العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1571)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-أكتوبر-2003
مشاهدات 69
نشر في العدد 1571
نشر في الصفحة 31
السبت 04-أكتوبر-2003
في مؤتمر بالبحرين:
الدعوة لترسيخ «فقه الائتلاف» بين المسلمين
دعا علماء مسلمون إلى ترسيخ «منهج فقه الائتلاف»، والعمل على تطبيقه في العالم الإسلامي من أجل إشاعة ثقافة الألفة والتآخي والنصح بين أصحاب المذاهب المختلفة.
جاءت هذه الدعوة في توصية المؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية وأثره في تحقيق وحدة الأمة، الذي اختتم أعماله في المنامة عاصمة البحرين الأسبوع الماضي ونظمته وزارة الشؤون الإسلامية بالبحرين بالتعاون مع الأزهر ومؤسسة الإمام الخوني الشيعية ومؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي.
ودعا المؤتمر إلى نبذ أسباب الفرقة والخلاف بين المسلمين، وتفعيل دور المؤسسات الدعوية والعلماء في إبراز نهج التقريب، إضافة ل«اعتبار فقه الخلاف وفقه الأولويات أساسًا في حوارات المسلمين».
وطالب المؤتمرون بـ«تمسك الشعب العراقي بالوحدة بين جميع أفراده بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية والعرقية المواجهة محاولات زرع الفتن الطائفية، وضرب كيان المجتمع وتمزيق أوصاله لكي يتمكن من استرداد حريته وسيادته».
وأكد العلماء المشاركون في المؤتمر ضرورة «رفض كل المحاولات الداعية إلى التعصب والفرقة والخلاف وعدم تقبل الآخر والعمل على تعزيز انتماء الأجيال المسلمة إلى أمة واحدة، والقضاء على الموروث التعصبي والتفاخر المذموم الذي أضعف الأمة وأثقل كاهلها».
وشددوا على أهمية أن يتسم العلماء والدعاة بالوسطية والاعتدال والبعد عن التعصب والتقليد الأعمى، مع العمل على صياغة منهج وسطي في إعداد الكتب والمؤلفات، بحيث تخلو من التشهير والتجريح وكل ما يثير الفتن ويدعو إلى الخلاف بين المسلمين.
وأكد العلماء في توصياتهم «ضرورة ترسيخ مفهوم الاحترام المتبادل بين علماء واتباع المذاهب المختلفة، فيما يتصل برموز كل مذهب والشخصيات التي يقدرها، وعلى رأسها آل البيت الأطهار والصحابة الكرام جميعًا»، مشددين على أهمية الدور المحوري للمرأة المسلمة في الدعوة الإسلامية والمشاركة الإيجابية في نشر ثقافة التقريب والوحدة، ومطالبين بتعزيز دورها في معالجة القضايا المصيرية للأمة الإسلامية.
باكستان تسعى لتطوير عمل منظمة المؤتمر الإسلامي
بدأت باكستان التخطيط لإدخال روح جديدة في هياكل منظمة المؤتمر الإسلامي وإخراجها من العزلة التي تعيش فيها، وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف: إنه قد حان الوقت لتتحول منظمة المؤتمر الإسلامي من هيكل من دون روح إلى مؤسسة فاعلة بين المسلمين، تقوم بدورها من أجل أن يكون لها صوت مسموع في العالم خاصة إزاء التطورات المهمة التي تمر بها الأمة الإسلامية وخاصة ما شهدته أفغانستان والعراق في الفترة الأخيرة.
ويتوقع أن تقوم باكستان بعد مشاورات مع السعودية الداعم الأول للمنظمة، بالإعلان عن خطوات لتحريك المنظمة ومنها إنشاء جيش إسلامي على شاكلة قوات «الناتو» توكل إليه مهمة التدخل السريع لحماية الدول الإسلامية من الحروب الأهلية أو للدفاع ضد أي عدوان أجنبي، وكانت باكستان قد تلقت تشجيعًا في هذا الصدد من كل من السعودية وماليزيا وتركيا ونيجيريا، وهناك توجه لإنشاء رابطة اقتصادية وضعت لمحاتها باكستان بواسطة وزير العلوم والتكنولوجيا البروفيسور عطاء الرحمن من أجل الاكتفاء الذاتي في ميدان التكنولوجيا بدل التوجه إلى الغرب، وتتوقع باکستان تعاونًا إسلاميًا كبيرًا معها من أجل إنجاح فكرة الجيش الإسلامي والرابطة الاقتصادية.
وتضع ٧٧ مدرسة دينية في قائمة الاشتباه
وضعت الحكومة الباكستانية ٧٧ مدرسة دينية تابعة لـ«١٩» زعيمًا من زعماء مجلس العمل في البرلمان في قائمة المشتبه في دعمهم للإرهاب والتعاون مع طالبان، وسيتم بموجب هذا القرار مراقبة أموال هذه المدارس وإعادة النظر في نشاطها وربما حظرها بشكل نهائي أشهر هذه المدارس، المدارس الحقانية التابعة لمولانا سميع الحق، والمعروفة بأنها مدارس طالبان التي تخرج فيها زعيمها الملا محمد عمر، والملا وكيل أحمد متوكل وغيرهما. ويقول المراقبون: إن هذا الإجراء تشتم منه رائحة الانتقام السياسي ومحاولة كسر عظام مجلس العمل لحمله على التعاون والتنازل للحكومة وإلا فإن عليه انتظار الأسوأ، وكان مجلس العمل قد حذر من أنه قد لا يبقى ساكتًا وسيواجه الحكومة بكل ما أوتي من قوة وأنصار.
من ناحية أخرى، ذكرت هيئة إدارة الجامعة التي كان يدرس بها ١٥ طالبًا معظهم من إندونيسيا وماليزيا في كراتشي أن أولئك الطلاب قدموا للدراسة الدينية بموافقة باكستان رسميًا، وأنهم كانوا ملتزمين بقوانين البلاد ويقيمون فيها بشكل قانوني، وقد سمحت سفارة بلادهم لهم بالدراسة، ويقول المراقبون إن ما قامت به باکستان رد فعل سلبي على موقف إندونيسيا غير المؤيد لها في نزاعها مع الهند حول كشمير من جهة، وعلى الاتهام الذي وجهته إندونيسيا مؤخرًا بخصوص تلقي العناصر -التي قامت بتفجيرات استهدفت أجانب في إندونيسيا- تدريباتها في باكستان ضمن معسكرات المقاتلين الكشميريين.
مجلس الفكر الإسلامي: التنازل عن قروض الدولة حرام، ولا يجوز عرض صور النساء في الدعاية.
أصدر مجلس الفكر الإسلامي «مؤسسة أسلمة القوانين» في باكستان مسودات قوانين جديدة طالب الحكومة بالعمل بها وعرضها على البرلمان للتصويت عليها، وكان أحدث قوانينه اعتبار التنازل عن أموال الدولة التي تعد بمليارات الروبيات التي تم توزيعها كقروض على رجال الدولة والسياسيين في الأعوام الماضية حرامًا، وعملًا غير مشروع وتشجيعًا للصوص والفاسدين للاستمرار في الفساد.
وكانت الحكومة قد عفت عن المقروضين من السياسيين في مقابل تأييدهم لها في السلطة، وأفتى مجلس الفكر بأنه لا يجوز عرض الأذان المسجل في التلفاز والإذاعة، بل يجب أن يكون الأذان مباشرًا على الأثير، كما أصدر مسودة قانون بمنع وحرمة عرض صور النساء وأجسادهن في الإعلانات، وطالب بوقف برامج التلفاز عند العاشرة ليلًا، لأن الإطالة فيها إسراف وضياع الوقت.