامية إن البوذيين ذبحوا وقتلوا حوالي 200 ألف مسلم خلال النصف قرن الماضي، وتعهد رئيس المنظمة بمواصلة الجهاد ضد النظام الشيوعي الذي يعيش بأفكار تجاوزها الزمن حتى تحترم حقوق الإنسان في بورما، وتعتبر منظمة التحرير الإسلامية أحد أعضاء التحالف الديموقراطي لبورما والذي شكل حكومة في المنفى، ويقدر عدد سكان بورما بـ 30 مليون نسمة منهم 22% مسلمون تقريبًا.
- قامت
مجموعة أبو عبيدة الجراح بتاريخ 12/10/1991 بنسف أحد الباصات العاملة على
طريق تل أبيب - بئر السبع وذلك بزرع عبوة ناسفة فيه مما أدى إلى تدميره في
الساعة السابعة والنصف مساءً بعد وصوله إلى محطة الباصات بلحظات.