العنوان المجتمع الإسلامي- العدد (1476)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2001
مشاهدات 68
نشر في العدد 1476
نشر في الصفحة 18
السبت 10-نوفمبر-2001
تركيا: حقوق بمعايير مزدوجة
يلفت النظر في تركيا التباين الواضح في ممارسات حقوق الإنسان، فمن ناحية أعلن وزير العدل حکمت سامي تورك أن السجناء سيبدأون في إصدار جرائد في السجون والمعتقلات على نطاق تركيا، وأنهم طوروا مشروع بناء سجون يرقد فيها كل سجين في غرفة منفردة ليلًا، فيما يقضي ساعات النهار وحتى موعد النوم مع سبعة أشخاص على الأقل.
ومن ناحية أخرى صدر في تركيا نظام جديد للوقفيات يمنع بمقتضاه من تأسيس الوقفيات كل من حكم عليه بموجب المادة ۳۱۲ من قانون العقوبات، والخاصة بحالات التعبير عن الآراء والفكر. وبهذا القرار وضع التعبير عن الآراء في الكفة نفسها مع جرائم السرقة والاختلاس والرشوة والتهريب.
بعد تمديد العقوبات
مصطفى عثمان: الحوار مع واشنطن مستمر
في تعليق رسمي على القرار الأمريكي بتمديد العقوبات الأمريكية على السودان لمدة عام، قلل د مصطفى عثمان وزير العلاقات الخارجية من تأثيرات القرار على الحوار الذي يجري حاليًا بين الخرطوم وواشنطن، وقال إن القرار يحتاج إلى مراجعة، مشيرًا إلى أن الخرطوم اشترطت على واشنطن رفع العقوبات عن السودان، والتعامل بحيادية إن كانت جادة في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين. الجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد عينت جون دانفورث مبعوثاً للرئيس الأمريكي للسلام في السودان، ولا يزال السودان ضمن القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وكان هذا القرار قد صدر في عهد الإدارة السابقة عام ١٩٩٧م بحجة ممارسة السودان للإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتقييد الحريات الدينية والسياسية .
..وينفي محاولة تسليم بن لادن
نفی د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير العلاقات الخارجية السوداني ما تردد في بعض أجهزة الإعلام العربية عن عرض سوداني بتسليم أسامة بن لادن للولايات المتحدة، وقال إن ذلك لم يحدث البتة سواء في اتصالات الحكومة مع الولايات المتحدة أو غيرها .
مؤتمر عالمي عن الزكاة في السودان
اختتمت في العاصمة السودانية الخرطوم أعمال المؤتمر العلمي العالمي الثاني للزكاة الذي جاء تحت شعار "علم راشد وسیر قاصد" بحضور علماء وباحثين من 9 دول عربية.
ناقش المؤتمر ۱۸ بحثًا وأجرى تقييمًا لتجربة الزكاة في السودان، وخرج بتوصيات عملية لمعالجة قضايا الزكاة والمستجدات في طرق الجباية والمصارف والوقوف على الآراء الفقهية من العلماء والباحثين .
حملة "السعادة " لإلغاء الحظر السياسي
أكد زعيم حزب السعادة التركي ذي التوجه الإسلامي رجائي قوطان الحاجة الملحة لأن يبحث مجلس الأمة التركي مجدداً المادة رقم 19 من الدستور، المتعلقة بالحظر السياسي، والمادة ٩٠ المتعلقة بانسجام القوانين المحلية مع أحكام القوانين والمواثيق الدولية، وهدد قوطان بأنه في حال تجاهل ذلك ستكون النتيجة اللجوء لإجراء استفتاء شعبي، الأمر الذي سيمهد لا محالة لانتخابات عامة مبكرة، وقال قوطان إن حكومة بولند أجاويد دمرت الديمقراطية والأحزاب السياسية لذا فإنها تخشى الانتخابات وصناديق الاقتراع ، وكرر قوطان طلب تعديل المادة الدستورية ٦٩ المتعلقة بالحظر السياسي (التي تحول دون انتخاب نجم الدين أربكان لعضوية مجلس الأمة) وجعل أحكام حقوق الإنسان فوق القوانين المحلية.
العنكبوت يأكل الاقتصاد التركي
عمليات تصدير وهمية قيمتها ثلاثة مليارات دولار!
كشف الأمن التركي أضخم وأوسع عملية تصدير وهمية في تاريخ تركيا، وأظهرت التحقيقات الأولية في العملية المسماة «العنكبوت»، أن شبكة مؤلفة من صراف وصانع منسوجات يهودي الأصل وعدد من موظفي بنك الأملاك قامت في الفترة من ١٩٩٦ إلى ۱۹۹۸م بإجراءات تصدير وهمية بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار، ويقوم مفتشون من شعبة مكافحة التهريب والإجرام المنظم بالتحقيقات بصورة مشتركة مع مفتشي وزارة المالية، وتقول مصادر موثوقة: إن العملية بدأت تتخذ أبعادًا واسعة لم تكن متوقعة. وأن عملية النصب التي جرت بهذه الطريقة أي إعداد أوراق ووثائق رسمية عن تنفيذ عمليات تصدير بضائع لم ترسل إلى الخارج، واستلام الدعم المالي الحكومي الخاص بأعمال التصدير بلغت ثلاثة مليارات دولار للفترة بين ١٩٩٦ ۱۹۹۸م فقط، وأنه من المحتمل تجاوز عملية النصب والاحتيال هذه العشرة مليارات في حالة الانتهاء من تدقيق السجلات والأوراق حتى عام ٢٠٠١م.
قوات الأمن اعتقلت ٣٥ شخصاً لعلاقتهم بالعملية، وذكرت المصادر الأمنية أن العملية لم تشمل بعد الجانب المتعلق بالجمارك، وأن عدد المعتقلين سيزداد مع التعمق في القضية، وأشارت المصادر إلى أن عمليات التصدير الوهمية جرت على الورق إلى سبعين بلدًا، وأن القائمين بها أودعوا أرباحهم الوهمية حسابات بنكية بواسطة شركائهم في بنك الأملاك مما مكنهم من القيام بغسل أموال طائلة لعدد كبير من المحتالين.
المقاومة الفلسطينية تستعد لعمليات اجتياح جديدة للمدن
عمليات الاجتياح الأخيرة لمدن الضفة الغربية والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلالها، شكلت حالة من الاستنفار لدى المواطنين والمقاتلين في باقي المدن الفلسطينية، وخصوصًا جنوب قطاع غزة حيث اكتوت رفح وخان يونس بنيران قوات الاحتلال التي توغلت واقتحمت المدينتين مرات عدة من قبل.
الاعتقاد السائد أن أي عملية اجتياح جديدة ستكون أوسع من المرات السابقة، ولن يقتصر هدفها على هدم المنازل، حيث لم يبق هناك منازل يمكن هدمها في محاذاة المستوطنات والمواقع العسكرية وتشير مصادر المقاومة إلى أن هدف الاحتلال سيكون الاعتقال والقتل تحت اسم القضاء على البنية التحتية للإرهابيين.
وقد انعكست حالة الاستنفار ميدانيًا بعد الحشود العسكرية الكبيرة في المستوطنات والمواقع العسكرية والحدودية، وشرعت المقاومة بكل تشكيلاتها العسكرية بإجراءات وقائية واستعدادات للتصدي لعملية توغل واقتحام متوقعة في أي لحظة.
وعلى ما يبدو فإن المقاومة الفلسطينية تستفيد من تجاربها خصوصًا بعد اجتياح مدن الضفة، ورغم أن إمكانيات المقاومة لا يمكن أن تقارن بالقوة الصهيونية، إلا أن عقلية المقاومة تحاول أن تبتكر وسائل التصدي والدفاع عن النفس.
أحد المواقع الساخنة والمدن المرشحة للاجتياح هي مدينة خان يونس، حيث يدور حديث المواطنين في مجالسهم حول الخطر المحدق، ومواقع الموت التي تحيط بهم من كل الاتجاهات، والتي يتوقعون أن تخرج منها الدبابات والمجنزرات في أي لحظة، خصوصًا وأن المدينة تشكل موقع قلق وإزعاج للاحتلال، ويظهر ذلك خلال اللقاءات الأمنية المشتركة، حيث يطالب الاحتلال بوقف المقاومة فيها.
حالة الاستنفار الشعبي توازيها إجراءات استعداد ميدانية لمجموعات المقاومة، حيث قامت خلال الأيام الأخيرة بزرع العبوات الناسفة في العديد من المحاور التي يتوقع أن تكون مداخل لعمليات التوغل، ولأول مرة تقوم المقاومة بزرع عبوات ناسفة وتجهيزها قبل عمليات الاجتياح.
ويرى المقاتلون أن أحد الأسلحة القوية التي يمكن أن تعيق تقدم الدبابات هي الألغام الكبيرة التي توقع أضراراً في الآلية وتعطلها على الأقل.
كما أقامت المقاومة سواتر ترابية وأسمنتية في بعض المحاور ليتمترس خلفها المقاتلون وهي تشكل أبسط وسائل الحماية من نيران وقذائف الدبابات..ويقول أحد المقاتلين إن بعض القذائف المضادة للدروع قد تشكل خطرًا على آليات الاحتلال التي ستحاول أن تتوغل تحت النيران الكثيفة والقصف العشوائي بقذائف الدبابات.
وتعد الدبابات حصوناً متحركة لجنود الاحتلال يختبئون بداخلها، وأهم الوسائل المستخدمة في عمليات التوغل والقتل إلا أنه في معظم الحالات لا يمكن لجنود الاحتلال أن يخرجوا أو يترجلوا لأن نيران المقاومة ستصطادهم، ويؤكد أحد المقاتلين أن المقاومة ستتبع تكتيكاً جديدًا يحرم جنود الاحتلال من تنفس الهواء خارج الدبابات ولن يتمكنوا من النزول منها أو القيام بعمليات اعتقال أو مداهمة للمنازل.
المخاوف من عمليات توغل متوقعة والاستعدادات لها خلقت نوعًا من التوحد بين المقاتلين من مختلف التشكيلات، وفي هذا الصدد يقول محمد أبو الريش عضو إحدى التشكيلات العسكرية: إنه في عملیات اجتياح سابقة، كان المقاتلون من مختلف التشكيلات يشاركون في التصدي لقوات الاحتلال بغض النظر عن انتماءاتهم. ويضيف: استعداداً لعمليات اجتياح متوقعة عقد المسلحون والمقاتلون من مختلف التشكيلات العسكرية اجتماعات ناقشوا فيها الظروف الحالية والإجراءات التي يمكن اتخاذها لمواجهة توغل محتمل داخل المدينة، وقد تم الخروج بآلية عمل وتوزيع مهام مختلفة، كما تم توزيع المقاتلين على المناطق المحاذية للمستوطنات والمواقع العسكرية وتسيير دوريات من المقاتلين في هذه المناطق.
ويرى أبو الريش أن قوات الاحتلال ستحاول اجتياح خان يونس عاجلًا أم آجلًا، وما يؤخر هذه العملية صعوبة دخول المخيم الغربي الذي يقع على خط التماس مع مستوطنة نفيه دكاليم، مع احتمال أن يتم التوغل من المنطقة الشمالية والشرقية لاعتقادهم بعدم وجود صعوبات في ذلك.
ورغم أن قوات الاحتلال تنفذ عمليات توغل شبه يومية في العديد من مناطق قطاع غزة بدءًا من بوابة صلاح الدين في رفح مروراً بمناطق القرارة، ودير البلح، وحتى المنطار وشمال القطاع، إلا أن تنظيم حملة اجتياح قد تكون أهدافها أبعد من هدم المنازل، أو تجريف الأراضي وإزالة الأشجار.
لجنة تحقيق في مذابح
الجيش النيجيري
قال جنرال سابق في الجيش النيجيري: إن المجزرة التي ارتكبها الجيش الشهر الماضي، وراح ضحيتها مئات الأشخاص أسوأ من أي فظائع شهدتها الحكومات العسكرية السابقة.
وأوضح الجنرال فيكتور مالو الذي فقد عددًا من أقاربه إبان ثلاثة أيام من الأعمال الانتقامية للجيش أن ما حدث لا يمكن تصوره حتى في أسوأ الحكومات العسكرية، وأن ما قام به جنود الجيش انتقاما لمقتل ۱۹ من زملائهم يفوق التصور.. ولا يمكن تجاهل أنه أحد الأعمال التي قامت بها الحكومة.
واتهم مالو الحكومة بالوقوف وراء العملية، وذكر أن القوات التي قامت بهذا العمل تلقت توجيهات محددة بتنفيذ المجزرة.
كان الجنرال مالو قد أقيل من منصب رئيس أركان الجيش العام الماضي، بعد انتقاده اتفاقاً عسكرياً بين بلاده والولايات المتحدة، معتبرا إياه مضراً بالمصالح الوطنية العليا.
وقد طلب حاكم ولاية بينيو . التي شهدت المذبحة من ممثل الأمم المتحدة في نيجيريا - المساعدة في تقديم من قاموا بذلك العمل إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.
وقد وجد الجيش النيجيري نفسه في خضم صراع عرقي بين قبيلتي التيف والجكون بولاية تارابا، وذلك قبل أن ينتشر النزاع في ولايات مجاورة.
وكان الرئيس النيجيري أوباسانجو قد شكل مؤخرًا لجنة تحقيق قضائية في المجزرة، كما أعلن عن تشكيل لجنة خاصة للأمن الوطني لمعالجة العنف الطائفي والعرقي الذي تشهده البلاد.
مسلمو سريلانكا في مواجهة انتخابات جديدة
ما إن مرت سنة على إجراء الانتخابات العامة في سريلانكا، حتى أعلنت شندريكا كومارنا تونجا رئيسة البلاد مؤخرًا إجراء انتخابات جديدة في الخامس من يناير المقبل، وذلك بعد فشل المحاولات الحثيثة من قبل الحكومة للبقاء في الحكم، على إثر تعرض رؤوف حكيم رئيس حزب مؤتمر مسلمي سريلانكا - الذي كان يتولى ثلاثة مناصب وزارية في الحكومة - للإقالة من مجلس الوزراء، مما أدى إلى انسحاب أعضاء الحزب من ائتلافهم في الحكومة.
ولم توضح شندريكا الأسباب التي أدت إلى إقالة رؤوف من منصبه ،على الرغم من أن حزيه يسيطر على ١١ مقعدًا في البرلمان، إلا أنها أعلنت أن ذلك كان من أجل الحفاظ على مصلحة البلد، ولجأت إلى كل ما أمكنها من وسائل، مستخدمة سلطاتها الخاصة للحفاظ على حكومتها، بعد خروج مؤتمر المسلمين منها، فأجرت المفاوضات مع الأحزاب المعارضة، ولم يمكن لها أن تتحالف إلا مع الحزب الشيوعي المتطرف، وذلك بعد أن أعربت عن استعدادها لتنفيذ معظم المطالب التي قدمها، لكنها لم تستطع أن تقنع أعضاء حزبها الذين رفضوا بشدة ائتلاف الحزب مع الماركسيين، الأمر الذي أدى إلى خروج العديد منهم من الحكومة، وانضمامهم إلى المعارضة ومن بينهم وزراء كانت شندريكا تعتمد عليهم إلى حد كبير.
الحزب المعارض استغل هذه الفرصة، وقدم طلباً لسحب الثقة بالحكومة، وعندما أدركت شندريكا أن فشل حكومتها في هذه المحاولة أصبح حتماً، حلت البرلمان ودعت إلى الانتخابات الجديدة.
ويُذكر أن العناصر العنصرية المتطرفة داخل الحكومة السيرلانكية كانت تضغط على الحكومة من أجل تقليص عدد المسلمين فيها، خاصة أن رئيس حزب مؤتمر المسلمين أدى دورا مهمًا في المطالبة بحقوق المسلمين في سريلانك الذين يمثلون ثاني أقلية في البلاد بعد الهندوس، وتتراوح نسبتهم ما بين ثمانية وعشرة في المائة من مجموع السكان، وأنه ظل يرفض بشدة إعادة فتح السفارة الصهيونية في البلاد، الأمر الذي لقي معارضة شديدة من أطراف عدة، وتعاني سريلانكا حاليًا من أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ استقلالها.
ولا شك أن إجراء الانتخابات مرة ثانية خلال سنة واحدة سوف يكون صدمة أخرى للاقتصاد. وقد شهدت الانتخابات الماضية كثيرًا من الاشتباكات وأعمال العنف مما أسفر عن مقتل أكثر من ٧٠ شخصًا في جميع أنحاء البلد، فيما توقع المراقبون أن تشهد الانتخابات المقبلة فسادًا واسعًا، ومواجهة أكثر دموية.
أما المسلمون فيواجهون موقفًا حرجًا، إذ إنه برغم أن مؤتمر المسلمين هو أكبر حزب يمثل المسلمين في البرلمان إلا أن الخلافات بين رئاسة هذا الحزب وبعض أعضائه قد تجددت في الأيام الأخيرة ، فهل تؤدي هذه الخلافات إلى انشقاق بين الحزب وتضعف قوته؟ وهل يستطيع الحزب أن يحتفظ بتأييده لدى الشعب المسلم وينجح في الانتخابات المقبلة؟ وماذا يكون مستقبل المسلمين في سريلانكا ؟
هذه أسئلة تجيب عنها الأيام المقبلة، فيما دعا المراقبون علماء المسلمين في سريلانكا إلى أن يفكروا جيدًا في أحوال المسلمين، ويقدموا لهم منهجاً سياسياً سليماً، ويبينوا لهم الطريقة الصحيحة للحفاظ على دينهم ومستقبل مجتمعهم، في ظل الانتقاص الحكومي من حقوقهم من جهة وهجمات نمور التاميل الذين يطالبون بحكم ذاتي في شمال وشرق البلاد الذين أخرجوا جميع المسلمين من المناطق الشمالية قبل عشر سنوات مما جعل هؤلاء يعيشون حتى الآن لاجئين في المناطق الأخرى في ظل أوضاع معيشية صعبة، فضلًا عن العدوان المستمر للانفصاليين التاميل على القرى المسلمة في المناطق الشرقية من جهة أخرى، علاوة على بدء بعض الفرق العنصرية المتطرفة من البوذيين. الذين كان المسلمون يحافظون على علاقات حسنة تجاههم . بنشاطات ضد مصالح المسلمين وصلت إلى حد اندلاع عدد من الاشتباكات بين الطرفين.
طائرات دون طيار للجيش التركي
اتخذت القوات المسلحة التركية مبادرة أولية لشراء صفقة من الطائرات دون طيار تستخدم في أعمال الاستكشاف والاستطلاع الجوي، والتي برزت أهميتها في أثناء عملیات أفغانستان.
الصفقة مؤلفة من ٤٠ طيارة، ثماني منها على الأقل بعيدة المدى، ويوسعها التحليق آلاف الكيلومترات. وسيكون بوسع تركيا في هذه الحالة الحصول على المعلومات الاستخبارية الجوية فور إحساسها بالخطر من جانب إحدى الدول المجاورة، إلى ذلك قررت أنقرة إتمام الأعمال الخاصة بستة مشاريع دفاعية ضخمة تتراوح قيمتها بين ٥.٥ و ٦ مليارات دولار، وإعلان مناقصاتها حتى نهاية العام الحالي، وأشارت المصادر إلى أن أحداث 11 سبتمبر وعمليات أفغانستان أدت إلى التعجيل بالمناقصات، وإعطاء الأولوية لبعضها.
وتجتمع اللجنة التنفيذية لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية في شهر نوفمبر الجاري للتباحث حول ثلاثة من المشاريع السنة يأتي مشروع شراء هذه الطائرات في مقدمتها. وأكدت المصادر أن القرار يستهدف إتمام الاختبارات والتحليقات التجريبية لهذه الطائرات المنتجة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والصين الشعبية حتى ١٩ من ديسمبر المقبل!
وإنذار للكيان الصهيوني بشأن صفقة الدبابات
على صعيد مشروع تحديث الدبابات التركية، بعثت أنقرة إخطاراً إلى الكيان الصهيوني بشأن أسعار عملية التحديث التي مازالت مدار مساومة حادة بين مؤسسة الصناعات الدفاعية وشركة IMI الصهيونية التي ستتولى عملية تحديث الدبابات التركية، وأنذرت أنقرة الكيان الصهيوني بأنها ستسحب المشروع من يد الشركة في حالة عدم تراجع الأسعار إلى مستوى ٥٥٠ مليون دولار حتى منتصف شهر نوفمبر المقبل، وأبلغته بأنها ستطرح العملية على مناقصة دولية تشارك فيها شركات عالمية مشيرة إلى أن أنقرة الآن بانتظار رد الكيان الغاصب بهذا الصدد
بعد اعتقال بعض الموظفين وزيادة وتيرة التشويه
خطة تحرك لمؤسسات الإغاثة الإسلامية بالبوسنة والهرسك
بعد اعتقال عدد من موظفي الهيئات الإغاثية العربية بتهمة الإرهاب، عقدت الهيئات الإسلامية العاملة في البوسنة والهرسك، وعددها ١٦ هيئة اجتماعًا طارئًا لمناقشة المستجدات على الساحة البوسنية، ووضعت خطة للتحرك على الساحتين السياسية والإعلامية تشمل عقد اجتماعات مع المسؤولين البوسنيين على المستويين الفيدرالي، والمركزي، ومن بين الذين سيلتقيهم وقد الهيئات الإغاثية توميسلاف ليموف نائب وزير الداخلية البوسني وراسم كاديتش وزير الشؤون الاجتماعية والمهجرين وزلادكو لومجيا رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في مرحلة لاحقة.
وقالت مصادر مطلعة من داخل مجلس التنسيق الإسلامي لـ المجتمع: إن المؤسسات الإسلامية المذكورة تنوي إطلاع الرأي العام المحلي على الإنجازات التي قامت بها في صالح المجتمع البوسني طيلة السنوات العشر الماضية، ومنها - على سبيل المثال . خدمات بقيمة خمسة ملايين و ٧٠٠ ألف دولار قدمتها خلال سنة ٢٠٠٠م.
وذكر المصدر أن محامي هذه المؤسسات - الذي انتدب حديثاً للدفاع عنها - طلب التريث وعدم التسرع في عقد مؤتمر صحفي، لأن الأوضاع السياسية والأمنية والإعلامية غير مؤهلة في الوقت الحالي لمثل هذا التحرك.
إلى ذلك قال فهد الزكري نائب المشرف الإقليمي على مكاتب الهيئة السعودية العليا بأوروبا إن قوات سي فور التي اقتحمت مبنى تابعاً للهيئة السعودية العليا لرعاية الأيتام في ضاحية اليجا القريبة من سراييفو، واعتقلت موظفين يعملان بالهيئة لا يزالان محبوسين حتى الآن، قد أعادت المبالغ المالية التي صادرتها للهيئة، وأضاف "نحن نعرف لماذا نحن هنا، وماذا نعمل" .
لتحويل الضحية إلى قاتل
حكومة مقدونيا تسعى لتوريط الألبان في تهم قتل جماعي
بدأت قوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا التحقيق في احتمال وجود مقابر جماعية في مقدونيا، حيث تنظر محكمة جرائم الحرب في لاهاي في طلب الرئيس المقدوني ترايكوفسكي الداعي لإجراء تحقيق حول مسألة وجود مقابر جماعية في مقدونيا تم إقامتها ضد المدنيين في الشهور السبعة التي استغرقتها الحرب بين الألبان والسلاف في مقدونيا، والتي اندلعت في بداية هذا العام وأوقفتها اتفاقية أهريد الموقعة في ١٣أغسطس الماضي.
وكان شهود عيان قد أدلوا بإفادات تدل على ارتكاب العسكريين مذابح وإقامة مقابر جماعية لخصومهم، من جهته قال رئيس الحكومة المقدونية جوروفيسكي: إنه يرجو أن ينتهي التحقيق قبل إقرار البرلمان المقدوني التعديلات الدستورية المقترحة، وعبر عن أسفه لتلكؤ المنظمات الدولية في أخذ القضية بجدية على حد تعبيره، وأضاف: الإجراءات الدولية حول هذا الموضوع لا تزال بطيئة، ولا يوجد تعاون دولي معنا في هذا الخصوص، لا سيما من القوى المؤثرة في الساحة الدولية. ويقول الألبان إن الحكومة المقدونية خططت لإلصاق تهمة ارتكاب الألبان المجازر جماعية من خلال دفن قتلاها من العسكريين في مقابر جماعية ، بعد خلع ملابس القتال التي كانوا يرتدونها عندما قتلوا على يد المقاتلين الألبان، واستبدلوا بها بملابس مدنية ليظهروا في صورة الضحايا.
ويقول المراقبون إن الحكومة المقدونية تبحث عن أي دليل يدعم موقفها الداعي المحاكمة أكثر من ۲۰۰ من عناصر جيش التحرير الألباني على رأسهم الممثل السياسي للجيش علي أحمدي، وذلك لمنعه من إقامة حزب سياسي بقيادته.
..والكشف عن المزيد من مقابر المسلمين في البوسنة
ومن ناحية أخرى استخرجت مؤخرًا من مقبرة جماعية بالقرب من كوزار بإقليم بيهاتش البوسني رفات ۷۳ شخصًا من ضحايا المذابح الجماعية التي تعرض لها المسلمون في جيب بيهاتش شمال غرب البوسنة ما بين عامي ۱۹۹۲ م و ١٩٩٥م، وقد أثبتت التحاليل التي أجريت على رفات الضحايا أنهم من منطقة بريدور، وأنهم تعرضوا للتصفية في صيف عام ١٩٩٢م.
وقد حضر أهالي الضحايا للتعرف إلى القتلى وشهود صلاة الجنازة التي أقيمت على الضحايا، ويقدر عدد الضحايا الذين قضوا في منطقة بريدو بـ ٢٠ ألف ضحية.
وقد تزامن استخراج رفات ضحايا كوزار بعملية مماثلة بالقرب من مدينة كليوتش (شمال غرب البوسنة)، حيث تم استخراج ۲۱ رفاتًا لضحايا مسلمين مدنيين قتلوا هم أيضاً في سنة ١٩٩٢م. وقد أديت صلاة الجنازة على الضحايا قبل إعادة دفنهم في مقبرة خاصة، ويطلق على مأوى ضحايا الإبادة الجماعية التي تعرض لها المسلمون في البوسنة "مقابر الشهداء".
في مجري الأحداث
شعبان عبد الرحمن
وعد بلفور .. ووعد السماء
الثاني من نوفمبر ... مر وكأن أحدًا لم يسمع به، فرغم أن هذا اليوم يحمل على صفحته واحدة من أسوأ الأحداث التي نكبت بها فلسطين ... إلا أنه مر كيوم عادي مثل كل الأيام. لا ندري هل ضاع وسط دوي الطائرات والصواريخ على أفغانستان أم بين دماء المذابح الدائرة على أرض فلسطين أم أن الأيام صارت متشابهة، يحمل كل يوم نكبة، حتى تكاثرت النكبات علينا فأنسى بعضها بعضًا.
قبل أربعة وثمانين عاماً اقترفت الإمبراطورية البريطانية واحدة من أبشع جرائمها الاستعمارية بمنح اليهود الصهاينة وطناً في فلسطين، وأصدر آرثر بلفور وزير خارجيتها ما سمي "وعد بلفور"، معلناً للعالم في الثاني من نوفمبر عام۱۹۱۷م عن تبني الإمبراطورية حماية هذا الوطن.
ووعد بلفور الجائر لم يكن أبدأ بداية النكبة في فلسطين، وإنما جاء كنتيجة وتتويج لجهود النظام الدولي (إمبراطورية نابليون الفرنسية، ثم الإمبراطورية البريطانية) لجمع شذاذ الآفاق اليهود الصهاينة من أقاصي الأرض وإلقائهم في فلسطين لاختراق الشرق العربي المسلم من خلالهم.. هذا الشرق الذي استعصى طويلاً على حملات الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة.
وبين ٢ نوفمبر ۱۹۱۷ م و ۲ نوفمبر ۲۰۰۱م مساحة زمنية تقترب من القرن، ويوم صدور وعد بلفور كانت الدعاية البريطانية تركز على أن المطلوب هو مكان تحت الشمس لليهود دون المساس بحق الفلسطينيين، واليوم صار الفلسطينيون هم الذين يبحثون عن مكان تحت الشمس فلا يجدونه، ولا يجدون من يصدر لهم وعدًا بحقهم في دولة مستقلة لأن بلفور مات وشبع موتًا!
لم تجد فلسطين من يتذكرها في ذلك اليوم سوى توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الذي زارها عشية الذكرى (۱۱ /۱). لا لكي يصدر وعداً بحق الفلسطينيين في الوجود وحق فلسطين في الحرية، وإنما جاء برسالة للتهدئة.
كما تذكر فلسطين أيضاً ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي عندما قال صراحة إن الانتفاضة الفلسطينية إرهاب منظم ومدروس، أي أنه يمكن أن تتحول الطائرات القاذفة من أفغانستان إلى فلسطين لدك الانتفاضة في إطار حملة مقاومة الإرهاب من وجهة النظر الأمريكية !
وبين الثاني من نوفمبر ۱۹۱۷م والثاني من نوفمبر ۲۰۰۱م حفلت الساحة الدولية بوعود أخرى أكثر جرمًا من وعد بلفور، وهي ما أدت جميعها إلى ما نشهده اليوم هناك
لكن.. إذا كان وعد بلفور مكن لليهود بدعم دولي مطلق ما زال مستمرًا حتى اليوم، فإن وعد السماء الذي يستقر في وجدان كل المؤمنين هو أن الأرض ستعود بعد أن يقتلع منها يهود اقتلاعًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل