العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 686)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أكتوبر-1984
مشاهدات 61
نشر في العدد 686
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 09-أكتوبر-1984
قراءات
• وجه الرئيس السوداني جعفر النميري انتقادًا عنيفًا لأجهزة الإعلام الغربية والشرقية على السواء متهمًا إياها بشن حملات إعلامية مكثفة ضد السودان وندد بسوء نية هذه الأجهزة، وأشار بشكل خاص إلى محطة الإذاعة البريطانية.
• ذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن وزير الخارجية السوري أصدر منشورًا رسميًا تم تعميمه على جميع البعثات الدبلوماسية السورية في الخارج يطلب فيها نفي التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع مصطفى طلاس حول وضع رفعت الأسد.
• تم في ضواحي العاصمة الأوغندية كمبالا اختطاف الحاج عبدو ماهير السكرتير العام للمجلس الإسلامي الأعلى أوغندا، وعلم أن المختطفين كانوا يستقلون سيارات رسمية توجهت بعد الاختطاف إلى الثكنات العسكرية.
• قدم التحالف الوطني السوري مذكرة إلى الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب ناشدهم فيها نقل مكان المؤتمر الحادي والعشرين للأطباء العرب من دمشق إلى أي قطر عربي آخر تجاوبا مع شعور زملائهم الأطباء المعتقلين والملاحقين واحترامًا لأرواح الشهداء منهم الذين سقطوا بسبب مطالبتهم بضمان الحرية والحقوق الإنسانية للشعب.
• الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجهت برقية إلى ملك المغرب على إثر صدور أحكام الإعدام على الإسلاميين في المغرب طالبته فيها بإلغاء الأحكام والإفراج عن المعتقلين.
- أحكام جائرة في يوغسلافيا
الأنباء الواردة من يوغسلافيا تشير إلى تصاعد الاضطهاد والملاحقة للشباب اليوغسلافي الملتزم بالإسلام في محاولة لمنعه من أي نشاط إسلامی عقائدي مخالف للفكر الشيوعي، وكانت هذه الأنباء قد ذكرت أن حوالي 12 مسلمًا يوغسلافيَّا قد قدموا للمحاكمة في منطقة بوسنة في الشهر الماضي، وصدرت ضدهم أحكام قاسية وجائرة، الأمر الذي أدى إلى قيام أقارب هؤلاء بجمع توقيعات لمعارضة هذه الأحكام، وشن حملة صحفية ضد المحاكمة مما دفع المدعي العام لمنطقة بوسنة للتصريح بأن الأحكام التي صدرت كانت قاسية وأكثر مما يستحق التهم الموجهة إليهم.
ونتيجة لهذه الضغوط تم إعادة المحاكمة وبشكل صوري مسرحي، وتم إصدار أحكام جديدة عليهم تراوحت ما بين 12 سنة وثلاث سنوات.
وكان المتهم رشيد برفودا قد أجلت محاكمته نتيجة التعذيب الشديد في السجن مع إنه مريض بالقلب وقد تردد أنه استشهد تحت وطأة التعذيب.
ورغم تقدم هؤلاء المتهمين باستئناف القضية إلا أنه لم ينظر في طلبهم حتى الآن، ومن الملاحظ أن المحاكمة ومن ثم إعادتها تعني أنها كانت محاكمة سياسية منذ بدايتها وأن أحكامها فرضت من خارج المحكمة واقتصرت مهمة القضاة على إعلان تلك الأحكام.
وجدير بالذكر أن المسلمين اليوغسلاف تعرضوا؛ منذ الأيام الأولى لاستيلاء الشيوعي جوزيف تيتو على مقاليد السلطة في يوغسلافيا، لعمليات إبادة جماعية أبيد خلالها عدة ملايين من المسلمين، ومع أن هذه العمليات قد خفت بعد مهلك تيتو إلا أن شبح الاضطهاد لا زال مخيمًا على المناطق الإسلامية في يوغسلافيا والغريب أنه بينما كان الهالك تيتو يقود حملات الإبادة هذه كان رفيق دربه في مصر يصفق له ويسلمه العشرات من المسلمين اليوغسلاف الذين لجأوا إلى مصر في تلك الفترة العصيبة.
- محاكمات الإسلاميين في الجزائر
بعد خمسة أيام من المداولات أصدر القضاء الجزائري، يوم 6 سبتمبر الماضي، أحكامًا قاسية على سبعة إسلاميين من المتهمين في أحداث بن عكنون التي جرت يوم 2 نوفمبر 82، بالحي الجامعي بن عكنون بين الطلبة الإسلاميين ومخالفيهم، وقد تراوحت الأحكام بين ثماني سنوات سجنًا وخمس سنوات مع تأجيل التنفيذ.
وقد أكد لسان الدفاع أن المتهمين ليسوا بمتطرفين وإنما هم إسلاميون معتزون بعقيدتهم كانوا يعملون من أجل تحسين وضعية لجنة الحي الجامعي وتحسين ظروف حياة الطلبة، وقد ارتفعت صيحات «الله أكبر» في أرجاء قاعة المحكمة بعد أن أعلن عن الأحكام، ومعلوم أن الرئيس الجزائري بن جديد كان قد أصدر عفوًا عن المساجين الإسلاميين في الجزائر في مايو الماضي والذين ذكرت الأنباء أنه لم يبق منهم سوى المتهمين في هذه القضية.
فهل هو تراجع عن قراره السابق وعودة إلى مضايقة الإسلاميين أم ماذا؟
- تراجع
كشف القذافي في الخطاب الذي ألقاه في أول سبتمبر الماضي عن أنه كان ينوي الذهاب إلى سوريا ولبنان وأمريكا اللاتينية ليكافح لكن محاولات الإخوان المسلمين ضد حكمه جعلته يتراجع، في غضون ذلك أصدرت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بيانًا أكدت فيه أن الاختيار العسكري كان وما يزال أحد الاختيارات الأساسية للجبهة منذ بداية تأسيسها، كما أفادت الأنباء الواردة من ليبيا بأن مفتي الديار الليبية فضيلة الشيخ الطاهر الزاوي قد قدم استقالته من منصبه احتجاجًا على الإهانات المتكررة التي يوجهها الإعلام الليبي للعلماء المسلمين الليبيين، وذكر قادمون من ليبيا أن القذافي أقدم مؤخرًا على طرد الطيارين الباكستانيين الذين يعملون في سلاح الجو الليبي واستبدلهم بطيارين هنود وذلك على إثر تدهور العلاقات الليبية الباكستانية.
- من أجل استثمار أفضل لدول الخليج العربية
إن الدول الخليجية مدعوة لاستثمار أموالها في البلاد الإسلامية، خصوصًا وأن هناك فرصًا كبيرة للاستثمار الزراعي، وإذا كانت هذه المشاريع لا تؤتي ثمارها سريعًا إلا أنها ستؤتي ثمارها بعد أن ترسخ أقدامها وبالتالي تحصل الدول المستثمرة على العوائد وتفيد الدول الإسلامية التي ستنفذ فيها المشاريع ونفوت على الأعداء فرصة الاستفادة من هذه الأموال.
إننا ندعو المسؤولين في دول مجلس التعاون ألا يجعلوا من الأموال الطائلة المتوفرة لديهم عونًا لإسرائيل بإبقائها في المصارف والشركات الأمريكية التي ستستفيد منها من جهة وتوجه الدعم لإسرائيل من جهة أخرى.
من المعروف أن دول الخليج العربي تملك أموالًا كبيرة جدًا في الدول الغربية وبالذات الولايات المتحدة، ذلك على شكل ودائع مصرفية أو أسهم في شركات كبرى، وبشكل يوفر سيولة تدعم الاقتصاد القومي الأمريكي وتساعد على ازدهاره.
نورد هذه الملاحظة تعليقًا على ما قاله إرييل شارون وزیر حرب العدو الأسبق حول مديونية الولايات المتحدة لإسرائيل مبلغ 70 مليار دولار قدمتها دولة العدو لأمريكا على شكل خدمات عسكرية وأمنية في المنطقة!! وأن المساعدات الأمريكية لإسرائيل لا تتعدى 25 مليار دولار!! إن الدعم المالي الأمريكي لليهود في فلسطين قد كان عاملًا أساسيًا في قوة اليهود وسطوتهم في المنطقة، ولا عجب فقد سارت قوات العدو في غزوها للأراضي العربية على بحر من الدولارات الأمريكية!
- رفعت الأسد من سويسرا إلى فرنسا
قالت وكالة فرانس بريس إن رفعت الأسد قرر على ما يبدو إنهاء إقامته في سويسرا بصفة نهائية وذلك بعد وصوله إلى فرنسا في الأسبوع الماضي، وكان رفعت قد وصل إلى سويسرا منذ عدة أشهر إثر تفاقم الخلاف بينه وبين معارضيه في الجيش السوري حول خلافة حافظ أسد.
وذكرت الوكالة أن السلطات السويسرية ليست على استعداد لأن تمنح رفعت تصريحًا بالإقامة المفتوحة في سويسرا فهي من ناحية لا تريد أن تكون إقامته سابقة يحذو حذوها العديد من الشخصيات المماثلة، ومن ناحية أخرى تخشى هذه السلطات ردود فعل منظمات حقوق الإنسان التي تلقي على رفعت مسؤولية الأحداث الدموية التي وقعت في بعض المدن السورية فيما بین 1980 و1982، إضافة إلى أن السلطات السويسرية لا تريد أن تتورط في مناورات السياسة الداخلية السورية.
وقالت مصادر صحفية في سويسرا إن رفعت الأسد عقد اجتماعًا مع ويليام كازي رئيس الاستخبارات الأمريكية أثناء وجوده في سويسرا، وقد وعد رفعت خلال اللقاء أنه سيخلص الجيش من كل الموالين للروس حال تمكنه من السلطة في سوريا بعد وفاة أخيه.
وقد تعرضت مجلة نيوزويك الأمريكية للأوضاع الاقتصادية السورية فقالت إن سوريا تواجه أزمة مالية واقتصادية خطيرة للغاية، وذكرت المجلة نقلًا عن محللين أمريكيين أن احتياطي العملات في سوريا لا يغطي حتى قيمة ما تستورده خلال أسبوع وأن العديد من المصانع تعمل بنصف طاقاتها وأن نقص المواد الغذائية أدى إلى ارتفاع مفاجئ في الأسعار، وأن الليرة السورية سجلت هبوطًا حادًا لم تعرفه من قبل، وأن هذا الوضع بالتالي ينعكس على الوضع المعيشي للمواطن السوري.
- ترحيل الفلسطينيين
ذكرت وكالة أنباء الخليج عن مصادر لبنانية موثوقة أن الجهات الأمنية اللبنانية الرسمية ألقت مؤخرًا القبض على عدد من الفلسطينيين والذين هم من مواليد لبنان، وقالت هذه المصادر إن الجهات اللبنانية قامت بنقل هؤلاء الفلسطينيين إلى شمال لبنان حيث وضعوا في مراكب بحرية ثم جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية إلى جهة غير معلومة يعتقد أنها جزيرة قبرص.
وتدعي الأوساط الأمنية اللبنانية التي قامت بعملية الترحيل أن هؤلاء الفلسطينيين تابعون لمنظمة التحرير الفلسطينية.
ونعتقد أن ما يتم على الساحة اللبنانية من ترحيل للفلسطينيين يتناسق مع الترتيبات الأمنية التي يجري بحثها بواسطة المبعوث الأمريكي مورفي.
- حكم قضائي هام
قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام وزارة الداخلية المصرية بدفع 8 آلاف جنيه تعويضًا لأحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين كانت أجهزة الأمن قد اعتقلته لمدة 6 سنوات، قالت المحكمة إن قرار الاعتقال لم يستند إلى القانون لأنه لم ينسب إلى المعتقل أية وقائع تشكل خطورة على الأمن العام.
وكان المواطن المصري صالح محمد أبو رقيق قد أقام دعوى ضد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية قال فيها إن أجهزة الأمن اعتقلته في أغسطس 1965 وظل معتقلًا في جو يسوده الإرهاب حتى أفرج عنه عام 1971، كما تسبب الاعتقال في تشريد أسرته وحرمانهم من مورد الرزق.
وكانت المحكمة قد ذكرت في حيثيات حكمها أن الاعتقال تجاوز الحدود الدستورية، وأن اعتقال المتهم صالح أبو رقيق بسبب نشاطه بجماعة الإخوان المسلمين لا يكفي لإسباغ المشروعية على الاعتقال، ذلك أن مجرد الفكر والاعتقاد لا تشكل خطورة تستلزم مثل هذه الإجراءات غير الدستورية والتي تتعارض مع الحريات العامة.
ويأتي هذا الحكم القضائي ليشكل سابقة قانونية تدين كافة أشكال الإرهاب والاعتقال التي مارستها وتمارسها أجهزة التسلط المباحثي والمخابرات.. في أكثر من بلد عربي ضد النخبة المؤمنة من جماعة الإخوان المسلمين في غياب الدستور والقانون مستغلة سيف الطوارئ والقوانين الاستثنائية الجائرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل