العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1303)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يونيو-1998
مشاهدات 68
نشر في العدد 1303
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 09-يونيو-1998
وَأَيْنَمَا ذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ فِي بَلَدٍ *** عَدَّدَتُ أَرْجَاءَهُ مِنْ لُبِّ أَوْطَانِي
بعد الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين
إخوان سورية يطالبون بالمزيد
قالت جماعة الإخوان المسلمين في سورية إنها تتابع باهتمام بالغ نبأ الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين في سورية بينهم السيد رياض الترك الذي قضى سبعة عشر عامًا في المعتقل وعدد من أبناء الجماعة.
وقال المراقب العام للإخوان في سورية السيد علي صدر الدين البيانوني: «مع تقديرنا الإنساني للإفراج عن أي معتقل، واعتبار ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح نأمل أن يكون ذلك بداية تحول في السياسة السورية تجاه الحريات العامة، وأن يتلو ذلك خطوة عامة إيجابية تشمل الآلاف من معتقلي الرأي في السجون السورية، تكون بداية لفتح صفحة جديدة، ومنطلقًا لتحقيق وحدة وطنية قوية، وبناء جبهة داخلية متماسكة قادرة على التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجه الوطن في هذه الظروف الحرجة، والتي تتهدد الجميع».
محكمة تونسية تصدر أحكامًا قاسية بحق ٣ من الإسلاميين
لندن- المجتمع: علمت منظمة ليبرتي للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي أن محكمة الجنايات في تونس أصدرت في جلسة لها يوم 1998/5/26م حكمها في قضية المواطنة راضية العويديدي والمعتقلة منذ التاسع من نوفمبر ١٩٩٦م لدى محاولتها الخروج من تونس للحاق بزوجها أحمد العمري المقيم في باريس منذ عام ۱۹۹۲م، وقال بيان للمنظمة إن المحكمة أصدرت حكمها حضوريًا على راضية وغيابيًا على أخيها الصحفي نور الدين العويديدي المقيم في بريطانيا منذ ١٩٩٤م، وكذلك على زوجها أحمد العمري بإدانتهم بتهم ترى المنظمة أنها تحمل طابع الانتقام من معارضين سياسيين، وقد نص قرار المحكمة على راضية بالسجن ثلاث سنوات سجنا نافذًا بتهمة المشاركة في عصابة مفسدين وثلاثة أشهر بتهمة المشاركة في افتعال جواز سفر وثلاثة أشهر بتهمة استعمال جواز سفر مزور، وأخضعتها فوق ذلك لخمس سنوات من المراقبة الإدارية، أما أخوها وزوجها فقد حكم عليهما بالسجن المؤبد بتهمة تقليد طابع الدولة، وست سنوات بتهمة الانخراط في عصابة مفسدين، وثلاث سنوات بتهمة افتعال جواز سفر، وثلاث سنوات أخرى بتهمة المشاركة في استعمال جواز سفر مزور على أن يخضعا بعد ذلك للمراقبة الإدارية لخمس سنوات.
وتستخدم عبارة «عصابة مفسدين» لوصف حركة النهضة كبرى الحركات السياسية المعارضة في تونس، والتي يتعرض منتسبوها أو مؤيدوها منذ ما يقرب من عشرة أعوام للاضطهاد مما دفع الكثير منهم- كما هو الحال في قضية راضية العويديدي- إلى اللجوء لاستخدام وثائق سفر مزورة لمغادرة البلاد، ويذكر أن راضية العويديدي كانت قبيل اعتقالها قد تعرضت لسلسلة من المضايقات تضمنت نزع غطاء رأسها عنوة في الأماكن العامة وحرمانها من مواصلة دراستها بسبب التزامها بالزي المحتشم، كما تضمنت الإجراءات المتخذة ضدها سحب بطاقة الهوية ورفض عدة طلبات تقدمت بها تباعًا للحصول على جواز سفر أما أخوها نور الدين فقد شملته المحاكمة وصدرت بحقه أحكام غيابية بسبب كتاباته الصحفية المنتقدة لسياسات النظام التونسي ولتضامنه مع أخته المعتقلة منذ أكثر من عام ونصف العام.
جهود لإعادة العطلة في باكستان يوم الجمعة
المنصورة- المجتمع: أعاد معظم أسواق مدينة كراتشي عطلته الأسبوعية إلى يوم الجمعة بدلًا من الأحد كما أغلق عديد من أسواق راولبندي، وإسلام آباد ولاهور محلاتها يوم الجمعة، وأعلنت أنها تزاول أعمالها يوم الأحد.
أغلقت هذه الأسواق بناء على طلب من تحالف التجار والعلماء رغم الضغوط الحكومية الشديدة واستخدام قوى الأمن لفتح الأسواق.
وكان تحالف التجار والعلماء قد أعلن أن تحول العطلة الأسبوعية من يوم الجمعة إلى الأحد أضاع احترام يوم الجمعة، وقال رئيس التحالف: إن الأسواق تتأثر أعمالها ثلاثة أيام في الأسبوع، لأن جميع المدن الصغيرة تغلق أسواقها يوم الجمعة، وما أن تفتح الأسواق ليوم واحد «السبت» حتى تطل علينا عطلة الأحد ولا تنشط التجارة إلا بين الإثنين والخميس وأضاف أن العطلة الأسبوعية أصبحت رمزًا لهوية الدول، فالدول الإسلامية تتخذ من الجمعة عطلة والدول المسيحية تتعطل يوم الأحد والكيان الصهيوني عطلته السبت فلماذا نخرج من هويتنا ونختار الهوية المسيحية؟ وأعلن تحالف التجار والعلماء الذي يحظى بالدعم الشامل من الجماعة الإسلامية ومجلس التضامن الوطني أن جهود التجار والعلماء لتثبيت العطلة الأسبوعية يوم الجمعة ستستمر ولا تستطيع الحكومة إجبار التجار على فتح أسواقهم يوم الجمعة.
وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة الإسلامية نظمت مظاهرات احتجاج واسعة لتأييد عطلة الجمعة، لأن مزاولة الأعمال في هذا اليوم يضيع صلاة الجمعة وخطبتها على الطلاب والموظفين ورجال الأعمال.
بعد أزمة الجبهات القبلية
تجمع سياسي جديد في الصومال
مقديشو- المجتمع
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو لقاء حاشدًا يوم 1998/5/31م حضره مئات من فئات المجتمع الصومالي لتدشين قيام حزب سياسي جديد في الصومال باسم التجمع من أجل توحيد أبناء الصومال.
وتكمن أهمية هذا الحزب في أنه أول حزب سياسي غير مسلح ينطلق من مفاهيم إسلامية ووطنية، ويسعى إلى توحيد الأشقاء الصوماليين على قواسم مشتركة بعيدًا عن الارتباطات العشائرية والقبلية.
ويضم هذا الكيان رموزًا وطنية مشهورة كانوا من قادة رابطة الشباب الصومالي التي قادت الصومال إلى الاستقلال من ربقة الاستعمار، وكذلك مثقفين وشخصيات سياسية وإدارية، والسمة الأساسية التي تجمعهم أنهم لم يشاركوا في الحرب الأهلية في السنوات الثماني الماضية.
تكوين هذا الحزب السياسي جزء من المحاولات الرامية إلى الخروج من عصر الجبهات القبلية المسلحة، التي سيطرت على الساحة السياسية في الفترة الأخيرة، وتدور هذه المحاولات حول محورين أساسيين الأول محور الأحزاب السياسية غير المسلحة، والثاني محور الإدارات الإقليمية. ويتوقع المراقبون أن هذه الكيانات الجديدة قد تكون بديلًا- في أغلب الظن- عن الجبهات القبلية المسلحة وصوتًا جديدًا في الساحة السياسية بعد أن فشلت الجبهات في إنهاء الأزمة الخانقة ذات الأبعاد المتعددة.
تقرير جديد يكشف
فضائح القوات الإيطالية في الصومال
مقديشو - مصطفى عبد الله:
أقرت لجنة التحقيق في فضائح القوات الإيطالية أثناء عملها في الصومال ضمن قوات الأمم المتحدة في الفترة من ١٩٩٢ - ١٩٩٥م، أقرت بحدوث انتهاكات ضد المواطنين العزل.
وذكر التقرير الصادر عن اللجنة في آخر شهر مايو المنصرم أن الجنود الإيطاليين ارتكبوا فضائح لا إنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان، وأشار إلى أن القيادة العامة للقوات الإيطالية لم تقدر التنبؤ بتلك التصرفات الشنيعة التي اقترفها جنودها، ولم تقم بالمراقبة الميدانية المطلوبة لضبط تصرفات الجنود.
وهذا التقرير هو الثاني من نوعه الذي أعدته لجنة التحقيق في فضائح القوات الإيطالية، والتي شكلتها الحكومة الإيطالية في يونيو ۱۹۹۷م برئاسة المدعي العام السابق أيتوري جالو بعد انكشاف أمر تلك الفضائح.
فبعد أيام فقط من صدور التقرير الأول ظهرت على السطح فضائح جديدة تفوق بشاعة مما سبق، وذلك بعد أن نشر جندي إيطالي يدعى فرنجيسكو آلوى مذكرة تتكون من مائة وسبعين صفحة، وهي عبارة عن تسجيلاته اليومية لمدة شهرين فقط من الأعوام الثلاثة التي قضتها القوات الدولية في الصومال، وتكمن أهمية هذه المذكرة في أن صاحبها كان مسؤولًا عن ملفات السجناء الصوماليين، ولذلك كان يطلع على تفاصيل كثيرة يوميًا، فاضطرت وزارة الدفاع لفتح الملف من جديد، وبدأت اللجنة تحقيقها من جديد.
وطلبت اللجنة مقابلة بعض الصوماليين ممن تعرضوا لانتهاكات الجيش الإيطالي، وتم نقلهم إلى روما منتصف يناير ۱۹۹۸م للإدلاء بشهاداتهم حول تلك الجرائم.
والغريب أن الشرطة الإيطالية اعتقلت السيد حاشي عمر حسن فور وصوله إلى روما بعد أن رفع السفير الإيطالي السابق لدى الصومال دعوى ضده متهماً إياه بضلوعه في قتل صحفية إيطالية ومصور للتلفزيون الإيطالي واعتبرت منظمات صومالية لحقوق الإنسان ذلك بادرة سيئة تهدف إلى إسكات الشهود والمتضررين وأضرب بقية الفريق المسافر إلى روما عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله، وشهدت مقديشو العاصمة مسيرات احتجاج.
ويذكر المعتقل أن الجنود الإيطاليين ضربوه ثم ألقوه مربوطًا بالمحيط الهندي ولكن الله نجاه وتشمل جرائم القوات الإيطالية القتل والتعذيب بأبشع الأساليب والاغتصاب، وتهريب الأسلحة والمخدرات، وغيرها، ويثبت هذا التقرير الجديد انتهاكات القوات الإيطالية وجرائمها، ولكنه يحاول تقليل شأنها، إذ يصفها بأنها كانت تصرفات فردية، وهذا مخالف لما يرويه شهود العيان والضحايا، بل يقره التقرير ضمنًا، إذ يشير إلى أن تلك الجرائم ارتكبت بحضور الضباط فكيف يصح إذن وصفها بـ«تصرفات فردية»؟
3.5 تريليون دولار قيمة النفط العربي في ٢٥ عامًا
عمان- المجتمع: أظهرت دراسة اقتصادية أن عوائد تصدير النفط العربي خلال ربع القرن الأخير (۱۹۷۳) - (۱۹۹۸م) بلغت ٣,٥ تريليون «ألف مليار» دولار وتساءلت الدراسة التي أعدها الدكتور هشام الخطيب- وزير الطاقة الأردني السابق- عما إذا كان هذا الدخل الكبير قد أتى أكله، وهل ساهم في التطوير الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة العربية بصورة تتناسب مع قيمته؟ والمفاجأة أن النتائج لم تكن بالمستوى المطلوب، ففي مجال التنمية البشرية لا تزال الأمية تشمل أكثر من ٤٥% من السكان، وحوالي ٦٠% من النساء، وإن كانت معدلاتها قد انخفضت في الدول البترولية نتيجة تحسن الدخل.
وفي مجال الدخل فإن مجموع دخل المنطقة العربية بسكانها البالغ تعدادهم ٢٦٠ مليون نسمة لا يزيد إلا قليلًا على دخل هولندا ذات السبعة عشر مليونًا، وقد انتشر الفقر في أجزاء جديدة من المنطقة.
بعد 83 عامًا
فرنسا «تعترف» بمذبحة في تركيا ضد الأرمن!
باريس- جهان: أقر البرلمان الفرنسي بالإجماع مشروع القرار الذي قدمه عدد من نواب الحزب الاشتراكي بمساندة النواب الشيوعيين بشأن ما يسمى بمذبحة الأرمن الأمر الذي أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وفرنسا في الفترة الأخيرة.
وينص القرار- الذي ينتظر مصادقة مجلس الشيوخ- على اعتراف فرنسا رسميًا بوقوع مذبحة في تركيا ضد الأرمن عام ١٩١٥م.
وادعى مُعدّ لائحة القرار برينيه روجيه- وهو من نواب الحزب الاشتراكي- أن الاعتراف بالمذبحة هو من صالح تركيا والشعب التركي وقال: «هل كنا سنعيد بناء أوروبا يدًا بيد مع ألمانيا لو كانت لا تزال تتناقش حول وجود غرف الغاز؟ وأن من صالح الشعب التركي والحكومة التركية الاعتراف بحركة قامت بها مجموعة صغيرة قبل تأسيس الجمهورية التركية».
ويذكر أن روجيه انتُخب نائبًا عن منطقة الفورتفيل التي تضم قطاعًا واسعًا من المواطنين والناخبين الأرمن.
وفي نطاق ردود الفعل الرسمية التركية ضد القرار الفرنسي قال رئيس الجمهورية سليمان دميريل إن القرار يعتبر تحريفًا صارخًا للحقائق التي انتقلت إلى ذمة التاريخ، وأعرب عن إيمانه بأن الذين يحضون على العداء بين الشعوب سيتحملون المسؤولية في هذا المجال أمام التاريخ، ودعا دميريل مجلس الشيوخ الفرنسي الذي سيناقش موضوع القرار إلى عدم فسح المجال أمام الساعين لإفساد العلاقات الودية التي تربط تركيا بفرنسا.
وقال وزير الخارجية إسماعيل جيم: إن القرار سينسف العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين، ويحض على عمليات الإرهاب ضد تركيا والتي ذهب ضحيتها ٣٤ دبلوماسيًا تركيًا حتى اليوم على أيدي الإرهابيين الأرمن.
وقال جيم: إن مساندي القرار وضعوا مشاعرهم العنصرية فوق جميع الاعتبارات ومصالح فرنسا الوطنية.
المجتمع الإسلامي
اليمن: أسرار قضايا التفجيرات.. متى تنكشف؟
الكويت- وكالات: شهدت إحدى المحاكم اليمنية تطورًا مفاجئًا في سير قضية التفجيرات الشهيرة التي شهدتها مدينة «عدن» في شهري يوليو وأكتوبر من العام الماضي، فقد أعلن الشاهد الوحيد في القضية براءة المتهمين مما نسب إليهم في التحقيقات الأولية بالتآمر وتشكيل عصابة لتنفيذ سلسلة من التفجيرات بالتآمر مع جهات خارجية، وكانت القضية قد بدأت تستحوذ على اهتمام الرأي العام في الفترة الأخيرة بعد انتشار المعلومات التي سردها المتهمون عن عمليات تعذيب قالوا إنهم تعرضوا لها أثناء التحقيقات.
واستندت النيابة في كل مواقفها إلى شهادة مواطن سوري إسباني الجنسية، اتهم عددًا من المواطنين بأنهم كانوا يؤلفون شبكة تخريبية ممولة من الخارج بقصد هز الاستقرار والأمن في اليمن وتنفيذ عمليات اغتيال عدد من المسؤولين اليمنيين، وفي مقدمتهم د. الإرياني- وزير الخارجية- آنذاك.
وطوال جلسات المحاكمة ظل المتهمون الذين تم استجوابهم ينكرون الاتهامات الموجهة إليهم وينكرون معرفتهم بالمتهم الأول «نانا كلي» ويؤكدون أن كل الاعترافات المكتوبة والمصورة التي أخذت منهم قد تم أخذها بواسطة التعذيب.
حكايات التعذيب جعلت الشاهد الوحيد يعلن في إحدى جلسات الأسبوع الأخير من مايو الماضي أمام قاضي المحكمة والحاضرين براءة المتهمين مما نسبه إليهم، مؤكدًا عدم وجود أي معرفة أو علاقة بهم، وأنه لم يرهم إلا في السجن، ومشيرًا إلى أنه اضطر إلى ذلك تحت الإجبار، هذا الاعتراف هو ما أدى إلى قرار المحكمة بإعادة استجواب المتهم الأول بعد الانتهاء من استجواب بقية المتهمين.
الجدير بالذكر أن التفجيرات التي يشهدها بعض المدن اليمنية ما تزال محاطة بغموض كبير مع توالي عمليات التفجير دون أن تعلن جبهة ما مسؤوليتها عنها، ثم جاءت التطورات الأخيرة في أكبر هذه القضايا لتضيف مزيدًا من الغموض حول دوافعها وأهدافها.
لجنة تنسيق العمل الإسلامي تختتم أعمالها في طهران
مكة المكرمة- محمد الأسعد: أعرب الدكتور عبد الله العبيد أمين عام رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، عن تفاؤله بتعاون الحكومات والمنظمات والهيئات الإسلامية لتهيئة مناخ صالح للعمل الإسلامي المشترك في الساحتين الإسلامية والدولية، وقال في تعليق له على حديث الزعيم الإيراني خامئني لدى استقباله للوفود المشاركة في فعاليات اجتماع لجنة تنسيق العمل الإسلامي المشترك التي اختتمت اجتماعاتها مؤخرًا في طهران إن رابطة العالم الإسلامي التي تتمثل فيها الشعوب والأقليات الإسلامية في العالم تعرب عن تفاؤلها بمستقبل العمل الإسلامي المشترك لما لاحظناه من توجهات جديدة لدى القيادة الإيرانية، وكان خامنني قد وجه كلمة أثناء لقائه بالوفود الإسلامية أوضح فيها جانبًا من المشكلات التي تواجه الإسلام والمسلمين في الساحة الدولية والتحديات التي تحيط بالأمة الإسلامية في هذه الحقبة من الزمن مشيرًا إلى ضرورة تحقيق التصورات الإسلامية المشتركة وذلك في ضوء قرارات مؤتمر القمة الإسلامي الثامن الذي عقد قبل ثمانية أشهر في طهران.
«الطواغيت» اليهود يسيطرون على موسكو
موسكو: د. حمدي عبد الحافظ. حذر رجل الأعمال الروسي السكرتير التنفيذي الجديد لرابطة الكومنولث بوريس بيريزوفسكي مما أسماه مخاطر تنامي النزعة القومية والأصولية الإسلامية على الأمن القومي في روسيا الاتحادية، وفي الوقت نفسه حذر بيريزوفسكي من الانزلاق في معارك وهمية مع من تطلق عليهم الصحافة «طواغيت المال» في روسيا معتبرًا أن أصحاب رؤوس الأموال لا يطمحون للوصول إلى السلطة، لكنهم يتمنون الاستجابة لمطالبهم. والجدير بالذكر أن بيريزوفسكي نفسه من كبار رجال الأعمال وهو يحمل الجنسية الإسرائيلية إلى جانب عمله المهم في روسيا.
سبق أن تولى بيريزوفسكي منصب مساعد سكرتير مجلس الأمن القومي ومسؤول الملف الشيشاني.
من ناحية أخرى اشترى رجل الأعمال الروسي اليهودي فلاديمير جوسينسكي نسبة ٢٥% من أسهم صحيفة «معاريف»- ثاني أكبر الصحف الإسرائيلية- مقابل ٨٥ مليون دولار، ودخل جوسينسكي المنافسة للاستحواذ على هذه الحصة مع المليونير الأمريكي اليهودي رون لاودر الذي يعد من أقرب أصدقاء رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، وبقيت النسبة الأكبر في الصحيفة في يد رجل الأعمال والملحق العسكري الأسبق لدى طهران ياكوف نمرودي، الذي كون ثروته من صفقات الأسلحة مع نظام الشاه السابق في إيران.
وبعد رجل الأعمال اليهودي الروسي فلاديمير جوسينسكي من أكبر طواغيت رجال المال والصحافة في روسيا المعاصرة، ويمتلك صحيفة «سفودنيا»، والقناة التلفزيونية H.T.B.
الجارديان: السلطة الفلسطينية تواطأت لإخفاء حقيقة اغتيال الشريف
لندن- قدس برس: شككت صحيفة بريطانية في صحة رواية السلطة الفلسطينية حول اغتيال محيي الدين الشريف القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أواخر مارس الماضي، وقالت صحيفة «الجارديان» اللندنية: إن السلطة الفلسطينية تعاونت مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت» لإخفاء الحقيقة وراء اغتيال الشريف.
وبعد شهرين من الحادث ما زالت ظروف مقتله غير معروفة وبقيت القضية متفجرة حتى الآن، وتقول الصحيفة إنها وجدت أدلة مقنعة بأن السلطة الفلسطينية تحاول جاهدة إخفاء الحقيقة والأدلة التي تشير إلى الدافع الحقيقي لاغتيال المهندس الثاني، في محاولة منها لضرب حركة «حماس» من أجل نيل تأييد واشنطن، وتشمل عملية الإخفاء- كما تقول الصحيفة- تغطية وتعتيمًا حول اختفاء جسد ضحية ثانية وجدت بجانب السيارة المحطمة، وأن أجزاء من جسد محيي الدين الشريف نفسه اختفت أيضًا.
رابطة فلسطين تعقد مؤتمرها السابع عشر في برلين
دارمشتات- عمر محمد عدنان: تحت عنوان «حقنا في فلسطين.. سراب الأمل أم حتمية وعمل؟» عقد مؤتمر رابطة فلسطين الإسلامية السابع عشر في مدينة برلين ما بين ۲۹ و۳۱ مايو الماضي بحضور عدد من المحاضرين الإسلاميين.
الدكتور كمال الهلباوي- رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا- تحدث عن الحركة الإسلامية ومراحل الصراع في فلسطين المحتلة، وتحدث الدكتور عبد الفتاح العويسي- أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة سيترليبج في بريطانيا والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في بريطانيا- عن ترشيد العمل في القدس وعن تاريخ الأرض المقدسة القديمة.
أما السيد أبوزيد المقرئ الإدريسي- عضو مجلس النواب في المغرب وعضو مجلس الشورى لحركة التوحيد والإصلاح- فقد تناول الخيارين السلمي والعسكري ونتائجهما.
الشيخ حمزة منصور- أمين سر حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن- تحدث عن الحل النهائي وتخطي أولويات الشعب الفلسطيني في المؤتمرات التي دارت بين الفلسطينيين والصهاينة مع التركيز على مؤتمري أوسلو ومدريد والتطبيقات العملية لهما.
أما السيد منير شفيق فكان حديثه عن المسار العربي، وترتيب التحالفات، وقد تخللت المؤتمر فعاليات ثقافية وفنية.
د. القرضاوي في إيران
الدوحة: د. حسن على دبا: بدعوة من الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب في إيران يقوم فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي بزيارة لإيران لمدة عشرة أيام.
وصرح فضيلته لـ«المجتمع» بأن هذه الزيارة تأتي للقاء العلماء والمشايخ والحوزات العلمية والدينية في إيران، وردًا على سؤال حول برنامج الزيارة قال: إنها تشمل زيارة عدد من كبريات المدن الإيرانية مثل: قم، ومشهد، وأصفهان، وشيراز وأخرى في منطقة بحر قزوين، ومن المتوقع أن تشمل الزيارة لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين والرموز الفكرية السياسية مثل مرشد الثورة والرئيس الأسبق رفسنجاني والرئيس خاتمي، وزيارة د. القرضاوي لإيران كانت مقررة منذ فترة طويلة وتم تأجيلها عدة مرات.
وحول تزامنها مع مناسبة وفاة الإمام الخميني نفى د. القرضاوي أن تكون هناك صلة بين زيارته وهذه المناسبة، وقال: إنه لا ترابط بين المناسبتين، وبخاصة أن الزيارة قد أجلت عدة مرات.
ومن المعروف أن د. القرضاوي شارك منذ فترة في ندوة كبرى عقدت بالدار البيضاء في المغرب عن التقريب بين المذاهب رعتها المنظمة الإسلامية للثقافة والتربية والعلوم وهو يؤيد التقريب بين المذاهب ويدعو إليه في سياق دعوته للوحدة بين أطراف الأمة الإسلامية حتى تتمكن من الصمود بين الأمم.
في مجرى الأحداث
شرطي القرن الإفريقي الجديد
النزاع الإثيوبي الإريتري الذي تفجر فجأة في منتصف الشهر الماضي مرشح للاتساع إلى آفاق منهكة للدولتين.. فلا إثيوبيا تستطيع التخلي بسهولة عن دورها التاريخي الاستعماري في المنطقة ولا إريتريا «أفورقي» تستطيع أن تضيع الفرصة في التوسع والتمدد.
الحدث المفاجئ الذي قلب الأوضاع بين الدولتين فجأة من التحالف إلى التناحر في حاجة إلى وقفة تأمل على أكثر من صعيد.
على الصعيد التاريخي.. ظلت إريتريا تعاني استعمار الإمبراطورية الإثيوبية طوال ما يقرب من نصف قرن وقبل ذلك ظلت نصف قرن آخر ترزح تحت نير الاستعمار الغربي.. فمنذ عام ۱۸۹۰م ومع قدوم الاحتلال الإيطالي للمنطقة انعقد عزم النظام الدولي على إقامة إمبراطورية إثيوبية صليبية تنفذ للنظام العالمي وللكنيسة الغربية مشروعها الاستعماري في منطقة القرن الإفريقي، وتكون هذه الإمبراطورية بمثابة البوابة المنيعة لصد أي رياح إسلامية تهب من الشرق أو الشمال على إفريقيا.. ولكي تقوم هذه الإمبراطورية بدورها قام الاستعمار بقهر الشعوب المسلمة في الصومال وإريتريا وإثيوبيا، فضم إريتريا بالكامل وأجزاء من الصومال لإثيوبيا «هيلاسيلاسي»، وظلت إثيوبيا هكذا حتى تدهورت أوضاعها ولم تعد قادرة على القيام بهذا الدور بالكامل، لكن يبقى من الصعب على إثيوبيا أن تسمح لإريتريا التي كانت تحت سيطرتها يومًا بتمريغ أنفها في التراب هكذا.
على الصعيد الثنائي.. ظل أسياس أفورقي رئيس إريتريا، وميلس زيناوي رئيس النظام الإثيوبي صديقين حميمين منذ بروزهما على الساحة السياسية، فهما رفاق نضال واحد ضد نظام منجستو هيلا ماريام حتى تم إسقاطه عام ۱۹۹۱م، وقد نالت إريتريا بعدها الاستقلال عن إثيوبيا مكافأة من زيناوي لأفورقي، وبعد أن اطمأن الغرب تمامًا لانتقال السلطة في إريتريا إلى طبقة علمانية صليبية لا علاقة لها بهوية الشعب الإريتري «٩٥% مسلمون» وهو ما طمأن الغرب بالتالي إلى استمرار تنفيذ مشروعه في المنطقة.
ومن جهة ثانية فالنظامان قطعا شوطًا كبيرًا في التحالف الثنائي وهما يرتميان في أحضان الغرب والصهيونية وتجسد ذلك في تشكيلهما جبهة واحدة بالتعاون مع أوغندا للحرب ضد السودان نيابة عن الغرب وظلت أراضيهما- وما زالت- عمقًا استراتيجيًا وميدانًا حربيًا تنطلق منه القوات المتمردة بالسلاح الغربي لتمزيق السودان وإسقاط حكومته إضافة لتسابق النظامين في إقامة علاقات خاصة مع الصهاينة.. إثيوبيا تقيم السدود بمساعدة إسرائيل لتعطيش مصر والسودان، وإريتريا تقيم القواعد للصهاينة لتسهيل السيطرة على مدخل البحر الأحمر الجنوبي ورحلات أفورقي لتل أبيب للعلاج أو الاستجمام أو التفاهم لم تعد سرًا.
وإذا كان النظامان على ما يرام مع الغرب والصهيونية في المنشأ والهوى- كما يقولون- فما الذي جعلهما ينقلبان هكذا؟ الذي يبدو أن أفورقي صار أكثر من ورقة رابحة، ويبدو أنه يجري إعداده ليقوم بنفس الأدوار التي كانت تقوم بها إثيوبيا، لأنه صار مضمونًا للغرب والصهاينة أكثر من زيناوي، مما شجعه على القيام بمغامراته، في «حنيش» أولًا.. ثم اقتطاع ٤٠٠ كم من إثيوبيا ثانيًا.
الشاهد أن الصوت العربي في هذا الصراع يكاد يكون مختفيًا ومنظمة الوحدة الإفريقية صاحبة الدور الأصيل في حل المشكلة صوتها خافت.. والعجب أن الصوت الأعلى هو صوت رواندا، ولمَ لا؟ فرواندا وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا أعضاء فيما يسمى بـ«النادي الإفريقي الجديد» الذي ترعاه واشنطن!!
شعبان عبد الرحمن