العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1378)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
مشاهدات 68
نشر في العدد 1378
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
الحاخامات والباباوات... «بعضهم من بعض»
أشاد إسرائيل مائير لاو الحاخام الكبير لليهود الأشكيناز «القادمين من أوروبا الشرقية» ببابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني مشيرًا إلى أن البابا «دان منذ عشرين عامًا في كل رحلاته معاداة السامية، ودان الإرهاب الذي يضربنا...»!
وأشاد الحاخام أيضًا به إسهام البابا الكبير في سقوط الشيوعية والستار الحديدي في قلب أوروبا الشرقية.
من جهته أعلن الأسقف الإيطالي كريشيتنزوسيبي أمين ما يسمى بلجنة الألفية في الفاتيكان أن البابا سيزور الأراضي المقدسة «فلسطين المحتلة» في نهاية شهر مارس عام ٢٠٠٠ في زيارة تعد الأولى منذ ٣٦ عامًا.
وكانت مصادر الفاتيكان قد هددت بإلغاء الزيارة ما لم تتم تسوية الخلاف حول إقامة مسجد في الناصرة لصالح النصارى وعدم إقامة المسجد.
رابطة عوامي تنفذ مخططه منذ عام ١٩٦٦م:
تجفيف ينابيع التدين يبلغ ذروته في بنجلاديش
بدأ الحزب الحاكم في بنجلاديش «رابطة عوامي» سلسلة من الإجراءات تستهدف تجفيف ينابيع التدين، ومن ذلك إغلاق أقسام الدراسات الإسلامية التابعة البعض الكليات والجامعات وإصدار أمر بوقف صرف رواتب المدرسين البعض المدارس الإسلامية التي يبلغ عددها ۳۰۰ مدرسة، ومحو كلمة «الإسلام» من بعض المعاهد التعليمية، وكذلك وضع التماثيل والأصنام لبعض العلمانيين والملحدين في الأماكن المهمة لمدينة داكا العاصمة تعظيمًا لها.
وتشمل الإجراءات أيضًا إلقاء القبض على الدعاة والعلماء بتهم باطلة مثل الإفساد في المجتمع بتفجير القنابل في المساجد والمعابد كانفجار قنبلة في معبد القاديانيين بمدينة خولنا التي أدت إلى مقتل ٦ أشخاص وإصابة الكثيرين يوم 8 أكتوبر الماضي.
وفي اليوم نفسه وجدت قنبلة في بعض الأكياس داخل مسجد الفردوس الواقع في مير بور بمدينة داكا، وكذلك وجدت قنبلة أخرى في داخل معبد للقاديانيين في بخشي بازار بالعاصمة وبعد أيام قليلة وجدت محفظة فيها قنبلة قوية إلى جانب مبنى جريدة «جنوكنتهو» اليومية وهي الجريدة الأكثر عداوة للإسلام، وتعاليمه ودعاته.
والأمر هكذا: قامت المنظمات والمؤسسات والجمعيات وعلى رأسها الجماعة الإسلامية في بنجلاديش باستنكارات شديدة ضد ما قامت الحكومة به، خاصة اضطهادها العلماء والمشايخ وأئمة المساجد بإلقاء القبض عليهم بتهم باطلة ووضع القنابل في المساجد ومعابد القاديانيين، ومكاتب الجرائد كنوع من الحيل والمكائد ضد المسلمين ولإظهار تأييدها للقاديانيين.
ويرى بعض المراقبين أن ما يدل على تأييد الحكومة وحمايتها لمصالح القاديانيين تعيين الشيخ عبد الأول القادياني مديرًا للمؤسسة الإسلامية الحكومية وعدم التفاتها إلى المطالبة الشعبية القوية بعزله عن المؤسسة ومنصبه الحكومي.
ومن جانب آخر لا تلتفت الحكومة الحالية منذ تسلمها زمام الحكم في عام ١٩٩٦م إلى ما تقوم به الحكومة الهندية الوثنية من عدوان غاشم على السلطات البنجلاديشية في المناطق الحدودية واحتلال أراضيها، وغصب أموالها، ومع ذلك كله لم تتخذ الحكومة أي إجراء!
«كير»: تحميل الطيار المصري المسؤولية جهل بالإسلام
قال مجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية «كير» إن تحميل طيار مصري مسؤولية إزهاق أرواح ۲۱۷ راكبًا كانوا على متن رحلة ٩٩٠ لشركة مصر للطيران التي تحطمت في مياه المحيط الأطلسي قبل ثلاثة أسابيع قد يكون نتيجة لسوء فهم الثقافات الأخرى، والأديان والجهل بها، ودعا بيان أصدره مجلس الصحفيين الأمريكيين إلى التحري والتدقيق من أجل تقديم تغطية إخبارية موضوعية للحادث المأساوي الذي راح ضحيته أكثر من مائتي إنسان بري.
وأضاف البيان: إن الخبرة السابقة يجب أن تكون حافزًا إلى مزيد من التحري والتدقيق في المعلومات عند تحليل مثل هذه الأحداث، مشيرًا إلى حادثي تفجير المبنى الاتحادي في أوكلاهوما سيتي وسقوط طائرة «تي دبليو إيه» الأمريكية في المحيط الأطلسي، عندما سارعت وسائل الإعلام الأمريكية إلى الحديث عن إرهابيين وراءهما، وتبين فيما بعد أن ما قيل عن مسؤولية مسلمين متشددين عن الحادثين غير صحيح.
وقال المجلس: إن على الصحفيين الأمريكيين أن يدركوا أولًا أن المسلم يتلفظ بأدعية كثيرة يوميًا أو تلقائيًا عند التعرض لخطر ما، ومن بين هذه عبارات ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إله إلا الله محمد رسول الله موضحًا أن التلفظ بالشهادتين ليس بالضرورة دليلًا على قرب الموت.
وإن كان المشرف على الموت يقولهما. وحذر المجلس من بناء السيناريوهات حول سقوط طائرة مأساوي على «تقديرات» و«توقعات» وليس على معلومات ثابتة ودقيقة، مؤكدًا أن سلطات التحقيق الأمريكية لم تفصح بعد للجمهور عن العبارة الدينية التي قيل إن الطيار المصري نطق بها، كما لم توضح بعد التوقيت الذي قيلت فيه هذه العبارة بالضبط، ولا الظروف التي حدث فيها ذلك.
وعدد بيان المجلس عبارات يرددها المسلمون دوريًا وقال: «هذه العبارات ليست سوى جزء من تعبيرات دينية الأساس قد يرددها أي مسلم، ولا يمكن لأي منها أن يشير إلى نية إجرامية».
أسبوع للدعوة تنظمه الجماعة الإسلامية بالهند
نظمت الجماعة الإسلامية في منطقة العاصمة الهندية دلهي وهاريانا أسبوعًا للدعوة وينسجم ذلك النشاط مع أولويات برنامج الجماعة الذي يستهدف التعريف بالإسلام ورسالته.. وقال انتظار نعيم مسؤول الدعوة إن منطقة دلهي وهاريانا قسمت إلى ٣٠ دائرة إلى أقسام فرعية حتى يمكن توصيل رسالة أسبوع الدعوة إلى كل وقسمت كل دائرة بدورها ركن في ولايتي دلهي وهاريانا المهمتين.
إخوان السودان يرحبون بإجراءات المصالحة الوطنية
رحب الإخوان المسلمون في السودان بالقرارات التي أصدرها الرئيس عمر البشير بهدف تحقيق المصالحة الوطنية، وتقضي بإعادة كل الممتلكات الشخصية المصادرة لأصحابها، وإزالة قوائم المحظورين الأسباب سياسية، وحرية سفر المواطنين بالإضافة إلى العفو عن المحكومين لأسباب سياسية.
ووصف الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد -رئيس تنظيم الإخوان المسلمين- القرارات بأنها خطوة طيبة على طريق الوفاق، مضيفًا أنه توجد فيه عقبات شتى وكلما أمكن نزع هذه النتوءات كان ذلك أدعى لأن يقترب الناس شيئًا فشيئًا إلى النتيجة المرجوة لهذا الوفاق الذي طال انتظار الشعب له.
وأعرب عن اعتقاده أن الحكومة بهذه الخطوة تبدي حسن النوايا والجدية للوصول إلى هذا الهدف الكبير، وأنه لم يبق بعد هذا إلا أن تبدي المعارضة هي أيضًا حسن النوايا، وتبدأ خطوة ولو إعلانًا لتأييد هذه الخطوة التي أعلنتها الحكومة.
وقال: «هذا في حد ذاته مؤشر يدل على أن المعارضة بدأت تستجيب لنداء العقل، وهذا ما ينتظره الشعب أيضًا من المعارضة والظروف القائمة الآن وحدها تستصرخ كلا الطرفين إلى أن يصلوا إلى صيغة تؤمن السلام لهذا البلد، وكل الأسباب الآن من استهداف للسودان هو استهداف مؤكد هي التي تدعو أكثر وأكثر إلى أن يلتقي الطرفان حكومة ومعارضة من أجل هذا الشعب.»
من جهته رحب الدكتور عصمت عبد المجيد -الأمين العام الجامعة الدول العربية- بالقرارات التي اتخذتها لجنة الوفاق الوطني والسلام الهادفة إلى التوصل إلى وفاق وطني شامل لأبناء السودان كافة في مواجهة المخططات التآمرية ضد وحدة السودان وسلامته الإقليمية.
وعلى صعيد الشارع السوداني فقد أستقبل تلك القرارات بارتياح، وينتظر أن ترد القوى المعارضة على تلك الخطوة من قبل الحكومة ردًا إيجابيًا.
ويرحبون بتشكيل لجنة للاستنفار ورد العدوان
ورحب الإخوان المسلمون في السودان بقرار البشير إنشاء اللجنة العليا للاستنفار، ورد العدوان برئاسة نائبه الأول على عثمان طه. والفريق عبد الرحمن سر الختم وزير الدفاع رئيسًا مناوبًا، بجانب عضوية ٤٧ آخرين من الوزراء الاتحاديين، ونواب المجلس الوطني ورجال الأعمال، والإعلاميين والشخصيات القومية.
وتشمل مهام اللجنة القيام بالترتيبات اللازمة لاستنفار المجاهدين والإشراف على الاستنفار في المراكز والولايات وإقامة لجان دائمة له في الولايات برئاسة الولاة والإشراف على تحقيق الربط الخاص بالتدريب المغلق والمفتوح، وإدارة نفرة قوية لدعم المجاهدين، وحملة إعلامية قوية لتبصير السودانيين بالأهداف.
وقال الشيخ صادق عبد الماجد: «إن هذا القرار ينبغي أن يزيد من اهتمام المعارضة بالوصول إلى حل، وهو مؤشر على أن الظروف الأمنية في السودان عرضة للعدوان عليه لأن الاستنفار لا يتم عادة إلا إذا تأزمت الأمور، وقد تأزمت بالفعل، والظرف الراهن الآن يضع المعارضة في محك يتبين من خلاله رغبتها الجادة أو عدم رغبتها في الوصول إلي حل من أجل هذا الوطن».
هل يصحح الميداوي ما أفسده البصري؟
طالبت حركة الشبيبة الإسلامية المغربية برد المظالم وأداء الحقوق لأصحابها، وتصحيح المفهوم الخاطئ الممارسة السلطة في المغرب، وذلك في بيان أصدرته تعليقًا على إقالة وزير الداخلية السابق إدريس البصري من منصبه وتسلم الوزير الجديد أحمد الميداوي فاعليات المنصب.
وسجلت الحركة بارتياح تصريحات الوزير الجديد الذي أعلن نهجه في الانفتاح السياسي والتصالح بين الإدارة والمواطنين. مشيرة إلى أن الحركة قد نالها الكثير من الظلم والحيف في عهد الوزير السابق، فضلًا عما حيك ضدها من ألوان شتى من المؤامرات وقال البيان إن وزارة الداخلية في عهد البصري غدت أداة ظلم وحيف وتسلط على كل من أبدى رأيًا مخالفًا، أو انتقد سياسة متبعة، كما أصبح الناس كلهم متهمون حتى تثبت براءتهم.
ودعا البيان إلى «تصحيح هذه المفاهيم الجوهرية في ممارسة السلطة، والتخلص من تركة الماضي المثقلة بتجارب هي الآن عار في التاريخ المغربي الحديث».
العسكريون يعزفون «سيمفونية الموت» لشريف
رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع نواز شريف يواجه عريضة اتهامات تشمل التآمر على مصالح الدولة العليا، والتخطيط لقتل الجنرال برویز مشرف رئيس السلطة التنفيذية، والشروع في اختطاف الطائرة التي كانت تقل برويز، ونحو ۲۰۰ راكب عائدين من سريلانكا يوم الانقلاب الذي وقع ۱۲ أكتوبر الماضي.
وشمل الادعاء أربعة من معاوني شريف هم مستشاره لشؤون إقليم السند غوث على شاه والمدير السابق لشركة الخطوط الجوية الباكستانية شاهد حقان عباسي علاوة على المدير السابق لهيئة الطيران المدني أمين الدين شودري إضافة إلى رئيس شرطة مدينة كراتشي الساحلية مقبول أحمد.
وقد مثل الاتهام حركة ذكية من جانب الجيش، إذ تقدم به رقيب عادي في صفوف الجيش الباكستاني على أمل أن تتحول الاتهامات إلى قضية كبرى بعد أن تتم دراستها من قبل مكافحة الإرهاب التي تعكف الآن على الموضوع، على أن العقوبة تصل إلى حد الإعدام، بينما تكتفي الاتهامات الرسمية الموجهة لنواز بالمناداة بوجوب محاكمته لتهربه من إرجاع الديون ودفع الضرائب المستحقة على أنشطته التجارية.
وزير صهيوني بموسكو لبحث تنشيط الهجرة اليهودي
في استثمار واضح لانشغال القيادة الروسية بتطورات عدوانها على الشيشان أرسل الكيان الصهيوني يولي تأمير وزير الاستيعاب إلى موسكو اليوم «الثلاثاء» في زيارة يبحث خلالها مع الوزراء الروس مسائل متعلقة بهجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة، ووسائل تنشيطها.
وسيحاول الوزير الصهيوني كذلك تسوية الخلافات الحادة التي نشبت مؤخرًا بين زعماء المنظمات والحركات اليهودية في روسيا على خلفية الصراع السياسي والإعلامي هناك وتتزامن زيارة المسؤول اليهودي مـع زيارة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للعاصمة الروسية.
باراك: الأولوية لأمن إسرائيل!
بحضور عدد من السفراء العرب المعتمدين لدى الأمم المتحدة، وفي كلمة له أمام ممثلي المنظمات اليهودية الأمريكية في نيويورك الأسبوع الماضي، شدد إيهود باراك رئيس وزراء الكيان الصهيوني على أنه سيعمل على وضع حد لدائرة العنف مؤكدًا أولوية الأمن بالنسبة لإسرائيل وأن هدفه هو التوصل إلى سلام قبل نهاية عام ٢٠٠٠ م.
بسبب غارات القوات الحكومية: تشريد الآلاف بجنوب الفلبين
تعرض الآلاف من المسلمين والنصارى في محافظة سلطان قدارات بجنوب الفلبين للتشرد نتيجة القتال الدائر حاليًا في خمس قرى حول مدينة إسولان بين القوات الفلبينية الحكومية وجبهة تحرير مورو الإسلامية، وقيام القوات الحكومية بشن غارات عنيفة على سكان القرى.
وبعد أن اشتدت المعارك نادت الجمعيات النصرانية والزعماء النصارى ورؤساء الكنائس بوقف القتال، وطالبوا جبهة تحرير مورو الإسلامية والحكومة الفلبينية بالعودة إلى المفاوضات.
واستجابت الحكومة للنداء بعد أن تكبدت قواتها خسائر فادحة في الرجال والعدة والعتاد.
وتوجه نائب وزير الدفاع ورئيس هيئة المفاوضات الفلبينية إلى مدينة كوتياتو مقابلة غزالي جعفر -نائب رئيس جبهة مورو في الشؤون السياسية والناطق باسم الجبهة- لبحث سبل التعاون على وقف القتال واتفقا على إعلان بدء وقف القتال كما كلفت الحكومة الفلبينية الجنرال حوسي ف. توريلا فيجا المسؤول الحكومي المراقبة وقف القتال بالاجتماع مع عيد كبالو المسؤول من قبل الجبهة لمراقبة، وقف القتال وذلك لبحث سبل تنفيذ التعليمات بشأن وقف القتال من جانب جبهة تحرير مورو الإسلامية ومن جانب الحكومة.
في الوقت نفسه أوضحت جبهة تحرير مورو الإسلامية موقفها إزاء وقف القتال مؤكدة أن مسؤوليتها هي الدفاع عن شعب مورو وأرض مورو وفوق هذا الدفاع عن عقيدة مورو الإسلامية، والمطالبة بحق هذا الشعب المظلوم في تقرير مصيره على أنها لا تمانع في بحث هذا الموضوع على طاولة المفاوضات.
وعلى صعيد المعارك الحربية قتل ما لا يقل عن ثلاثين من النصارى غير العسكريين، وأصيب عدد كثير منهم، ودمر عدد من بيوتهم في قرية ببلدية ملانج بعدما دكت الطائرات الفلبينية القرية بالقنابل لساعات عدة، وضربتها الدبابات الحكومية بعد أن أشيع أن المجاهدين استولوا على القرية التي يعتبر سكانهم كلهم من النصارى المستوطنين، وكان المجاهدون قد مروا بالقرية، ونصحوا سكانها بالهدوء، ثم غادروها إلى مكان آخر.
وقد أنعم الله على المجاهدين بثلاثين شهيدًا، وأصيب ٣٤ منهم كما فقد المجاهدون بعض الأسلحة لكن القتال عمومًا يميل لصالح المجاهدين، وقد تقدموا كثيرًا ومازال الطريق الموصل بين محافظتي كوتباتو وبوكيدون تحت سيطرتهم.
وعلى صعيد القوات الحكومية تمكن المجاهدون من تدمير تسع دبابات وسبع سيارات عسكرية، كما استولوا على سيارة تحمل إمدادات ومؤنًا حربية، ودمروا مركز جنود حكوميين في بلدية ملانج، كما دمروا مركزًا آخر ببلدية كارمين، وقد قتل ۹۳ من الجنود الحكوميين، وفقد عدد كثير منهم، ويعتقد أن كثيرًا منهم قتلوا.
الأكاديمية الفرقانية بالهند تتوسع في أنشطتها
قررت الأكاديمية الفرقانية بالهند الشروع في مشروع جديد لبناء مبنى جديد يتكلف مائة ألف دولار، يخصص للباحثين الذين ضاق بهم مبنى الأكاديمية، والذين يجرون دراسات متعمقة حول إبراز مقومات الشريعة الإسلامية، ومطابقتها لمقتضيات العصر الراهن.
وناشدت الأكاديمية -برئاسة الشيخ محمد شهاب الدين الندوي مؤسسها وأمينها العام- أهل الخير التبرع لتمويل المشروع، وذلك على حساب ٦٣٩١ في فجيا بنك (VIGAY BANK).
في مجرى الأحداث
بقلم: شعبان عبد الرحمن
عبد القادر حشاني
الآن... أصبح المهندس عبد القادر حشاني (٤٠) سنة تحت التراب بين يدي ربه، ومعه سر مقتله، تاركًا وراءه أسرة مكلومة.
وقد انضم حشاني ظهيرة الثلاثاء الماضي إلى أكثر من مائة ألف شهيد لا يزال الحزن يحرق أكباد ذويهم، وإلى ٥٠٠ آخرين سقطوا بعد إصدار قانون الوئام المدني في الثالث عشر من يوليو الماضي.
الحادث أعاد الجزائر إلى الاقتراب من نقطة الصفر، وإذا اقتربنا من الحالة العامة في البلاد، نجد أنفسنا أمام مشهدين.
المشهد الأول: عودة كئيبة لأجواء الحزن والاضطراب والخوف من القاتل المجهول الذي يمكن أن يدق الباب في أي لحظة.. وهي الأجواء التي يحاول الشعب الجزائري أن يتخلص منها رويدًا بعد الاستفتاء على قانون الوئام.
المشهد الثاني: التنابز بالاتهامات بين الفرقاء حول جريمة الاغتيال وأمام هذا المشهد لن تجهد أنفسنا كثيرًا في محاولة التوصل للجهة المنفذة للجريمة، وإنما الذي بين أيدينا بالفعل أطراف عديدة تنتشر كبقع الدماء السوداء في كيانات مختلفة وتجمع بينها مصلحة التخلص من حشاني وغيره من مؤيدي السلم والوئام.
في داخل السلطة نفسها، هناك تيار من السياسيين والعسكريين لا يزال يرفض بشدة مشروع الرئيس بوتفليقة الخاص بالمصالحة والوئام مع جماعات العنف المسلح وهو التيار نفسه الذي عارض إصدار الرئيس السابق زروال لقانون الرحمة، بحق هذه الجماعات.. ويغالي فريق من هذا التيار في نظرته للإسلاميين عمومًا، مطالبًا باستئصال شافتهم.. هذا التيار موجود بقوة وقد تمكن من إزاحة زروال.
في داخل السلطة أيضًا وفي مربع قريب، هناك فريق «خسيس» ذو نفوذ من مافيا الحرب الذين يتاجرون في السلاح والدماء وحققوا ثروات طائلة، وقد فضح هذا الفريق الخلافات التي تفجرت بين جنرالاته في أواخر أيام زروال، وتم تطويقها بسرعة كتمًا للروائح الكريهة.
في داخل جبهة الإنقاذ.. هناك فريق لا بأس به لا يزال يعلن رفضه الصلح مع النظام، وبالتالي يرفض إلقاء السلاح ويدعو المواصلة القتال ضد مغتصبي السلطة -في نظرهم-، ويجد هذا الفريق ميل الجبهة وجيش الإنقاذ نحو السلم والهدنة خيانة لدماء الذين سقطوا من الجبهة، ولعل حشاني هو أحد الخونة عند هؤلاء، بحكم أنه قام بدور كبير في عقد الهدنة بين الجيش الجزائري وجيش الإنقاذ.
على صعيد جماعات العنف المسلح فليس هناك غموض في موقفها، إذ تعلن مواصلة الحرب على الدولة نظامًا وشعبًا، وتصب غضبها على الأطفال قبل الرجال تقتيلًا وتمثيلًا.. ولا شك أن موقف حشاني لديها واضح.
عبد القادر حشاني لم يكن شخصًا عاديًا، وإنما صاحب إنجازات محورية في الممارسات السياسية لجبهة الإنقاذ، فهو الذي قاد الجبهة نحو فوزها الشهير بالأغلبية النيابية عام ۱۹۹۱م، لتغيب عباس مدني وعلي بلحاج خلف القضبان، كما أنه أسهم في قيادة الجبهة نحو الهدنة الشهيرة مع الجيش الجزائري عام ۱۹۹۷م، ولا شك في أن قدراته كانت تؤهله للملمة تيار الإنقاذ، والدخول به إلى معترك السياسة تحت أي اسم آخر خاصة أن قناعاته في تداول السلطة والممارسة الديمقراطية وتحقيق السلم صارت واضحة، من هنا مثل مقتله أهمية لتيار الدماء في الجزائر وضربة شديدة في الوقت نفسه لمسار الوئام الذي يعتبره بوتفليقة مشروعه الأكبر في البلاد.
وإذا عدنا لواقعة الحادث نفسها فإن هناك سؤالًا سيظل يلاحقنا وهو: ماذا يعني أن يقتل حشاني على مقربة من مديرية أمن العاصمة، وفي منطقة معروفة بأنها معقل الجماعات العنف المسلح، والمفروض أن التواجد الأمني فيها يكون أكثر كثافة؟!