; المجتمع الإسلامي- العدد (1385) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد (1385)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-2000

مشاهدات 75

نشر في العدد 1385

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 25-يناير-2000

«الدستورية» التركية تنظر دعوى حل حزب «الفضيلة»!

يبدو أن الديمقراطية التركية مفصلة بحيث تضيق أمام أصحاب التوجهات الإسلامية، وتعتبرهم خطرًا داهمًا على الدولة يجب إزالته!

الدليل على ذلك برز في الأسبوع الماضي مع بدء المحكمة الدستورية التركية بالنظر في دعوى أقامها المدعي العام وورال صواش لحلحزب «الفضيلة»، وهو نفسه الذي أقام الدعوى ضد حزب الرفاه التي انتهت بحله!

وقبيل الجلسة، صرح صواش بأن «الفضيلة» وصل إلى مرحلة تشكيل خطر قریب داهم على النظام القائم يستوجب إزالته!
وأضاف: «إن هذا الخطر هو خطر الأصولية الذي يجب على مؤسسات الدولة إزالته من الوجود، غير أن بعض أجهزة الإعلام والمؤسسات يقوم مع الأسف بدعم الحركات الأصولية والتعتيم على الرأي العام في هذا المجال، لذا أدعو جماهير الشعب للالتفاف بأصواتهم ومواقفهم الحازمة حول الدفاع عن النظام الديمقراطي الجمهوري».

الإخوان المسلمون في سوريا ينددون بحملة الاعتقالات الجديدة في البلاد

ندرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بحملة الإعتقالات الجديدة التي قامت بها السلطاتالسورية في مختلف أنحاء البلاد، وقالت الجماعة إنها من موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية تستنكر هذه الحملة التي شملتالمئات من أبناء شعبنا في سوريا.

وحذرت الجماعة من استمرار سياسات القمع والقهر، واصفة هذه السياسات بأنها لا تعود على الوطن والوحدة الوطنية، إلا بالمزيد من التفكك والاحتقان، ومطالبة في الوقت نفسه بوقف جميع أشكال العدوان على الحريات العامة وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

ودعا بيان أصدرته الجماعة وتلقت «المجتمع» نسخة منه، إلى إعادة النظر في هذه السياسات، وإعطاء مصلحة الوطن العليا المقام الأول «في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا ووطننا»، مطالبًا جميع أحرار العالم، والمنظمات الإنسانية، بأن تقف إلى جانب الإنسان السوري، حتى ينال حقه في حياة حرة كريمة. 

وذكَّرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بموقفها المبدئي من قضية التسوية مع العدو الصهيوني، ورفضها «لمشاريع الاستسلام التي تفرض على أمتنا في ظل اختلال موازين القوىلصالح العدو المحتل»، مؤكدة أن السلام لا يمكن أن يقوم على أنقاض الأمم وأشلاء الشعوب، وأن الشعوب المستلبة المقهورة ما هي إلا قنابل موقوتة تنذر بالانفجار في أي حين.

وقال البيان: إن المواطن في قطرنا العربي السوري، من حقه أن يتساءل: لماذا يجوز لليهود الصهاينة أن يحتشدوا بمئات الآلاف فيساحات تل أبيب، لينددوا بسلام «باراك»، وليحذروه من التنازل عن الجولان؟ ولا يحق للمواطن السوري أن يقول كلمة أو يرى رأيًا في هذا السلام المزعوم؟ وهو إن حاول ذلك، يقع تحت طائلة القمع والاعتقال والتشريد؟! وهل المطلوب من شعبنا أن يقول «نعم» لسلام باراك بنفس النسبة العددية الشهيرة التي تطلع بها علينا دائمًا نتائج الاستفتاءات المزعومة. 

وأضاف البيان: ولماذا لا يعطى المواطن السوري الحق في مقاومة المشروع الصهيوني والسلامالمزعوم؟ والتصدي لسياسات التطبيع الحضاري والثقافي والسياسي والاقتصادي؟

من جهته، أعلن حزب التحرير الإسلامي عن اعتقال 50 من أعضائه في سوريا، وأن الملاحقاتالتي بدأت منذ الثاني عشر من ديسمبر الماضي ما زالت مستمرة.

قادة حماس المبعدون من الأردن يطعنون في قرار الإبعاد

فيما فسره البعض بأنه تأكيد لعدم تحقيق جهود الوساطة بـين الطرفين لأي تقدم يذكر، قرر قادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» - الذين تم إبعادهم من الأردن إلى قطر بقرار مفاجئ في أواخر نوفمبر الماضي - التقدم بطلب طعن في قرار الحكومة الأردنية بإبعادهم عن البلاد لدى محكمة العدل العليا. 

وقال المحامي صالح العرموطي نقيب المحامين الأردنين ورئيس لجنة الدفاع عن قادة حماس - الذي ذكر النبأ-  إن الطلب لا يعني إطلاقًا توقف الوساطات التي تقوم بها حكومات عربية ومنظمات لدى الأردن حاليًا، موضحًا أن طلب قادة «حماس» التقدم بطلب طعن يأتي «كإجراء احترازي باعتبار أن المدة القانونية للطعن في القرار كانت ستنتهي خلال يومين قادمين».

وبين العرموطي أن قرار الطعن أصبح جاهزًا أمام القضاء الأردني.

وتوقع العرموطي أنه يستمر النظر في قضية الطعن في إبعاد قادة «حماس»- حال البدء بها - شهرين.

الرابطة تهيب بالرئيس الإندونيسي وقف اعتداءات النصاري على المسلمين

أهابت رابطة العالم الإسلامي بالرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد أن يمارس سلطاته لوقف اعتداء النصارى على المسلمين في جزر إندونيسية عدة.

وأعرفت الأمانة العامة للرابطة في مكة المكرمة عن بالغ الحزن للأحداث الدامية التي تشهدها هذه الجزر، حيث تعتدي مجموعات  على المسلمين وتقومبإحراق وهدم المساجد والمدارس والمنازل، وهي الاعتداءات التي اشتدت قبيل عيد الفطر المبارك.

جاء ذلك في بيان أصدره الدكتور عبد الله بن صالح العبيد - الأمين العام للرابطة - قال فيه: إن الرابطة تعرب عن عميق الحزن لما وقع على المسلمين في بعض جزر منطقة «مالوكو»، وبخاصة جزيرة «يورو» من سلسلة اعتداءات حرض عليها بعض رجال الكنائس النصرانية ونفذتها ميليشيات نصرانية مسلحة.

من جهته، بحث الأمين العام للرابطة في لقائه بالبروفيسور محمد نور مسواري، رئيس جبهة تحرير مورو الوطنية بمدينة جدة في الأسبوع الماضي، أوضاع المسلمين في جنوب الفلبين ومصير الاتفاقية المتعثرة التي عقدت قبل ثلاث سنوات بين الحكومة والجبهة، المتضمنة لأطر تنظيم العلاقة بين الطرفين، وضمان حقوق المسلمين في جنوب الفلبين.

مصر: المحكمة العسكرية تواصل جلساتها وسط تهافت شهادات الإثبات

واصلت المحكمة العسكرية - التي تنظر قضية النقابيين العشرين المعتقلين - سماع أقوال شهود الإثبات في القضية التي تضم 22 شاهدًا من ضباط مباحث أمن الدولة، وسجلت هيئة الدفاع عن النقابيين العشرين وجود تضارب ظاهر في شهادات الشهود يختلف مع ما سبق أن سجلوه في محاضر الضبط، وصفقت القاعة أكثر من مرة لملاحظات هيئة المحكمة على الشهود الضباط، في حين امتنعت هيئة الدفاع عن النقابيين عن استجواب الشهود حتى يدلي بقيتهم بشهاداتهم في الجلسات المقبلة.

وصرح المحامي رجائي عطية - رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين -  بأن «هيئة الدفاع اكتفت بسماع أقوال شهود الإثبات من ضباط وزارة الداخلية، أما ما فيها من تضارب وتهافت فستتناوله الهيئة في مرافعاتها الموضوعية، وهذا لا يمنعنا من مناقشة الشهود خلال الجلسات المقبلة».

وقال عطية: «إن أقوال شهود الإثبات وتضاربها أضعفت أدلة الثبوت في الدعوى لأنها جاءت مليئة بالتهافت والثغرات، فضلًا عن تناقض بعضها مع ما سبق أن أبدوه في التحقيقات الأولية»، مشيرًا إلى أنه منالمنطقي أن يأتي شهود النفي بعد شهود الإثبات، وأنهيئة الدفاع ستحدد هؤلاء الشهود المطلوبين أمام المحكمة بعد تشاور وخلال الأيام المقبلة.

وكان شاهد الإثبات الرئيس في القضية النقيب أحمد مجدي الذي أعد مذكرة التحريات عن القضية كلها، قد كرر أمام المحكمة ما ورد في مذكرة تحرياته التي أفادت بقيام كل من الدكتور سعد زغلول، الأمين العام لنقابة أطباء القاهرة، والدكتور محمد علي بشر، الأمين العام لنقابة المهندسين وأمين اتحاد المنظمات الهندسيةالإسلامية، والدكتور محمد بديع عبد المجيد، وكيل نقابةالأطباء البيطريين، بعقد اجتماعات تنظيمية عدة فيمابينهم تم خلالها إقرار خطة تحركهم التي تمثلت فيإجراء اتصالات بالعناصر السابق انتماؤها لجماعة الإخوان المسلمين، وإقناعهم بضرورة العمل التنظيمي لإقامة الدولة الإسلامية.

وسأله رئيس المحكمة عن الجريمة المادية المنسوبة للنقابيين، فأكد أنها اختراق النقابات والقطاعات الطلابيةوالجماهيرية، وسأله رئيس المحكمة: كيف تم ذلك؟ فقال:بطبع الكتب وتوزيعها على الطلاب، ودفع مصروفات لغيرالقادرين، وأثبتت هيئة الدفاع أن هذا الشاهد الرئيس -برغم حداثة سنه - هو الذي أعد التحريات عن كل النقابيين، وهذا شيء غير منطقي. 

في حين تحدث الشهود الضباط الآخرون عن ملابسات قيامهم بضبط بعض النقابيين أو تفتيش منازلهم وأكدوا أنذلك تم بناءً على إذن مسبق من نيابة أمن الدولة، وسجلمختار نوح، أمين صندوق نقابة المحامين، أن ما ضبطهالضابط من منزله هو كتب وليس أوراقًا تنظيمية وهو ماأقره الضابط الشاهد وأثبتته المحكمة.

من جهتهم، علق بعض النقابيين المعتقلين على شهادات الضباط، فأكد خالد بدوي، أمين الصندوق المساعد لنقابة المحامين، أن هذه القضية «فضيحة الموسم»، إذ إن الدعوة إلى الله أصبحت جريمة والكتب الإسلامية أصبحت جريمة، في حين قال الدكتور محمد بديع عبد المجيد، المتهم الأول: «أصبح القرآن والكتب الإسلامية، وتقديم الخدمات لكل قطاعات المجتمع جريمة نعاقب عليها!».

الندوات حول «الإسلاميين والسياسة» ممنوعة.. حتى إشعار آخر!

«الجماعات الإسلامية والعمل السياسي» كان عنوان ندوة مغلقة لجماعة «تنمية الديمقراطية» في العاصمة المصرية يوم الثلاثاء الماضي وقبل ساعات من عقدها، فوجی منظموها بإصرار جهاز أمن الدولة على إلغائها.

جماعة «تنمية الديمقراطية» منظمة أهلية تمويلها أوروبي وأمريكيومديرها نجاد البرعي، المحامي بالنقض، كانت قد قررت الإعداد للندوة منذ بداية ديسمبر الماضي، وأبلغت بذلك المتحدثين والمعقبين الذين يمثلون نخبة من المفكرين والسياسيين والصحفيين المصريين، أما فكرة الندوة فجاءت بإيحاء من لواء أمن الدولة السابق فؤاد علام.

وكان مقررًا أن يحضر إلا أن الضباط الذين نقلوا تعليمات إلغاء الندوة ألمحوا إلى موافقة موعد الندوة مع احتفالات أجهزة الشرطة بأعيادها، ثم صرحوا فيما بعد بأن السبب هو الظروف الخاصة بآثارحادث الكشح.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية أفرجت مؤخرًا عن نحو ألف من أعضاء الجماعة الإسلامية  دون ضجيج إعلامي، وبذلك يبلغ إجمالي المفرج عنهم حتى الآن قرابة ستة آلاف معتقل.

خامس ولاية نيجيرية تعلن تطبيق الشريعة الإسلامية

يتوالى إعلان الولايات النيجيرية عزمها تطبيق الشريعة الإسلامية.. فقد أعلنت ولاية نيجر عزمها توسيع نطاق تطبيق الشريعة الإسلامية فيها، وقال عبد القادر كوري، حاكمالولاية، إن من حق الشعب أن يختار ديمقراطيًا نوع المجتمع الذي يريده، وإنه سوف يقوم بعرض مشروع قرار على برلمان الولاية يوضح فيه التغييرات المطلوبة.

وتجد هذه الخطوة معارضة من جانب بعض النصارى، وقال جونا كولو، رئيس ما يسمى بـ«الاتحاد المسيحي النيجيري»، إن الدوافع ليست دينية، زاعمًا أنها خطوات أملتها اعتبارات سياسية وتهدف إلى تهميش المسيحيين.

ويذكر أن الشريعة الإسلامية أعلنت بالفعل في ولاية زامفارا، كما أعلنت ولايات كانو، وسوكوتو، ويوبي، عزمها تطبيق الشريعة.

الدستور الجديد - الذي صدر في العام الماضي - دفع قيادة المسلمين إلى المطالبة بحقهم في امتداد الشريعة الإسلامية إلى مجالات الحياة كافة، وذلك بعد أن ظلت المحاكم الإسلامية في نيجيريا - لفترة طويلة - تقتصر علىبحث قضايا الأحوال الشخصية بين المسلمين.

4 دول إسلامية على القائمة الإسرائيلية

أجرى الكيان الصهيونى اتصالات غير رسمية في الآونة الأخيرة مع سلطنة «بروناي» - التي تعد من أغنى الدول في آسيا - في مسعى لإقامة علاقات رسمية معها. 

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن الاتصالات تتم بصورة أساسية مع سفراء «بروناي» في عدد من العواصم الغربية، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تسعى في الفترة الأخيرة إلى نسج علاقات مع أربع دول إسلامية مهمة في آسيا، وهي إندونيسيا، وماليزيا، وبنجلاديش، وسلطنة بروناي.

 وأضافت أن التحرك الإسرائيلى هذا نجح مؤخرًا في إحداث قدر من الانفراج في العلاقات مع إندونيسيا، إذ تبادل البلدان زيارات لبعثات اقتصادية وتجارية، فيما شرعت تل أبيب بإجراء محادثات جس نبض على مستويات مختلفة مع بنجلاديش «من الدول الإسلامية الكبرى في آسيا بعد إندونيسيا»،  أثمرت عن عقد لقاء بين مساعد مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية إسحاق شيلفي ومسؤول رفيع في وزارة خارجية بنجلاديش.

وقد عقد هذا اللقاء في العاصمة التايلاندية «بانكوك»، وتسعى الدولة العبرية من وراء تحركاتها هذه إلى استكمال كسر حاجز العزلةالإسلامية المضروب عليها واكتساب شرعية زائفة من جراء اعتراف هذه البلدان بها، واستثمار هذه العلاقات في فتح آفاق جديدة لتصدير منتجاتها الصناعية والزراعية إلى أسواق دول القارة الآسيوية.

إدانة مفتي أوكرانيا «الحبشي» في دعواه ضد اتحاد المنظمات

تنفس المسلمون في أوكرانيا الصعداء بعد أن صدر حكم القضاء الأوكراني «محكمة كييف»، ضد مفتي أوكرانيا أحمد تميم الذي ينتمي إلى طائفة الأحباش في الدعوة المرفوعة بينه وبين اتحاد المنظمات الاجتماعية «الرائد» التي تقدم خدمات اجتماعية نافعة للمسلمين في أوكرانيا.

ويتهم المسلمون الأوكرانيون أحمد تميم بأنه نصب نفسه مفتيًا لهم دون علمهم، وأنه ظل طوال سنوات عدة يعمل جاهدًا على نشر فكر طائفته ومحاربة أوجه النشاط الإسلامي، جاعلًا من «الرائد» . الأول لما يملكه من ثقة وثقل في أوساط المسلمين.

وتعود القضية إلى خريف عام 1998م حينما قام المفتي الحبشي بكتابة ملف من ست صفحات بعثه إلى الجهات الرسمية كالمخابرات العامة، والمدعي العام، ومحافظي المناطق، متهمًا «الرائد» وجمعياته بأنها تمارس أعمالًا إرهابية، وتروج للفكر المتطرف، ولعب آنذاك على وتر أحداث داغستان متهمًا «الرائد» بأنه يروج للفكر الوهابي.

بناءً على ذلك قام مدير المخابرات العامة باستدعاء ممثلي الرائد «معاذ أبو عبيدة، ورائد نعيرات، وإبراهيم ذو القرنين، وخليل شقيرات»، واستدعاء ممثلي جمعياته من المدن المختلفة وتم تباحث المواضيع التي تمت كتابتها من طرف تميم وبالذات فيما يخص الزعم بأن «الرائد» عقد مؤتمرًا لأربعين إرهابيًا - حسب ادعاء أحمد تميم - من مختلف دول العالم قرب مطار بوريس بول، وكان من بين الحضور شخصان مطلوبان للإنتربول الدولي وهما الشيخ فيصل مولوي والشيخ عصام البشير، الداعيان المعروفان.

وكان أحمد تميم يقصد المخيم الإسلامي الذي عقده الرائد في صيف 1997م قرب مدينة يربين.

أما النقطة الثانية التي تمت مناقشتها فهي ما أصبح نغمة يتنغم بها تميم وهي أن خطر هؤلاء لا يكمن في المرحلة الحالية وإنما مستقبلًا.

وكما قال: «ولا أريد أن نرى مستقبلًا الأمهات يبكين وهن يرين دماء أبنائهن تسيل على أرض أوكرانيا».

وبعد محادثات دامت أكثر من الساعتين بين قيادة الرائد والمخابرات العامة، أكدت المخابرات أكثر من مرة أنها تعلم «الرائد»، وما الأعمال التي تمارسها جمعياته.

والأمر هكذا، رفع المكتب التنفيذي للرائد دعوى ضد أحمد تميم ليصبح الموضوع في يد القضاء الذي أصدر حكمه المتقدم بأن كل الاتهامات التي وجهها أحمد تميم لاتحاد المنظمات الاجتماعية «الرائد»، وجمعياته عارية عن الصحة، وليس لديه أي دليل، وأنه يجب على أحمد تميم في فترة لا تتجاوز شهرًا أن يرسل إلى جميع الجهات - التي خاطبها، متهمًا الرائد وجمعياته بالتطرف والإرهاب - كتابًا ينفي ذلك الاتهام، كما قضى الحكم بتغريم تميم غرامة مالية قدرها مئتا ألف جريفن للرائد.

وقد أعلن الرائد أن الغرامة المالية ستوزع على الأطفال اليتامي المسلمين لحظة تسلمها، إذ إن الهدف منها لم يكن ماديًا، بل إن الرائد يعتبر أن ما قام به أحمد تميم هو ضرر لكل المسلمين، لذا فإنه يرى أن يتحول هذا الضرر إلى خير يستفيد منه أبناء المسلمين اليتامى.

في أول لقاء بين رئيس فرنسي وقيادات إسلامية

شيراك يتعهد بحل مشكلة نقص المساجد

مسلمو فرنسا يكسبون مواقع جديدة على طريق الاندماج الفرنسي، فلأول مرة في تاريخ الجالية المسلمة التقى أربع من الشخصيات الإسلامية بفرنسا الرئيس الفرنسي جاك شيراك، حيث قدم لهم تهانيه بمناسبة العام الجديد، فيما فسر على أنه أسوة بالطوائف الأخرى التي يحرص الرئيس شيراك على استقبالها كل عام.

ناقش هؤلاء مع الرئيس الفرنسي عددًا من المشكلات التي تعاني منها الجالية الإسلامية في فرنسا، وعلى رأسها إعداد الأئمة والخطباء ونقص عدد المساجد، إذ لا يوجد في فرنسا أكثر من 8 مساجد تخدم نحو 5 ملايين مسلم يقيمون في فرنسا، مما يضطر المسلمين إلى إقامة احتفالاتهم الدينية في المصانع المهجورة والأقبية المظلمة، وهي المشكلة التي وعد الرئيس الفرنسي بدراستها، والبحث عن حلول لها.

والشخصيات الأربع هي: عميد جامع باريس «دليل أبو بكر»، ورئيس جامع ليون «رياح خليف»، وإمام جامع مانت «لاجولي مصطفى صغيري»، ومفتي مارسيليا «صحيب بن شيخ»، وذكروا أن لقاءهم مع شيراك كان حادثة تاريخية.

وقال أبو بكر في ختام اللقاء: إنه «شكل إقرارًا رسميًا بالواقع المسلم في فرنسا»، وأن شيراك أكد عبره أنه «رئيس لجميع سكان فرنسا»، مشيرًا إلى أن مسلمي فرنسا سيعملون من جهتهم، وعبر أطرهم على تحقيق الانسجام في المجتمع الفرنسي في ظل احترام قوانين الجمهورية، وأن شيراك تعهد رسميًا ببذل كل ما أمكن لكي يحتل الإسلام المكانة اللائقة به إلىجانب الطوائف الأخرى في فرنسا.

ورأی أبن شيخ أن خطوة شيراك تؤكد أن الإسلام «ينشر أجنحته بطريقة ممتازة ضمن العاداتالجمهورية، وأنه بات يشكل جزءًا لا يتجزأ من خريطة الجمهورية الفرنسية».

وقالت الناطقة باسم الإليزيه: إن شيراك أراد عبر استقباله الشخصيات الأربع تقديم تهانيه لها، وتقديمها من خلالهم إلى جميع مسلمي فرنسا.

وأضافت: إن اللقاء الذي أندرج في إطار من الانفتاح والحوار سمح لهذه الشخصيات بالتعبير عن مواقفها من مكانة الجالية الإسلامية في إطارالجمهورية.

والمعروف أن الإسلام يعتبر الديانة الثانية في فرنسا بعد الكاثوليكية، إذ ينتمي إليه نحو 4 إلى 5 ملايين مواطن فرنسي معظمهم من أصول شمال إفريقيا، ليشكل بذلك نسبة 7% من تعدادالشعب الفرنسي البالغ 54 مليون مواطن، إلا أن الانقسامات المتنوعة التي سادت حتى الآن صفوف مسلمي فرنسا، وتعذر اتفاقهم فيما بينهم على صيغة تمثيلية لهم، بررت في السابق عدم استقبال الرئيسالفرنسي لممثلين عنهم بحلول كل سنة جديدة، مما ولد لديهم شعورًا بالاستبعاد.

إقبال إسباني متزايد علي الإسلام

يحظى الإسلام في الوقت الحالي بقبول واسع من الشعب الإسباني، وتقبل أعداد غفيرة من الإسبان على الإسلام سنويًا، وتؤدي الجذور العربية والإسلامية - التيمازالت ماثلة في ذلك البلد - دورًا بارزًا في اجتذاب شعبه نحو الدين الإسلامي.

أكد ذلك الشيخ عبد الرحمن الطويل رئيس المركز الثقافي الإسلامي في بلنسية، مضيفًا - في حديث لوكالة «قدس برس»: «إن الإسلام معترف به دينًا رسميًا في البلاد، وأحد ثلاثة أديان معترف بها هي الكاثوليكية والإسلام واليهودية، وبناءً على ذلك فإن للمسلمين حقوقًا كاملة، ومن الناحية الشعبية فإن عدد المسلمين في إسبانيا يقترب من مليون نسمة تقريبًا معظمهم من العرب».

وحول قضية اندماج المهاجرين المسلمين في مجتمعات الغرب، علق الشيخ عبد الرحيم بالقول: «نحن نحرص على اندماج المسلمين في محيطهم الاجتماعي طالما كان ذلك اندماجًا إيجابيًا، تمامًا كما يذوب السكرفي الماء ويبقى مؤثرًا فيه بمذاقه الحلو، فنحن نرفضالانغلاق المعاشي، ونشجع في المقابل تعزيز الهويةوالشخصية الإسلامية».

وقال الداعية المسلم: «على صعيد العمل مع غير المسلمين نحن حريصون على التعريف بالإسلام تعريفًا صحيحًا، بهدف تصحيح النظرة السائدة عنه، وتشجيع النظرة الصحيحة، والإسبان شعب متقبل جدًا للإسلام ولا يوجد شعب أوروبي متقبل للإسلام مثله، ربما لأنه يشعر بأن أصوله إسلامية، بل إن كثيرًا من عاداته الاجتماعية مثلتقاليده في الطعام والشراب عربية الأصل، وقد قال أحدمفكريهم: لو حككت جلد الإسباني لخرج منه الدم العربي،كما يلاحظ أن الكثير من سمتهم وملامحهم طابعها عربي،وكذلك فإن اللغة الإسبانية مخترقة بالكامل من قبل اللغةالعربية، وجذور كثير من كلماتها ذات أصل عربي».

«إننا ننوه بأن الإسلام دين شامل لكل مناحي الحياة الإنسانية، وهو ما يعجب المجتمع الإسباني في الإسلام، ولذا فإن الإسبان يدخلون في دين الله أفواجًا، فمسجد المركز الثقافي الإسلامي في بلنسية وحده شهد دخول ما يزيد على مائة رجل وامرأة في الإسلام خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، والأعداد تتزايد وتتكاثر، والملاحظأنها من شتى طبقات المجتمع وفئاته، كما أن أعدادًا كبيرة تبدي تقبلًا للإسلام دون أن تعتنقه كدين».

مشروع دستور جديد لتركيا

تسلمت وزارة العدل التركية مشروع دستور جديد أعده فريق من أعضاء محكمة التمييز العليا.

وصرح حکمت سامي تورك، وزير العدل، بأن اللجنة التي ستقومبإعداد قانون العقوبات التركية سوف تباشر قريبًا بالنظر في مسودات القانون.

وعن مشروع الدستور الجديد، أفاد بأنه أرسل إلى الوزارة من قبلرئيس محكمة التمييز العليا  سامي سلجوق.

وأضاف أنه برغم كونه اقتراحًا غير رسمي وعلى الصعيد الفكري فقط، فإنهم سيقومون بتقويمه في مرحلة الأعمال الدستورية المقبلة، مشيرًا إلى أن تركيا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تتضمن قوانينها عقوبة الإعدام، ومستدركًا بالقول إن من الواجب في هذ المجال عدم إغفال الظروف الخاصة التي تعاني منها تركيا، وأن اللجنةالعدلية ستضع هذه الظروف الخاصة بنظر الاعتبار أثناء مناقشة عقوبة الموت داخل نظام العقوبات الجزائية.

مدافن جديدة للمسلمين في سويسرا

افتتحت مقبرة خاصة لموتى المسلمين ضمن مقبرة بريمجارتن في العاصمة السويسرية برن، تستوعب 250 قبرًا، وتتيح دفن الموتى المسلمينحسب الشعائر الإسلامية، وتراعي خصوصية عزل قبور المسلمين عن غيرها من القبور.

ويعيش أكثر من سبعة آلاف مسلم في مدينة برن وحدها، كثير منهم من الجيل الثاني من أبناء المهاجرين المسلمين إلى سويسرا، وتعد المقبرة الجديدة الثانية من نوعها في سويسرا التي تخصص مدافن للمسلمين بعد مقبرة جنيف. 

وكان مجلس بلدية برن قد خصص لها قرضًا بقيمة 45 ألف فرنك سويسري «أي ما يعادل 30 ألف دولار» وذلك في شهر نوفمبر الماضي.

الجماعة الإسلامية في باكستان تحذر من التوقيع على اتفاقية حظر التجارب النووية

حذر أمير الجماعة الإسلامية في باكستان قاضي حسين أحمد حكومة الجيش الباكستاني من النتائج الوخيمة للتوقيع على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية أو أية محاولة لتخريب البرنامج النووي.

وأضاف أن التوقيع على الاتفاقية سيترتب عليه نتائج خطيرة، وأن الشعب بأكمله سيقف ضد الحكومة، وأنه لن يسمح أبدًا بالمزايدة على قدراتنا النووية المكتسبة خلال سنين من العمل المضني والتضحيات.

وقال أمير الجماعة الإسلامية في باكستان إن برنامج باكستان النووي حصانة مقدسة لكل الأمة الإسلامية، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل وباقي القوى المعادية للإسلام تريد أن تجرد الأمة الإسلامية من قدراتها النووية، من خلال القضاء على برنامج باكستان النووي، مضيفًا أن التوقيع على المعاهدة سيكون تغريرًا وخداعًا للمسلمين في جميع أنحاء العالم.

ومن ناحية أخرى انتقد قاضي حسين بشدة وزير الخارجية الباكستاني عبد الستارعزيز، معتبرًا أنه متناقض بعد كلمة عزيز التي ألقاها مؤخرًا.

وقال قاضي حسين أحمد إن «عزيز يحاول الآن أن يكون الناطق الرسمي باسم الولايات المتحدة بحفظه للشعب في الظلام».

من ناحية أخرى دعا أمير الجماعة الإسلامية قادة الجيش إلى الكف عن مثل هذه المحاولات التي ربما أثارت عليهم غضب الله سبحانه وتعالى، وحنق الشعب قائلًا: «إن حكومة نواز شريف ساومت في قضية كشمير إبان أحداث كارجيل عندما قبلت الطرح الأمريكي الذي يمنح السيادة على المنطقة للهند، مما أدى إلى تخييب أمل شعبنا الذي قام ضد الحكومة إلى أن انتهت بالسقوط، وإذا سارت الحكومة الحالية في نفس الطريق فإنها ستواجه نفس المصير».

كما عارض قاضي حسين سياسة ربط توقيع باكستان بتوقيع الهند عليها، مؤكدًا أن «سياستنا ينبغي أن تكون هي أن التوقيع على الاتفاقية تمليه مصالحنا الوطنية».

الهند ترفض دعوة طالبان لإقامة علاقات معها

لو صح ما جاء في الأنباء، فإن حركة طالبان تكون قد تلقت ردًا غير لائق على الدعوة التي وجهها ممثلها في نيويورك التي جاء فيها: «إنهينبغي للهند - بناءً على التعاون الذي قدمته طالبان - لإنهاء (أزمة الطائرة الهندية المخطوفة إلى مطار قندهار الأفغانية) أن تعيد النظر في إقامة علاقات دبلوماسية مع حكومات طالبان».

فقد ردت الهند على الدعوة على لسان الناطق الرسمي باسم خارجيتها باستبعاد الاعتراف بحكومة طالبان، واصفًا سياسة بلاده نحو أفغانستان بالثبات، ومؤكدًا أن بلاده مستمرة في الاعتراف بحكومة برهان الدين رباني التي اعتبرتها الحكومة الشرعية الوحيدة فى أفغانستان.

وأضاف أن بلاده قد قامت فعليًا بالإشادة بدور الحركة في إنهاء أزمة الطائرة.

وعلى صعيد التحقيقات في حادثة الاختطاف، علق المسؤول الهندي بقوله: «إنها مستمرة»، ورفض أن يدلي بأي تفصيلات.

في مجرى الأحداث

شعبان عبد الرحمن

التنصير في إفريقيا (2 من 2)

سار مخطط الاستعمار في حربه ضد الإسلام في إفريقيا على أكثر من طريق متوازٍ يصب في النهاية عند مصب واحد هو محاولة تغييبالإسلام.. اسمًا ورسمًا.. ففي وسط القارة كانت حربالاستعمار البلجيكي والبرتغالي سافرة وتعرض المسلمون في زائير ورواندا وبورندي وموزمبيق وأنجولا للقتل والتشريد وحرق الممتلكات.. وكانت السفن الحربية البرتغالية في غدوها ورواحها إلى الهند لا تنسى أن تعيث بكل ما تمر عليه من الممالك الإسلامية فسادًا، ومن يذهب إلى مدغشقر يسمع ويشاهد آثار ذلك العدوان، ولم يقل البلجيك ضراوة عن البرتغاليين فقد سيروا الحملات العسكرية لتدمير ممالك المسلمين في شرق زائير، ومن يقرأ أدبيات الكنيسة الكاثوليكية البلجيكية اليوم يدرك أن العقلية لم تتغير كثيرًا نحو الإسلام..

وإذا كان الإستعمار البريطاني قد «كتم» مخططاته وجعلها غير مباشرة إذ اعتمد في حربه ضد الإسلام على تدمير البنية الاقتصاديةللدعوة الإسلامية وخاصة «الوقف» الإسلامي إلا أنه لم يتمكن من إخفاء مخططاته في المناطق الاستراتيجية، والمثال على ذلك واضح في جنوب السودان وجبال النوبة حيث أعلن المستعمر البريطاني حربًا صريحة ضد الإسلام بمنع اللغة العربية، ولبس الثوب العربي، ومنع دخول السوداني المسلم إلى الجنوب إلا بتصريح من الحاكم البريطاني، إلى آخره من المخططات.

والملمح الظاهر في تعامل النماذج السابقة من الاستعمار هو استخدام القوة العسكرية مقرونة بالمخططات التنصيرية، لكن النموذج الفرنسي في التنصير كان نموذجًا ثقافيًا شبه خالص فقد اعتمد الفرنسيون في سبيل اقتلاع الهوية من قلوب المسلمين وعقولهم اعتمدوا على اللسان والمدرسة، ولعل ما حدث في الجزائر مثال واضح فقد كان في الجزائر قبل الغزو الفرنسي مدرستان في كل قرية لتحفيظ القرآن وتعليم القراءة والكتابة وكان في مدينة قسنطينة وحدها تسع مدارس لم يبق منها بعد الاستعمار إلا ثلاث فقط!

لقد حلت المدرسة الفرنسية محل المدرسة القرآنية وأصبح اللسان الجزائري فرنسيًا وكذلك الثقافة وغيبت الهوية الإسلامية لصالح الفرنسية.

هكذا يجسد الدكتور عبد الرحمن السميط، رئيس لجنة مسلمي إفريقيا «الكويت»، في دراسته المهمة «لمحات عن التنصير في إفريقيا»، يجسد كيف سارت مخططات التنصير في القارة السمراء والتي ما زالتسارية حتى اليوم وإن تبدلت الأساليب.

وفي الإطار نفسه يلفت الدكتور السميط الانتباه إلى زاويتين مهمتين في الموضوع: الأولى: استعصاء المسلمين على الذوبانبسهولة في تلك المخططات ومقدرتهم بأبسط الإمكانات على صدها،إذ إن مذكرات القادة العسكريين الألمان خلال احتلال تنزانيًا ورواندا وبورندي وغيرها تروي بمرارة كيف يفشل القس الحامل للدكتوراه من أرقى الجامعات الألمانية في مهامه التنصيرية، بينما ينجح الحمَّال والعامل المسلم في نشر دينه.

الزاوية الثانية هي أنه برز بين جيوش التنصير الوحشية نماذج فذة تعد فلتات، إذ تعاملت مع المسلمين بعدل واعتدال واحترمت فيهم تمسكهم بدينهم، ومن هؤلاء القس الفرنسي الكاثوليكي برنارد فرانسيس الذي أنفق عشرات الملايين من الدولارات على المسلمين وأنشأ لهم قرية خاصة في جمهورية مالي ولم يكرههم على شيء بل استجاب لطلبات بعضهم بإرساله للحج إلى بيت الله الحرام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية