; المجتمع الإسلامي- العدد 710 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 710

الكاتب محمد اليقظان

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مارس-1985

مشاهدات 71

نشر في العدد 710

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 26-مارس-1985

قراءات

  • ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المليشيات الدرزية في لبنان تستعد حاليًا للاستيلاء على جبل الباروك الاستراتيجي فور انسحاب القوات الإسرائيلية، وذكرت الإذاعة أنه لا يوجد قوة عسكرية في لبنان تستطيع منع الدروز من الاستيلاء على الجبل، و«هذا يعني تسليم الجبل للدروز بعد انسحاب إسرائيل».
  • في خطة صهيونية لشراء ممتلكات العرب في الضفة الغربية المحتلة، بدأت حركة غوش إيمونيم الصهيونية بتقديم عروض شراء لأصحاب الأراضي والأبنية في مدينة نابلس، فقد عرضت الحركة شراء فندق صغير بالمدينة بمبلغ مليوني دولار مع أن سعره الحقيقي لا يتجاوز الـ ٢٠٠ ألف دولار.
  • تم في دمشق عقد محادثات بين عبد الحليم خدام نائب حافظ أسد، وبين جورج بول الدبلوماسي الأمريكي الذي زار سوريا ضمن جولة قام بها لعدد من دول المنطقة، وحضر المحادثات السفير الأمريكي في دمشق الذي قال: إن المحادثات تناولت التطورات الراهنة في المنطقة.
  • أصدرت محكمة عسكرية تونسية أحكامًا بالسجن على مجموعة من الإسلاميين يبلغ عددهم حوالي ٣٠ شخصًا، وذلك بتهمة الدعوة إلى إقامة نظام حكم إسلامي، وإنشائهم جمعية غير مصرح بها.
  • ذكرت تقارير دبلوماسية أن عددًا من الضباط الإسرائيليين- بينهم ثلاثة من جهاز المخابرات- توجهوا إلى بيروت المشرقية مؤخرًا من أجل إعداد وتنظيم القوات الكتائبية، وتشكيل جهاز أمني لهذه القوات، وذلك بناء على طلب من مسؤول المليشيات الكتائبية سمير جعجع.
  • الجوع في أرتيريا

ناشدت جبهة التحرير الأرتيريبة الدول العربية تقديم المساعدات اللازمة لشعب أرتيريا الذي يعاني من مجاعة قاتلة، وأعربت الجبهة عن أملها بأن تتخذ الدول العربية الإجراءات الكفيلة لضمان إيصال المعونات إلى مستحقيها، وقال الناطق باسم الجبهة إدريس عثمان: إن جزءًا يسيرًا فقط مما جمع حتى الآن قد وصل إلى مستحقيه، واتهم النظام الأثيوبي برفض إرسال شحنات الإغاثة للمناطق المنكوبة في أريتريا، وقال: إن المساعدات لم تستخدم من أجل الغرض الذي جمعت له، وأن معظمها يستخدمه النظام الأثيوبي للإمدادات العسكرية لقواته المسلحة، وحذر السيد إدريس من أن المجاعة التي تطبق على أرتيريا قد أدت إلى موت الألوف من الأرتيريين، ونزوح آلاف آخرين إلى السودان هربًا من الموت جوعًا.

والغريب في المسألة الأرتيرية أنها كانت تحظى بدعم وتأييد الأنظمة الثورية كونها ثورة تحررية تهدف للتخلص من الاحتلال الأثيوبي، ولكن بعد استيلاء الماركسي هيلا مريام على السلطة في أثيوبيا تخلت هذه الأنظمة عن أي دعم، بل وذهبت إلى حد تأييد مريام الرفيق الثوري ضد الثوار الأرتيريين العرب، وهذه الأنظمة تعلم أن مريام هذا يصادر شحنات المواد الغذائية المخصصة للشعب الأرتيري بهدف تجويعه، ومن ثم ضعف قدرته على القتال، والعرب الآن مطالبون بإنقاذ سكان أرتيريا عن غير طريق أثيوبيا.

  • مبارك يحذر واشنطن

أدلى حسني مبارك مؤخرًا بتصريحات خطيرة حذر فيها واشنطن من التباطؤ في إيجاد حل سريع لأزمة الشرق الأوسط؛ فقد ذكر مبارك في حديثه مع صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية أنه إذا لم ننتهز فرصة بدء مفاوضات، فإن الفلسطينيين سينشرون الإرهاب في كل مكان، وقال: إنني أدق ناقوس الخطر أمام خطر تبدو بعض الدول وكأنها لا تدرك أبعاده. 

وقال: إنني أحذر الولايات المتحدة من أنه إذا لم يطرأ تقدم سريع لإيجاد تسوية للنزاع الإسرائيلي العربي؛ فإن الفلسطينيين قد يتعاونون مع المتطرفين المسلمين مما يعرض العالم إلى مشاكل خطيرة!!

وقال مبارك: إنني حاولت إقناع الأمريكيين بوجود علاقة بين المشكلة الفلسطينية والعنف الإسلامي!! وعلى الأمريكيين أن يدركوا ذلك جيدًا.

واستطرد قائلا: انظروا إلى ما يجري الآن في لبنان، لقد اختفى الفلسطينيون، وبرز إلى حيز الوجود عامل جديد أكثر خطورة، فالظروف اليوم مواتية لأن يتعاون الفلسطينيون مع المتطرفين المسلمين. 

لقد ظننا أن مبارك يريد تحذير واشنطن من سكوتها المستمر على جرائم إسرائيل، أو يحذرها من أن العرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وأنهم سيلجؤون للقوة لاسترداد حقوقهم المغتصبة، أو.. أو.. ولكن مبارك ذهب إلى حد تحذير واشنطن من تطرف المسلمين، ومن إرهاب المسلمين، ومن تحالف الفلسطينيين مع المتطرفين المسلمين و.. و.. أي عهد هذا الذي يصف القتال من أجل الحق إرهابًا ويصفه تطرفًا.. ومع هذا كله فلا زال البعض من العرب يأملون خيرًا من مبارك.

  • الحجاب

ذكرت صحيفة الأيام التونسية أن مدير المعهد الثانوي للبنات في تونس أصدر أمرًا يقضي بطرد الطالبة ليلى الدريدي من المعهد بسبب ارتدائها الزي الإسلامي وتمسكها بارتداء الحجاب، والطالبة المذكورة كما تقول الصحيفة التونسية في السنة الثالثة، وتعد من أبرز الطالبات في المعهد. 

وفي الوقت نفسه وردنا نبأ من بلد مسلم آخر- هو ماليزيا- يقول: إن السلطات الماليزية أصدرت أمرًا يقضي بمنع النساء العاملات في أجهزة الدولة المختلفة من ارتداء الحجاب أثناء العمل بحجة تعطيله لحسن سير العمل. 

وبالأمس القريب تم في بلد مسلم آخر- هو تركيا- طرد أستاذة في إحدى الجامعات التركية، وهي الدكتورة نبهات بسبب تمسكها بارتداء الحجاب.

وما جرى في تونس وماليزيا وتركيا ليس إلا نموذجًا لما جرى ويجري في مناطق كثيرة من العالم الإسلامي، وبصورة تعبر عن مدى ضراوة المعركة بين الحق والباطل، ومسألة الحجاب ما هي إلا صورة من صور هذه المعركة؛ حيث لا يمثل الحجاب زيًّا أو شكلًا معينًا من أشكال الزينة؛ لأنه لو كان كذلك لما كان هناك أي اعتراض على ارتدائه، ولكن الحرب ضد الحجاب تشن لكونه مظهرًا اعتقاديًّا، يعكس حقيقة إيمانية تأصلت في نفس الفتاة المسلمة التونسية والماليزية والتركية.. إلخ، ومن هنا فإن القضية تتجاوز في أهدافها مسألة الحجاب؛ لتأخذ بعدًا عدائيًا متكاملًا للعقيدة الإسلامية.

  • تحريض واضح

دار الإفتاء في لبنان أصدرت بيانًا حول تحرك القائد الكتائبي سمير جعجع ذكرت فيه أن المؤامرة التي يتعرض لها لبنان هي مؤامرة لتفتيت لبنان وتفتيت الأمة العربية، ودعا إلى توحيد كلمة المسلمين لخوض المعركة ضد الطائفية التي يحاول جعجع وكتائبه تثبيتها في لبنان، وقال الناطق باسم دار الإفتاء الدكتور حسين القوتلي: إن حركة التمرد الكتائبية تعتبر تحريضًا واضحًا لنصارى الدول العربية على الوطن العربي كله، ولضرب الوحدة الوطنية في أقطاره.

ونحن مع احترامنا لما ذكرته إدارة الإفتاء في لبنان، إلا أن ما ذهبت إليه كان حقيقة واضحة حتى من قبل ما سمي بحركة تمرد جعجع، فالأحداث اللبنانية- من بدايتها وحتى الآن- تثبت هذه الحقيقة وتؤكد عليها، وكنا في المجتمع وعبر مقالاتنا العديدة عن لبنان والأزمة اللبنانية قد أثبتنا أن التوجه الطائفي للأحزاب المسيحية اللبنانية من كتائب وغيرها هو السمة الأساسية في القضية اللبنانية، والمطلوب من المسلمين في لبنان أن يأخذوا بعين الاعتبار حقيقة التوجهات المسيحية في لبنان؛ حتى يعلموا أين يضعون أقدامهم قبل فوات الأوان.

  • حتى في ماليزيا

قامت السلطات الأمنية في العاصمة الماليزية كوالا لامبور باعتقال أحد الأعضاء البارزين في الحركة الإسلامية الماليزية بتهمة محاولة إحداث انقسام في المجتمع الماليزي، وتهديد الأمن القومي!!

وذكر البوليس الماليزي أن السيد حاجي سهيمي سعيد البالغ من العمر ٤١ عامًا والمستشار القانوني للحزب الإسلامي الماليزي قد تم اعتقاله بموجب قانون الأمن الداخلي الذي يجيز الاعتقال دون محاكمة.

وقالت مصادر الحزب الإسلامي: إن البوليس ضبط نسخًا من كتب دعوية إسلامية.. 

لقد كنا نظن أن حملات الاعتقالات والتصفيات الجسدية والإرهاب.. الموجهة ضد أبناء الحركة الإسلامية تقتصر على المنطقة العربية وخاصة الثورية منها، ولكن أنباء الاعتقالات التي تتم هنا وهناك من بلاد العالم الاسلامي تؤكد على أن المخططات العدائية تشمل العالم الاسلامي كله، ويزداد عنف الضربات العدائية تبعًا لقوة التواجد الاسلامي الدعوي في هذا القطر أو ذاك.. ومع قوة هذه الضربات والمخططات إلا أن الحق لا زال يرفع قبضته في وجه كل الطغاة.

  • مجزرة كتائبية

ذكرت معلومات وردت لوكالة الأنباء الكويتية أن العناصر الكتائبية التي يقودها سمير جعجع هاجمت قبل عدة أيام مقر الشرطة الكتائبية في بيروت الشرقية، وداهمت بعد احتلالها المقر الأقبية المخصصة للمعتقلين، حيث عثرت على مجموعات من المخطوفين المسلمين الذين تم اختطافهم إبان المعارك الأهلية، وقالت مصادر الفعاليات الإسلامية في لبنان: إن العناصر الكتائبية اقترفت مجزرة جماعية بقتلها جميع المعتقلين المسلمين لدى مقر البوليس الكتائبي.

ونحن لا نعتقد أن الاندفاعة الصليبية للنصارى ستتوقف عند هذه المجزرة أو غيرها، بل ستعمد إلى تفريغ شحنات عدائها المختزن في صدرها منذ مئات السنين، وها هي الأنباء تتحدث عن اتساع نطاق التحرك الكتائبي إلى منطقة صيدا في جنوب لبنان حيث القتل والتهجير للمسلمين المقيمين في القرى المسيحية القريبة من صيدا..

ومع أن الأخبار الواردة من لبنان تشير إلى خطورة الوضع؛ إلا أن الأنظمة العربية لم تحرك ساكنًا حتى الآن، وتظن أنهم سينتظرون حتى يتم الأمر الواقع الذي يسعى إليه النصارى.

في الهدف

السودان إلى أين؟

التضييق على الحركة الإسلامية في السودان وملاحقة كوادرها يعتبر بداية التراجع التام عن التوجه الإسلامي في ذلك القطر الشقيق. 

كان المؤمل أن يتنزل الإسلام رفقًا على ذلك البلد الإسلامي الأفريقي المبتلى بالضائقات؛ حيث تجاوب رجال الإسلام المخلصين مع مبادرة المصالحة الوطنية، وشاركوا في الحكم لدفع النظام نحو أطر الإسلام الصحيح، ولكن في العاشر من مارس أذاع الرئيس نميري بيانًا للشعب هو في الأصل نسخة مكررة من الاتهامات الباطلة التي تلصقها الأنظمة بجماعة الإخوان المسلمين في كل زمان ومكان.

المواقف الثابتة الجادة للاتجاه الإسلامي- والتي تتصف بالعقلانية والواقعية- هي التي جعلت السودان البلد الإسلامي الوحيد الذي لم يتبرم من وجود جماعات توصف بأنها متطرفة، إن التصرفات الأخيرة لرئيس النظام السوداني لإرضاء جماعات تعادي الإسلام والمسلمين، ربما يقود السودان إلى نفق مظلم كغيره من الدول التي ضيقت على الإسلام؛ فأفرخت جماعات من الصعب السيطرة على تصرفاتها. 

ارتقى الرجل مرتقى صعبًا، فلا يلومن إلا نفسه، ومن يزينون له سوء الأعمال.

الرابط المختصر :