العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 923)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 923
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 04-يوليو-1989
توقع ركود اقتصادي كبير في أمريكا
قال الخبير الاقتصادي الأمريكي «جيم» داتور بأن
أمريكا الشمالية تتجه نحو ركود اقتصادي أشد مما حدث في الثلاثينات من القرن
العشرين حيث لن يكون فيه مجال للعمالة المنظمة أو الطبقة المتوسطة أو الإنتاج
البشري التقليدي، وكان «داتور» أستاذ العلوم السياسية بجامعة هاواي يتحدث إلى
المؤتمر السنوي الثاني عشر لبحث برامج دعم العمالة في المستقبل. وقد دهش مستمعوه
الأربعمائة الذين حضروا المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام، وقال كذلك بأن الكنديين
عندما صوتوا لصالح اتفاقية التجارة الحرة كانوا في الحقيقة يقررون السقوط مع
التنين الأمريكي!! وتنبأ «داتور» بأن الهندسة الوراثية سوف تحل محل كافة أساليب
الإنتاج الغذائي والبضائع.
- أوضاع المسلمين في بلغاريا
قامت قوات الأمن البلغارية في الأسبوع الماضي
بهجمات بالدبابات والسيارات المدرعة في عدة أماكن من بلغاريا ضد أفراد
الأقلية التركية المسلمة. وبناء على ما ذكره شهود العيان، فقد سقط عشرات الأتراك
المسلمين قتلى وجرح عدة مئات منهم. وهذا القمع الوحشي جزء من حملة للاستيعاب
بالقوة وتدمير الهوية الدينية والثقافية للأقلية التركية.
وقد تسببت الوحشية البلغارية ضد 1,5 مليون تركي
مسلم إلى ردود فعل عنيفة في تركيا. فأعرب وزير الشؤون الخارجية التركي مسعود يلماز
عن قلقه العميق وأسفه البالغ بشأن هذه الأحداث وقال: إننا لو ركزنا على
تقارير الصحافة الأجنبية وتركنا ما عداها، فإنه يتضح لنا أن السلطات البلغارية ترد
بمزيد من القمع والأعمال الوحشية على أبناء الأقلية التركية وقال «إنه من الواضح
أن السلطات البلغارية تعاقب بشدة أناسًا وجدوا في أنفسهم الشجاعة لإعلان مطالبهم
البريئة».
وكذلك أصدر البرلمان التركي بيانًا أدان فيه القمع
البلغاري ضد الأتراك المسلمين والجرائم البلغارية ضد الإنسانية.
ورفضت بلغاريا السماح للصحفيين بتغطية الأحداث
الأخيرة التي تجري هناك وأصدرت تعليمات مشددة إلى الصحف التي تسيطر عليها الدولة
بعدم نشر أنباء عن تلك الأحداث.
من ناحية أخرى رفضت الحكومة البلغارية مذكرة تقدمت
بها الحكومة التركية حول وضع حد لسياسة الاستيعاب بالقوة التي تريد فرضها على
الأقلية التركية المسلمة، وطالبت فيها بإعادة الحقوق الدينية والعرقية والثقافية
للأتراك المسلمين ورفع جميع أشكال الخطر على الممارسات الإسلامية للأتراك
المسلمين الذين يعيشون في بلغاريا.
ومرة أخرى ألقت الأحداث الأخيرة الضوء على أبعاد
المأساة التي تعيشها الأقلية التركية في بلغاريا، وأثبتت عدم صحة الادعاءات
البلغارية بأنه لا وجود لأقلية تركية مسلمة في هذا البلد إضافة إلى الفشل الذريع
لسياسة الاستيعاب التي تنفذها الحكومة البلغارية بالقوة ضد السكان الأتراك الأبرياء.
- إنها التوبة وليس الاعتزال
عندما تسمى الأشياء بغير مسمياتها يستطيع المرء أن
ينسبها إلى أحد أمرين أولهما: الجهل، وآخرهما: الدس!!
فمع هبوب نسمات الصحوة الإسلامية التي غمرت شتى
مناحي الحياة توافد عدد من الفنانين والفنانات إلى رحاب الإسلام، معلنين توبتهم،
نادمين على ما فرطوا عازمين على الالتزام بعرى الدين، على أن يتم الله
لهم بخاتمة السعادة.
فمنذ أكثر من سنتين عندما آبت السيدة شادية إلى
الله طلعت مجلة «ألوان» تشكك بتوقيتها، وتسمى سلوكها الجديد لحظات من الصوفية
المفاجئة، متمنية ألا يطول بعدها عن جمهورها وقتها؟!! ومثل ذلك فعلت صحيفة الأنباء
الكويتية في عددها ليوم7/6/ ۱۹۸٩م حين نشرت تحت عنوان موضة الاعتزال بين الفنانين
مستمرة» فكانت مما قالت: يبدو أن اعتزال الفن والحياة الاجتماعية في الوسط الفني
أصبح موضة جديدة بين الفنانين والفنانات، فقد أعلن نجم الكوميديا «محمد نجم»
اعتزال التمثيل ووقف نشاط فرقته المسرحية الخاصة.. وقد علل محمد نجم للأنباء
اعتزاله بسبب ما يجري في الوسط الفني من أحداث مؤسفة تبعد الفنان تدريجيًّا عن
أداء رسالته.. وتضيف الأنباء أنه قد سبق محمد نجم في اعتزال التمثيل كلٌّ من هناء
ثروت وزوجها محمد العربي، وذلك بعد سنوات من اعتزال شمس البارودي واعتكافها
بالمنزل، وقد تلتها شادية منذ عامين..»
وهكذا تصر صحيفة الأنباء على أنه مجرد اعتزال
واعتكاف في المنزل دون أن تحدد الغاية من هذا الاعتزال، وطبيعة الحياة الجديدة
التي يعيشها أولئك التائبون بعد تركهم التمثيل والغناء..
ولعلنا حين نسوق هذين الخبرين تستطيع الأنباء أن
تميز بين التوبة والاعتزال، فقد نشرت مجلة «النور» الكويتية في عددها ٦٩
يونيو ۱۹۸۹ خبرًا صغيرًا تحت عنوان «مها صبري تنضم إلى قافلة التائبات» جاء فيه
«اعتزلت مها صبري الغناء، وقررت الاعتكاف في منزلها للعبادة والصلاة بعد أن من
الله عليها بالشفاء.. ومن المقرر أن تكون مها صبري قد أدت فريضة الحج هذا
العام».
ونشرت مجلة الوطن العربي- العدد
١١٦-٢/٦٤٢ يونيو ١٩٨٩ خبرًا جاء فيه: «أرسلت فاطمة رشدي «إحدى أهم ممثلات مصر
القدامى» برقية إلى فاروق حسني وزير الثقافة المصري ترجوه أن يرعاها في شيخوختها
ويبدو أن الوزير لم تصله البرقية، فذهبت فاطمة رشدي لوزارة الثقافة متكئة على
عصا، وجلست تبكي على باب الوزارة».
إن اللواتي ذكرتهن الأنباء تراثيات لا مجرد
معتزلات، وهن يردن من خلال التوبة أن يكن في رعاية الله في الدنيا، ورحمته في
الآخرة قبل أن يأتي يوم يجبرن فيه على الاعتزال ولا يجدن من يرعاهن.. وهذا هو
الفرق بين التوبة والاعتزال.
«أبو بشر»
- انتحار الروس والصينيين
أفادت إحصاءات نشرتها مجلة «ميدينسكا ياغازيتا»
«المجلة الطبية» السوفياتية أن خمسة وأربعين ألف سوفياتي انتحروا في عام ١٩٨٧
وأوضحت المجلة أن هذا الرقم يجعل نسبة الانتحار في الاتحاد السوفياتي تسعة عشر
شخصًا من أصل كل مئة ألف مواطن مقابل تسعة في بريطانيا واثني عشر في الولايات
المتحدة وواحد وعشرين في ألمانيا الغربية واثنين وعشرين في فرنسا.
وقالت المجلة أن نسبة المنتحرين من الرجال تبلغ
ثلاثة أضعاف النسبة عند النساء، وأن هذه النسبة ترتفع إلى ستة أضعاف في الأعمار
التي تتراوح بين ٢٥ و٣٥ وفي الصين الشعبية ذكر عالم اجتماع صيني أن أكثر من (١٤٠)
ألف صيني ينتحرون كل سنة وان الانتحار صار مشكلة كبيرة بين نساء البوادي.
وقال شان غنفنال من أكاديمية العلوم الاجتماعية أن
الانتحار هو السبب الرئيسي للوفيات غير العادية وأن ٧٠ في المئة من الضحايا
من النساء.
وفي بحث أجراه معهد العلوم الطبية على حوالي عشرة
ملايين من الصينيين وجد أن نسبة النساء المنتحرات تبلغ ۲۳ في المئة بالمقارنة مع ١٨ بالمئة من الرجال أو
نتيجة لتزايد نسبة الانتحار فقد أنشئ في مدينة كانتون في جنوب الصين أول مركز
للوقاية من الانتحار.
- توبة والدين على يد طفلتين
كان من نتائج أحد المخيمات الإسلامية التي عقدت في
أمريكا الشمالية أن حضرت المخيم طفلتان «سميرة» في العاشرة من عمرها، و«ليلى»
في الثامنة.. واستمعتا إلى محاضرة «بعنوان الحلال والحرام في الإسلام»
ولدهشتهما اكتشفتا أن الخمرة التي يتناولها والداهما كل يوم مع الطعام قد حرمها
الإسلام!! فما إن توجهتا إلى البيت حتى أخرجتا زجاجة الويسكي من الثلاجة وحطمتاها،
ثم توجهتا إلى الحمام وتوضأنا وأخذتا تصليان، ولشد ما كانت دهشة والديهما
العربيين المسلمين!! فلقد أخذا يبكيان وأعلنا توبتهما إلى الله- فسبحان من
هدى الوالدين على يد طفلتين.
في الهدف
الأصنام الجديدة
تفجرت الأحداث الدامية بين الجارتين المسلمتين:
موريتانيا والسنغال واقتتل القوم وضاعت في الفتنة أموال وأنفس.
التخطيط أجنبي والتنصير محلي والمخططون علميون
ماكرون يعرفون كيف يثيرون الفتن ويجيدون إيقاد نار الحروب؛ إنهم الصليبيون
المتحالفون مع اليهود لا يفتأون يكيدون للإسلام وأهله ويمكرون الليل والنهار.
بدأ التخطيط الماكر مبكرًا حيث عملوا على تفتيت
الخلافة الإسلامية بدس الدخلاء والعملاء في جسم الأمة وقام هؤلاء بإثارة النعرات
القومية والدعوة بدعوى الشعوبية الجاهلية فانقسم المسلمون إلى عرب وعجم وذهب كل
فريق بصنمه الجديد يعبده أصنام من الوطن وأصنام من القوم وأصنام من العرف.
لم يكتف المخططون بهذا بل ذهبوا بالخطة إلى مداها
فتغيرت خرائط التاريخ وأقيمت حوائط الجغرافيا فأصبح لكل فريق دول ودويلات تعطلت
فيها الحدود الشرعية ونشطت فيها الحدود الجغرافية.
ولما رأى الكفار من أهل الكتاب والمشركين أن الذي
تحقق ليس كافيًا إذ أن البعث الإسلامي ممكن رغم حوائط الجغرافيا راحوا يثيرون
النعرات العرقية فلاحت في الجو رائحة نتنة تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس.
صرنا نسمع في هذا الزمان البائر عن المسلم
الفرعوني والمسلم القومي والمسلم المجوسي والمسلم الوثني والمسلم البربري
ورجعنا إلى الجاهلية يضرب بعضنا رقاب بعض في كل شبر من أرض المسلمين اقتتال إما
بالأسنة وإما بالألسنة ونسى الكل أنهم إخوة وافتقد الجميع من يصلحهم ويؤلف
بين قلوبهم.
ولكل صنم غير ناطق صنم ناطق هو أبو جهل الجديد ولكل
أبي جهل بطانة سوء تعمل على تسخير كل إمكانات البلاد وطاقات العباد للتسبيح بحمد
الصنم وتقديس ذاته في جهد ناصب وكد متواصل.
لو أنفقنا تلك الطاقات المهدورة في عمارة الأرض
واستصلاح المساحات لما تسولنا على موائد الكفار اللئام نستجدي رغيف الخبز
شهرًا بشهر وأسبوعًا بأسبوع ويومًا بيوم ولما كنا أرقاء للبنك الأمريكي- المسماة
زورًا وبهتانًا بالدولي- ولا نجد من يعتقنا.
الأعداء الألداء يفركون أيديهم فرحًا وطربًا وهم
يرون دماء المسلمين تسيل جداول وأنهارًا والجاهليون من قومنا لا يدرون أنهم
مجرد أحجار في رقعة الشطرنج وأنهم جزء من لعبة الأمم.
مزقونا كل ممزق حتى صرنا مزقًا وفرقًا وأشلاء
وعدنا أشتاتًا وقبائل لكل صنم ومنبر.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل