العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1522)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-أكتوبر-2002
مشاهدات 61
نشر في العدد 1522
نشر في الصفحة 12
السبت 12-أكتوبر-2002
رئيس الغرفة التجارية الفرنسية يعلن إسلامه
أشهر بيير بونارد رئيس الغرفة التجارية في باريس إسلامه أمام الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله التركي، وذلك إبان زيارته لباريس، وقد بيّن له الدكتور التركي فضائل الإسلام ومحاسنه، وحثّه على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله محمد ﷺ وأداء الصلوات في أوقاتها.
كما أشهرت إسلامها السيدة "برين" حفيدة الأسرة الحاكمة في فرنسا قبل الثورة، واستبدلت باسمها اسم خديجة محجوب، وقد بيّن لها معالي الأمين العام للرابطة فضائل الدين الإسلامي ومحاسنه، وحثّها على التمسك بالدين الإسلامي الحنيف وأداء العبادات،
وقدّم الدكتور التركي لهما نسخًا مترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الفرنسية، وبعض الكتب والأشرطة المترجمة باللغة الفرنسية.
تل أبيب تروج لانهيار الأقصى، وتدرس الحد من المصلين خلال رمضان:
في خطوة يخشى العديد من المراقبين أن تكون تمهيدًا لعمل تخريبي ضد أبرز معلم إسلامي في فلسطين المحتلة، سرت وسائل الإعلام العبرية نبأ يفيد بأن حكومة تل أبيب تروج لاحتمال أن ينهار المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس في وقت قريب، بدعوى وجود انتفاخ بنحو متر في الحائط الجنوبي الملاصق لحائط «البراق»، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار الحائط، ومن ثم انهيار المسجد الأقصى بأكمله.
وقالت جريدة «معاريف» العبرية إنه طلب من رئيس الوزراء الصهيوني اتخاذ قرار في نقاش سري حول القضية، حيث زعم أن ثمة خوفًا من حدوث الانهيار مع وجود مئات الألوف من المصلين أثناء شهر رمضان المبارك، وتم في النقاش بحث قضية تحديد عدد المصلين خلال فترة شهر رمضان من خلال إعلان الحرم «موقعًا خطيرًا»، ونوقشت أيضًا آثار مثل هذا الإعلان والخطر الآخر الذي يهدد الحرم، باستثناء عدد المصلين يكمن في الشتاء الوشيك، وتراكم مياه الأمطار والثلوج على نحو يزيد من تصدع الحائط.
وعندما يسمح الاحتلال بدخول المصلين من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م يصل إلى الحرم أكثر من (400) ألف مصل، ونقلت الجريدة عن مصدر في جهاز الاستخبارات الداخلي «شين بيت»، قوله إن مسؤولي وزارة الأمن الداخلي والشرطة يدركون إمكانية حدوث سيناريو انهيار الحرم مع مئات آلاف المصلين، واصفًا ذلك بأنه "الحرب العالمية الثالثة".
هل سمعتم عن حصار نابلس؟
في الأول من أكتوبر الجاري دخلت مدينة نابلس كبرى مدن الضفة الغربية، والبالغ عدد سكانها قرابة (٣٧٠) ألف نسمة، اليوم الأول من المئوية الثانية من أيام حظر التجول المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال.
هل لاحظ ذلك أحد من القراء؟ نأمل ذلك وإن كنا نشك في أنه وسط المدلهمات والأحداث الجسام فإن الكثير من القضايا الكبيرة لم يعد يثير الالتفات، الحظر على نابلس يشمل منع التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم، وحظر فتح المحلات والحركة العامة، مع انتهاء مائة يوم الأولى، قد زاد جيش الاحتلال، والمليشيات العسكرية التابعة له مثل قوات حرس الحدود من حدة إجراءات حظر التجول المفروض على المدينة، وقرر الاحتلال تشديد أنظمة الحظر بحجة تكرار خرقه من قبل الأهالي، فانتشرت دبابات مدرعة في محيط المدارس ومفارق الطرق لمنع التلاميذ من ارتياد مدارسهم، وجرت ملاحقات للمركبات التي تسير على الطرقات ومصادرة مفاتيحها.
هل يعقل أن يعيش (٣٧٠) ألف شخص لأكثر من مائة يوم تحت حظر تجول مشدد دون أن يكون لذلك صدى في أي مكان آخر؟
في الحديث الشريف: "ليس منا من بات شبعان وجاره جائع"، فكيف بـ (٣٧٠) ألف جار؟
(73%) من أبناء الفلسطينيين يرغبون في الشهادة:
أظهر استطلاع أجراه منسق عمليات جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن من أبناء الفلسطينيين يريدون أن يكونوا شهداء، وأن (۹۰%) منهم يرغبون بالمشاركة في نشاطات الانتفاضة، وقد ترك مقتل الطفل محمد الدرة في غزة أكبر تأثير على رغبة أقرانه في أن يصبحوا شهداء.
شارك في الاستطلاع (٩٩٦) فلسطينيًا، تتراوح أعمارهم بين (٩) سنوات و(١٧) سنة، ووزعت نتائجه على المسؤولين في أجهزة الأمن الصهيونية وعلى مصادر سياسية كبيرة.
وأفاد الاستطلاع أن (٤٥%) من الأطفال الفلسطينيين شاركوا في مسيرات احتجاجية، وتعرض نصفهم لإصابات متفاوتة خلالها، وشارك (٥٩%) منهم في نشاطات الانتفاضة المختلفة بتأثير من مواكب الجنازات ومن البرامج التلفزيونية التي تبثها المحطات الفلسطينية.
وقال (٦٢%) ممن شملهم الاستطلاع إنهم يرغبون أن يكونوا شهداء في أعقاب موت زميل على مقعد الدراسة أو جار أو أحد معارفهم.
عاقبوا أولئك المجرمين
يهاجمون الإسلام ويسبون الرسول وتكافئهم الحكومة الأمريكية!
في تحد صارخ لمشاعر المسلمين توافق مع مكافأة الإرهابي شارون بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني- قررت الحكومة الأمريكية مكافأة مؤسسة أسسها ويرأسها رجل الدين المسيحي اليميني المتطرف بات روبرتسون بتسليمها منحة تقدر بنصف مليون دولار ضمن مبادرة البيت الأبيض لدعم المنظمات الخيرية المسيحية، روبرتسون هذا سبق له أن سب الرسول محمدًا ﷺ، وأساء للإسلام.
وذكر متحدث باسم وزارة الصحة الأمريكية أن المؤسسات الخمس والعشرين قد اختيرت بعناية من بين أكثر من (٥٠٠) طلب، أي أن الاختيار لم يجيء من قبيل السهو أو الخطأ.
وتسمى المؤسسة التي يرأسها روبرتسون "عملية التبارك الدولية" ومركزها ولاية فيرجينيا، وقد أسسها في عام ١٩٧٨، وتقوم على استخدام التبرعات التي يجمعها من خلال برنامجه التلفزيوني «نادي السبعمائة» في تمويل عملها وأنشطتها.
وفي برنامج تلفزيوني أذاعته قناة فوكس الأمريكية في ١٨ سبتمبر الماضي، وصف هذا المجرم الإرهابي روبرتسون الرسول محمدًا ﷺ بأنه كان مجرد متطرف ذو عيون متوحشة (تتحرك عبثًا من الجنون). لقد كان سارقًا وقاطع طريق، تقول إن هؤلاء الإرهابيين يحرفون الإسلام، إنهم يطبقون ما في الإسلام الذي وصفه هذا الكذاب بأنه خدعة هائلة، وأن القرآن «هو سرقة دقيقة من الشريعة اليهودية». وقال «أنا أعني أن هذا الرجل (الرسول محمد) كان قاتلًا، التفكير في أن هذا (الإسلام) هو دين سلام هو احتيال كبير» ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (سورة الكهف: 5).
كما سبق لهذا المجرم الإساءة إلى الإسلام مرات عديدة على برنامجه التلفزيوني «نادي السبعمائة»، إذ وصف الإسلام بأنه دين تجار العبيد وقال إن الأمريكيين الذين يعتنقون الإسلام يعانون من الجنون».
وجيري فالويل يزعم أن الرسول محمدًا «إرهابيًا»:
من ناحية أخرى سجل برنامج «٦٠ دقيقة» الأمريكي المعروف على قناة سي بي إس، حوارًا مع رجل الدين المسيحي الأمريكي جيري فالويل مارس فيه نفس الإجرام إذ وصف الرسول الكريم محمدًا ﷺ بأنه «إرهابي».
وذكرت مصادر صحفية أن فالويل قال ضمن الحوار «أنا أعتقد أن محمدًا كان إرهابيًا. لقد قرأت (كتابات) لمسلمين ولغير مسلمين لكي أقرر» أنه كان رجلًا عنيفًا، رجل حرب»، كما قال «في اعتقادي المسيح وضع مثالًا للحب كما فعل موسى، وأنا أعتقد أن محمدًا وضع مثالًا عكسيًا»، وهكذا تخرج الأيام ما في قرارة نفوسهم من حقد وحسد.
الجدير بالذكر أن روبرتسون وفالويل من المقربين من الرئيس الأمريكي بوش، وقد بلغت الإساءات حدًا جعل صحيفة «واشنطن بوست» تدعو في افتتاحيتها يوم 7/۱۰/2002 الرئيس بوش إلى شجب ذلك التعصب، وقالت الصحيفة إن كلًا من فرانكلين جراهام وبات روبرتسون وجيري فالويل –وكلهم من أعوان بوش المقربين على الصعيد السياسي– تلفظوا بعبارات تعتبر خليطًا من التعصب الديني الأعمى البغيض بطريقة غوغائية في حق الإسلام» ودعت الصحيفة بوش إلى التخلي عن صمته، ووضع خط فاصل بين ما يقولون وبين التسامح الذي ينادي به، وأكدت الصحيفة أن بوش يجيز بطريقة غير مباشرة آراءهم المتطرفة هذه إن هو غض بصره عما صدر منهم، مشيرة إلى أنه «إن كان ما قالوا لا يمثل وجه نظر الرئيس فليقل ذلك».
إذا كان هذا موقف الصحيفة الأمريكية، فما موقفنا نحن المسلمين من هذا الإجرام؟ بل الإرهاب الفكري المنحط الذي يمارسه أولئك المشعوذون الذين تفتح لهم أبواب الإعلام لينفثوا سمومهم، وينقلوا أكاذيبهم إلى الشعب الأمريكي وغيره؟ وأين الغيارى من المسلمين؟ أين الرد القوي على تلك الافتراءات؟ نريد وقفة شجاعة تنتصر للإسلام ولرسوله ﷺ، ونطالب المسلمين في الولايات المتحدة بأن يقيموا دعاوى ضد أولئك المجرمين، ولا شك أنهم سيكسبونها ليكونوا عبرة لغيرهم، ونطالب الحكومات العربية والإسلامية أن تتحرك عبر سفاراتها في واشنطن، وأن تقيم هي أيضًا دعاوى قانونية ضد أولئك المجرمين، وإنا لمنتظرون.
صراع خفي بين «قط بسبعة أرواح» وعسكر الاحتلال.
«حماس»: دخلنا على خط الاحتلال وأفشلنا خطته.
بعد إخفاق الصهاينة في اغتيال محمد ضيف قائد كتائب «عز الدين القسام» الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، بدأت حرب خفية تدور بين الحركة وأجهزة الاستخبارات الصهيونية من أجل معرفة المكان الذي نقل إليه ضيف بعد إصابته، وكانت مروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخها باتجاه سيارة كانت تسير في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، فقتلت مرافقي ضيف الذي نجا بأعجوبة من عملية الاغتيال.
تل أبيب فشلت في معرفة المكان الذي نقل إليه ضيف، بعد أن وقع تحت نيرانها، وأعلنت كتائب القسام أن ضيف أصيب في العملية بجراح طفيفة، فيما قتل الشهيدان عبد الرحيم حمدان وعيسى بركة، وأكدت القسام أن ضيف بخير وصحته جيدة، وهو في مكان آمن، مشيرة إلى أن الإعلان عن عدم وجود ضيف في مكان الحادث كان لدواعٍ أمنية.
وكان عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس قد نفى وجود ضيف في السيارة المستهدفة، الأمر الذي ساهم في تضليل أجهزة الاستخبارات الصهيونية وإرباكها بعد أن كانت متأكدة أنه كان داخل السيارة، ومنّت نفسها بالتخلص من الرجل الذي طالما دوخها، حتى أطلقت عليه لقب «قط بسبعة أرواح».
وبعد التأكد من أن «ضيف» لم يُقتل في العملية، بدأ الصهاينة ببث تسريبات عبر وسائل الإعلام تفيد أنه أصيب بجراح متوسطة، وأنه تم نقله إلى مكان غير معروف من قبل عناصر القسام، ثم ذكرت أنه فقد إحدى عينيه، وذلك من أجل تتبع بعض قادة الحركة الذين سينفون أو يؤكدون ذلك، ورصد تحركاتهم، أو وضع هواتفهم تحت الرقابة.
واعتبر الرنتيسي أن الهدف من تسريب تلك المعلومات هو استدراج الحركة لتبوح بحال ضيف، حتى يتمكن العدو من اقتحام المكان الذي هو فيه واغتياله بعد أن فشل في ذلك، وقال الرنتيسي لقد اشتمت الحركة هذه اللعبة منذ البداية، وفوتت الفرصة على الأعداء.
ويبقى هناك سؤال: هل الصورة التي نقلتها قناة أبو ظبي الفضائية من مكان الحادث بعد وقوعه بقليل لذلك الشاب المصاب الذي كان يجلس على ركبتيه بالقرب من السيارة التي تعرضت للقصف، ويطلب المساعدة هي صورة ضيف أم لا؟ الكاميرا صورته من زاوية لم يظهر فيها وجهه الذي كانت عليه آثار دماء؛ لذا لم يكن من الممكن الجزم بشيء.
وحسب مصادر أمنية فلسطينية فإن أجهزة المخابرات الإسرائيلية اهتمت بالصورة، وقد تكون حددت بعد مشاهدتها مرات، ومن أكثر من زاوية أنها صورة ضيف، وأنه فقد إحدى عينيه؛ نظرًا لأن الدماء كانت تغطي وجهه.
لماذا يحاكم الصغار ويهرب الكبار من المسؤولية؟
مئات الضحايا ماتوا حرقًا وأهلهم ما زلوا ينتظرون العدالة
فجرت محكمة مصرية مفاجأة بتبرئة صغار الموظفين الذين تم تقديمهم للمحاكمة في واقعة احتراق قطار الصعيد في فبراير الماضي، وتفحم جثث مئات المواطنين في حادث يكتنفه الغموض الشديد، وتكثر حوله التكهنات، محكمة جنايات الجيزة برأت صغار الموظفين الذين قدموا للمحاكمة، ووجهت الاتهام لكبار المسؤولين، وطالبت القيادة السياسية أن تجيد اختيار القيادات والمسؤولين في المواقع المختلفة.
وقالت المحكمة إن جميع المتهمين في قضية حادث قطار الصعيد وعددهم (۱۱) موظفًا في هيئة السكك الحديد هم من صغار القوم، وإن المتهم الحقيقي لا يزال خارج القفص، وإن القضاة أصيبوا بالملل من تقديم صغار المسؤولين للمحاكمات في مثل هذه القضايا، وأكد المستشار سعد عبد الواحد رئيس المحكمة في تلاوته حكم البراءة أن سبب الحادث لا يزال مجهولًا، وأن الإهمال والتقصير شاب مرفق السكة الحديد ورجال شرطة النقل والمواصلات.
وانتقدت المحكمة تسرع مسؤولين في إصدار أحكام حول المسؤولية عن الكارثة قبل عرضها على القضاء، في إشارة لاتهام رئيس الوزراء المصري لركاب القطار بالمسؤولية بدعوى أن سبب الحريق هو مواقد كيروسين يحملونها معهم، وهو ما ثبت عدم صحته فيما بعد.
وناشدت المحكمة القيادة السياسية أن تضيف إلى معايير اختيار القيادات الكفاءة والقدرة على مواجهة الأزمات حيث جاء فيه: «أنه مما يضيق له صدر رجال القضاء أنه بعد كل مرة تحدث كارثة يأتون بضعاف القوم ويتركون الكبار يقبضون الآلآف».
وقد شن رئيس المحكمة هجومًا على من أسماهم "الفئة الضالة الذين تولوا المناصب في سكة الحديد"، مشددًا على أن «مصر تستصرخنا جميعًا، من الذين يتولون مسؤولية توفير الراحة لوصول خمسة ملايين مواطن لدار الأمان، إلا أنهم أهملوا واجبهم، وعرضوا حياة الأبرياء للخطر».
أما رجال شرطة المواصلات فاتهمتهم المحكمة بأنهم يتقاضون نسبة من قيمة التذاكر لتحسين أوضاعهم، ثم يقدمون الأبرياء، ويتركون المتهمين الحقيقيين.
جدير بالإشارة إلى أن (۸۹٪) من مستخدمي القطارات في مصر من الطبقة الفقيرة والمعدمة، وهم يزيدون على مليوني راكب يستخدمون عربات غير مكيفة، وتفتقد إجراءات الأمن والسلامة.
إريتريا تساعد جارانج في الهجوم على شرق السودان:
بعد القصف المدفعي الثقيل من أراضيها على ثماني مناطق حدودية مشتركة وجهت الحكومة السودانية الاتهام لإريتريا بمساندة المتمردين، وأغلقت الحدود معها، وبدأت الأحداث فجر يوم ٢٧ رجب الماضي حينما صحا المواطنون في مدينة همشكوريب ومناطق أخرى على قصف مدفعي ثقيل من داخل الأراضي الإريترية في جبهة طولها (۱۸۰) كم على الحدود المشتركة، وهي منطقة صحراوية وجافة تفتقر إلى مقومات الحياة ووسائل إمداد لأي قوات، إلا من داخل الأراضي الإريترية.
وقد انتقد السودان موقف الحكومة الإريترية في نسف العلاقات بين البلدين نتيجة هذا العمل العدائي، في وقت تجتهد فيه دول الإقليم من أجل إيقاف الحرب وإحلال السلام، مما يؤكد أن إريتريا دولة توتر وتخريب في القرن الإفريقي ودول الجوار، وقد ثبت تورط القوات الإريترية في دعم ومساندة قوات حركة جارانج في الاعتداء على المناطق الثماني في حدود السودان الشرقية، كما صرح بذلك عباس النور المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية عقب الاجتماع الطارئ للقطاع السيادي، وقال إن حركة التمرد لا تملك الإمكانات التي تنفذ بها هذا الهجوم الغادر على شرق السودان، خاصة أنه انطلق من منطقة لا ماء فيها ولا غذاء، وأن الهجوم إريتري بالكامل.
من جهته اعتبر الزهاوي إبراهيم وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة أن النظام الإريتري ظل يشكل بؤرة توتر وعدم استقرار في المنطقة والإقليم، وأضاف: النظام الإريتري لم يأل جهدًا في تخريب علاقته مع السودان بمختلف الوسائل والسبل، دعمًا للتمرد، تدريبًا وتسليحًا وإسنادًا وضيافة، حتى أضحت أسمرا ملاذًا ومقرًا لحركة التمرد، وقياداتها العسكرية، والسياسية، والإعلامية.
وعلى الصعيد ذاته قال الفريق محمد بشير سليمان الناطق باسم القوات المسلحة السودانية إن حركة التمرد هدفت من هجومها على مناطق شرق السودان إلى تخفيف الضغط الذي تتعرض له في مناطق أخرى -لم يسمها- مبينًا أن الجيش استطاع صد الهجوم مكبدًا قوات جارانج خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وكان ياسر عرمان الناطق باسم حركة التمرد قد دعا الحكومة السودانية مؤخرًا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، زاعمًا أن هناك مفاجآت لا تتوقعها، وبعدها هدد مواطني مدينة كسلا، ثاني أكبر مدينة في شرق السودان، وأعطاهم مهلة (٢٤) ساعة للخروج منها.
وفي تطور مفاجئ أعلنت سكرتارية الإيجاد راعية المفاوضات بين الحكومة والحركة- عن استئناف المفاوضات بينهما في الرابع عشر من أكتوبر الجاري في العاصمة الكينية نيروبي بعد توقفها آخر الشهر الماضي عقب احتلال قوات حركة التمرد مدينة توريت في شرق الاستوائية، وقال بيان الإيجاد إن الطرفين وافقا على وقف الاعتداءات في كل المناطق، ودعا الطرفين للحضور إلى نيروبي لتوقيع مذكرة تفاهم لبدء المفاوضات، كل هذا جاء عقب زيارة الجنرال لازاراس سيمبويا المبعوث الخاص للرئيس الكيني للخرطوم ولقاءاته مع كبار المسؤولين السودانيين في الخرطوم.
ورحبت الخرطوم بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وقال د. غازي صلاح الدين مستشار شؤون السلام إن ما ورد في بيان سكرتارية الإيجاد صحيح، ويتضمن جملة من المقترحات التي اتفقنا عليها مع المبعوث الكيني، ومن جهته أعلن الجيش الشعبي عن موافقته على استئناف محادثات السلام، وقال سامسون كواجي الناطق باسم التمرد إن الجيش الشعبي سيوقع اتفاقًا لوقف العمليات العسكرية حين تبدأ المحادثات في ١٤ أكتوبر، وهو ما يعني تواصل المعارك إلى حين ذلك التوقيت.
الإنقاذ تنتخب مراد دهينة مسؤولا بــ«النيابة» لمكتبها التنفيذي
أعلنت جبهة الإنقاذ الجزائرية في الخارج عن انتخاب د. مراد دهينة مسؤولًا بالنيابة للمكتب التنفيذي الوطني للجبهة بعد أن حصل على نسبة (٥٤%) من الأصوات، وسيقترح المسؤول الجديد أعضاء المكتب التنفيذي على المجلس الشوري الوطني للمصادقة عليه.
المكتب الجديد مدته عامان، وبعدها يعقد مؤتمر عادي، ويمكن له أن ينتخب رئيسًا جديدًا أو يعيد انتخابه أو يمدد فترة رئاسته.
وقالت الأمانة التنفيذية المؤقتة في بيان لها (5/١٠/2002) تلقت المجتمع نسخة منه، إن المجلس الشوري الوطني إذ يؤكد في هذا المقام استنكاره للوضع الذي فرضه انقلاب جانفي ۱۹۹۲ على البلاد والمتميز بكبت الحريات ومنع الجبهة الإسلامية للإنقاذ من حقها المشروع في ممارسة نشاطها العلني داخل البلاد، فإنه يلاحظ أن هذا الوضع الاستثنائي وغير العادي يفرض على الجبهة الإسلامية تنظيمًا خاصًا لا يسمح لها بالإعلان عن هيكلتها داخل البلاد.
وسينظر المجلس الشوري في دورته العادية المقبلة -بإذن الله- في مستجدات الأوضاع، وتكييف هذه الهيكلة مع ما تسمح به الظروف، ويحفظ أمن أعضائها من كيد الانقلابيين، والأمانة التنفيذية هيئة مؤقتة انتخبها مؤتمر الإنقاذ في الخارج للتنسيق بين أعضاء المجلس الشوري الوطني للحزب، ومتابعة أشغال التحضيرات لتنظيم انتخاب المكتب التنفيذي الوطني للجبهة، وتنتهي صلاحياتها فور تنصيب المكتب الجديد.
أمريكا لا ترغب في «ثرثرة» صهيونية عن العراق:
قبل أيام من اجتماع الرئيس الأمريكي بوش برئيس الوزراء الصهيوني شارون في البيت الأبيض لمناقشة الهجوم الأمريكي المتوقع على العراق، بعثت جهات أمريكية رسائل إلى تل أبيب تطالب المسؤولين الكبار بعدم إطلاق تصريحات تتعلق بالموضوع وعدم الإشارة إلى التواريخ المتوقعة للهجوم، وجاءت هذه الرسائل بعد تصريحات لوزير الدفاع الصهيوني بنيامين بن إليعزر قال فيها إن الهجوم على العراق متوقع في نهاية نوفمبر المقبل.
وقالت مصادر سياسية في القدس إن بوش يرغب أن يناقش مع شارون الخطوات السياسية على المستوى الفلسطيني في اليوم الذي سيتلو صدامًا؛ إذ إن هذا هو الشرط الذي تطرحه الدول العربية مقابل دعمها للهجوم.
وأكدت هذه المصادر أن التنسيق بين الجانبين يجري على أعلى مستويات، وأن الإدارة الأمريكية معنية بالتعاون مع إسرائيل، بمفهوم ألا تزعج إسرائيل العملية، وأن تكون العملية التي تمت في المقاطعة (تجديد محاصرة مقر عرفات) بمثابة تجاوز لمرة واحدة.
وفد رابطة العالم الإسلامي يحاور عددًا من الشخصيات الفرنسية:
عقد وفد رابطة العالم الإسلامي برئاسة الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الذي بدأ زيارة لفرنسا الأسبوع الماضي- جلسة حوار مفتوح مع عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والثقافية في فرنسا بمقر إدارة مسجد باريس. ويزور وفد الرابطة كلًا من فرنسا وإيطاليا وروسيا؛ بهدف إيجاد أرضية خصبة للحوار مع القيادات السياسية والفكرية والثقافية والأكاديمية، وتصحيح المفاهيم الخاصة التي يحملها البعض عن الإسلام والمسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وأوضح الدكتور التركي للشخصيات الفرنسية أن هناك إسلامًا واحدًا ذا رسالة واحدة جاء بها نبي الله وكانت خاتمة لكل الرسالات السماوية. وشدد على أنه ليست هناك تناقضات بين الرسالات الإلهية، وجميعها تدعو إلى عبادة الله وتوحيده، وأضاف أن رابطة العالم الإسلامي معنية أيضًا وبشكل مباشر بالأقليات المسلمة، وتسعى إلى تأكيد ارتباط الجاليات المسلمة بدينها واندماجها -في الوقت نفسه- في مجتمعها، وحث على احترام قوانين الدولة التي تعيش على أرضها والالتزام بالخلق الحسن في التعامل والتفاهم مع الغير.
وقال: إن الرابطة تسعى إلى التعاون مع الآخرين لما فيه مصلحة الإنسانية، وتعمل على كشف أي شبهة توجه إلى الإسلام، أو تحاول الإساءة إليه وللمسلمين، مشيرًا إلى أن الرابطة تسعى أيضًا إلى طرح مشروع حوار الحضارات سواء من خلال المثقفين ورجال الفكر أو من خلال الإعلام وعبر المنظمات المعنية التي لديها اهتمامات بالإسلام ورسالته.
وقد شارك في الحوار من الشخصيات الفرنسية كل من رئيس المجلس الإسلامي المسيحي للحوار ميشيل لولو، ورئيس الجالية اليهودية في فرنسا آهارون سبراط، وممثل الكاردينال في باريس جور دوار.
كما التقى الوفد مستشار وزير الخارجية الفرنسي للشؤون الأديان رودو رينيه، ومدير عام منظمة اليونسكو.
والتقى الوفد ممثلي الجمعيات الإسلامية في فرنسا وأعضاء مجلس الاستشارة، وحث الدكتور التركي ممثلي الجمعيات على تصحيح سلوك بعض المنتمين إلى الجمعيات الإسلامية وممارسة العمل الحلال، مشيرًا إلى أن السلوك الحسن كان سببًا في انتشار الإسلام.
وناقش المجتمعون المقترحات التي طرحها ممثلو الجاليات الإسلامية لتدعيم التعاون بين الجمعيات ومواجهة المشكلات والتنسيق لإظهار سلوك الإنسان المسلم بالمظهر الحسن وتطبيق مبادئ الإسلام وأحكامه بالطرق الصحيحة والسليمة.
كما التقى وفد الرابطة في العاصمة الفرنسية برئاسة معالي الأمين العام أعضاء اتحاد المنظمات الإسلامية برئاسة الحاج التهامي إبريز.
ذكرت النسخة الإلكترونية لجريدة "يديعوت أحرونوت" العبرية في الأسبوع الماضي أن الجانب المصري أبلغ نظيره الإسرائيلي اكتشاف نفق يربط مدينة رفح المصرية بقطاع غزة في الأراضي الفلسطينية، ويستخدم لتهريب الأسلحة والوسائل القتالية إلى الفلسطينيين، وقالت الجريدة العبرية إن المصريين قاموا بإبلاغ الأمر إلى الجيش الإسرائيلي، بواسطة وحدة الارتباط.
أميري باراكا كبير شعراء ولاية نيوجيرسي الأمريكية كتب قصيدة بعنوان: "شخص ما فجر أمريكا" تساءل فيها: من أخبر (٤٠٠٠) إسرائيلي يعملون بالبرجين أن يلزموا منازلهم ذلك اليوم؟ ولماذا بقي شارون بعيدًا؟
أتساءل عن سر عدم وجود ما يكشف أي أثر لمنفذي هجمات 11 سبتمبر، وعدم إجراء تحقيق معلن أو كشف النتائج، لقد اطلعت على تفاصيل نتائج التحقيق الذي قام به السيناتور الأمريكي، الذي قاد لجنة التحقيق في الهجوم، ولاحظت قول السيناتور أنه لم يحظ بأي تعاون من جانب الأجهزة الأمنية الأمريكية، التي طلب منها معلومات، ولم يردوا عليه مما دعاه إلى عدم إصدار نتائج تحقيق حقيقي يكشف ما حدث.
محمد حسنين هيكل.