العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 279
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1975
مشاهدات 80
نشر في العدد 279
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 23-ديسمبر-1975
- المارشال الحاج عيدي أمين يخطب في العيد
ألقى المارشال عيدي أمين خطبة في مسجد ابنتيبي بمناسبة حلول عيد الأضحى ودعا إلى الاختلاط بين الرجال والنساء، وأعلن أن المرأة تساوي الرجال تمامًا ولا فرق بينهما، وأن الفروق من رواسب الثقافة العربية وليست من تعاليم القرآن.
شيء طيب أن يخطب عيدي أمين خطبة العيد، والطبيعي أن الحاكم المسلم هو الخطيب في رعيته، لكن يجب أن يتكلم عن علم وبينة، فالذي يقول إن القرآن لا يمنع الاختلاط عليه أن يفهم القرآن وسبب نزول الآيات، والأحاديث الصحيحة وكيف يخصص الحديث الصحيح القرآن ويفسره.
أما أن يتكلم بدون علم ولا معرفة فهذا الذي نحذر عيدي أمين منه، فعليه أن يحترم دینه ودین شعبه وحرمة المساجد التي يتحدث فيها لا سيما وهو يعلم جيدًا ماذا جنى من الاختلاط، وهل قامت وزيرة خارجيته بواجبها بعد أن أولاها ثقته واعتماده!!
المد الثوري من الصعب جدًا ات يؤثر في بيوت الله، والمصلون الذين ربطوا قلوبهم بالله سبحانه وتعالى يجب أن لا نزعجهـم بأوامر العسكريين، وتعاليم الدين الإسلامي لا تتغير بخطبة مارشال.
- اليهود يقصفون المنازل في نابلس
شهدت مدينة نابلس بالأرض المحتلة عدة مظاهرات احتجاجًا على مشروعات الاستيطان الإسرائيلية، وآخر هذه المظاهرات، تلك المظاهرة التي انطلقت عقب صلاة عيد الأضحى مباشرة عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على باب كل مسجد في نابلس.. مما أثار حفيظة المصلين فانطلقوا في أعنف مظاهرة شهدتها المدينة منذ عام ١٩٦٧ حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المصلين المتظاهرين والقوات الإسرائيلية.
ليس غريبًا أن تكون المساجد منطلق المجاهدين في سبيل الله الذين يقاومون المستعمر المحتل، ويواجهون مخططاته ومكائده، هذه هي رسالة المسجد منذ أول مسجد بناه صلى الله عليه وسلم في المدينة مرورًا بالحروب الصليبية وغزو التتار والاحتلال الانكلو- فرنسي للبلاد العربية وانتهاء بالحرب الصليبية الدائرة في لبنان فالمساجد والقرآن الكريم هي التي يستهدفها السلاح الصليبي الغادر، والحرب اليهودية في أرضنا المحتلة. نعم ليس غريبا أن تنطلق معارك أمتنا من المساجد،
وأن يستهدفها العدو.. لكن الغريب أن يتنكر ناس من أمتنا لرسالة المسجد ويحرفوا الكلم عن مواضعه ليوهموا الناس أنها معركة يمين ويسار، أو رجعية وثورية، أو علمانية وطائفية إلى آخر ما عندهم من أسماء حديثة افتتنوا بذكرها والحديث عنها.. هذا كله ابعاد لمعاركنا عن حقيقتها الصريحة إنها معركة كفر وإيمان، إسلام وجاهلية.
- الثورة في جنوب تايلاند
أذاعت وكالة الأنباء الفرنسية أن مسلمي تايلاند اشترطوا أن يتوجه كوكريت بروموج رئيس الوزراء إلى إقليم فطامي الجنوبي كي يضع حدًا للاضطرابات التي تجري هنا في الوقت الحالي.
ويطالب المسلمون بانسحاب مشاة البحرية ودفع تعويضات الأسر الضحايا الستة عشر من أهالي الإقليم الذين قتلوا مؤخرًا، كما يرفضون اجراء أي اتصال مع وزير الداخلية الذي وصل أمس الأول بالطائرة إلى هذا الإقليم الجنوبي.
وأكد حوالي أربعة آلاف شخص تجمعوا أمام المسجد المركزي أن الوزير لا يملك السلطات الكاملة التي تؤهله لاتخاذ القرارات اللازمة.
وصرح رئيس الوزراء بأنه سيزور المناطق التي تأثرت بالاضطرابات في الشهر القادم الى هنا انتهى خبر الوكالة. ومن المؤسف أننا هنا لم نسمع حتى عن هذه الاضطرابات ولا عن أسبابها وما حل بالمسلمين هناك. ومن الواضح أنها دارت في مناطق مدنية وكان الطرف المباشر فيها الدولة نفسها.. وحتى الآن تتلكأ حكومات العالم الإسلامي التي يصل عددها إلى ما فوق الخمسين في إنجاز مشروع وكالة الأنباء الإسلامية.. كما أن وسائل إعلام هذه الدول، الرسمية منها والأهلية، مشغولة بتمجيد الحكام ونشر أخبار الممثلات وأخبار «الموضة» على طول الكرة الأرضية وعرضها.
- ينسفون المساجد في لبنان ويذبحون الأئمة
هاجم مسلحو حزب الكتائب النصراني وحلفائهم بلدة «سبنيه» الواقعة في منطقة تحيط بها القرى المسيحية وأحرقوا منازل البلدة بعد أن أخرجوا ساكنيها من رجال ونساء وأطفال وأطلقوا عليهـم الرصاص واختطفوا من بقي حيا كما قاموا بتهجير البقية الباقية. وأخطر ما في هذا الهجوم الغادر تطاول النصارى الفاشيين على حرمة الإسلام فقاموا بنسف مسجد البلدة وذبحوا إمام المسجد الأعزل الذي كان مختبئًا فيه.
وقد أصدرت اللجنة التنفيذية لاتحاد الجمعيات والهيئات الإسلامية في بيروت بيانًا حملت فيه رؤساء «الأحزاب المسيحية الانعزالية» مسؤولية المجازر وقتل الأبرياء العزل وحرق بيوتهم ومساجدهم ومدارسهم لا لسبب إلا لأنهم من المسلمين الأقلية الذين يقطنون مناطق مسيحية مع التأكيد أن جميع المسيحيين وحتى اليهود الذين يقطنون المناطق الإسلامية في مختلف الأنحاء اللبنانية لم يهجروا ويقتلوا ولم ينهب أموالهم ويعاملون ويخدمون بالمساواة وتقدم إليهم كل الخدمات لان الدين الإسلامي السمح يأمر بذلك.
- «تيمور» تعود إلى حظيرة العالم الإسلامي
استبشر المسلمون في انحاء العالم الإسلامي بالخطوة الحاسمة الشجاعة التي أقدمت عليها حكومة إندونيسيا بتوحيد قطاعي جزيرة تيمور تحت السيادة الإندونيسية بعد أن ظل الشق الشرقي من الجزيرة تحت الاستعمار الهولندي ثم البرتغالي لمئات السنين.
وكانت البرتغال حينما عزمت على مغادرة الجزيرة ترغب في منح الاستقلال للجزيرة حتى تكون تحت سيطرة سلطة شيوعية مصطنعة ممالئة للنظام الجديد في البرتغال. وتحت حماية هزيلة منفصلة عن الوطن الأم. وتكالبت الدول الشيوعية على التركة الجديدة لتحشر أنفها عبر عملائها المحليين.
ولكن الإرادة الغالبة لمسلمي الجزيرة رفضت تمرير المؤامرة وكافحت من أجل الوحدة مع الوطن الأم لضمان الاستقلال الوطني وحماية الثقافة الإسلامية.
والغريب في الأمر أن البرتغال التي احتلت الجزيرة وظلت تستعمرها مئات السنين أحتجت على الخطوة الإندونيسية وطلبت اجتماع مجلس الأمن لإدانتها وحملها على التراجع. وطبعًا ضمنت تأیید الدول الاستعمارية النافذة في المجلس إلا أن الزعماء التيموريين حضروا الجلسة وأكدوا رغبتهم في الوحدة مع إندونيسيا.