العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 1304)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1998
مشاهدات 72
نشر في العدد 1304
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 16-يونيو-1998
وأينما ذُكر اسم الله في بلد *** عددتُ أرجاءه من لُبِّ أوطاني
في الطريق: قانون يشدد على حظر المظاهر الإسلامية
أنقرة- المجتمع:
أقرت لجنة العدل البرلمانية لائحة القانون المتعلقة بما يسمى بـ «مكافحة الأصولية» والقاضية بمضاعفة العقوبات ضد منتهكي قوانين التكايا ورفض الحروف اللاتينية وارتداء القبعات والخاصة بمنع بعض الأزياء كالجبة والعمامة والطربوش وغيرها.
وتقضي اللائحة برفع عقوبة السجن لمنتهكي هذه القوانين من ٦ أشهر إلى سنة والغرامة المالية من ٥٠ مليونًا إلى ۱۰۰ مليون ليرة وتشمل العقوبات الأشخاص الذين يرتدون الأزياء الدينية خارج أماكن العبادة أو المراسم الدينية.
وتنص لائحة القانون أيضًا على رفع عقوبة السجن من 3 إلى ٦ أشهر بحق كل من يدعي كونه شيخ طريقة دينية أو من الدراوشة أو المريدين ويقوم بنشاطات تخدم هذه الأغراض أو القائمين بفتح التكايا والغرامة المالية من ٥٠ إلى ٢٥٠ مليون ليرة وعدم تحويل عقوبات السجن هذه إلى غرامات مالية..
المجتمع الإسلامي
التيار الإسلامي قاطعها
مصر: الحزب الحاكم يفوز بجميع مقاعد الشورى بعد مقاطعة المعارضة للانتخابات
القاهرة - محمد جمال عرفة:
حصد الحزب الوطني الحاكم في مصر جميع مقاعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي جرت الأسبوع الماضي، بعد أن قاطعتها المعارضة.
وأعلن وزير الداخلية المصري أن ۷۲ مرشحًا من الحزب الحاكم فازوا بالعضوية، منهم ٥٠ فازوا في الانتخابات و۲۲ بالتزكية والباقون مستقلون لكنهم موالون للحزب الحاكم وغالبًا ما ينضمون إليه بعد إعلان الانتخابات، وليبقى ١٦ مقعدًا سيجري التنافس عليها في المرحلة الثانية وتشير التوقعات إلى فوز الحزب الحاكم بها أيضًا.
وقد جرت الانتخابات في هدوء بسبب مقاطعة التيار الإسلامي وبقية أحزاب المعارضة للانتخابات باستثناء حزب الأحرار الذي شارك في دوائر تعد على أصابع اليد، إذ أعلن رؤساء أحزاب الوفد والعمل الناصري والتجمع، إضافة لجماعة الإخوان المسلمين مقاطعتهم للانتخابات بسبب عدم وضوح صلاحيات مجلس الشورى الذي تقتصر وظيفته على مناقشة قوانين فرعية غير مهمة، وإعداد تقارير عن القضايا والمشكلات الاجتماعية المختلفة، فضلًا عن تشكيكهم في نزاهة هذه الانتخابات.
وكان حزب الأحرار الذي شارك في هذه الانتخابات قد أصدر بيانًا اتهم فيه الحكومة بتزوير الانتخابات مشيرًا لسقوط مرشحيه فيها، في حين تجاهلت باقي الأحزاب التعليق على سير أو نتائج الانتخابات، معتبرة أن الحكومة والديمقراطية هما الخاسران من وراء الانتخابات.
كذلك انتقد الأقباط والنساء الانتخابات، بسبب عدم ترشيح الحزب الحاكم أي سيدة على قوائمه الانتخابية، وترشيح قبطي واحد فقط والمعروف أن رئيس الجمهورية يعين ربع أعضاء مجلس الشورى «٤٤ عضوًا» وأغلبهم يكون من النساء والأقباط والفنيين لتعويض نقص أعدادهم في المجلس.
الأزهر: الحوار مع الفاتيكان لا يتضمن مناقشة العقائد
القاهرة - المجتمع: أكد الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر الشريف ورئيس لجنة الحوار بين الأديان أن اتفاقية إنشاء لجنة للحوار بين الأديان التي وقعها الأزهر مع الفاتيكان لا تتضمن أي مناقشة لمسائل العقائد في الديانتين الإسلامية والنصرانية، وإنما الحوار فقط حول المبادئ الأخلاقية المشتركة، مثل محاربة الظلم والإلحاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال إن وفدًا من الفاتيكان برئاسة الكاردينال إينزي سوف يزور القاهرة في منتصف يوليو القادم لاستكمال جدول أعمال الحوار، وأن هناك لجنة مصرية تعكف حاليًّا على وضع المقترحات التي سيدور
حولها النقاش والتي تدور حول تحقيق الفضائل المشتركة بين الديانتين.
كما نفى الشيخ الزفزاف أن يكون هناك حوار مع رجال الدين اليهودي في الوقت الحاضر، أو أن خططًا بشأن ذلك مطروحة حاليًّا، مؤكدًا أن حوارنا في الوقت الراهن هو مع الفاتيكان الذي بادر بطرح فكرة الحوار عام ١٩٩٤م، واستمرت المناقشات بيننا حتى تم توقيع اتفاقية الحوار أواخر مايو الماضي.
عالما آثار إسرائيليان يشككان في حقيقة الهيكل المزعوم
القدس المحتلة - قدس برس: شكك عالما آثار إسرائيليان مرموقان في صحة نصوص تتضمنها «التوراة» الحالية بشأن مكانة القدس في تاريخ الشعب اليهودي والحقبة الزمنية التي شيد فيها المعبد اليهودي المقدس الأول في المدينة التاريخية.
وجاء في استنتاجات توصل إليها عالما الآثار إسرائيل فينكلشتاين ودافيد أوسيشكين من جامعة تل أبيب في دراسات أجرياها حديثًا وصفت بأنها تشكل انقلابًا، على ما كان يعتبر حتى الآن مسلمات وردت في «التاناخ» -«كتاب التوراة اليهودية»- أن مدينة القدس لم تكن في عهد نبي الله سليمان -الذي تصفه التوراة بأنه أول ملوك شعب إسرائيل- سوى قرية صغيرة وبالتالي فإن القدس لم تكن قطعًا في تلك الحقبة من القرن التاسع قبل الميلاد عاصمة المملكة أو إمبراطورية كما ورد في الرواية التي يسوقها كتاب التوراة عن تلك الحقبة الزمنية، وتأسيسًا على ذلك يطرح الباحثان اللذان يعدان من ذوي الصيت والشهرة في إسرائيل في مجال علم الآثار علامة استفهام كبرى حول ما كان يعتبر إلى الآن من المسلمات التي نصت عليها التوراة من أن الملك سليمان هو الذي بنى المعبد -الهيكل- اليهودي المقدس الأول في القدس وبحسب الاستنتاجات المتطابقة التي توصل إليها عالما الآثار والتي بدأت تثير موجة جدل وانتقادات شديدة لا سيما من قبل المتعصبين اليهود فقد استبعد الباحثان كليًّا إمكانية أن تكون المباني التي ينسب تشييدها للملك سليمان ومن بينها قصره والهيكل الأول في القدس قد بنيت في عهده، ويقول الدارسان إن بحوثهما تثبت أن تلك المباني والمعابد لم تشيد سوى في فترة متأخرة بمئة أو مئتي سنة.
وعلق حاخام إسرائيل الأكبر إلياهو بقشي دورون على المعطيات والاستنتاجات التي توصل لها عالما الآثار بقوله «نحن أمناء على ما هو في التوراة، ولسنا بحاجة لشهادة علماء الآثار»، فيما اعتبر عضو الكنيست المتشدد الحاخام إبرهام ربيتش من قائمة «التوراة اليهودية» المتزمنة أن عالمي الآثار ما هما إلا زنديقين ملحدين، وأن ما توصلا إليه يعد تطاولًا وتحقيرًا مسيئًا لمسلمات دينية يهودية مقدسة حسب قوله..
رئيس المخابرات الألمانية يفسر تصريحاته السابقة حول الإسلام
كولون – خالد شمت:
فيما بدا أنه تراجع أو تعديل لتصريحاته المتحاملة على الإسلام في العام الماضي، أكد الدكتور بيتر فريش -رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني- احترام ألمانيا العميق للإسلام وتقديرها للمسلمين الذين يعيشون فيها منذ سنوات طويلة، وأشار إلى تمييز الأجهزة الأمنية الألمانية بين الإسلام وبين بعض الجماعات الإسلامية التي وصفها بالمتطرفة، ونفى فريش في محاضرة له بالعاصمة الألمانية بون في الخامس من يونيو الجاري أن يكون الإسلام دينًا مهددًا للأمن الداخلي في ألمانيا، وأضاف إن ما قد يتعرض له الأمن والقانون الألماني من تهديد سيأتي في حالة حدوثه من مجموعات متطرفة معينة، وضرب رئيس المخابرات الألمانية أمثلة لتلك المنظمات المتطرفة بمنظمة الثورة الإسلامية، وقال: إن معظم أعضاء تلك المنظمة ينتمون إلى الطائفة الشيعية التي تتخذ من المركز الإسلامي في هامبورج مركزًا لأنشطتها «ومعروف أن الرئيس الإيراني الحالي محمد خاتمي شغل منصب مدير هذا المركز في الفترة من ١٩٨٥ - ١٩٨٨م».
ومن المنظمات الأخرى التي عدها فريش متطرفة، جماعة «أمة محمد» التركية التي أسسها جمال الدين قبلان في كولون عام ١٩٨٤م، ويبلغ عدد أفرادها 4 آلاف عضو، يتوزعون على ۷۰ فرعًا في المدن الألمانية، وكان قبلان الذي توفي عام ١٩٩٥م قد نصب نفسه خليفة للمسلمين، وتحدث رئيس المخابرات الداخلية الألمانية بإسهاب عن جماعة «مللي جروش» الإسلامية التركية التي تعد أكبر هيئة إسلامية في ألمانيا، وتتصف بالوسطية والاعتدال، فاعتبرها جناحًا لحزب الرفاه التركي وخليفته حزب الفضيلة، وأضاف فريش أن فروع هذه الجماعة التي تعادي النظام العلماني التركي تنتشر في معظم المدن الألمانية، وفي أغلب الدول الأوروبية، إضافة إلى أمريكا وكندا، وأستراليا، وأشار فريش إلى سعي الجماعة لتنشئة الأجيال التركية الجديدة في ألمانيا تنشئة إسلامية خالصة.
واختتم رئيس المخابرات الداخلية الألمانية محاضرته التي شهدها حشد من السياسيين والدبلوماسيين ورجال الإعلام بالحديث عن جماعة الإخوان المسلمين التي يبلغ عدد أعضائها في ألمانيا ٥٠٠ شخص -حسب قوله-، وأكد فريش أن هذه الجماعة التي تسيطر على المركزين الإسلاميين في ميونيخ وأخن وعدد آخر من المراكز الإسلامية العربية بعيدة كل البعد عن أي نشاط إرهابي أو متطرف، وتأتي هذه المحاضرة بعد أيام قليلة من صدور التقرير السنوي لجهاز المخابرات الداخلية الألمانية والذي لقي اهتمامًا كبيرًا من وسائل الإعلام الألمانية والعربية.
دعوة للمؤسسات الإسلامية لمناصرة الحجاب في تونس
باريس - المجتمع:
صدرت عريضة في أوروبا تدعو المؤسسات الإسلامية ذات الوزن المعنوي للقيام بواجب نصرة الإسلام في تونس وجاء في العريضة التي تلقت المجتمع نسخة منها أن النساء التونسيات الملتزمات بالحجاب يتعرضن إلى أشكال من التنكيل والتضييق بسبب ارتدائهن الزي الإسلامي، حيث يمنعن من دخول المدارس والمعاهد والكليات وتوصد في وجوههن أبواب المؤسسات العمومية وحتى المستشفيات ويتعرضن لتمزيق الحجاب في الطريق العام ويطلب منهن التعهد بعدم ارتدائه باعتباره إخلالًا بالنظام العام، بل وصل الأمر إلى حد منعه حتى داخل البيوت، يحدث هذا كله في بلد الزيتونة وعقبة بن نافع.
وأمام استمرار هذه السلوكيات تقترح المذكرة اللجوء إلى شيوخنا الأفاضل في كل من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ومجمع الفقه الإسلامي ودور الإفتاء في العالم الإسلامي بالتدخل لدى السلطات التونسية ومطالبتها بإلغاء المنشور الوزاري ۱۰۸ الذي يحظر على المرأة التونسية ارتداء ما أمرها به خالقها من هيأة مخصوصة.
المجتمع الإسلامي
٤٠% من الإسرائيليين يرون في تجارب باكستان تهديداً لأمن إسرائيل
القدس المحتلة - قدس برس
اعتبر ٤٠% من الإسرائيليين أن التجارب النووية التي أجرتها الباكستان مؤخرًا تؤدي إلى إضعاف أمن الدولة العبرية ورأى ٢٤% أنه يتعين على إسرائيل الآن أن تكشف عن سلاحها الذري إذا كانت تمتلكه، جاء ذلك في استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت.
وردًا على سؤال: كيف ستؤثر التجربة الذرية التي أجرتها الباكستان على شعورك بالأمن الشخصي قال ٢٦% من الإسرائيليين إن التجارب النووية الباكستانية أضعفت شعورهم بالأمن الشخصي، وحول سؤال كيف ستؤثر التجربة النووية الباكستانية في رأيك على أمن إسرائيل قال ٤٠% إنها تضعف أمن الدولة العبرية، فيما اعتبر ٤٧% أنها لن تؤثر على أمن إسرائيل، ورأى ٩٪ أن التجارب النووية الباكستانية تؤدي إلى تعزيز أمن الدولة الإسرائيلية وامتنع ٤% عن إعطاء جواب على السؤال.
وحول سؤال: كيف يتعين على إسرائيل أن تتصرف في موضوع محادثات السلام في أعقاب التجربة الباكستانية فقال ٢٩% من الإسرائيليين: إن على إسرائيل أن تعمل من أجل حث وتسريع عملية السلام بينما أعطى ١٠% إجابة معاكسة أي إبطاء عملية السلام ورأى ٥٦% أنه لا حاجة بإسرائيل لإجراء أي تغيير على موقفها وامتنع 5% عن الإجابة.
وردًا على سؤال: إذا كانت إسرائيل تملك سلاحًا ذريًّا فهل يتعين عليها الكشف عن وجوده؟
قال ٧٠% ممن جرى استطلاع رأيهم إنه لا يتعين على إسرائيل الكشف عن سلاحها الذري إن وجد.
تبرعات شعبية مصرية للبرنامج النووي الباكستاني
القاهرة - المجتمع:
أكد السفير الباكستاني بالقاهرة أن سفارة بلاده في مصر ودول عربية وإسلامية أخرى تلقت عشرات البرقيات والمكالمات الهاتفية والفاكسات التي يؤكد أصحابها تأييدهم للبرنامج النووي الباكستاني بعد التفجيرات الأخيرة، ويؤكدون تضامنهم مع باكستان ضد العقوبات الاقتصادية التي تزمع واشنطن اتخاذها ضد إسلام آباد وكشف السفير صديقي عن أنه تلقى بالفعل ثلاثة شيكات بنكية من مواطنين مصريين بسطاء دعمًا للمشروع النووي الباكستاني في مواجهة العقوبات الأمريكية. وقال د. شاكيل أختا – المستشار الصحفي بسفارة باكستان بالقاهرة للمجتمع: إن هناك تبرعات رمزية أخرى من مواطنين مصريين، بيد أنه لا يتذكر تفاصيلها، مشيرًا إلى أن المبالغ التي وردت كتبرعات في الشيكات لا تزيد على ألف جنيه مصري، وأنها رمزية، وتعكس ردود أفعال سعيدة بعد تفجيرات باكستان النووية.
أما السفير صديقي فأعرب عن تأثره البالغ تجاه ردود أفعال الشعوب الإسلامية والعربية المتعاطفة مع بلاده، وخصوصًا من جانب الشعب المصري، وذلك بعكس ردود الأفعال الغربية، وبخاصة الأمريكية التي وصفها بالتحيز ضد بلاده، وقال إن الغرب يتعامل مع المسلمين وقضاياهم بمعايير مزدوجة.
يزدي: تجارب باكستان أعادت التوازن
طهران - قدس برس:
أشاد مسؤول إيراني بارز بالتجارب النووية الباكستانية الأخيرة باعتبارها إعادة للتوازن الذي كان مختلًا بين إسرائيل والعالم الإسلامي في هذا المجال، مما يعد أمرًا حيويًّا للمسلمين في العالم ودعا آية الله محمد يزدي رئيس السلطة القضائية الإيرانية العالم الإسلامي إلى الترحيب بالتفجيرات الباكستانية باعتبارها رادعًا ضروريًّا في وجه القوة النووية الصهيونية حسب تعبيره.
وأضاف يزدي في خطبة صلاة الجمعة قائلًا: إنه مع التجارب النووية الباكستانية لإعادة التوازن في المنطقة بعد أن بات العالم الإسلامي يملك اليوم قوة نووية، وهذا الأمر يمنع اندلاع حرب في المنطقة «موضحًا» أننا نعيش اليوم وسط عالم تدعم فيه الولايات المتحدة الكيان الصهيوني الذي يمتلك أكثر أسلحة الدمار الشامل تطورًا إلى جانب الأسلحة النووية، ووجود دولة إسلامية تمتلك مثل هذه الأسلحة يمثل إعادة لتوازن القوى وهو أمر حيوي جدًا. وأشار يزدي إلى أن عملية نزع السلاح يجب ألا تبدأ من قبل المسلمين.
وتبددت الأحلام:
قال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في معرض حديثه عن إنجازات حكومته: لقد عملت الحكومة الحالية على تخفيض سقف توقعات الفلسطينيين الذين كانوا على اعتقاد بأنهم سيحصلون على غالبية الضفة الغربية كما فهموا ذلك من الحكومة العمالية السابقة.
وفي المقابل يضيف نتنياهو: عرضنا على الجانب الفلسطيني قائمة بتعهدات معينة عليهم تنفيذها ومن ضمنها انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لإلغاء جميع بنود الميثاق الوطني المعادية لإسرائيل.
المؤتمر العالمي لمكافحة المخدرات.. استراتيجية للقرن الحادي والعشرين
فيينا - المجتمع:
شهدت مدينة نيويورك فعاليات المؤتمر الدولي لمكافحة المخدرات والذي عقد ما بين ۸ - ۱۰ يونيو الجاري تحت عنوان عالم بلا مخدرات.. بوسعنا أن نحقق ذلك، وذلك في الذكرى السنوية العاشرة لاتفاقية الأمم المتحدة المكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية. ناقش المؤتمر مشكلة المخدرات في العالم وسبل وضع استراتيجية مستقبلية للقرن الحادي والعشرين، وعلق بينو الارتشي مدير برنامج الأمم المتحدة المعني بالمكافحة الدولية للمخدرات «يوندسيب» على المؤتمر في تقرير للبرنامج بقوله: «ينبغي أن يكون هذا الموسم الخاص نقطة تحول للعالم للمضي قدمًا بطاقة متجددة في مكافحة المخدرات».
وأضاف: «ثمة أسباب كثيرة للتفاؤل في هذا الشأن مثل وجود مناخ سياسي دولي أكثر تعاونية بين الشمال والجنوب والشرق والغرب وتقنيات فعالة مثل نظم المتابعة عبر الأقمار الصناعية والخبرة المتزايدة لدى المجموعة الدولية في نشاطات مكافحة المخدرات».
وكان مؤتمر تحضيري عقد في فيينا قد وضع مسودة لإعلان نيويورك الذي يتضمن تعهد الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة بالعمل الجاد لمجابهة تحدي مكافحة المخدرات في العالم، وناقش المؤتمر الحد من الاستهلاك غير المشروع للمخدرات والتعاون القضائي والقانوني في مكافحة وغسيل أموال المخدرات ومراقبة الكيماويات التي يكثر استخدامها في صنع المخدرات والمؤثرات العقلية والتي يصطلح عليها بـ «السلائف».
احترام ياباني لمشاعر المسلمين حول مسجد كوبي
طوكيو د. صالح السامرائي:
نشرت صحيفة اليوميوري أكثر الصحف اليابانية انتشارًا الاتفاقية التي تمت بين لجنة مسجد كوبي وإحدى شركات العقارات حول تخفيض ارتفاع العمارة السكنية بجانب مسجد كوبي التاريخي للمحافظة على موقعه ومنظره المتميز كأحد معالم المدينة.
وكانت لجنة المسجد قدمت احتجاجات لحكومة محافظة هيوجو التي تقع في مدينة كوبي ولسلطات المدينة طالبت بإبعاد العمارة خمسة أمتار عن المسجد، وتخفيض ارتفاعها.
وبعد مفاوضات بين لجنة المسجد والشركة تم التوصل إلى اتفاقية من ست نقاط منها:
أن تُبنى العمارة بسبعة طوابق بدلًا من تسعة، وأن يبلغ سكان العمارة مقدمًا أن المصلين سيزداد عددهم في بعض الأيام، وخصوصًا في شهر رمضان، مما قد يحدث جلبة، وعليهم أن يتفهموا ذلك بدون مشاكل في المستقبل.
وقد صرح السيد كلكي عن لجنة المسجد بأنه بهذه الطريقة «نكون قد حافظنا على علاقاتنا مع سكان العمارة الجدد، وكذلك جيران المسجد القدماء الذين عشنا معهم طويلًا، ونرجو أن يتفهم الجميع مبادئ ديننا الحنيف، كما أعربت شركة العقار عن تفهمها للجوانب الثقافية والدينية لتحفظات لجنة المسجد.
وقد أثنى قسم الإسكان والبيئة في بلدية كوبي على هذا الاتفاق وأعرب عن أمله في أن يستمر التعاون بين الجميع حتى بعد استكمال البناء.
وكانت هيئات مدنية يابانية وقفت بجانب مسلمي كوبي وقدمت طلبات إلى كافة الجهات تطالب بمراعاة مشاعر المسلمين وعدم إطالة البناء السكني بجانب المسجد حتى لا يؤثر على بهائه ومنظره المتميز في المدينة حيث يعتبر المسجد أحد معالمها الحضارية، خصوصًا وقد حفظه الله من قنابل الحرب العالمية الثانية وسلم من الهزة الأرضية قبل ثلاث سنوات.
مهام كبيرة أمام وزارة صغيرة
موروني: عمارة القمري:
يعتقد المراقبون أن ترك منصب رئيس الوزراء شاغرًا في الحكومة الجديدة التي أعلنها محمد تقي عبد الكريم رئيس جزر القمر دليل على الصفة التجريبية المؤقتة لهذه الوزارة.
ويضاف إلى ذلك أن معظم رجال الطاقم الجديد من الكوادر الشابة من غير «محترفي» السياسة، في حين ضمت الحكومة السابقة سدنة السياسة في البلاد، وكان منهم ثلاثة من المرشحين لانتخابات الرئاسة السابقة التي فاز فيها الرئيس محمد تقي عبد الكريم، ورغم ذلك، فإن الحكومة الجديدة تنتظرها ملفات شائكة عديدة منها: إضراب رجال المحاكم ونقابة المعلمين بسبب تأخر صرف الرواتب والذي يصل في بعض القطاعات الحكومية إلى عشرة أشهر إضافة إلى الأزمة الانفصالية في هنزوان، وقد تشكلت الحكومة من سبعة وزراء فقط بدلًا من عشرة.
وكان الرئيس عبد الكريم قد أطاح بحكومة نور الدين برهان ذات الستة أشهر والتي اتهمها تقي بالفساد المالي والإداري، وبالفشل الذريع في تحويل مثاليات المعارضة إلى واقع ملموس، وقد حمل قرار تشكيل الحكومة أسماء سبعة وزراء وسكرتير عام في رئاسة الجمهورية مكلف بملف العلاقات مع العالم العربي والإسلامي وهو السيد محمد الأمين ضيف اليمني الذي عمل سفيرًا في القاهرة وممثلًا لبلاده لدى الجامعة العربية.
ومن الوجوه البارزة فيها وزير المالية والميزانية سيد محمد المعروف بـ «لغيرا» والمتجنس بالجنسية الفرنسية، وقد عمل من قبل موظفًا في الخارجية الفرنسية بباريس ومسؤولًا عن المكتب السياسي في السفارة الفرنسية بنيروبي إلى حين توزيره، وكذلك رئيس الوزراء الأسبق «الهنزواني» السيد محمد عبده مجاماو المثير للجدل بسبب دوره المزدوج في الأزمة الانفصالية في هنزوان.
في مجرى الأحداث
سقوط طاغية
كان ساتي أباتشا دكتاتور نيجيريا الكبير يعد العدة لمهرجان تاريخي في أول سبتمبر القادم تتوزع فقراته بين انتخابات عامة لرئاسة الدولة يكون «هو» المرشح الوحيد فيها، وربما الناخب الوحيد، ثم إعلان انتقال السلطة إلى الرئاسة المدنية بدلًا من القيادة العسكرية ثم يخرج على العالم مرتديًا الزي المدني وملقبًا بفخامة الرئيس بدلًا من «بزة» المارشال ولقب الجنرال، وبذلك يكون الحكم قد انتقل في بلاده من دكتاتورية العسكرية «الأباتشية» إلى الحقبة المدنية و «الأباتشية» أيضًا!... هكذا كان يدبر ساتي أباتشا لواحدة من أسخف مسرحيات الضحك على الشعوب، لكن القدر لم يمهله فقد توقف قلبه فجأة ليفارق الحياة يوم الإثنين ٦/٨ الماضي، وصار الآن مغيبًا في التراب طاويًا فجأة واحدة من أحلك الصفحات التي عاشتها نيجيريا..
أكبر الدول الإفريقية «۱۲۰ مليون نسمة»، ومخلفًا وراءه 80% من الشعب تحت خط الفقر، وحالة من انعدام الخدمات الصحية الأساسية وضرورات الحياة الرئيسة، ومخلفًا كذلك طوابير طويلة من النيجيريين الباحثين عن الوقود في بلد ينتج ٢,٥ مليون برميل من البترول يوميًّا، ويمتلك الذهب واليورانيوم والحديد، والقطن، والكاكاو، وقد تولدت هذه الحالة من الفقر الاجتماعي وسط أجواء الكبت السياسي وقتل وسجن المعارضين والتضييق المتواصل على المفكرين والصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.
ونيجيريا الشعب والتاريخ تظل بين الدول الإفريقية الحالة الأكثر تجسيدًا لما كابدته وتكابده من غين الاستعمار على امتداد التاريخ واضطهاد الحكم العسكري بعد الاستقلال، وكان المسلمون «٦٠% من الشعب» في كلا الحالتين الضحية الأكبر.
ومنذ أن نالت نيجيريا استقلالها عام ١٩٦٠م عن بريطانيا، سقطت بين أيدي العسكر، ولم تفلت من أيديهم إلا حينًا قليلًا من الدهر، ومع خروج آخر جندي بريطاني احتدم القتال بين فصائل الجيش من أفراد قبيلة «الإيبو» الذين سعوا لإقامة دولة مستقلة في إقليم «بيافرا» لكن الجيش العام للدولة سحق هذه المحاولة بعد أن خلف مليوني قتيل من الشعب البائس، وقد أعطى هذا الانتصار للجيش ثقة للعسكريين رسخت لديهم عقيدة أنهم دون غيرهم الأقدر والأولى بإدارة الدولة وحماية الوطن، وقد حدث ذلك بالفعل، فقد ظل العسكر جاثمين على أنفاس البلاد ثمانية وعشرين سنة، ولم يتنفس الشعب الحرية المدنية إلا عشر سنوات فقط.
وكان الجنرال محمد بخاري الذي كان «أباتشا» أحد مساعديه هو صاحب أول انقلاب عسكري أطاح بالحكومة المدنية، ثم جاء بعده انقلاب إبراهيم بابانجيدا الذي أجرى تحت الضغط الشعبي والدولي انتخابات رئاسية حرة، نجح فيها رجل الغرب القوي مسعود إيبولا، لكن بابانجيدا ألغى الانتخابات حتى يطول بقاؤه على كرسي الحكم، غير أن ساتي أباتشا لم يمهله وأطاح به ووضع إيبولا في السجن، ثم قتل زوجته عام ١٩٩٦م التي خاضت حربًا إعلامية ضده، وتعرَّض أباتشا لمحاولة انقلابية وأكثر من ثلاثة اضطرابات مدنية كبرى، لكنه تمكن من قمعها، وكانت المحصلة المزيد من الضحايا والمزيد من المعتقلين والمزيد من القلاقل والفقر والشعب يئن حتى كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة.
لقد عاشت نيجيريا أكثر من قرن من الزمان تحت وطأة المشروع الاستعماري الصليبي والذي أسفر عن سيطرة أتباع الكنيسة على ٧٥% من قطاع الجيش، و٨٥% من قطاع الصناعات والبنوك، و٩٥% من العملية التجارية، و٩٠٪ من قطاع الإعلام، ثم عاشت ثمانية وعشرين عامًا تحت حكم العسكر فجرى لها ما جرى، وللأسف فإن هذا البلد بعد أباتشا مقبل إما على حرب أهلية أو حكم جديد أكثر دكتاتورية، والسبب أن هناك ٢٥٠ قبيلة تتكلم ٤٠٠ لغة وليس لها هدف قومي واحد يجمعها..
شعبان عبد الرحمن