العنوان المجتمع الإسلامي .. العدد 1479
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2001
مشاهدات 65
نشر في العدد 1479
نشر في الصفحة 18
السبت 01-ديسمبر-2001
وأينما ذُكِر اسم الله في بلد
عددتُ أرجاءَهُ من لُب أوطاني
يكن: مطلوب عمليات جهادية نوعية تطال رؤوس الأفعى الصهيونية
أكد الدكتور فتحي يكن رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية في لبنان أنه بعد أن بدأ الكيان الصهيوني مسلسل تصفية رموز الساحة الفلسطينية، فإن هذا يفرض على الجميع التركيز على عمليات نوعية تطال رؤوس الأفعى الصهيونية ابتداء من السفاح شارون ومعاونيه، وقادة جيشه ووزراء وقادة أحزاب حكومته، وصولًا إلى الحاخامات بؤر الإرهاب الأساسية داخل الغدة السرطانية الصهيونية.
وشدد يكن -في بيان تلقت المجتمع نسخة منه- على أنه بعد بداية هذا المسلسل لتصفية قادة المقاومة والانتفاضة وحركة حماس والجهاد الإسلامي وسائر الفصائل الفلسطينية، حيث كان آخرها اغتيال القائد المجاهد محمود أبو هنود، وجب اعتماد مبدأ «التعامل بالمثل» ووضعه موضع التنفيذ من قبل الشعب الفلسطيني، وسلطته ومؤسساته وقواه الوطنية والإسلامية، وحركاته الجهادية ومرجعياته الدينية الإسلامية والمسيحية: إنفاذًا للقاعدة القرآنية الكريمة العادلة ﴿ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾ (البقرة: ١٩٤)
اليهود يلوذون ببيوتهم خوفًا من الثأر لـ «الجني الأشقر»
شددت سلطات الأمن الصهيونية من دورياتها وإجراءاتها المكثفة، ولاذ اليهود ببيوتهم، مبتعدين عن محطات الباص، وأماكن التجمعات في سائر أنحاء فلسطين المحتلة، تحسبًا لقيام كتائب عز الدين القسام «الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس» بعملية جهادية كبرى، ثأرًا لمقتل محمود أبو هنود القائد العسكري البارز في الكتائب الذي كانت الصحف الصهيونية تطلق عليه ألقاب: «الجني الأشقر ذو العيون الزرقاء» و«روبن هود الفلسطيني» و«أبو الموت»
فقد نعت الكتائب الشهيد القسامي، ومعه الشهيدين أيمن حشايكة، ومأمون حشايكة الذين اغتالتهم أيدي الإجرام الصهيونية مساء يوم الجمعة ٢٣ نوفمبر الماضي، مؤكدة أن «هذه الجريمة الجديدة تؤكد أن العدو ماضٍ في سياسة الاغتيال والقتل لأبناء شعبنا برغم كل ما يقال عن وقف إطلاق النار، ولا يردعه إلا الجهاد والمقاومة ورد الصاع صاعين، ونحن في كتائب القسام نؤكد حق الشعب في الدفاع عن نفسه، وحق كتائبنا البطلة في الرد الموجع، وأن العدو سيدفع ثمن جرائمه بحق مجاهدينا وأبناء شعبنا، وأن أبطال القسام سيثأرون لدم الشهداء، ولكل دماء الشهداء الأبرار من أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد التي تسيل دفاعًا عن القدس وثرى فلسطين».
ولم تكد ساعات تمر على استشهاد الشهداء الثلاثة، وإصدار الكتائب لبيانها، حتى شنت هجومًا بقذائف الهاون على مستوطنة يهودية في قطاع غزة، مما أسفر عن مصرع جندي صهيوني وإصابة آخر، وهو الهجوم الذي أعلنت حماس مسؤوليتها عنه.
وفيما أكد قادة حماس أن اغتيال أبو هنود وأخويه تصعيد خطير، وأن الرد سيكون فوريًّا وقاسيًّا ورادعًا للكيان الصهيوني، أعرب قادة الكيان الصهيوني عن فرحتهم الغامرة باستشهاد أبو هنود، وصدر بيان عن رئاسة الحكومة الصهيونية يعلن مسؤوليته عن اغتياله (!!)، وأعلن أرفي بارتر المتحدث باسم رئيس وزراء الكيان الصهيوني أن تصفية أبو هنود تعتبر أحد أبرز الانتصارات التي حققتها إسرائيل في حربها ضد الإرهاب، وقال شيمون بيريز وزير خارجية الكيان الغاصب: إن اغتيال أبو هنود يشكل دفاعًا مشروعًا عن النفس، فيما جاء رد الفعل الأمريكي باهتًا بدعوة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس (!) دون إدانة واضحة للعملية، أما رد الفعل العربي والإسلامي فقد كان مخزيًّا إذ اقتصر على بعض عبارات الشجب والاستنكار والمطالبة بالعودة إلى مائدة التفاوض!!.. هذا، وقد شهد جنازة الشهداء الثلاثة أكثر من خمسين ألف فلسطيني ساروا أكثر من ٢٥ كيلو مترًا، وذلك في جمع غير مسبوق انطلق من مستشفى جنين حتى مقابر بلدة عصيرة الشمالية في نابلس.
هل طلبت واشنطن معلومات عن خطباء المساجد في اليمن
نسبت صحيفة «رأي» اليمنية الأسبوعية إلى مصادر وصفتها بالمطلعة أن السلطات الأمريكية طلبت من الحكومة اليمنية تزويدها ببيانات عن خطباء مساجد في العاصمة وبعض المدن الرئيسة في إطار التعاون الأمني بين البلدين. وحسب الصحيفة فإن الطلب الأمريكي لم يتضمن مبررًا محدد سوى أنه يأتي ضمن أطر التعاون الأمني بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. ولم يُعرف فيما إذا كانت السلطات اليمنية قد استجابت للطلب لكن سلسلة من الإجراءات الأمنية اتخذتها السلطات اليمنية منها ما يتعلق بملاحقة عناصر ممن قاتلوا في صفوف الجهاد الأفغاني مطلع الثمانينيات، وترحيل عدد من العناصر العربية تصب في الاتجاه ذاته.
وكان مسؤول أمني يمنى أكد فى تصريحات صحفية مؤخرًا أن وزارة الداخلية بدأت حملة لجمع البيانات عن المقيمين من العرب والأجانب عن طريق مراكز أعدت لهذا الغرض في أقسام الشرطة بأنحاء البلاد، إضافة إلى تعليق الحكومة مؤخرًا عملية منع تأشيرات الدخول إلى البلاد عن المطارات، وكان يستفيد منها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ومعظم رعايا الدول العربية.
الأمم المتحدة: خمس سنوات لبناء البنية التحتية لأفغانستان
أعرب مارك مالوك براون رئيس وكالة الأمم المتحدة للتنمية عن اعتقاده أن البنية التحتية في أفغانستان بحاجة إلى نحو خمسة أعوام لبنائها من جديد؛ مشيرًا إلى أنه «من المهم للغاية إعداد خطة إنعاش لأفغانستان التي عانت طيلة ٢٢ عامًا من حرب شبه مستمرة بدأت بالغزو السوفييتي في نهاية السبعينيات». وقال: إنه لا يستطيع تقدير كلفة الخطة، ولكن ربما كانت هناك أوجه شبه مع البرنامج الدولي لإعادة إعمار موزمبيق الذي بلغت كلفته ٦٥٠٠ مليون دولار.
حق مواجهة الاحتلال يعرقل إقرار معاهدة دولية عن الإرهاب
نجحت الدول العربية في تأجيل إقرار معاهدة دولية لمكافحة الإرهاب بعد إصرارها على ضرورة أن يستثني الأفراد الذين يناضلون ضد الاحتلال الأجنبي من اعتبارهم إرهابيين، كما طلبت دول أخرى استبعاد أعمال القوات المسلحة للدول وحركات التحرر الوطنية من نطاق المعاهدة. وعليه فقد تخلت الأمم المتحدة عن صوغ المعاهدة قبل نهاية العام الحالي، ولم تتمكن اللجنة القانونية التابعة للجمعية العامة من الوصول إلى اتفاق، وأشارت اللجنة إلى أنها ستبذل محاولة جديدة في أواخر يناير المقبل.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد بذل جهودًا كبيرة من أجل التوصل إلى المعاهدة الجديدة لتكون أساس حملة عالمية لمواجهة الإرهاب تقودها الولايات المتحدة لكنه واجه الفشل. ومن المتوقع أن تكون المعاهدة المنشودة بمثابة مظلة تجمع بين أكثر من عشر اتفاقيات دولية قائمة تعالج الجوانب المختلفة للإرهاب مثل غسل الأموال والأسلحة البيولوجية والكيماوية. وقد بدأت عملية الصياغة للمعاهدة العام الماضي، لكن المسعى تعثر بشأن تفاصيل من بينها إيجاد تعريف للإرهاب.
مسؤول دولي ينتقد قرار الإحالة لمحاكم عسكرية في أمريكا
انتقد خبير قانوني في الأمم المتحدة قرار الرئيس الأمريكي بوش بمحاكمة الأجانب المتهمين بالإرهاب أمام محاكم عسكرية، ووصف القرار أنه ضربة لأهم مبادئ القانون، مؤكدًا أنه يعطي إشارة سيئة للغاية إلى العالم. وبعث مقرر لجنة الأمم المتحدة الخاصة باستقلال القضاة والمحامين داتو بارام برسالة إلى الرئيس بوش يطالبه فيها بالرجوع عن هذا القرار.
وأعرب بارام عن قلقه البالغ بشأن التطبيقات القانونية للقرار، وأشار إلى النظام الصارم المتشدد للمحاكم العسكرية حيث لا تقبل أحكامها أي استئناف وترفض الاعتراف بأحكام المحاكم الأخرى المدنية والدولية، وأكد مسؤول الأمم المتحدة أنه يتفهم احتياجات حالة الطوارئ التي تعيشها الولايات المتحدة، لكنه أوضح أن هذه الظروف تحتم ضرورة احترام مبادئ القانون وتوفير ظروف محاكمات عادلة للمشتبه في تورطهم في الهجمات. وكان بوش قد أصدر أمرًا تنفيذيًّا بإحالة الأجانب المشتبه في تورطهم في الهجمات على واشنطن ونيويورك إلى محاكم عسكرية، ولقي القرار انتقادات شديدة في الصحافة الأمريكية ومن منظمات وجماعات الدفاع عن حقوق الإنسان.
نواكشوط: صدام بين الحكومة والمعارضة
نشبت أزمة بين النواب المؤيدين للحكومة والمعارضين لها في أول اجتماع يعقده الممثلون المنتخبون عن العاصمة الموريتانية نواكشوط عقب الانتخابات البلدية مؤخرًا. فقد شهد اجتماع المجموعة الحضرية في نواكشوط أزمة في أول اجتماع يعقده عندما انسحب النواب المعارضون للحكومة، كان الاجتماع مخصصًا لانتخاب رئيس المجموعة وأعضاء مكتبها، وأصر ممثلو المعارضة الذين يمثلون الأغلبية في المجموعة على تأجيل الاجتماع، لكن محمد ولد ميمو والي العاصمة الذي رأس الاجتماع تمسك بموقفه في استكماله، فعمد المعارضون إلى مغادرة الاجتماع، إلا أن أعماله استمرت رغمًا عن ذلك. وكانت الانتخابات البلدية التي شهدتها البلاد في التاسع عشر من شهر أكتوبر الماضي قد أسفرت عن فوز أحزاب المعارضة بعشرين مقعدًا من أصل ۳۷ مقعدًا في المجموعة الحضرية عن نواكشوط، بينما يحتل الحزب الجمهوري الحاكم سبعة عشر مقعدًا منها..
جاب الله يدعو إلى ثورة شعبية ورحيل بوتفليقة
هاجم الشيخ عبد الله جاب الله رئيس حركة الإصلاح الوطني الجزائرية الأوضاع السياسية في بلاده، واعتبر أنه لا حل لها سوى رحيل رئيس الدولة، وقيام ثورة شعبية عارمة تقتلع النظام القائم من جذوره، وتستبدل به نظامًا ديمقراطيًّا.
وقال جاب الله في تصريحات صحفية: إن الرئيس بوتفليقة غير شرعي، وأنه إنما جيء به إلى السلطة لإطالة عمر النظام، مضيفًا أن الأوضاع وصلت إلى حد من التعفن لم يعد يجدي معه سوى ثورة شعبية عارمة تقتلع النظام وتستبدل به نظامًا ديمقراطيًّا، يراعي مصالح الجزائريين، ويمثل إرادتهم ويخضع لقرارهم، أو أن تتكتل النخب الجزائرية الجديدة، في مواجهة من سماهم بالنخب الديناصورية القديمة، وفي مواجهة السلطة من أجل تغييرها، وقال: إنه لا يرى أي خيار آخر للجزائر غير هذين الخيارين. وكشف جاب الله عن اتصالات تجري بين حركته وناشطين سابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، بغرض ضمهم إلى القوائم الانتخابية التي يجري إعدادها استعدادًا للانتخابات المقبلة.
للمرة الثانية خلال عام: الحكومة الأردنية تمكن رائد صلاح من المرور بأراضيها لأداء العمرة
للمرة الثانية خلال هذا العام أقدمت الحكومة الأردنية على تمكين الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية ورئيس مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية والشيخ رائد فتحي من أم الفحم من المرور بالأراضي الأردنية لأداء عمرة رمضان المبارك، علمًا بأن المسلمين في الداخل الفلسطيني لا يزورون الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج أو العمرة إلا عبر الأراضي الأردنية. وقال بيان صادر عن الحركة الإسلامية داخل ،٤٨ تلقت المجتمع نسخة منه: «إن هذه الخطوة من الجهات الأردنية تؤكد أن الأردن تعمل تحت ضغوط خارجية يستجيب لها تنقص في حقيقة الأمر من مستوى السيادي المعنوي والعملي، خاصة السلطات الأردنية لم تقدم أي تفسير لمنع الشيخين من أداء العمرة».
وأكد البيان أن مثل هذه الخطوة تضع علامات استفهام كبرى حول الدور المطلوب من الأردن أن يمارس، وهل منع الشيخ رائد من المرور بالأردن مرتبط بعمله في المسجد الأقصى المبارك، فإن كان الجواب بنعم فإن إعمار الأقصى واجب على كل مسلم ومسلمة في عصر تتكاتف فيه الجهود لضرب تيار الصحوة الإسلامية، وهذا يدفعنا إلى أن نسأل هل منع الشيخين يتساوق مع الحملة الدولية ضد أبناء الصحوة الإسلامية؟!. وأضاف البيان: «نفهم أن الأردن لا تريد الشيخين أن يدخلا الأردن وهذا حق لها، ولكن ما معنى أن تمنعهما من مجرد المرور بأراضيها سوى أن وراء الأكمة ما وراءها مشددًا على أن الحركة الإسلامية تنظر إلى هذه الخطوة بخطورة بالـغة باعتبارها قد تتجاوز الشيخ للتحول إلى نهج ممجوج. وأهابت الحركة الإسلامية بـ «العقلاء في الأردن أن يسعوا لوقف هذه العملية غير المبررة من الحكومة الأردنية وسلطاتها..
حملة فلبينية على المواطنين العرب باسم محاربة الإرهاب
ألقت وحدات من الجيش الفلبيني القبض على ثلاثة من العرب المقيمين بتهمة حيازة السلاح والارتباط بجماعة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن. وصلت تلك الأحداث صباح يوم الجمعة من الأسبوع الماضي، عندما داهمت السلطات الفلبينية مركز زيد بن ثابت لتحفيظ القرآن الكريم، وألقت القبض على مدير المركز محمد صبري سلامة، واصطحبت زوجته وأولاده إلى معسكر أدانج بمحافظة ماجنداناو، وذلك بعد أن قام الجيش الفلبيني بزرع مسدس وقنبلة في مسكن سلامة، ثم ترحيله في اليوم نفسه إلى العاصمة «مانيلا» مما يُعد سابقة جديدة لم يعهدها المقيمون العرب، لكنها امتداد لحكم الرئيس قبل السابق «راموس» الذي قام بعمل مشابه في ١٩٩٦م.
وتنتهج الحكومة الفلبينية بذلك منهجًا جديدًا هو الولاء لأمريكا في محاربة ما يسمى بـ «الإرهاب الدولي»، إذ قامت الرئيسة الفلبينية بزيارة لأمريكا استغرقت أكثر من اسبوع ناقشت خلالها عددًا من القضايا، وعلى رأسها محاربة الإرهاب، وإظهار الدعم الرسمي من الفلبين لأمريكا في صراعها الحالي ضد الإرهاب، وحصلت الحكومة الفلبينية على مساعدات مالية تقدر ب ٥٢ مليون دولار لمحاربة الإرهاب. كما داهمت السلطات الفلبينية منزل أحمد عبد في مانيلا، وزرعت مسدسًا تحت وسادة نومه، وأفزعت بناته وزوجته بشكل غير إنساني، كما قامت بإفساد وتفتيش مكتبه المخصص للخدمات العملية والمشهور بحسن سمعته، وتسهيلاته للعمال المسلمين.
وشملت حملة الاعتقال الفلبينية حسام الدين علي، وهو متعهد بناء مساجد ومبان بالعاصمة، وذلك بعد زرع بيته بعدد من الأسلحة، وربطه كذلك بتنظيم «القاعدة». ومن المتوقع ألا تتوقف الحكومة الفلبينية عند هذا الحد، بل ربما يطال الأمر العديد من المواطنين العرب والمسلمين في الفلبين، وذلك لكي تبرر الحكومة رسميًّا تسلمها تبرعات لمحاربة الإرهاب.
مقدونيا: هل انتهت الأزمة بموافقة البرلمان على الإصلاحات الدستورية؟
بموافقة البرلمان المقدوني مؤخرًا على الإصلاحات الدستورية التي تضم ١٥ تعديلًا لصالح الألبان وبقية الأقليات الأخرى في مقدونيا بأغلبية ٤٩ نائبًا، يكون قد وضع حد لأسابيع من التوتر، تبادل فيها الطرفان الاتهامات بخصوص المسؤولية عن عدد من الحوادث الدامية والاضطرابات، واختلفا فيها في تفسير بعض بنود اتفاقية «أهريد» الموقعة في ١٣ أغسطس الماضي.
وقد وصف جورج روبرتسون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي موقف البرلمان المقدوني أنه «قرار تاريخي»، وقال خافيير سولانا منسق الشؤون الأمنية والعلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي: إن الموافقة تعني أن الجميع «اختار طريق السلام والمصالحة» وعلى الجانب الألباني: عبّر أربين جعفري رئيس الحزب الديمقراطي الألباني عن رضاه عن التغييرات الدستورية، وقال: «لقد قمنا بإصلاح الدستور، وأمامنا مهمة إصلاح العقول التي خلقت الصراعات».
وتنص اتفاقية أهريد -التي شملت الإصلاحات الخمس عشرة- على الاعتراف باللغة الألبانية كلغة رسمية إلى جانب اللغة المقدونية، وتمكين الألبان من الوظائف العامة، والانخراط في سلكي الجيش والشرطة بنسب توازي نسبتهم الديمجرافية في البلاد. وعلى صعيد موازٍ، لا يزال الألبان يشتكون من اضطهاد الشرطة المقدونية، واعتقال أعضاء سابقين في جيش التحرير الألباني، إضافة إلى الاضطهاد الذي يتعرضون له في المدارس، وعدم توفير الخدمات الضرورية.
حزب العمل الديمقراطي البوسني: 50 كيلو جرامًا من الأكاذيب الصربية ضد علي عزت!
شجب «حزب العمل الديمقراطي» الدعوى التي رفعها صرب البوسنة ضد الزعيم علي عزت بيجوفيتش رئيس البوسنة السابق، ومؤسس حزب العمل الديمقراطي الذي تخلى عن رئاسته المباشرة في أكتوبر الماضي، ولا يزال رئيسًا شرفيًّا له.
واعتبر الحزب -في بيان له حصلت المجتمع على نسخة منه -الملفات الصربية التي بلغ وزنها ٥٠ كيلو جرامًا- أكاذيب ملفقة، واتهم محطة التلفاز الفيدرالي بالتغطية على الحقائق من خلال نشرها الأكاذيب الصربية، وهدد أن أعضاءه داخل البرلمان سيطالبون بعزل المسؤولين عن الأخبار في المحطة، منتقدًا سكوت الأحزاب السياسية، والمسؤولين الحاليين في الحكومة الفيدرالية إزاء ما يتم من تزوير لتاريخ البوسنة، وتجديف بحق الرئيس البوسني السابق.
وقال الحزب في بيانه: إن سكوت «بيريز بلكيتش» عضو مجلس الرئاسة البوسني، و«زلادكو لوجو مجيا» رئيس الوزراء ووزير الخارجية، يساعد الصرب في إخفاء حقيقة ما جرى في البوسنة والهرسك من عدوان ومذابح تعرض لها البوشناق المسلمون، ويجعل الصورة في قالب حرب أهلية حصلت في البوسنة والهرسك، مطالبًا الذين واكبوا الحرب في البوسنة والقوى الحية والأحرار في البوسنة والعالم، برفع أصواتهم عاليًّا ضد تزوير الحقائق، ومغالطة التاريخ، والتجديف في حق زعيم «ناضل، ولا يزال من أجل حقوق الإنسان، وحرية الشعوب، واحترام النفس البشرية، ومختلف الثقافات، والحضارات، والأديان» كان الصرب زعموا في الملفات التي أرسلوها من بنيالوكا إلى علي عزت مسؤول عن إقامة مركز اعتقال منها ٨٠ مركزًا في سراييفو، وأنه مسؤول عن مقتل 400 صربي وهدم ۲۰۰ كنيسة وبلغت كمية الورق التي أرسلها الصرب إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي 50 كيلو جرامًا.
وقد فند الرئيس الزعيم البوسني المزاعم الصربية، قائلًا: إنها ٥٠ كيلو جرامًا من الكذب، لم يكن لدينا مراكز اعتقال، كان لدينا أسرى حرب ولم يكن لدينا معتقلون، ولم نهدم كنيسة أرثوذكسية واحدة، نحن نعلم ذلك والصرب يعرفون ذلك والكروات والقوات الدولية التي لا تزال في البوسنة منذ عام ۱۹۹۲م تعرف ذلك كل ما قدمه الصرب هو ٥٠ كيلو جرامًا من الكذب.
جائزة دبي للقرآن تختار بيجوفيتش شخصية العام
اختارت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم علي عزت بيجوفيتش أول رئيس لجمهورية البوسنة، ليكون الشخصية الإسلامية للعام الجاري. وأوضح إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة الجائزة أن علي عزت الذي ولد في عام ١٩٢٥ من أسرة إسلامية عريقة بشمال يوغسلافيا خاض كفاحًا مريرًا ليحصل المسلمون في بلاده على حريتهم ومكانتهم، وتعرض في سبيل ذلك للسجن والاضطهاد إبان الحكم الشيوعي، كان أسس في عام ۱۹۸۸ حزب العمل الديموقراطي ممثلًا للمسلمين وغير المسلمين من شعب البوسنة، ورشح عام ١٩٩٠ كأول رئيس لهذه الدولة، وألف عددًا من المؤلفات منها: «البيت الإسلامي» و«عوائق النهضة الإسلامي» و«الإسلام بين الشرق والغرب».
ويذكر أن بيجوفيتش حاصل على عدد من الجوائز الإسلامية والعلمية منها جائزة الملك فيصل الدولية لخدمة الإسلام، وجائزة مفكر العام من مؤسسة علي وعثمان حافظ في السعودية، وجائزة الدفاع عن الديمقراطية من قبل المركز الأمريكي للدفاع عن الديمقراطيات وغيرها.
السحور على أصوات المدافع الصهيونية
تمارس قوات الاحتلال الصهيوني هذه الأيام مهنة جيدة، هي مهنة المسحراتي في الأراضي الفلسطينية خلال شهر رمضان المبارك، موفرة على المسحراتي الفلسطيني تجشم عناء الخروج قبل الفجر في البرد القارس ليوقظ المواطنين لتناول السحور. فقد استيقظ في ساعات الفجر الأولى الفلسطينيون في «مخيم أوه» برفح جنوب قطاع غزة على أصوات قذائف الدبابات الصهيونية التي بدأت تدك المخيم وعلى أصوات جنازير الجرافات والبلدوزرات، وهي تزحف نحو المخيم وتتوغل في أراضي السيادة الفلسطينية لتهدم ۲۰ منزلًا بعد أن أصابت القذائف خمسة فلسطينيين بجراح، وهم في منازلهم يتناولون طعام السحور.
هذا هو حال الفلسطينيين بالقرب من الحدود أو المستوطنات اليهودية أو المواقع العسكرية الصهيونية، فهم يفطرون على مدافع الاحتلال التي لم تعرف حرمة الشهر أو الدم، ويتسحرون على أصوات المدافع ذاتها وصوت الدبابات والجرافات التي تتقدم صوب الأراضي الفلسطينية لتهدم المزيد من المنازل، وتشرد المزيد من الفلسطينيين.
تغريم الموظفين.. أفضل طريقة للحد منها
عشرات الملايين تدفعها تركيا في قضايا تعويضات
تعتبر تركيا من بين أكثر الدول التي حكم عليها بدفع التعويضات من قبل محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. ففي العام الماضي فقط قبلت المحكمة إدراج ٧٣٥ قضية من بين الشكاوى التي قدمت إليها التي بلغ عددها حتى الآن ٣٩٦٤ شكوى.... وحسب ما أدلى به حكمت سامي تورك وزير العدل التركي فإن أنقرة دفعت حتى الآن تعويضات زادت على ٤٠ مليون دولار أمريكي بين تعويضات حكمت بها المحكمة، أو بعد تسوية ودية، ومصاريف محاكمة.
وعلى إثر ذلك اتخذت الحكومة قرارًا أن التعويضات التي حكمت بها محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، ودفعت من قبل خزينة الدولة نقدًا.. يُرجع بها على موظفي الدولة الذين ارتكبوا الجرم، بهدف ردع الموظفين والحيلولة دون تكرار الجرائم. وتطالب وزارة المالية مديرية الأمن العام بدفع ٦٠٠ ألف دولار، كما أرسلت ملفات سبع قضايا إلى وزارة العدل فيها اتهام لبعض القضاة والمدعين العامين بإطالة فترات المحاكمة والاعتقال.
وأكثر القضايا التي حُكم فيها على تركيا من قبل محكمة حقوق الإنسان بالتعويض هي قضايا تأخير دفع تعويضات الاستيلاء على الملكيات للصالح العام، وبذلك كان قرار الحكومة بالرجوع إلى موظفي القطاع العام الذين تسببوا في دفع هذه التعويضات التي بلغت عشرات الملايين من الدولارات. وقبل أيام اجتمع مسؤولون من وزارات العدل والداخلية والخارجية والأركان العامة، وطرحوا هذا الموضوع على بساط البحث، وكان السؤال: كيف يمكن تحصيل التعويضات التي تصل إلى مئات الألوف من الدولارات من عنصر الشرطة الذي يتقاضى راتبًا شهريًّا قدره مائتا دولار؟
أول متحف لليهود بتركيا
أُفتتح في الأسبوع الماضي بإسطنبول أول متحف لليهود في تركيا. وقام مسعود يلماظ زعيم حزب الوطن الأم نائب رئيس الوزراء بافتتاح المتحف المقام من قبل «وقفية الخمسمائة عام» التي تمثل يهود تركيا. وأكد تصريح خطي صدر عن الوقفية أن الغرض من المتحف هو التعريف بالحياة المستقرة والهنيئة، للطائفة اليهودية فوق الأراضي التركية منذ وصولها إليها قبل أكثر من خمسة قرون. وخصص للمتحف معبد يهودي يسمى «ذو الفارس» شُيد في إسطنبول في القرن السادس عشر، وأعيد إنشاؤه في القرن التاسع عشر، وقررت الوقفية تحويله إلى متحف.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
shaban1212@hotmail.com
حرب السماسرة
على امتداد المواجهة المتواصلة بين الأمة وقوى الاستعمار العالمي، يسجل التاريخ أن كثيرًا من الهزائم الكبرى التي لحقت بنا، لم يكن مردها إلى قوة العدو وحدها، وإنما لأعطاب أصابتنا من الداخل، ولعب العدو عليها جيدًا واستثمرها في تحقيق انتصاراته. وقد كان النزاع الداخلي بين فرق سيطرت عليها شهرات، وحركتها نزوات هو واحد من هذه الأعطاب الخطيرة، كما أن أولئك الذين غلبت عليهم شقوتهم وآثروا السلامة والغنيمة على حساب دينهم وأوطانهم بالنزول إلى خندق العدو ضد أمتهم كعملاء أو سماسرة مثال آخر.
مشاهد التاريخ الغابر والحاضر تشهد بذلك.
في الأندلس بقيت الدولة الإسلامية تشع بنور حضارتها على أوروبا المظلمة -في ذلك الوقت- أكثر من سبعة قرون، لكن سرعان ما دب في أوصالها الوهن، ثم جرفها تيار الانهيار عند احتدام الاقتتال بين أمرائها وطوائفها، وسقطت الدولة بأركانها في يد العدو، بل إن هناك من انضم إلى صفوف العدو نكاية في أخيه.
والناظر إلى الحالة الأفغانية اليوم يستذكر -بلا شك- تاريخ هذا البلد مع الاستعمار القديم والحديث، ويرى كيف تمكن الشعب الأفغاني -موحدًا- من إنزال الهزيمة بالإمبراطورية البريطانية، ثم الإمبراطورية السوفييتية، لكن ما لم تتمكن منه الآلة الحربية الفتاكة للإمبراطوريات تمكنت منه الفتنة الداخلية التي قسمت البلاد إلى مناطق متناحرة، وفرق وأعراق يهلك بعضها بعضًا، ولم يجد طرف غضاضة في الوقوف في خندق العدو نكاية في أخيه، وانتهز الاستعمار العالمي الفرصة التي كان يتحينها منذ سنين طويلة واستثمرها جيدًا حتى المشهد الأخير الذي ما زالت أحداثه دائرة أمام أعيننا... إبادة للشعب من كل اتجاه وهدم لأركان الدولة... وذلك منتهى الأمل لدى الاستعمار العالمي.
وفي فلسطين عندما جاءت «السلطة» كثمرة لاتفاقية «غزة -أريحا أولًا»، كان المطلوب -من طرف الصهاينة- أن تخوض تلك السلطة حربًا شاملة نيابة عنهم للقضاء على تيار المقاومة والجهاد، وإسقاط الشعب الفلسطيني كله في حرب أهلية، لكن وعي تيار المقاومة الوطنية والإسلامية أفسد ما تم التدبير له، وانحنى بحكمة للعاصفة، لكن الصهاينة عثروا على بعض ضالتهم في نوع رخيص من «السماسرة» يتمثل في أولئك الجواسيس من داخل الصف الفلسطيني الذين باعوا وطنهم وأهليهم، فأصبحوا عيونًا خائنة على كوادر الجهاد الوطني والإسلامي، مما أدى إلى سقوط العشرات، وكان آخر الشهداء البطل محمود أبو هنود الذي أحدث وإخوانه اضطرابًا ورعبًا لدى جهاز الأمن الصهيوني لسنوات.
وما يجري على الجبهة الثقافية وغيرها لا يقل ضراوة عما يجري على الجبهة العسكرية.. فهناك جيش آخر من سماسرة الاستعمار الثقافي والحضاري لا يملون ولا يكلون من القيام بحملات تسويق مشاريع الغرب الثقافية والاقتصادية تحت شعارات مللنا سماعها.. هدفها تهميش ثقافتنا وطمس هويتنا ومسخ شخصيتنا لاستنساخها من جديد على هوى الغرب حتى يسهل عليه إحكام الاحتواء والإلحاق..