العنوان المجتمع الإسلامي (العدد: 1520)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 28-سبتمبر-2002
مشاهدات 66
نشر في العدد 1520
نشر في الصفحة 10
السبت 28-سبتمبر-2002
وَأَيْنَمَا ذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ فِي بَلَدٍ *** عَدَّدَتُ أَرْجَاءَهُ مِنْ لُبِّ أَوْطَانِي
2215 صهيونيًا تعرضوا لإصابات خلال «يوم الغفران» اليهودي
أفادت مصادر طبية صهيونية أن نحو ٢٢١٥ إسرائيليًا أصيبوا خلال احتفالات ما يسمي بـ«يوم الغفران» اليهودية، بسبب حوادث مختلفة، وجميعهم احتاجوا للعلاج الطبي والإسعاف.
وقالت المصادر إن 2056 احتاجوا إلى علاج طبي كما احتاج ١٥٩ من الأولاد الذين استغلوا فراغ الشوارع العامة للإسعاف الأولي بعد تعرضهم لإصابات خفيفة. يشار إلى أن جميع القطاعات تتوقف عن العمل في الكيان الصهيوني بسبب «يوم الغفران»، بما في ذلك المطارات ووسائل الإعلام.
تعليقًا عما ورد في مقابلة السيد يوسف ندا مع قناة الجزيرة
المطوع: جميع الكويتيين ملتفون حول الشرعية
صرح عبد الله علي المطوع رئيس مجلسي إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع بما يلي: كان لمقابلة السيد يوسف ندا في قناة الجزيرة صداها على المستوى المحلي وخاصة المتعلقة بشأن الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت حيث قابل طاغية العراق صدام حسين، وعرض عليه الانسحاب مقابل وجود جيوش إسلامية بالكويت، ومن ثم يُقام استفتاء بين الشعب الكويتي.
ولقد سئلنا عن رأينا فيما قاله السيد يوسف ندا.. وجوابنا: إن ما ذكره ليس لنا أي علم به، لا من قريب ولا من بعيد، ونحن سمعنا هذا الخبر كما سمعه الآخرون.
وأما من ناحية ما ذكره السيد يوسف ندا عن الاستفتاء على الشرعية، فإننا نقول: إن موضوع الاستفتاء أمر مرفوض لكل كويتي وأن جميع الكويتيين ملتفون حول الشرعية، رافضين رفضًا قاطعًا المساس بها، وتجسد ذلك في الصمود والمقاومة التي أبداها الشعب الكويتي قاطبة... وما مؤتمر جدة إلا تجسيد لتلك المعاني، وكان لممثلي الحركة الإسلامية في الكويت والإخوة ممثلي القوى السياسية والاجتماعية الدور الواضح في ذلك المؤتمر، بالتعاون مع قيادة الكويت السياسية، وكذلك كان لدور أهل الكويت في الداخل من كافة الشرائح دور في الصعود والمقاومة.. وليس الأمر مقصورًا على فئة دون أخرى.
قرار يحظر رفض جنود وضباط الجيش الصهيوني تأدية الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية
في الوقت الذي ارتفع فيه عدد العسكريين الصهاينة الرافضين للخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من ٦٥٠ عسكريًا، كشفت جريدة «يديعوت أحرونوت» أن المستشار القضائي لحكومة شارون إلياكيم روبنشتاين والنيابة العامة تقدما بطلب للمحكمة العليا لإصدار قرار يحظر رفض جنود وضباط الجيش تأدية الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية على خلفية أسباب وصفت بأيديولوجية وسياسية.
وادعت النيابة العامة أن قضية رفض الخدمة في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة لها أهمية كبيرة جماهيريًا وقانونيًا ومن المهم أن تقوم الهيئة القضائية العليا في الدولة برفض الموقف الذي يسمح برفض الخدمة. وجاء إعلان النيابة العامة في سياق ردها على التماس قدمه ثمانية من الضباط والجنود الخادمين في قوات الاحتياط رفضوا تأدية الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية. ويعتبر هذا الالتماس الأول من نوعه إذ تم تقديمه بعد إدانة الملتمسين والحكم عليهم بالسجن لفترات متفاوتة.
وقال مقدمو الالتماس إن تأدية الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية أمر غير شرعي، ولذلك فلهم الحق في رفض الخدمة وطلب مقدمو الالتماس من المحكمة العليا إصدار قرار يلزم النيابة العسكرية بإلغاء إدانتهم.
ورد ممثلو النيابة العامة بالقول إن الالتماس أحادي البعد ويتجاهل بصورة فظة ما وصفوه «بالواقع الإرهابي» الذي فرض على إسرائيل، مشيرين إلى أن أمر استدعاء جنود وضباط الاحتياط للخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية هو أمر شرعي وأصدر في إطار حق الدولة (العبرية) بالدفاع عن نفسها.
بغية تعريفهم بالإسلام في ذكرى ١١ سبتمبر
مساجد أمريكا تفتح أبوابها للأمريكيين
في الذكرى الأولى لأحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة؛ أقام مركز دار الهجرة الإسلامي- شمال ولاية فرجينيا- يومًا مفتوحًا دعا إليه وجوه المجتمع الأمريكي، فلبى الدعوة أكثر من ۱۰۰ شخصية بارزة تقدمهم عضوا الكونجرس الأمريكي عن ولاية فرجينيا جيمس موران وتوم ديفس ورئيسة بلدية ميسن «حيث يقع المسجد».
استمع الحضور إلى شرح مفصل لمبادئ الإسلام السامية، وما يدعو إليه من فضائل وأخلاق رفيعة، وتلقوا إجابات وافية عن أسئلتهم واستفساراتهم حول ما تثيره وسائل الإعلام الأمريكية من مغالطات، وأكد الجميع أهمية مثل هذه اللقاءات للتعرف إلى الإسلام والمسلمين عن قرب بعيدًا عن تشويهات الإعلام الأمريكي الخاضع لتأثير قوى الضغط الصهيونية التي طالما قدمت معلومات مغلوطة ومشوهة ومنفرة عن الإسلام.
أقيم خلال اليوم أيضًا معرض للكتب والملصقات التعريفية بالإسلام وفي ختامه قدمت هدية باسم الجالية المسلمة وإدارة المركز إلى عضو الكونجرس الأمريكي جيمس موران لدفاعه ومناصرته لقضايا المسلمين داخل الولايات المتحدة.
وفي المناسبة نفسها أقام مركز آدم الإسلامي- الذي يقع في مدينة ستيرلن شمال ولاية فرجينيا كذلك- يومًا مفتوحًا أيضًا.
مخيمات إسلامية لشباب روسيا
تحت رعاية المجلس الإسلامي الروسي، شهد الشهران الماضيان تنظيم مخيمات ودورات دعوية وشبابية شتى، إذ انعقد المخيم الإسلامي الشبابي بضواحي موسكو، بالتعاون مع جمعية خديجة النسائية، في أحضان الطبيعة الخلابة التي تشتهر بها محافظة ديميتروف.
حضر المخيم مائة شخص، وبرغم أن مشاركين كثيرين كانوا من منطقة موسكو إلا أن المخيم حظي بمشاركة واسعة من قبل المسلمين من المناطق الأخرى مثل تتارستان، بشکرتستان وشمال القوقاز.
شمل البرنامج العديد من المحاضرات والبرامج العملية بالإضافة إلى تحفيظ القرآن الكريم، ودروس الفقه والسيرة والأخلاق.
حول النيران المشتعلة في المساء كانت الحوارات والمناقشات والإجابات تتم عن الأسئلة التي تشغل بال الشباب المسلم في روسيا.
في السياق نفسه تم تنظيم مخيم صيفي بأعالي جبال القوقاز بجمهورية قراتشاي- تشير كيسيا الجبلية- وفي منتجع دومباي السياحي اجتمع مائة شاب لحضور هذا المخيم التربوي الذي عقده المجلس الإسلامي الروسي. كانت أكثر المسائل المطروحة مناقشة قضايا التطرف والتزمت وسط الشباب المسلم وكيفية الدعوة إلى الله تعالى بأسلوب حسن.
زار المخيم في أثناء انعقاده رئيس مجلس الأمن بالجمهورية والعديد من الوزراء والمسؤولين، وقامت إدارة التلفاز المحلي بتغطية موسعة لبرنامج المخيم. كما عقد المجلس مخيمات صيفية بمحافظة أوليانوفسك وجمهورية تتارستان، إذ تعرّف المشاركون أركان الدين الحنيف، ودرسوا الآداب والعادات الإسلامية وتعلموا كيفية أداء العبادات بشكل صحيح.
ابن القذافي قضى 7 أيام بكرواتيا على يخته الخاص
قضى «سيف الإسلام القذافي» سبعة أيام وسبع ليال بمياه البحر الأدرياتيكي داخل المياه الإقليمية لجمهورية كرواتيا على يخت خاص طوله ٤٥ مترًا، أنفق خلالها ٤٥ ألف دولار كما تقول المصادر الكرواتية.
معروف عن أبناء القذافي شغفهم بكرة القدم، والإنفاق على نجوم الكرة العالميين مثل اللاعب الأرجنتيني «دياجو مارادونا» و«الفن»، و«مسابقات الجمال»، وأعمال «الفنتازيا» التي تأخذ في بعض الأحيان طابعًا إغاثيًا وخيريًا لإخفاء الفساد وسوء استخدام موارد الشعب الليبي، وكان عدد من نجوم السينما العالميين الذين يلاحقهم أبناء العقيد قد زاروا في الآونة الأخيرة السواحل الكرواتية التي بدأت تستهوي الكثير منهم.
تعزيزات أمريكية في القرن الإفريقي
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية أرسلت تعزيزات عسكرية إلى قواتها في القرن الإفريقي، وتتكون هذه التعزيزات من خمسمائة جندي من جنود العمليات الخاصة وسفينة CUSSBELLEAL WOOD وهي سفينة حربية برمائية تحمل الطائرات المروحية والمقاتلات. وقد أوردت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر في 18/9/ 2002م أن هذه التعزيزات قد انضمت إلى الجنود الأمريكيين في جمهورية جيبوتي، التي وصفها التقرير بأنها قريبة من نقاط ساخنة مثل الصومال واليمن.
جاءت هذه التعزيزات ضمن خطة أمريكية جديدة تهدف إلى تفعيل حملتها ضد ما تسميه بالإرهاب.
الجيش الإثيوبي يخترق الحدود الصومالية
اخترق الجيش الإثيوبي الحدود الصومالية في محافظة جلجدود يوم 19/٩/2002م، واعتقل بعض المسؤولين والأعيان من مدينة جوريعيل في وسط الصومال، واقتادهم إلى ثكنة عسكرية للجيش الإثيوبي، وقد نددت الحكومة الوطنية الانتقالية بهذه العملية ووصفتها بأنها خرق للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار، كما أصدرت منظمات صومالية بيانات نددت فيها بهذه العملية.
الجيش الإثيوبي اعتاد تنفيذ عمليات عسكرية داخل الصومال منذ عام ١٩٩٦م، ولكن معظم هذه العمليات كانت تتم في محافظات جنوبية مثل جيدو وبكول وباي، ولكن يلاحظ أن السلطات الإثيوبية بدأت عمليات مماثلة تنفذها في محافظات تقع وسط الصومال مثل جلجدود وهيران منذ العام الماضي.
مقدونيا: نتائج الانتخابات تعزز آمال الألبان في نيل حقوقهم
فاز الحزب الاشتراكي الديمقراطي المقدوني وحلفاؤه «معًا من أجل مقدونيا» بستين مقعدًا في البرلمان، بينما حصل حزب الأحرار والأحزاب المؤيدة له على ٣١ مقعدًا فقط وحصل حزب الاتحاد الديمقراطي الألباني للاندماج الذي يقوده علي أحمدي على ١٦ مقعداً، والحزب الديمقراطي الألباني على ثلاثة مقاعد، وحزب الرفاه الألباني على مقعدين، وتوزعت بقية المقاعد التسعة على أحزاب أخرى، وقد تحالف الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه برانکو سرفتكوفسكي مع ١٠ أحزاب صغيرة تمثل الأقليات «من بينها حزب تجمع البوشناق» الموعود من قبل زعيم الائتلاف بتمثيل داخل البرلمان، وإدخال اللغة البوسنية للمدارس والكليات المقدونية.
وأقر رئيس الوزراء المقدوني ليبوكو جيرفسكي بخسارة حزبه الانتخابات التي جرت يوم ١٥ سبتمبر، وقال: «في الوقت الراهن يبدو واضحًا أننا لن نشكل الحكومة القادمة»، وتابع: «لقد شهدت مقدونيا أكثر الانتخابات ديمقراطية، وحظًا سعيدًا للفائزين». أشرف على عملية الاقتراع نحو ۸۰۰ مراقب من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وكانت قوات حلف شمال الأطلسي قد وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبًا لاندلاع أعــمال عنف أثناء الانتخابات، ولكن ذلك لم يمنع حدوث بعض أعمال عنف.
ويقول المراقبون الدوليون إن الانتقادات التي وجهتها الأمم المتحدة لأداء حكومة مقدونيا قد أثرت على النتائج.
وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت الحكومة المقدونية بالفساد وسوء استخدام السلطة، وهو ما أسهم في تدني شعبية الائتلاف الحاكم الذي خسر الانتخابات، وتأمل جهات مقدونية ودولية في أن تسهم نتائج الانتخابات- وما سيتمخض عنها من قيام حكومة جديدة- في دفع عملية السلام وتفعيل اتفاقية «أهريد» التي تم توقيعها في ١٣ أغسطس عام ٢٠٠١م، والتي أنهت صراعًا استمر ٧ أشهر العام الماضي بين الألبان والسلاف في مقدونيا.
في جامعة القاهرة.. انقلب السحر على الساحر الهندي
سيتنام جيت سينج السفير الهندي بالقاهرة تعرض لهجوم عنيف خلال ندوة عقدها مركز الدراسات السياسية بجامعة القاهرة من غالبية الحضور نظرًا للعلاقات الحميمة التي تجمع بين الهند والكيان الصهيوني من جهة وللشبه الشديد بينهما، من جهة المراوغة ورفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وانتهاك حقوق الإنسان سواء الفلسطيني أو الكشميري، الأمر الذي جعله يصرح بأنه يرفض تشبيه بلاده بهذا النموذج الإسرائيلي السيئ ويدافع عن علاقات بلاده بإسرائيل بالقول إنها تبحث عن مصالحها أولًا.
السفير لم يكتف بما قاله لكنه قدم ما يُعد اعترافًا رسميًا بأن بلاده تستعين بخبرة آلة الإجرام الصهيونية للتصدي لمقاومة الشعب الكشميري المناضل من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة في إعطائه حق تقرير المصير!
في كلمته- تعليقًا على تلك المزاعم- نفى الدكتور محمد السيد سليم مدير المركز أن تكون باكستان متخلفة وفقيرة والهند في حال أفضل منها، إذ إن ترتيب الهند في تقرير الأمم المتحدة للتنمية الـ١٢٦ بينما باكستان تحتل الترتيب الـ١٢٨ مما يعني أن الهند ليست أكثر تقدمًا من باكستان، وأن الصراع بينهما لم ينهك الاقتصاد الباكستاني وحده كما زعم السفير الهندي.
وأضاف أن قرارات الأمم المتحدة عام ١٩٤٧ هي أساس حل هذا الصراع، وقد رحبت بها باكستان لكن الهند لا تزال ترفض هذه القرارات حتى الآن بل تدعي أن هذه القرارات صارت ملغاة.. ومعلوم أن قرارات الأمم المتحدة لا يمكن إلغاؤها بتصريح من الأمين العام أو غيره كما أن بعثة الأمم المتحدة إلى كشمير عام ١٩٤٨ وجهت لومًا شديدًا للهند على عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير.
وأشار إلى أن الهند تمارس الدور نفسه الذي تعيبه على باكستان مع الصين، إذ تأوي التيبت من البوذيين المناهضين لنظام بكين وتدعمهم بكل الوسائل وتحمي زعيمهم الدلاي لاما من أجل الضغط على الصين في نزاعها على ٣٠ ألف كم2 تسيطر عليها من أراضي الهند وهكذا فالهند متهمة بإيواء الإرهابيين التيبت ضد الصين.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
shaban1212@hotmail.com
حرب العطش ضد العرب (۲)
مشكلة المياه القائمة بين لبنان والعدو الصهيوني ليست إلا «رأس جبل الثلج» من الحرب الدائرة بين الطرف العربي والصهاينة على المياه منذ عرف المشروع الصهيوني طريقه للمنطقة.
ورغم أن الطرف العربي يتغافل عن السجال المحتدم بين العدو ولبنان بشأن مياه نهر الوزاني فإن ذلك لن يغير من حقيقة كوننا مقبلين على حرب شاملة صراعًا على المياه مع هذا العدو.
وربما يكون حديثًا مللنا تكراره أن نسوق من التنبؤات ونتائج الدراسات وأقوال الخبراء ما يؤكد أن حرب العطش مع العدو قادمة لا محالة.
لكن ما يهمنا هنا هو التذكير- للتدليل على حتمية وقوع تلك الحرب- بأن الكيان الصهيوني ودول جواره العربية التي يتصارع معها على سرقة مياهها يعيشون جميعًا أزمة مياه ستزداد حرقتها في السنوات القليلة القادمة.
فالبيانات الصادرة عن مراكز الدراسات العربية والغربية تشير- بما لا يدع مجالًا للشك- إلى أن «إسرائيل» ستعاني في السنوات القليلة القادمة عجزًا في المياه يصل إلى 5٠٪ من احتياجاتها، بسبب تزايد السكان وتزايد المشاريع الزراعية الرامية إلى تحويل الصحراء (25٪ من فلسطين) إلى أراض مستصلحة.
والقائمون على التخطيط للمشروع الصهيوني يدركون جيدًا خطورة أزمة المياه التي يمكن أن تحرق الكيان على من فيه إذا تفاقمت، ولذلك احتل بند سرقة المياه العربية من الدول المجاورة جانبًا كبيرًا في الفكر الصهيوني، وكانت مقايضة الصهاينة الطرف العربي على مياهه حاضرة على موائد مفاوضات السلام المسمومة منذ كامب ديفيد ۱۹۷۸.
ولعله من البدهيات للمهتمين بنشأة الكيان الصهيوني أن تيودر هرتزل ركز في مذكراته عام ١٨٨٥م على ضرورة ضم جنوب لبنان وجبل الشيخ (الغني بمياه أنهاره). وفي عام ۱۹۱۷ نصح ديفيد بن جوريون في كتابه «أرض إسرائيل» أن تشمل حدود كيانه الغاصب منابع نهر الأردن والليطاني واليرموك، ليحرم بذلك لبنان والأردن وسورية من أهم مصادر المياه.
وفي عام ١٩٥٥م أكد أن «اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه وعلى نتائج هذه الحرب يتوقف مستقبل إسرائيل».
وليس خافيًا- كما قلنا من قبل في هذا المكان- العبث الصهيوني عند منابع الأنهار التي تروي الدول العربية، فعند منابع دجلة والفرات في تركيا انكشف التعاون الصهيوني والدعم الغربي لبناء نحو عشرين سدًا تسببت في انخفاض منسوب النهرين في كل من سورية والعراق إلى النصف، وفي المقابل أبرمت عقود تسيير ناقلات المياه العملاقة من تركيا للكيان الصهيوني إسهامًا في حل مشكلة المياه.
وهناك محاولات صهيونية مماثلة عند منابع النيل «لضرب» نصيب مصر من مياه النيل.
الكيان الصهيوني كما يبدو يسابق الزمن- من قبل نشأته- للاستحواذ على مياهنا وفرض الموت عطشًا على شعوبنا فأزمتنا الحارقة من المياه تتفاقم أيضًا، إذ يصل العجز في المياه لدى الأردن- مثلًا- إلى أكثر من ٢٠٪ وتتزايد النسبة في سورية بعد أن انخفض نصيبها من مياه الفرات 4٠٪ وكذلك مصر التي تحتاج إلى المزيد من مياه النيل بعد تزايد مشاريع الاستصلاح الزراعي فيها وأصبح ٥٥ مليار مكعب من مياه النيل سنويًا لا تكفيها.
إذا كانت الأزمة بكل أخطارها واضحة دون لبس.. فلماذا هذا الشلل الذي أصابنا ويمنعنا من التحرك خطوة؟
ربما يكون الطرف العربي منهمكًا في فك الحصار الجديد عن عرفات؟! عمومًا الغائب- كما يقولون في المثل الدارج- حجته معه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل