; المجتمع الإسلامي- العدد 907 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 907

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 907

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 07-مارس-1989

* مسجد طوكيو والحكومة التركية

في طوكيو مسجد يؤمه المسلمون لتأدية صلواتهم وهذا المسجد بجانب أنه من المساجد القديمة، أعطيت الأرض للمسلمين المهاجرين من أصل تركي، وقد بني المسجد عليها وأصبح هذا المسجد من معالم طوكيو يؤمه المسلمون من عرب وأتراك وباكستانيين وهنود ومن جنوب شرق آسيا ومن المسلمين اليابانيين، وبحجة أن المسجد متصدع ويحتاج إلى تعمير فقد هدم لإعادة بنائه لكن مضت عدة سنوات ولم يتم بناؤه بالرغم من وجود الأموال من تبرعات أهل الخير واستعدادهم لتغطية نفقات بناء المسجد، وقد فوجئ المسلمون بأن أرض المسجد والتي كانت باسم إمام المسلمين في ذلك الوقت قد سجلت بطريقة ملتوية باسم السفارة التركية. والسفارة التركية حسب ما علمناه ولمسناه لا تنوي إقامة المسجد على هذه الأرض إنما تنوي استغلال الأرض لشيء آخر، وقد اتصل بعض رجالات المسلمين بالسفير التركي حول الموضوع ولكن مع الأسف لم يجدوا تجاوبًا من ذلك السفير، والمسلمون هناك من شتى الجنسيات متضايقون من عمل ذلك السفير، فهذا عمل لا يجوز شرعًا أن تستغل أرض المسجد لغير ما خصصت له، لا سيما وأنه هدم لإعادة بنائه فكيف تقدم السفارة التركية على عمل كهذا؟ وهل هذا باجتهاد السفير وأن حكومته لا تعلم عن ذلك؟

لا شك أن الحكومة التركية لا يمكنها أن توافق على عمل يضايق المسلمين في اليابان ويجعلهم في غليان ضد ذلك السفير، لأنه تحدى مشاعر المسلمين وخدعهم، ولا يحق له بأي حال من الأحوال أن يسجل المسجد باسم السفارة، وهو حق من حقوق المسلمين عامة لا يختص به فرد ولا تختص به دولة، وما زالت الآمال إن شاء الله موجودة باتصالات أهل الخير بالحكومة التركية لتأمر سفيرها هناك بإعادة المسجد لأهله، وتشكيل لجنة من المسلمين هناك للقيام ببنائه وإعادة تسجيل أرضه كوقف من أوقاف المسلمين.

إننا نهيب بالحكومة التركية التي أعلنت استنكارها واحتجاجها وأيدها جميع المسلمين ضد بلغاريا وممارستها ضد المسلمين ومساجدهم وحقوقهم الشرعية. فكيف يقدم سفير الحكومة التركية على مزاولة أعمال ضد المسلمين كانت الحكومة التركية نفسها تنتقد الحكومة البلغارية لمثل تلك الممارسات الغاشمة؟

لا شك أن الحكومة التركية بعد أن يبلغها رغبة المسلمين واحتجاجهم على ما حصل لا بد إن شاء الله أن تأمر سفيرها بالإسراع والمبادرة بإعادة أرض المسجد وتشكيل لجنة لتعميره وتسحب يدها من الموضوع.

إننا على أمل والمسلمون بانتظار الفرج، والله الموفق.

* كما في بوخاريست!!

التردي الاجتماعي في دولة عربية مشرقية بات يشكل تهديدًا جديًّا للحكم القائم، الذي يسيطر على الأوضاع السياسية والعسكرية سيطرة محكمة. وإن الحصول على فكرة صحيحة عن الفقر والعوز والحاجة في هذه الدولة يقتضي الخروج من العاصمة إلى الضواحي. وإن أخطر ما في الوضع حالة التيه التي يعيشها الناس خارج العاصمة. وإن بالإمكان وضع مجتمع هذه الدولة ما بين المجتمع في رومانيا والمجتمع في المجر. ومن الصعب توجيه أسئلة إلى رجل أو امراة لأن كل سائل هو من المخابرات.

ويقول شهود عيان زاروا هذا البلد مؤخرًا: في أية بلدة من بلدان الضواحي علامات الفاقة صارخة، وتبدو في اللباس وفي الدكاكين شبه الفارغة وفي الصفوف أمام المحلات التي تبيع المواد الغذائية ضمن حدود.

واللافت للنظر أن المجتمع أصبح مجتمع شبهة أو مجتمع ظن. والتعاطي بين الناس في الشارع أمر نادر، وكل واحد يخاف أن يكون الآخر «عميل مخابرات». والجو العام في الشارع وفي الضواحي مشابه للجو العام في بوخاريست وضواحيها. في تلك الدولة العربية وفي رومانيا، العبارة تبقى معلقة على شفة المرء لحظات ثم يبلعها خوفًا من المخابرات، والفاقة والحاجة والقلة يبلعها المواطن العربي في تلك الدولة كما يبلعها الروماني. البلع أفضل من التعذيب ومن السجون. والحكم القائم بدَّل الحكومة في محاولة للتخفيف من ضغط الأزمة الاقتصادية الخانقة لكن المحاولة فشلت... والأزمة أصبحت مستحيلة الحل.

* ميلاد حركة الجهاد الإسلامية الإرتيرية

من يستقرئ التاريخ الإرتيري يجد أن القضية الإرتيرية أخذت من بدايتها بعدًا إسلاميًّا وأن المسلمين هم أصحاب الدور الرائد في كل المراحل التاريخية، واستمرت الثورة الإرتيرية بفطرتها الإسلامية حتى امتدت إليها الأيدي الخفية وبدأت تمزقها، ولم يكن دور المسلمين المخلصين سلبيًّا فقد قاوموا وجاهدوا وحاولوا إصلاح ما أفسده غيرهم في داخل الثورة بشتى الطرق، ولما يئسوا بدأوا من خارج الفصائل المتآكلة لدعوة المسلمين الصادقين لنصرة الإسلام في إرتيريا؛ لهذا كان ميلاد حركة الجهاد الإسلامي في إرتيريا بشارة خير وبركة للمسلمين في إرتيريا والمتعاونين معهم على البر والتقوى من إخوانهم في الخارج، وهي في نفس الوقت صاعقة تخطف قلوب المجرمين.. لقد تباينت الصفوف بميلاد حركة الجهاد الإسلامي الإرتيرية وتأكد فعلًا أن الجهاد هو حقًّا طريق التحرير في إرتيريا رغم كيد الكائدين واحتجاجات المرجفين.

* محاكمة ستالين

يستعد كبار المفكرين والكتاب السوفيات لكشف أسرار حقائق حكم ستالين للشعب السوفياتي حتى لا تتكرر الممارسات القمعية في الاتحاد السوفياتي مرة أخرى، صرح عدد من المفكرين في مؤتمر صحفي قبل انعقاد الاجتماع التأسيسي للمنظمة المناهضة لعهد ستالين: بأن هدفهم محاكمة عهد ستالين وتطهير البلاد من تراثه، وقال الشاعر «إيفجني بفيتشنكو»: إن هدف المنظمة الجديدة هو إقامة نصب تذكاري لملايين الأشخاص الذين قتلوا وسجنوا خلال فترة حكم ستالين، التي شملت الثلاثينيات وامتدت حتى عام 1953، وقد أعلن أعضاء المنظمة أن 266 وفدًا من 90 دولة سوف يشتركون في الاجتماع التأسيسي للمنظمة. ترى ماذا يقول أتباع ستالين في منطقتنا العربية؟

الرابط المختصر :