; المجتمع الإسلامي العدد 934 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي العدد 934

الكاتب أبو بشر

تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-1989

مشاهدات 64

نشر في العدد 934

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 26-سبتمبر-1989

•       مجلة الوطن العربي والحقيقة الضائعة

ذكرت مجلة «الوطن العربي» الصادرة في باريس بعددها «128 – 654 الجمعة 20/8/1989» أن المجاهدين الأفغان حصلوا على قنابل عنقودية من الولايات المتحدة الأمريكية، وأنهم استخدموها ضد مدينة كابل.. وعلقت المجلة المذكورة قائلة: «والجدير بالذكر أن القنابل العنقودية انفجرت في أحياء آهلة بالسكان في كابل، وسببت العديد من الضحايا المدنيين»؟!!

وإذا صح الخبر – مع غرابته – فقد كان جديرًا بـ «الوطن العربي» وقد نقلت آراء بعض الدبلوماسيين الذين اعتبروا هذا الأمر تصعيدًا خطيرًا للموقف، ودفعًا لعملية التسلح التي يقوم بها الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة.. كان جديرًا بها أن تنقل للقارئ - ودون تعليق - ما قدمه السوفييت خلال هذه الفترة من أسلحة تدميرية للنظام العميل في كابل؛ ليواصل بها عملية الذبح الجماعية التي سلطها على الشعب الأفغاني، فقد نقلت «الفورنيتر بوست» 8/7/1989 أن الاتحاد السوفييتي زود نظام كابل بـ 3000 من الصواريخ المتطورة وتضم الأسلحة المتطورة صواريخ من نوع CH-12 وYSTRAK وULTRA LAK وأنواع من صواريخ «OREGAN».

كما زود النظام العميل بصواريخ متطورة قادرة على حمل قنابل كيميائية من أنواع (1-2-3-4-5) ويوجد لدى النظام العميل ثلاثة أنواع من الصواريخ لإحداث الخسائر البشرية، وإحداث الدمار الكبير، والأصوات المخيفة، وذكرت «باكستان تايمز» 7/8/1989 أن عددًا من الخبراء والجنود السوفييت قد وصلوا إلى جلال أباد من أجل تعزيز مواقع الحكومة العميلة حول المدينة... وذكرت البنيان أن هؤلاء الخبراء يتكلمون اللغة الفارسية، ويلبسون الثياب الأفغانية حتى يصعب تمييزهم...

كما نقلت جريدة «جنك» الباكستانية 1/7/1989 أن الاتحاد السوفييتي أرسل كمية كبيرة من الأسلحة إلى الحكومة الشيوعية بكابل، وتشمل هذه الشحنة على أكثر من ألف صاروخ «سكود» المتطور، ودبابات وشاحنات فضلًا عن الطائرات المروحية والغازات السامة.

كما نقلت «الفورنتير بوست - 24/7/1989» أن 400 شاحنة قادمة من روسيا عبرت ميناء هيرتان على نهر آمو، ووصلت إلى مدينة مزار شريف في ولاية بلخ في الأسبوع الأول من يوليو.

ومن المعلوم أن من أسباب عدم الحسم في جلال أباد وغيرها نقص الذخائر والمواد التموينية لدى المجاهدين، وهو ما أفادت به صحيفة «فرونيتر بوست بتاريخ 8/10/1989» حيث أطلق المجاهدون ثلاثة صواريخ على مستودع للذخيرة في أطراف كابل، واستمرت الانفجارات لمدة ساعتين، مما أدى إلى إشعال النيران وتغطية المدينة بسحابة كثيفة من الدخان، وانقطاع التيار الكهربائي لمدة 15 دقيقة، وتوقف البث الإذاعي بالفارسية لمدة 10 دقائق، وكان جيش حكومة كابل قد نقل كمية كبيرة من الذخيرة لهذا المستودع، وقد أصيب 13 فردًا في هذا الحادث «من عناصر النظام».

 

•       قمر تجسسي صهيوني!

التقارير الواردة من فلسطين المحتلة أفادت أن دولة العدو الصهيوني تعتزم في الأسابيع القليلة القادمة إطلاق ثاني قمر صناعي تجسسي، أي بعد سنة واحدة من إطلاق قمر التجسس الأول أفق–1– وأضافت التقارير تقول: إن دولة العدو تريد في نهاية المطاف أن تطور قمرًا صناعيًا استطلاعيًا عسكريًا للتجسس على جاراتها العربيات، وتفك نفسها من الاعتماد على الولايات المتحدة في الحصول على صور استخباراتية!!

الشيء المؤلم أنه في الوقت الذي يعمل فيه الكيان الصهيوني على تعزيز وجوده في المنطقة، يعمل العرب على إضعاف أنفسهم ذاتيًا، فالحروب العربية–العربية أنهكتهم، والكفاءات العربية هاجرت الأوطان، وهناك من يقول بأن العرب مقبلون على مجاعة، خاصة وأن بوادرها بدأت تظهر في بعض البلدان العربية التي كانت فيما مضى مُصدرة للمواد الغذائية... وهكذا بات العرب يبحثون عن لقمة العيش في الوقت الذي أطلق فيه الصهاينة الأقمار الصناعية!!! وشر البلية ما يضحك؟!

 

•       المجاهدون الأفغان والأهداف العسكرية

دأبت الصحف التابعة لأنظمة ثورية في المنطقة على تشويه سمعة الجهاد الإسلامي في أفغانستان، ولا سيما ما يصدر في دولة مواجهة مشرقية، كما أن بعض الصحف والمجلات الصادرة في دولة أوروبية «كالفرسان» أو تلك المسماة بالمهاجرة، والتي تهاجم الأنظمة الديكتاتورية والمتسلطة في المنطقة، والتي يُفترض أن يكون لها موقف منصف من الجهاد الأفغاني تفعل ذلك – مع الأسف الشديد – فتنشر أخبارًا مغرضة، ومعلومات مغلوطة؟ وقد أشرنا في المجتمع أكثر من مرة إلى العديد من سقطاتها كنقلها أن المجاهدين يقصفون المساجد في «هرات»؟! ويضربون «كابل» بالقنابل العنقودية مما يؤدي - في زعمها - إلى أضرار في صفوف المدنيين؟!!

ومن المؤلم حقًا بالنسبة للأفغانيين أن تكون هذه الأخبار الملفقة صادرة عن صحف عربية؛ لأن الأفغانيين لا يتصورون أن العربي الذي حمل الإسلام إليهم يمكن أن يصدر عنه ما يسيء إليهم، بل يتصورون العكس تمامًا...

وللتوضيح نشير هنا إلى ما صدر عن «المركز الأفغاني للمعلومات» في 17/8/1989، ونقلته «نشرة لهيب المعركة» في عددها «66» بتاريخ 25 محرم 1410 هـ من أن المجاهدين طلبوا من السكان الابتعاد عن المناطق المجاورة للمراكز العسكرية، مضيفة أن صواريخ المجاهدين كانت تُوجه نحو الأهداف التالية:

1.     وزارة الدفاع.

2.     إدارة جهاز المخابرات «خاد رقم 5».

3.     السفارة الروسية.

4.     اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.

5.     المقر الرئيسي لرئيس الجمهورية.

6.     فندق كانتينتال.

7.     مستودعات الذخيرة في «خير خانة»، ومن المعلوم أن مستودعات الذخيرة في خير خانة هي من أكبر المستودعات التابعة للنظام.

8.     مستودع للذخيرة في باغ داود.

فهل هذه الأهداف أهداف مدنية؟ أم أنها أوكار للجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الأفغاني؟!!

 

الرابط المختصر :